ملاحظات وخواطر 7

- ولو كفرنى السلفيون والإخوان مليون مرة .. إنى ماضية فى طريقى بكل عزم وتصميم .. ولن أتنازل عن مبادئى ولو على عنقى حد سيف السفاحين

- الفرق بين الاسلام وبين الاخوانية – السلفية … إن الاخوانية – السلفية ذات أنياب ومخالب

- منقول : هؤلاء السلفيون أجازوا للمسلم أن يطأ جثة زوجته الميتة حديثاً وأباحوا مفاخذة الرضيعة والزواج من الطفلة غير البالغة ( اقتداء بزواج الرسول من عائشة )، كما أباحوا زواج المسيار والمسفار والمصياف والفرندز وكلها من أشكال الدعارة الشرعية، هؤلاء أيضاً هم أصحاب فتوى رضاع الكبير وكل أنواع الشذوذ المعروفة وغير المعروفة، وهؤلاء هم من حدثونا عن رجم القردة الزانية، وكأن المسلمين قروداً يجب عليهم الاقتداء برجم القرود.


ذات مرة قرأت في موقع لابن عثيمين فتوى عجيبة فعلاً. تقول السائلة الغبية بأنها رأت في المنام شاباً جميلاً يقبلها فما هي كفارة هذا الذنب ؟! يفتي العلامة ابن عثيمين بقوله للسيدة ( لا تنامي بعمق خشية حدوث حمل في المرات القادمة ) !! أمة بهذا الغباء كيف ومتى يمكن لها أن تتقدم ؟!

- منقول : إن الدولة المدنية مطلب تعاديه الثورة المضادة المتمثلة في من لديهم مصالح مشتركة مع الجماعات المتطرفة أو مع العسكر. أما القوى الإسلامية المنظمة فعداء الدولة المدنية هو أحد ثوابت بقائها، وتمتعها بعضوية عددية هائلة،
ذلك العدد الذي يتكون أغلبيته من قطاعات فقيرة ومن أبناء الشريحة الدنيا للطبقة الوسطى، والتي لن يمكن التعامل معها داخل التنظيم – بكل متناقضاته المتمثلة بالأساس في تناقض المصالح الطبقية بين القيادات والقواعد- دون محاولتها وأد فكرة الدولة المدنية تمامًا. إما عن طريق الرفض بالكامل، أو بتحقيق نموذج مشوه منها، لا يمثل إلا مصالح الرأسمالية الإسلامية.


وهكذا فإن الحرب الشعواء على الدولة المدنية تخدم مصالح الرأسمالية الإسلامية ثلاث مرات:

اﻷولى: سحب الآلاف من العمالة لديها من معركة مطالبها الاجتماعية والاقتصادية إلى معارك هامشية، والحيلولة دون توحدها مع نظرائهم اﻷقباط الذين يسحقهم الفقر وانعدام الخدمات.

الثانية: المساعدة في المنافسة الرأسمالية بين رجال اﻷعمال وبعضهم، عن طريق إزاحة رجال اﻷعمال اﻷقباط.

الثالثة: مجاملة العسكر، مقابل التمتع بحرية الحركة والسيطرة على المشهد السياسي. وقد يوضح ذلك حملة تسويق النموذج التركي في مصر عبر العديد من وسائل الإعلام المملوكة لجماعة الإخوان المسلمين.

- الإخوان والسلفيون إذا انتقدتهم فإنهم يردون عليك كأنك انتقدت أنبياء لا بشر خطاءين عاديين مثلك

 

- عمرو ناصف نشر في من أجل مصر حرة بجمهورية برلمانية

فوازير رمضان:


1 ــ لماذا يروج البعض في مصر لأفكار توحي بأن ثورة 25 يناير قامت ضد جمال عبد الناصر وأفكاره وتوجهاته، وليس ضد غيره؟

2 ــ لماذا غابت معظم كاميرات العالم وتغيب عن مشاهد آلاف جنود الأمن المركزي المنتشرين في ميدان التحرير وتفرعاته، والأمر الواقع الذي فرض على مصر بحيث أصبحت الاعتصامات والمظاهرات ممنوعة وبخاصة في الميادين الكبرى ؟

3 ــ لماذا لا تقوم الدنيا ولا تقعد للتعقيدات والعقبات التي تحول دون قيام العديد من الأحزاب الجديدة في مصر ؟

4 ــ لماذا يمتنع معظم القائمين على شؤون بعض المحطات التليفزيونية الجديدة فيمصر عن ذكر مصادر تمويلهم وهي بالملايين ؟

5 ــ لماذا يمتنع الإعلام المصري عن تتبع خط سير عشرات الملايين التي دفعتها السفارة الأمريكية لبعض المنظمات المصرية بعد الثورة ؟ لماذا يجب منعنا من معرفة لماذا وأين ولمن أنفقت هذه الملايين ؟

6 ــ لماذا ينظر البعض إلى الدعوة لمليونية الصوفيين في مصر على أنها رجس من عمل الشيطان، ولماذا هجمت علينا بعض الفضائيات ببرامج وفتاوى تتحدث عن (كفر الصوفيين)؟

7ـ لماذا امتنع الإعلام العربي عن ذكر الإحصاء التفصيلي الذي أعلنه التيار الصدري في العراق بالوثائق والأفلام عن تنفيذه لأكثر من 70 عملية ضد الاحتلال الأمريكي خلال الشهر المنصرم؟

8 ــ لماذا لا نرى تحليلات ودراسات عن العلاقة بين ما يحدث في الوطن العربي، والكارثة الاقتصادية التي تتوقعها الولايات المتحدة؟

9 ــ لماذا لم نسمع أي فتوى أو موقف سعودي أو خليجي أو أزهري عن حكم الدين في عرب يتركون أهل الصومال يموتون جوعا بعشرات الآلاف؟

10 ــ لماذا هذا الخرس المرغب حيال التطور الملحوظ في علاقات العدو الصهيوني بما يسمى دولة جنوب السودان؟

11 ــ لماذا يعادي كثيرون منا أكراد العراق والنزعة الانفصالية لدى قياداتهم، ويباركون مطالب الانفصاليين الأكراد في سوريا؟

12 ـ لماذا تستحوذ أخبار سوريا على نصف مساحات النشرات الإخبارية، على الرغم من أن ما يحدث في ليبيا واليمن والبحرين والصومال أخطر بكثير؟

13 ــ لماذا غابت أخبار تونس بشكل شبه تام عن اهتمامات الإعلام الغربي والعربي؟

14 ــ مع اقتراب ذكرى النصر المظفر الذي مرغت به المقاومة اللبنانية أنف العدو في التراب في 2006 ، لماذا تستعر أكاذيب وجود الألاف من مقاتلي حزب الله في سوريا لقتل المدنيين والعسكريين ؟

15 ــ لماذا لا نرى أي ثورة أو ملامح ثورة أو تباشير ثورة في السعودية أو الكويت أو الإمارات أو عمان أو قطر، ولماذا لا نرى حدا أدنى من الاهتمام بالشعوب العظيمة الكريمة التي تعيش في هذه البلدان ؟

- فصل الخطاب فى قصة الصومال اللى الإخوان صدعوا رؤوسنا بها .. خلى الحدود تنفعكم يا ولاد (…) .. ثم .. أفريقيا جائعة كلها منذ عقود وإلى الآن .. لماذا لم تطلبوا التبرع لبقية البلدان الأفريقية .. ولا عشان الباقي مش مسلمين ..

- واقعون نحن بين مطرقة السلفيين والإخوان أنصار الدولة الدينية بتوع علم السعودية وعلم الخلافة الأسود والعلم المصرى السعودى الهجين ، وسندان الملكيين أنصار عودة الملكية وعهود الاحتلال بتوع العلم الأخضر أبو هلال – الحنين للعثمانلى -

- إلى كل من يقول أن علم السعودية هو علم كل المسلمين :


أنا مسلم وماليش علم تانى غير… علم مصر .. سيبكم من المظاهر الكدابة دى .. الاسلام مش شهادة تكتب على العلم .. أو مادة تانية فى الدستور .. أو كلمة مكتوبة فى بطاقة .. الدين داخل القلوب ..

وربنا لما ييجى يحاسبنى مش هايسألنى إذا كان علمى مكتوب عليه الشهادة أو حكومتى كانت إسلامية ولا لأ ..

هيسألنى عن نفسى .. ومش هيسألنى إذا كانت دقنى طويلة ولا لأ

لسبب بسيط جدا وهو : الدين المعاملة

إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولكن ينظر إلى قلوبكم

فإذا كان الله لا ينظر إلى الأجساد والمناظر .. يبقى هايبص على العلم ولا على المادة التانية؟؟!!..

 

- شـبكـة أخـبـار ســـوريـة | S.N.N

أعرب عن بالغ امتناني للنصيحة الغالية للإخوة الخليجيين

و أرى ان تقوم الحكومة السورية فورا بإرسال مبعوثين إلى تلك الدول المتقدمة للتزود بخارطة طريق سعودية أو قطرية أو عمانية لدراسة التجربة الديمقراطية الخليجية و تعميمها في سوريا و بلاد الشام

و كبادرة حسن نية أن تعلن الحكومة السورية أيضا عن إقامة سباق للهجن في سوريا وتدعو الأمراء والشيوخ لإرسال جحشاتهم وما ملكت أيمانهم من جواري و غلمان للمبارزة و فالكم طيب يا طويلي القرن و حسبي الله ونعم الوكيل واللهم إني صائم

 

- منقول عن صديقى (شريف النمر) : إزاي دولة عمرها 70 سنة زي السعودية ليس لها تراث أو ثقافة يتم رفع علمها بدلا من علم مصر في أكبر ميادين مصر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟مهزلة فعلا مهزلة .. اسمها الحجاز و ليس السعودية .. و الحجاز هي البقعة الطاهرة فقط و كانت جزء لا يتجزأ من مصر حتى وقعت في يد آل سعود و الوهابية سنة 1926 فيا ريت تصحح تاريخك و يكون ولائك لمصر بدلا من نجد قرن الشيطان و لا أعتقد أنني ذكرت الحجاز بأي سوء

- منقول (مايكل عادل) : معروف جدا إن إحنا نزلنا يوم 25 يناير نتظاهر عشان نرفع الحظر عن الإخوان ونعمل حزب النور و نغير اسم الحزب الوطني .. و هتفنا ديكتاتورية ديكتاتورية

- منقول : أقام الإخوان والسلفيون أحزابا مستجدة بعضها يحاول تجميل وجوه متجهمة وتوجهات متشددة كشفتها الثورة بأن نزعت عنها قناع الاضطهاد الذي تسربلت به طويلا وتكسبت من وراءه في الشارع السياسي باعتبارها ضحية سياسات الحزب الوطني المستبد بينما هي تنام معه في سرير واحد بعد أن يأوي الصغار والأبرياء إلي فراشهم، تعقد معه الصفقات وتمارس خلط الأوراق، تصرح حيناً بأنها ليست ضد التوريث وحيناً أنها توافق عليه بشروط، ثم تقسم أدوارها مابين مكذب ومنكر ومشكك ورافض وهي لعبة مازالت تقدمها لنا علي مسرح السياسة “التعبيرية” التي ما عادت تنطلي علي أحد، في تعهدها بقبول الدولة المدنية والإقرار بشروط الديمقراطية بينما هي تنفذ مخططاً أكبر لفرض التوجهات الوهابية في رؤية إسلام البداوة والتصحر الذي يكفر الغرب لكنه لا يتردد عن الاتصال به سراً والحوار معه التزاماً بحماية مصالحه والشراكة في استثماراته والتسليم برؤيته لشرق أوسط جديد إحياء لمشروع “بيريز” لضمان التسليم بوجود إسرائيل العضوي في المنطقة وعدم تهديد مصالحها وأهدافها. إنها قوي انتهازية تقوم بمناورة للوصول للسلطة من خلال “فكر التقية” لا باعتبارها قناعات سياسية مؤكدة أو تحولات فكرية ثابتة بل هي مناورات وصفقات وادعاءات سرعان ما سوف يتبين الجميع عدم صدقها وأنها كانت وسيلة ليس غاية في ذاتها، وهم في ذلك أصحاب تاريخ طويل للمناورة وواقع حديث شكلوا فيه انقلابا علي الثورة ومحاولة الوقيعة بين الثوار والشعب والجيش، وتحالفوا مع قوي سلفية تربت في أحضان “أمن الدولة” وحرمت الخروج علي الحاكم وكفرت الثورة والأحزاب والسياسة ثم عادت مع تعليمات الوهابية وسخاء عطاياها وإمداداتها لتأسيس الأحزاب والاستعداد للانتخابات والمساهمة الفاعلة مع الإخوان بالتأسيس للفوضى وخلط الأوراق وتغييب أهداف الثورة وتعريج مسارات تقدمها وإحباط جماهيرها..

- عزيزي الإخوانجي عزيزي السلفي .. ما تفتكرش أنك بتطبيق الشريعة الاسلامية بتنتقم من الغرب .. ده أنت بتحقق أعظم أمانيهم و بتبعد عنهم أسوأ كوابيس حياتهم بأنك تكون دولة بتحترم حقوق الإنسان و بالتالي منتجة مش محتاجة ديون و لا سلاح و لا أي حاجة منهم … عزيزي السلفي و الاخوانجي اللي عامل نفسك أو فاكر نفسك بتعادي الغرب … الدول الغربية بتحترم و بتعمل ألف حساب لليابان و الهند و الصين و البرازيل العلمانيين المنتجين … و بتستخدم الصومال و أفغانستان و السعودية كقواعد عسكرية و كمواد فكاهية لشعوبها

- صباحى يقول فى حديث له على صحيفة الكرامة اليوم إنه ضد الدولة العلمانية وضد الدولة الدينية … ومع دولة مدنية مرتبطة بالدين ارتباطا وثيقا .. هل يرى أحدكم أى فرق بين مصطلح صباحى ومصطلح الإخوان (مدنية بمرجعية دينية) .. ماذا يريد صباحى بالضبط ؟

- صباحى ، البسطويسى ، الأشعل ، أيمن نور .. كلهم بهلوانات .. كلهم يحبون الإخوان والسلفيين ومستعدون للتعاون معهم .. كلهم يرفضون الدولة العلمانية .. كلهم يؤيدون تطبيق الحدود والشريعة .. كلهم يجبن عن المادة الثانية .. كلهم كلهم .. فأين المفر ؟

- أنا مسلمة واشهد أن أكثر الناس نفاقا هم المسلمون – الغالبية منهم – تجد الواحد منهم حشاش وخمورجى ونسوانجى وبه كل العبر .. ويطالب بقطع اليد والرجل والجلد والرجم


- منقول : إذا كان التيار الأصولي الديني على حق؛ فلماذا يخشى من الحرية الفكرية التي يوفرها الجو العلماني؛ بل ويصفها بالكفر والإلحاد، ويتبنوا فكرة منع نشر بعض الكتب التي تنقد ثوابتهم ويحاكم مؤلفيها.

مما يجعلني أموت حسرة:

إن هذا التيار الأصولي لا يفهم أصلا معنى حقوق الإنسان؛ فكيف سأطالبه بها حين يحكم، مثلا يعترضون على مجرد خروج المرأة من بيتها؛ فكيف أطلب منه أن يعاملها كإنسان كامل الإنسانية؟؟ الفرق الثقافي بينهم وبين العالم المتحضر كبير جدا ويحتاج لجهد النخبة العلمانية رضي الله عنها ..

- نريد جسورين يتصدون لمجرد التفكير فى تطبيق الحدود الدموية الوحشية .. نريد جسورين يتصدون لمحاولة فرض الحجاب والنقاب على النساء والفتيات .. نريد جسورين يقضون على الإخوان والسلفيين بكل أفكارهم ومبادئهم

- مئة ألف فى صفحة حازم أبو إسماعيل .. لم أكن اعلم أن البهائم كثيرة العدد إلى هذا الحد


- المتمسكون بتطبيق الحدود .. عليهم الاختيار بين أمرين : إما الاحتفاظ بالإسلام آمنا ومتحضرا .. وإما تطبيق الحدود وعندها أؤكد لهم بقرب زوال الاسلام واستئصال شأفته بواسطة الغرب ربما وبواسطة المسلمين أنفسهم يوما ما

- انتم تجعلون الاسلام ذا أنياب ومخالب وتجعلونه عبئا ثقيلا على المسلمين قبل غيرهم .. والمسلم العاقل لن يقبل بما تريدون

- فكرة وجدى غنيم – وطبعا هى فكرة كل الإخوان والسلفيين – عن سماحنا لله بان يحكمنا ويسوسنا ويكون رئيس جمهوريتنا أو بالأحرى خليفتنا .. تذكرنى بفكرة خيمة الاجتماع عند اليهود عندما كانوا يقولون بنزول الله وتجليه فى هذه الخيمة ليحكم بنى إسرائيل ..

- قالوا لنا دوما إن الاسلام جاء لإلغاء العبودية والرق .. وبقى الرقيق حتى القرن الثامن عشر أو التاسع عشر .. ولولا إلغاء الرق عالميا ودوليا لبقى ليومنا هذا .. ولا يزال السلفيون والإخوان يمتنون ويريدون إعادة الرق .. ثم يقولون الاسلام جاء لإلغاء العبودية والرق .. إذن فانتم تناقضون الاسلام وتناقضون أنفسكم

- بتكلم مين يا بدير ؟ الأخ احمد سلفى متعصب .. ولذلك طبيعى انه يدافع الدفاع المحموم ده .. وهو وأمثاله بيدافعوا عن ابن تيمية وابن عبد الوهاب وغيرهم اكتر مما بيدافعوا عن الرسول نفسه ..


السؤال هو : الأخ صباحى عايز إيه ويقصد إيه بكمية السلفيين والإخوان المتعصبين اللى مالى بيهم الحزب هنا ..

هل هو اخوانى ولا سلفى ولا ناصرى ولا علمانى ولا يسارى ولا إيه بالضبط ؟ يا ريت الأخ صباحى ينظر شوية لجروب حزبه وينضفه لو شايف انه مش متماشى مع أهداف الحزب .. ويا ريته يكون أكثر صراحة ويقول لنا هو مع تطبيق الحدود ولا لا ؟ ..

الأستاذ اللي طالب دليل وقافل ودنه مش عايز يسمع ومغمض عينه مش عايز يشوف
سبحان الله يعني يرفعوا علم السعودية وياخدوا فلوس منها وينكروا
يكفروا الناس علي الفضائيات وفي الفيديوهات ويقولوا محصلش
يهدموا كنايس ويحرقوها ويقتلوا مسيحيين ومسلمين ويقولوا مش إحنا
يهدموا أضرحة ويكفروا صوفين ويقولوا ملناش دعوة
يزرعوا الفتنة وينشروا الكره ويقولوا سماحة

إن شاء الله هياخدوا علي دماغهم هناك وهنا لأنهم فئة جاهلة متخلفة مخترقة فكريا من كلاب الوهابية وتردد ما يردده أسيادهم أصحاب رؤؤس المال السعوديين


السلفيين دول خدامين كل العصور خدامين النظام وخدامين آل سعود خدامين الريالات

رجعنا للتلاعب بالألفاظ الالتزام والتطرف .. دى طبعا زى الرشوة والإكرامية .. حلوة وجديدة

ما تعملوش علينا الحبتين النصب بتوعك .. داحنا عاجننكم وخابزينكم .. سلفى على نفسك .. يالا منك له يا أحفاد الخوارج

أصلا كلمة سلفى معناها انك رجعى متخلف .. بس انتم ما بتخشوش .. عايز دليل دور عليه زى ما قال لك فارس .. مش ليك عقل برضه وايدين وعينين .. دور على الدليل .. واستفت قلبك

والله انت يا “أسامة” و”احمد” .. انتم سلفيون ومتعصبون .. وهذا قسم اعرفه وأحاسب عليه

السلفية هى الوهابية مهما كذبت وراوغت .. فلا تراوغ .. وابعت لنا بنود الشريعة كاملة زى ما قالك فارس
ما حكم الشريعة فى النحت والرسم والموسيقى والغناء
وما حكم الشريعة فى الناصرية والاشتراكية – صباحى بيقول انه اشتراكى -
كل واحد يدخل يقول يا جماعه أنا مش سلفي وأتمني ابقي سلفي بس السلفيين دول كذا وكذا ويقعد يمدح فيهم
انت اللى كداب فى اصل وشك ومخبى بيدجات بروفايلك عشان ما نكشفش حقيقتك
وكذلك توأمك المدعو احمد ..
 

****

- أى شئ يعمله العاهر السعودى ده لو انت ليبرالى حقيقى هو مرفوض .. إحنا فدا اليوم اللى يسقط فيه ال سعود وسلفيتهم .. وده هو اليوم الأصعب بكتير من سقوط أى حاكم عربى تانى

ال سعود وسلفيوهم اللى القوا بقنواتهم الدينية على النايلسات بايدى مصرية العداوة والبغضاء ضد الأقباط والشيعة والصوفية والليبراليين والعلمانيين والاشتراكيين والناصريين ..

اللى هيحصل إن الخليج النجس كله سعودية وغيره بممالكه ومشيخاته باق باق على نتانته ونجاسته ووساخته .. وأما الجمهوريات العربية بما فيها إحنا وتونس وليبيا وربما سوريا وربما اليمن هتبقى جمهوريات اخوانية سلفية إسلامية أو بالأحرى إمارات ..


لا الكل تم تكفيره .. سواء يسارى أو ليبرالى أو علمانى الخ من التيارات المدنية .. فقط شعب الله المختار هم الإخوان والسلفيين .. غير كده كفرة )):

ممكن اطمنك بس إذا ال سعود ومؤسستهم الدينية سقطوا واتعلقوا ومسكوهم مجموعة سادية تمزعهم .. ساعتها أقولك ممكن ننجو

ما تستهينش بعدوك .. الاستهانة أول الهزيمة .. ومن مأمنه يؤتى الحذِر

وبعدين زى ما قلت لك الإخوان والسلفيين هيحكموا فى مصر وتونس وليبيا وربما سوريا واليمن .. عندها سيدعمون بعضهم ويقوون بعضهم

ممكن يحتفظ العسكر بالرئاسة وامتيازاتهم مقابل إطلاق يد الإخوان والسلفيين للحكم


يعنى فى البرلمان .. المجالس المحلية .. الوزارات ..

الاتنين الطينة من العجينة ومتحالفين مع بعض .. مفيش فرق .. ولا انت بتدعم السلفيين .. وهما مش هيدخلوا بس عن حزب النور وحزب الحرية والعدالة .. هيدخلوا مستقلين ومن أحزاب ناصرية وليبرالية الخ لانهم منتشرين حتى فى الأحزاب المدنية

لا .. بس ما تقوليش مش هيشاركوا فى السياسة والحكم وشيلى من تفكيرك .. أمال عملوا أحزاب سياسية ليه واعترف بها المجلس ليه .. منظرة

مالناش دعوة باركان الاسلام دى حاجة كلنا متفقين عليها .. إحنا بنتكلم عن السلفيين والإخوان دعاة إقامة الخلافة محرمى الديمقراطية هادمى الأضرحة مكفرى الشيعة والصوفية والأقباط .. محرمى حقوق الإنسان ، محرمى النظام الجمهورى الخ .. دعاة تطبيق الحدود .. انت عايز تطبق الحدود ؟

لأ لهم مشروع .. هيعمل لك شرطة دينية زى السعودية .. انت ما شفتش أبو إسماعيل فى برنامج سياسة فى دين فى الجزيرة مباشر .. ابقى شوفه ع اليوتيوب ..

هيقول لك أبو الفتوح صحابى وعابد قوام صوام .. وممكن يدعوا النبوة ..

بالضبط .. هينفذوا كل ده لما يوصلوا .. بالإضافة للوصاية على الانترنت بالحجب .. وعلى الكتب والإبداع والدراما بالمنع والتحريم والمصادرة .. سعودية تانية يعنى .. أو سودان أو صومال أو أفغانستان

الشعب هيقبل هيقبل .. ده شغل القنوات الناس والرحمة والحكمة وصفا ووصال والأمة الخ الخ بقالها عشر سنين .. وأنا فى عيلتى سلفيين أصلا .. وناس القنوات دى خلتهم يربوا دقونهم ويتنقبوا .. ويتنيلوا على عينهم … هيقبل .. لان الدين أفيون الشعوب المتخلفة طبعا .. زى ما خلوا 12 مليون معظمهم من الأرياف يقولوا نعم للمادة التانية ونعم للإسلام وعملوا غزوة الصناديق

ولو الشعب رفض هيكون لبس الخازوق لا مؤاخذة .. ومش هيعرف يفلفص .. واللى هيفلفص هيقام عليه الحد فى ميدان عام

****

- ارجموا الشيطان وعائلته الذى يحكم الحجاز ونجد .. ويسميها باسم قبيلته .. هذا اللعين .. إنه عدونا الأول جميعا

- منقول : يقول السلفيون رافعو علم السعودية أنهم رفعوه لان عليه الشهادتان .. فإذن لا تلوموا المسيحى عندما يرفع علم بريطانيا لان عليه الصليب

- ما تعتمدوش على الصوفية يا جماعة .. كل الأكتاف اللى فى مصر مخوخة إلا أكتاف الإخوان والسلفيين .. كل الذكور فى مصر مخصيين إلا ذكور الإخوان والسلفيين

- موقفى من آل سعود والإخوان والسلفيين واحد ولن يتغير .. وهو الرفض لهم ولكل أفكارهم دون استثناء ولراياتهم ولكلامهم ولأفعالهم ولكل ما يتعلق بهم .. أما الذين سال لعابهم وريالتهم ولحس نعال ال سعود اليوم .. عبد اللات العاهر السعودى الذى بلاده أوسخ بلاد قمعا وظلامية وحجبا ومنبع السلفية والذى عرقل بقدر ما أمكنه محاكمة مبارك والذى دافع دوما عن مبارك فى صحفه وفى كلامه .. والذى آوى زين العابدين .. وآوى عبد الله صالح .. ثم يطمع أن نصدقه فى موقفه من سوريا إنها دموع فى عيون وقحة

- سلفى متنكر بقناع ليبرالى قال لى اليوم إن عبد الله ال سعود “دكر” … قلت له : عبد اللات ال تعوس دكر !!! .. أول مرة اعرف .. ده لا دكر ولا أنثى .. ده خنثى مشكل

- الشيخ عمران حسين : لقد أتقنوا هذه الطريقة كيف يخرجون الجماهير إلى الشوارع .. وهذا هو ما سيحدث .. الأنظمة التى ستهاجم أولا هى الأنظمة المؤيدة لأمريكا فى العالم العربى .. الهدف من هذا أن يسقط نظام واحد أو عدة أنظمة .. التلفزيون سيبدأ بلعب دوره فى جميع أنحاء العالم .. والسى إن إن تقود هذه الحملة بالأحرى قناة الجزيرة (والعربية والبى بى سى والقنوات المصرية) .. ووسائل الإعلام فى العالم ستستخدم لتوصيل هذا السيناريو : الثورة الثورة .. والتى هى كسقوط أحجار الدومينو .. ستبدأ الحكومات فى العالم الإسلامى (العربى) بالسقوط .. والعالم الإسلامى يثور الآن وطبعا المسلمون ذوو العين الواحدة سيصدقون هذا السيناريو .. سيثور العالم الإسلامى وكل الحكومات هذه ستختفى .. وحكومات منتخبة تمثل الشعوب تنبثق الآن .. واليهود سيكونون مهددين .. وستكون هذه اخطر لحظة فى حياة اليهود .. طبعا ستقوم وسائل الإعلام بتوصيل هذه الرسائل .. سيقوم اليهود بالتفكير أنهم إذا لم يقوموا بعمل شئ سيقتلون من هؤلاء المسلمين المتعصبين .. أقول لكم ستكون هذه الأحداث مثل دراما هوليوود عندما تحدث .. لابد أنهم سيكرهوننى الآن لكشف أسرارهم .. وفى هذا السيناريو .. ستقول إسرائيل أن عليها أن تفعل شيئا .. وإذا جلسنا ولم نفعل شيئا ستدمر دولة إسرائيل وسيقتل اليهود .. ما بإمكاننا أن نفعل .. سيسمونها هجمة استباقية .. لكنها لن تكون هجمة استباقية عادية .. ستكون هجمة رهيبة وقوية تظهر الجيش القوى وتستخدم فيها تكنولوجيا جديدة .. وستترك حتى العم سام (أمريكا) فى الباحة الخلفية من تأخرها عسكريا مقارنة بهذه .. سيكون العدوان رعديا .. سيتوجب على إسرائيل أن تقوم بهذا العمل الرهيب وتظهر قوتها العسكرية ومكانتها التكنولوجية ولم يشهد العالم مثل هذه القوة من قبل حتى تستطيع إسرائيل أن تبهر البشرية وتستلم مكانها كالقوة العظمى فى العالم .. وستأخذ إسرائيل الغنائم من هذا العدوان الغاشم .. وستسيطر على حقول البترول فى الشرق الأوسط .. ومن المحتمل انه فى تلك اللحظة سينهار الدولار الأمريكى .. عندما تصبح إسرائيل القوة العظمى الحاكمة فى العالم ستحكم العالم لمدة يوم كأسبوع 30 سنة تقريبا .. ستزداد الحرب على الاسلام لتصل إلى حد لم نعرفه من قبل ..

- إذا اعتقد شخص ما أننا بانتقادنا للاخوان والسلفيين فإننا نهاجم الاسلام .. فالعلة فيه لا فينا
وهو بلا ريب اخوانى سلفى يريد تبليعنا الاخوانية السلفية على أنها الاسلام ..

- عبد البارى عطوان وجريدته القدس السلفى العربى سابقا يلعب لعبة خطيرة جدا لدعم المخططات السلفية الاخوانية الخليجية التركية فى منطقتنا العربية من مصر الى تونس الى ليبيا الخ ..


- سلفى انضم لجروب كفاية سلفية .. واخذ ينقب بين الصور حتى وصل لصورة مليونية الرقص الشرقى وتشغيل المنقبات فى مهنة تنفعهم 29/7 .. والصورة منشورة 22 يوليو الماضى .. وقاموا هم بمليونيتهم التى رفعوا فيها أعلام السعودية والخلافة المزعومة والعلم السعودى المصرى الهجين .. وقام بالتعليق على الصورة .. ثم اخذ يقول : أهذا الجروب للحوار أم لمهاجمة الاسلام أم ماذا ؟

- كأننى أمسك بحبل مجدول وأظن جدائله شديدة ومتينة وفى النهاية يتضح لى أنه مهترئ من نهايته ومقطوع .. يا متعلقة فى الحبال الليبرالية والعلمانية الدايبة يا خايبة

- نقوا دول عدلة يا جماعة تقلدوهم فى نظام الحكم فى مصر .. لا تركيا أردوغان ولا الخليج الملعون .. ولا ماليزيا ولا الدول الفقرانة والعجرانة .. ما قدامكم ديمقراطيات علمانية جمهورية عريقة فى أوربا وأمريكا .. رايحين تشموا فى طيز القرد ليه

- الكارهون منذ سنين لسوريا وليبيا .. والكارهون للناصرية والقومية العربية منذ سنين .. ومكفرو الشيعة والصوفية والاشتراكية .. واتتهم الفرصة الآن وبدأوا يتباكون على الشعب السورى والشعب الليبى على اعتبار أن سلفيي وإخوان سوريا وليبيا هم الشعبان .. وبدأوا يدّعون القومية ويطالبون بطرد السفراء ودعم الثورتين .. والمشكلة أن منهم علمانيون وليبراليون هكذا يقولون .. وهم يعلمون يقينا أن مصر وتونس ستكون لا محالة دولا دينية .. ومع ذلك وبوقاحة منقطعة النظير يريدون نفس المصير الأسود لسوريا وليبيا ..

- منقول : فين حكومة ميكى ماووس ؟!! ما تسترجل وتشرب بيريل بقا وتورينا نفسها …ولا فالح يطلع علينا دكتور زفت هباب الطين شرف يوم جمعة تفريق الشمل ويقول الرسالة وصلت !! أى رسالة يا دكتور شرف اللى وصلت ؟!! وفهمتها منين بالظبط ؟…!! هل انت مع قيام الدولة الدينية ومبسوط ولا إيه ؟!! وفين المجلس العسكرى من ده كله ؟!! فالحين بس يطلعوا يكلموا على اطهر واشرف حركة فى مصر شباب 6 ابريل أول من نادى بالتغيير فى مصر وأول من رفض التوريث وتصدى للنظام !! حقيقى فيه شئ غامض فى الموضوع وما بقتش فاهم أى حاجة !!

- فالكراهية أصبحت طريق الأشرار للسيطرة علينا –الكراهية لأمريكا وإسرائيل وإيران والمسيحية والمدنية والليبرالية والعلمانية والحرية والديمقراطية وللفن والأدب والفلسفة والغناء والموسيقى والعدالة والعلوم والتقدم والسلام والحب

- تعريف جديد للديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان : حبال يتسلق عليها الإخوان والسلفيون حتى يصلون بها إلى العروش .. ويقطعونها ..

- التلفى والاخوانى لما سقط إلهه مبارك المخلوع .. واستلم عرشه الإله الجديد المجلس جل جلاله .. عبده فورا .. وأوحى له إلهه الجديد بتفتيت الثورة وتدميرها من الداخل وادعاءها لنفسه .. واداله مفاتيح حزب سياسى هوه والإخوان

- تعليقا على الثورة البريطانية : لماذا لم يسحب ابن سعود سفيره من بريطانيا ؟ ولماذا لم يصدر عن هيلارى كلينتون بيانا تدين فيه العنف من جانب الحكومة البريطانية ؟ ولماذا لم يفعل ساركوزى ؟

- تصوروا شعورى كمحاربة قديمة للسلفيين والإخوان منذ سنوات مضت .. أن يمتد بى العمر لأرى هؤلاء يخرجون ألسنتهم لنا ويريدون الاستيلاء على الحكم .. وحكمنا

- كلمة الإقصاء دى بتستعمل كتير الأيام دى .. انت – أو كل اللى بيستعملها – عايز ترضى بلطجى بأنك تشركه فى السياسة .. وده طبعا غلط تماما .. يا ترضوا البلطجى .. ياما تقيموا دولة مدنية فعلا .. ده بالضبط زى لما واحد يقول لى يا إما أقتلك يا إما تعبد بعل .. على الاختيار بين البقاء على دينى وبين اعتناق دين لا أريد اعتناقه

- منقول : قرأت المصرى اليوم بعد شهور لا أريد أن اقر أو أشاهد .أصبت بحالة إحباط سيناء محتلة من السلفيين جرجا والمنيا والإسكندرية والدقهلية ضرب وقتل وسرقة ونهب …بهذه الصورة ..زى ما حصل فى سيناء سوف يحصل فى كل محافظة ..وتكون مصر عبارة عن 26 إمارة سلفية علشان لا فى شرطة ولا جيش ..مبرووك يا مشير الاتفاق ماشى زى الخطة الموضوعة بالضبط ورجلك مش هتيجى فى المحكمة خالص ..اطمن

- المشكلة أن يكون الاتفاق بين المجلس والسلفيين والإخوان يقتضى يغنوا ويردوا على بعض .. المجلس : هاعمل وثيقة دستورية .. يقوموا عليه الإخوان والسلفيين بالاتفاق معاه طبعا فيرفض المبادئ ويتراجع

- السعودية اتطبقت فيها الشريعة .. يا ترى فلتت واتحولت لدولة مدنية .. أفغانستان .. الصومال .. السودان الخ .. هل فلتوا وأصبحوا دول مدنية .. طبعا لا .. ولذلك ما تفتكروش دخول الحمام زى خروجه .. فكر فيها

- منقول : نطالب الحكومة البريطانية بسحب قوات الشرطة والأمن من لندن وباقي المدن البريطانية ودعوة مجلس الأمن للاجتماع ومناصرة الشعب الإنكليزي المقهور واعتبار رئيس الحكومة فاقدا للشرعية ومطالبته بالتنحي ومنع تصدير السلاح وفرض منطقة حضر جوي على كامل أراضي المملكة ودعوة حلف شمال الأطلسي لتجهيز نفسه للتدخل وبسرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وشكرا

- أردوغان ابن الحرام وعصابته .. والمدعو عطوان عميله وصبيه .. يريدون تحويل سوريا ومصر وليبيا وتونس إلى ولايات تركية اخوانية .. هذا اللعين

- دعوا الصومال يذوق وبال أمره .. ولا تدفعوا للجنة الإغاثة الاخوانية قرشا واحدا .. الكلب الاخوانى يأخذ الأموال وينفقها على تسليح جماعته وتدريب أفرادها ..

- السلفي والاخواني يخاف من مناقشتك لأنك لو جعلته يفكر مرة واحدة سينهار النسق المتطرف الذي يعتنقه وبالتالي فهو يشتمك ويكفرك ليبعد كلامك عن ذهنه بأى ثمن…

- تعليقى على حادثة تنفيذ حد الحرابة على البلطجى بدسوق : فلتحيا السادية ! مجرمون يعذبون ويقتلون مجرما .. ثم يدعون أنهم وكلاء الله ومنفذو شرعه على الناس

- الذين كتبوا مسلسل “معاوية والحسن والحسين رضى الله عنهم” أخطأوا خطأ فادحا من أول عنونة المسلسل بجمع معاوية مقيم الملك العضوض الذى من الطلقاء والسفاك السياسى بكل جرائم السياسة وجشعها ودسائسها وقاتل الحسن وقاتل مالك الأشتر وقاتل سعد بن أبى وقاص – جمعوا هذا مع سبطى الرسول صلى الله عليه وسلم .. كجمع الزيت مع الماء وكجمع النار مع الماء ..

ثم يساوون بينهما وبين هذا الخليفة .. وحتى ملكأة معاوية فى الأحداث هو وطلحة والزبير وعائشة رضى الله عن الثلاثة الآخر .. وتبرئة الأول من الخروج على خليفة زمانه على ورفضه لتولية غيره على الشام بعدما ذاق حلاوة حكم الشام وجعل لنفسه عصبة وأسس مشروع دولة أموية هناك لعشرين سنة بقيها فى الحكم .. والثلاثة الآخرين من الخروج على خليفة زمانهم وعلى رأيهم .. وطلبهم القصاص بعيدا عن ولى الأمر ..

وتصوير موقعة الجمل على أن السبب فيها فقط ابن سبأ اللعين الوحش الكوخة ..

- أردنا ثورة .. وتمنينا ثورة وحلمنا بثورة .. كم تمنيناها وانتظرناها لسنوات ولشهور ولأيام .. فلما أن جاءت .. هل كان علينا أن نتوقعها مسخا اخوانيا سلفيا بغيضا .. رجل خائن رأسمالى سلم سلطاته لمجلس مشبوه من طينته وعجينته عينه بنفسه ومكث معه لعشرين عاما من قبل .. فيا لضيعة الثورة والأحلام والعلمانية والمدنية ..


- أى حد بيبرر أو بيقود أو بيعرص أو بيماين أو بيساعد فى توصيل الإخوان والسلفيين للحكم سواء كان الحد ده من المجلس السمكرى أو حليم قنديل او فؤاد نجم أو نوارة نجم أو معتز بالسلفيين أو فهمى يهودى أو عمار على حسن … وكان عامل دكر وأسد على مبارك .. ودلوقت أرنب ونعجة على الإخوان والسلفيين .. يبقى ابن ستين كلب

- منطق سلفى اخوانى ردا على شعارات ثورة يناير الثلاث (عيش ، حرية ، عدالة اجتماعية) : بما أن الاسلام هو الحرية ، إذن فالحرية والعيش والعدالة الاجتماعية هى الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة .. وان العيش والحرية والعدالة الاجتماعية هى رموز كودية بالشفرة ترجمتها يعلمها الإخوان والسلفية …

- تلاقى الواحد من دول مشترك فى صفحة دعم صباحى وحزبه حزب الكرامة ، وفى الوقت نفسه مشترك فى صفحة دعم أبو إسماعيل أو العوا .. إيه ولاد الحرام دول ؟!!!!

- اللهم أنصر العلمانيين في مصر وأعنهم وأوقع بأعدائهم أشد العذاب


ألم يعلم السلفيون والإخوان قول الرسول (ص) “كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه”

- هناك أناس مائعون كأنهم الحساء بالسكر .. أو كأنهم الشربات بلا سكر .. أو كأنهم الحساء بلا ليمون .. أو كأنهم لون لا لون له .. وعسل لا حلاوة فيه .. وملح لا مذاق له


- إحنا ياما هاجمنا الإخوان والسلفيين وما نفعش .. يبقى نجرب نمدحهم .. إيه رأيكم .. معا لتطبيق القرع وإقامة خلافة هولاكو .. ومعا لتنصيب الحوينى شيخا للأزهر وحسين يعقوب مفتيا للجمهورية أو بالأحرى لإمارة مصر السلفية الاخوانية

- كما سميت فترة من عصر السادات بعصر اللاسلم واللاحرب .. يمكننا تسمية الفترة الحالية بعصر اللامدنية واللادينية

- لو ثبت فساد طنطاوى والمجلس العسكرى هل سيقطع الإخوان والسلفيون (الحزب الحاكم 2012) أيديهم ؟
 أو يقيموا عليهم حد الحرابة

- المهم أن السلفيين يقولون انه ليس عندهم فى الاسلام حرية الردة .. كأنهم يكشفون عن قلب كل مصرى مسلم .. ويعلمون ما فى قلبه وعقله .. من الممكن جدا أن يكون ملحدا ولا يصلى ولا يؤمن بدين ولا إله .. ويتظاهر بأنه مسلم ويقول للناس أنه يصلى .. ومن الممكن حتى أن يؤدى الصلاة ظاهريا فقط ليقولوا أنه يصلى .. أساليبهم لن تفلح بإبقاء المرتدين عن الاسلام فيه

- الاسلام الصحيح غير السلفى ولا الاخوانى الحرية فيه كاملة والمساواة كاملة .. وذلك هو الذكاء الحقيقى .. لان وضع القيود السلفية والاخوانية وتحقير الصوفية والشيعة والمسيحيين والعلمانيين والليبراليين الخ و أيضا غير المسلمين عموما .. يحفز فى الإنسان بذرة التمرد والرفض والعصيان .. إذا أقمت يا عزيزى السلفى والاخوانى والطنطاوى دولة للإسلام فى السياسة .. فإننا سنهدم دولته فى قلوبنا .. الاسلام دولة فى القلب فقط لا فى السياسة .. دولة على القلب فقط .. فإن بنيتم له دولة فى السياسة هدمنا دولته فى قلوبنا

- للإنسان دوما منفذ ينفذ منه مهما فعل الإخوان والسلفيون والطنطاويون .. زنزانتى لو أضيق أنا أقوى من السجان فى العتمة بتشعلق حتى على الدخان .. وما أشبه تحالف طنطاوى وبديع وحسان ، بتحالف بيلاطس وقيافا .. عسكر ورجال دين

- نظرت اليوم (12 أغسطس) فى وجوه طنطاوى وعنان واحمد الطيب وعلى جمعة فى خطبة وصلاة الجمعة اليوم .. فوجدت طنطاوى يتظاهر بالاهتمام بخطبة على جمعة وأساريره مرتاحة وغير مهموم .. ووجدت الهم أوضح ما يكون والقلق على وجه الطيب لعله يخشى الإقالة فى أى لحظة .. أما على جمعة فكان يستند على عكاز لعله أيضا لا يقوى على الوقوف خوفا من قرب إقالته وتعيين سلفى مكانه .. طنطاوى كالراقصة التى تتظاهر بالخجل .. ولا تريد الجهر بجرأتها .. إنه يشتهى إيصال الإخوان والسلفيين لكن يستحى

- صحفنا هذه الأيام قنابل دخان وخطاطيف سنارات هدفها أن تعلق فى حلوق المغفلين من دراويش المجلس العسكرى وحملة مباخره .. والخائبين المتعلقين فى حبائل الخطة نسر والخطة غراب .. والتحالف المؤقت .. وتكرار سيناريو 54 .. وغيرها من أساليب التخدير والتنويم .. صحفنا هذه الأيام تثير الغيظ وتملؤك بالأمراض .. وتصيبك بالمغص

- الكلب العسكرى – كما وصفه كارلوس لطوف وقد أحسن فى وصفه – رابض فى التحرير .. ليس من اجل التصدى للإخوان والسلفيين كما يقول دراويش الكلب وحملة عظامه ومنظفو كوخه وبيته العفن ، بل من اجل التصدى للعلمانيين ولجميع القوى المضادة والمناهضة للاخوان والسلفيين .. الكلب العسكرى أبكم كما قلنا بل أكثر كالزانية التى تزنى ومع ذلك لا تريد الاعتراف بزناها .. هل يريد المجلس العسكرى تطبيق الحدود وإقامة دولة إسلامية .. ليته يقولها صراحة .. هل يؤيد ما جاء فى جمعة 29/7 .. هل يطرب طنطاوى وصفه بالأمير .. أمير السلفيين .. لماذا لا يريد ان يكون صريحا

لماذا لا يكون الجميع صريحا ؟ أخوفا منا ؟ أخوفا من العلمانيين ؟ .. لماذا لا يكفوا عن التخفى على الفيس بوك والتظاهر بأنهم علمانيون وما هم بعلمانيين .. وبأنهم ناصريون وما هم بناصريين .. وبأنهم اشتراكيون وما هم بناصريين .. وبأنهم ليبراليون وما هم بليبراليين .. بل هم سلفيون وإخوان متخفون .. هل يطمعون فى ضم أو تنييم أو خداع خصومهم .. ليه المجلس مش عايز يجيبها لنا على بلاطة .. عايز دولة دينية .. يقولها وخلاص .. أو بالاسم الكودى ابن ال (مدنية بمرجعية إسلامية) ..

- ماذا نفعل لعميان ومتعصبين إذا هاجمنا الدولة الإسلامية اتهمونا بمهاجمة الاسلام ؟

- ولاد الحرام عندما اجتاحت السعودية مدينة مدينة فى البحرين وقرية قرية لم ينبسوا ببنت شفة ولا اعترضوا ولا استنكروا ولا استفاضوا فى وصف النظام البحرينى والسعودى بأوصاف الوحشية والدكتاتورية .. وكذلك كان الوضع حين كان عبد الله صالح يقتل الحوثيين وهم يمنيون جزء من شعبه .. وحين سمح بدخول الطائرات السعودية والأمريكية لضرب شعبه بالفسفور الأبيض .. لم يعترض احد عندنا فى مصر ولا فى السعودية ولا فى أمريكا ولا تركيا ولا قطر ..


ولاد الحرام يتباكون على ثورتى سوريا وليبيا .. يتباكون لتخريب وتدمير سوريا وليبيا كما دمروا وخربوا العراق .. ولاد الحرام سلفيون وإخوان ورأسماليون ..

لم يطالبوا بطرد السفير السعودى ولا اليمنى ولا البحرينى .. فقط استرجلوا على ليبيا وسوريا ومن قبل الجزائر …. أعماهم الحقد الاخوانى الاجرامى الذى جعلهم يرفعون أعلاما قديمة كريهة من علم سنوسى إلى علم النجوم الثلاث الحمراء .. إلى علم الخلافة المزعومة الأسود إلى علم السعودية ..

- هناك تناقض حاد بين موقف صحفنا ومجلسنا العسكرى تجاه تكوين إمارة سلفية فى سيناء ، فموقفهم عدائى إلى حد ما من ذلك والصقوه بالفلسطينيين – سواء كان الإلصاق صحيحا أم كاذبا – .. وموقفهم من تسليم السلطة للإخوان والسلفيين وإقامة دولة إسلامية فى مصر أو بمرجعية إسلامية سيان ، فموقفهم مؤيد أو مبارك بكسر الراء .. أو لا مبال ..

- ال عجلة الإنتاج ال .. قصدهم عجلة المنتجعات والفيلات ورجال الأعمال والنهب والسرقة .. أى عجلة إنتاج هذه ونحن ننكوى بالغلاء كما كنا قبل يناير واشد .. أى عجلة إنتاج هذه ونحن نعانى من البطالة وأزمة السكن كما كنا قبل يناير واشد .. أى عجلة إنتاج يا مجلس الخنازير وأنت تريد إيصال الإسلاميين للحكم (سلفيين وإخوانا) وهتلطعها فى الشعب وإرادة الشعب .. أى عجلة إنتاج هذه والناس من حولى نيام النهار وسهارى الليل فى رمضان وفى الصيف كله ..

- عايز دولة مدنية ولا عايز توصل الإخوان والسلفيين للحكم وترضيهم .. عليك أن تختار احد الاختيارين .. مينفعش تختار الاتنين مع بعض إلا كاختيار نعم ولا فى نفس الوقت والنفى والإثبات فى وقت واحد .. الاختيار من متعدد مينفعش فيه تختار إلا اختيار واحد بس ..

- لن يسيل لعابى لمليونيات “مدنية” مؤجلة .. وشجار بين التلفيين والإخوان من جهة وبين منظمى هذه المليونيات من جهة أخرى .. ولن أتعشم خيرا فيها .. ولا آمل بشئ فيها .. إن أردتم دولة مدنية فانهضوا بثورة عارمة تشمل مصر كلها كثورة يناير ، وأطيحوا بالمجلس وإخوانه وسلفييه ومخبرى الإخوان والسلفيين وجواسيسهم المندسين فى أحزابكم وفى الفيس بوك

- أى سلفى يقول لك : أين دليلك ؟ .. أو هات دليلك ! .. قل لى : دليلى فى كس أمك ..

- لا أريد أن أقول فى يوم قريب : لو كنت أعلم أن هذه الثورة تستهدف إحلال الإخوان والسلفيين محل مبارك والحزب الوطنى .. ما كنت لأؤيدها .. ما كنت لأهاجم مبارك لسنين طويلة مضت .. فعلى خياناته وتطبيعه وفساده ورأسماليته وعمالته لإسرائيل والسعودية .. على الأقل لم يحولها لدولة دينية .. ساهم فى تحويلها بعدم استئصاله للإخوان والسلفيين وفتحه الفضائيات لهم .. لكن على الأقل كانت مدنية ولو بالاسم

- أنا مش باتكلم وتاعبة نفسى شهور يا جماعة .. عشان يكون رد فعلكم كلام برضه .. أنا باتكلم عشان يطلع منكم شجعان وثوار يقوموا بثورة ثانية ويزيحوا المجلس وحلفاءه ويعيدوهم للسجون والمعتقلات على الأقل إنما لم يبيدوهم

- أخشى أن يأتى يوم قريب أقول لكم يا علمانيين فيه ردا على امتناعكم عن استئصال شأفة الإخوان والسلفيين ما قاله الإمام على كرم الله وجهه : أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب من أبواب الجنة فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلة وشمله البلاء وألزمه الصغار وسيم الخسف ومنع النصف ألا وأني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا وسرا وإعلانا وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم وثقل عليكم قولي واتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات


- كما أن ما أخذ بالقوة لا يمكن أن يسترد بغير القوة ، فإن الإخوان والسلفيين زعماء العنف والإجرام والتكفير والفتن أحفاد الخوارج لا يمكن صدهم عن مصر وعن برلمانها ومدنيتها وحكومتها إلخ ، إلا بالعنف .. فالعنيف والمجرم لا يفهم إلا لغة العنف

- المهم سبحان الله على الشبه بين الخوارج من جهة وبين السلفيين والإخوان من جهة أخرى .. فولة مسوسة نتنة وانقسمت نصين .. الخوارج رفعوا شعار إن الحكم إلا لله وطالبوا بتطبيق شرع الله .. والسلفيون والإخوان فعلوا نفس الشئ .. الخوارج كفروا الإمام على ومعاوية وعمرو بن العاص وقرروا فى النهاية قتلهم فنجحوا فى قتل على كرم الله وجهه .. وافلت عمرو ومعاوية بأعجوبة .. الخوارج يكفرون الحكام والمسلمين عموما ويستحلون دماء وأعراض المسلمين .. والسلفيون والإخوان كذلك ..

- الحل لازم يكون حاسم وقوى ومزلزل جدا .. وعموما القصة من ساعة فبراير للنهارده فى إيد المخابرات .. اللى بيحصل ده كله بفعل المخابرات ..

- القضاء على القبلية – المنتشرة فى الخليج وأيضا فى صحراء وصعيد مصر وصحراء سوريا والعراق والأردن الخ – والتأسيس لأن قيمة الفرد بعمله وإنجازه لا بابيه وأمه وقبيلته .. وحظر إضافة لقب قبلى فى نهاية الأسماء .. وهدم القبلية والتأسيس للدولة الحديثة فعلا .. وإقامة الدولة المدنية العلمانية المتحضرة الحديثة فى قلب كل صعيدى وبدوى وريفى ، إضافة إلى جعل كل بقعة من ارض مصر قاهرة ووسط بلد فى التماثيل والتحضر والتمدن والثقافة وكل شئ … وكذلك جعل كل بقعة من ارض العراق بغداد ومن ارض سوريا دمشق ومن ارض الأردن عمان .. هى الخطة الطويلة الأمد والمحكمة للقضاء على السلفية والاخوانية والتخلف .. بعد استئصال وإفناء الإخوان والسلفيين .. وهى لا يمكن الشروع فيها إلا بعد القضاء على هاتين الفئتين الخوارجيتين الضالتين


الذى جعل عبد الرحمن الداخل يصنع دولة قوية فى الأندلس وموحدة لفترة طويلة هو قضاءه على النزعات القبلية تماما

- أسلوب الإخوان والسلفيين خبيث جدا يصور للعامة المتخلفين أننا ضد الديمقراطية وأنهم معها وأننا ضد الاحتكام للانتخابات والصناديق بتاعة الغزوة وأنهم معها وأننا ضد إرادة الشعب وأنهم معها وأننا نؤيد إقصاءهم رغم أن كلامهم هو إقصاء لنا ، وأنهم من قاموا بالثورة والثورات وأننا لم نقم بها

- لن يفرحنى تطهير سيناء من السلفيين – على افتراض حصول ذلك ونجاحه – وأنا أرى للسلفيين وللإخوان أحزابا سياسية .. وأنا أرى مصر كلها ستسقط باسم إرادة الشعب وباسم الديمقراطية ، والحقيقة انه باسم غباء الشعب وأجلاف الأرياف ، والحقيقة انه باسم خيانة المجلس ووجود جواسيس للسلفيين والإخوان ومبرراتية وقوادين على الفيس بوك ، ستسقط فى براثن الإخوان والسلفيين وتتحول لدولة دينية .. وقد بدأ ذلك منذ تحجيب المذيعات – ولو بعضهن – على التلفزيون المصرى الذى أقاطعه كما كنت دائما ولكن اليوم بسبب جديد

- منقول : كيف التقى اليمين المتطرف مع أقصى اليسار آآآآآآآآآآآه يا مصر يا أم الدنيا لقد حكمك مبارك سنوات طوال وحرفك عن مسار العروبي ومقامك العالي واليوم اخطر واخطر واخطر حيث سوف يحكمك الرجعيون أصحاب اللحى واللذين يسلكون طريق الدين للدخول إلى قلوب الناس البسطاء خسارة يا مصر ان تكوني في هذا المكان؟؟؟؟ أين المثقفين والمثقفات أين الأحزاب العلمانية المتحررة آه وألف آه

- كما رمى عبد الملك بن مروان أهل العراق والحجاز بالحجاج رمانا مبارك بالمجلس العسكرى الذى رمانا بدوره بالإخوان والسلفيين ..

- أحيانا يتمنى الإنسان لو كان بمفرده فى بلاده .. ما أسوأ أن تجد نفسك على حق وحدك .. – ليس بمعنى الأنانية – إنما بمعنى أن يسود الضلال والكذب والاستفزاز والأشرار الإخوان والسلفيون بحيث تبقى وحدك أو مع قلة قليلة جدا على حق .. فلا تستطيع تنفيذ الحق لان الضالين هم الأغلبية

- ببساطة المجلس – سبحانه وتعالى – وجد أن الثورة قام بها ليبراليون وعلمانيون .. ووجدهم صفا واحدا ضده وضد المخلوع .. فقرر اختراع عدو لهم وتصنيعه وتقويته وتعشيمه ووعده وتأييده ودعمه وإطلاقه من السجون وفك الرباط عنه : إنه الكلب الاخوانى السلفى المسعور ! ..


- من اجل أن يجعل مصر سالب وموجب .. ناقص وزائد .. موافق ورافض .. متحضر ومتخلف .. ابن حرام وابن حلال .. فتتعارك القوتان المتضادتان معا وتنشغلان فى ذلك .. أو لعله يأمل أن يقضى كلبه المسعور على الليبراليين والعلمانيين وبالتالى على الثورة .. ويبقى هو بقوته ويضيع الوقت ويحقق غرضه

- أؤكد لكم أن جهود الأنبياء جميعا راحت سدى .. لأنهم جميعا دعوا إلى أديان محبة وسلام وغلظوا عقوبات لزمانها ووقتها ولو بعثوا اليوم لأوقفوا العمل بتلك العقوبات .. ولكانوا حليقى الوجوه ولارتدوا البذلات .. لأنهم سيكونون أبناء عصرنا كما كانوا أبناء عصرهم .. أؤكد لكم أن جهودهم راحت هباء


لان المسلم – كثير منا – أصبح يرى واجبه شتم المسيحى والمسلم الشيعى والصوفى والتشكيك فيه والتقليل منه وتحقير المرأة وتكفير العلمانى والليبرالى وتحريم الدولة المدنية والجمهورية وسب أتاتورك الخ .. جعلونا نقول : لو لم نكن مصريين مسلمين لوددنا أن نكون صينيين بوذيين ..

- خذوا حذركم من جواسيس الفيس بوك السلفيين والإخوان لأنهم يتظاهرون بالأدب والدماثة فى الحوار ثم يستفزونكم بكلمة أو سباب خفيف حتى إذا رددتم عليهم اشتكوكم وقالوا : هؤلاء هم العلمانيون يا لأدبهم ! .. من أجل تشويه صورتكم وإرباككم ومن أجل منعكم من استكمال إبداء رأيكم وإفحامهم ..


- النيابة العسكرية تتهم أسماء محفوظ بالإساءة إلى المجلس العسكرى والتحريض على عمليات عسكرية ضده : تعليقى :
بيخوفونا .. شافوا إن شتيمتهم بقت على السنة كتيرة فى الفيس بوك فحبوا يخوفونا .. المهم انه أسد علينا .. ومع السلفيين والإخوان نعامة ..

- المادة الثانية فى دستور 71 وكذلك فى المبادئ الدستورية بتاعة السلمى دى مادة زى الورم الحميد طالما الحاكم علمانى زى التلاتة اللى فاتوا .. بس هتتحول لورم خبيث لما الإخوان والسلفيين يستولوا على البرلمان والحكومة والمجالس المحلية والرئاسة كلها أو بعضها


خصوصا مبادئ الشريعة .. كلمة مطاطة تحتمل معان خطيرة جدا

- أمثلة لوثائق فوق دستورية : الماجنا كارتا البريطانية، ولائحة الحقوق المدنية فى الولايات المتحدة، وإعلان حقوق الإنسان والمواطن فى فرنسا، وإعلان الحقوق الخالدة فى ألمانيا
magna carta , Declaration of the Rights of Man and of the Citizen , United States Bill of Rights


- اهدموا صرح الفساد والظلامية المسمى بالمجلس العسكرى بأى طريقة وأى ثمن

- أصلا الديمقراطية ما اتعملتش للشعوب الملآى بالسفهاء والمتطرفين والفاشيين الدينيين .. اتعملت فى أجواء التقدم والتحضر والنضوج الذى وصل إليه الغرب بعد عصور مظلمة وحروب أهلية وطائفية وإقطاع وتخلف .. الإخوان والسلفيون مجرمون بكل معنى الكلمة فهل تنادى الديمقراطية بالاستماع للمجرمين وإطلاق سراحهم وإشراكهم فى السياسة ؟!


الحل ديمقراطية بضوابط وبحماية لمدنيتها ، حتى ينضج الشعب نضوجا فعليا وتاما .. أما المغالطون والمكابرون والقائلون بان الشعب كله أذكياء وعباقرة .. وبأنه ناضج بما يكفى للديمقراطية .. ويطنطنون بذلك كالببغاوات .. فابلغ رد عليهم غزوة الصناديق

- الميزة الكبرى فى مسلسل الحسن والحسين انه وضح نشأة الخوارج وكيف كانوا يؤولون آيات الله لتكفير المسلمين بها حتى تكفير الإمام على نفسه .. والسلفيون والإخوان يتبعون خطى الخوارج شبرا بشبر وذراعا بذراع

- الحل عملية جراحية لاستئصال الإخوان والسلفيين وأفكارهم .. وتصليح عقول البسطاء من المصريين التى فسدت نتيجة القصف السلفى الاخوانى المتواصل لها

 

- احمد رفعت هذا اخطأ فى أمرين اليوم : أولا منع البث التلفزيونى بعد ذلك لجلسات محاكمة مبارك .. ثانيا انصاع للفكرة الاخوانية التى تحرم البدء باسم الشعب فى الأحكام القضائية والقرارات .. وتطالب باستعمال بسم الله ..
- المجلس عمل عملية نسر بس عشان ينقذ غاز إسرائيل .. لكنه طالق الإخوان والسلفيين على الشعب .. ما هو إحنا فى نظره مجرد بهايم .. إنما إسرائيل ماما وبابا وأنور وجدى
- مع خروج الظواهرى وأبو الفتوح والعريان من كلية الطب .. المفروض الدكاترة تغير مهنتها لأنها بقت تعر


- لعب الإخوان والسلفيون دور محامى الشعب والمدافع عنه والمتباكى على الديمقراطية وذارف دموع التماسيح على إرادة الشعب والرافض للوصاية على الشعب والمحترم لصندوق الانتخابات .. لعبوا الدور وأتقنوه .. وحدهم الأغبياء وما أكثرهم صدقوهم .. ووحدهم الأذكياء وما اقلهم من فهموا حقيقة خديعتهم وخديعة المجلس لعنه الله
- كنت دائما أحب الخط العربى والخطاطين .. ولكنى فوجئت هذه الأيام أن الخطاطين على الفيس بوك إخوان وسلفيين ..
Posted in Uncategorized

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 8

هل هو حراك شعبي سوري أم انتفاضة الرعاع وأصحاب اللحى ضد النظام ؟؟

خليل خوري


الحوار المتمدن – العدد: 3435 – 2011 / 7 / 23

أكثر من أربعة اشهر قد مضت على ما تصفه الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة تارة بالحراك الشعبي السوري وتارة بالمظاهرات المناوئة للنظام وفي كثير من الأحيان بالثورة الشعبية ولا زلنا ننتظر بفارغ الصبر أن يصدر عن هؤلاء الثوريين بيان أو على الأقل تصريح ولو بصيغة مقتضبة حتى يتعرف الرأي العام العربي والأجنبي على هويتهم وتوجهاتهم وموقفهم حيال العديد من القضايا التي تشغل بال رجل الشارع السوري كما لا زلنا نرى حراكا بلا راس يتولى قيادته وبلا ناطق رسمي يتحدث باسمه وكل ما رأيناه عبر فضائيات تفتقد المصداقية وفي ظل التعتيم الإعلامي الذي فرضه نظام بشار الأسد مسيرات حاشدة ومتظاهرين يرددون هتافات مثل الشعب يريد إسقاط النظام والموت ولا المذلة والشهيد حبيب الله مع لازمة التكبير وكأن النظام الحاكم قد منع التكبير من مآذن المساجد أو أجهز على جيش جرار من الأئمة الذين لا يتوقفون عن التكبير عبر سماعات المساجد . فهل رأيتم ثورة أو حراك شعبي يجتاح دولة من دول العالم بلا هيئة تمثيلية تتولى زمام قيادتها وتتحكم في مسارها وتمنع انجرارها بعيدا عن أهدافها وفي نفس الوقت تمنع تسلل الانتهازيين والرعاع والزعران إلى صفوفها . الشاذ والمحير في الحراك الشعبي المناوىء للنظام انه لا ينطلق من باحات الجامعات والمدارس والمعاهد ولا من باحات المصانع بل ينطلق من باحات المساجد وفي معظم الأحيان في أيام الجمعة . فكيف لهذا الحراك أن ينجز أهدافه المتمثلة بإسقاط النظام الاستبدادي وتداول السلطة والتعددية السياسية وإنهاء سيطرة الحزب الواحد وإقامة الدولة المدنية وتحقيق العدالة الاجتماعية إلى آخر قائمة المطالب الإصلاحية كيف لهذا الحراك أن ينجز مهمات التحرر الاجتماعي بدون مشاركة الطلبة والعمال والنخب الثقافية والأحزاب الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وممثلي التيارات العلمانية الم تشكل هذه الشرائح العمود الفقري لكافة الثورات وأشكال الحراك الشعبي في القرن الماضي . إذا لا تفسير لظاهرة انطلاق الحراك الشعبي من المساجد وبعد صلاة الجمعة في غالب الأحيان وتحت شعارات ذات دلالات دينية مثل جمعة أحفاد خالد وكأن تاريخ وحضارة سوريا قد بدأت منذ الاجتياح البدوي الرعوي لها وجمعة حرائر سوريا وكان نساء سوريا قد تشرذمن إلى حرائر وسبايا وجواري وكما كان الحال في العصور الرعوية البدوية لا تفسير لذلك سوى أن الجهات التي تحركهم وتشكل مرجعيتهم وبوصلتهم “الثورية” هم رجال الدين ورديفهم من الإخوان الملتحين والجماعات السلفية ومن مؤشرات ذلك طغيان اللحى والمنقبات على مشهد هذا الحراك واحتكار الشيوخ لإطلاق الخطب الحماسية ولشحن وتعبئة المتظاهرين ضد النظام وكأن هذه الفئة دون الزعامات السياسية والتقدمية هى المخولة في قيادة الجماهير نحو تحقيق الأهداف الثورية المنشودة رغم أن غالبية رجال الدين يخوضون منذ أمد بعيد حربا لا هوادة فيها ضد مفاهيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية والمساواة بين المواطنين إلى آخر متطلبات التحولات الثورية باعتبارها بدع وأفكار مستوردة من بلاد الكفر والشرك وغير صالحة للتطبيق في مجتمع إسلامي ولا ننسى تقديسهم للملكية الفردية وعداؤهم لملكية المجتمع لوسائل الإنتاج ! من هنا لا نرى في مسيرات المساجد ولا بإطلاقها في أيام الجمعة ولا في شعارات أحفاد القعقاع وابن طارق انه حراك شعبي ضد النظام وما يمثله من استبداد وقمع للجماهير وفساد وإفقار للشعب وتفريط بالمصالح الوطنية والقومية ولو كان كذلك لشاركت فيه القوى التقدمية والنخب الثقافية وممثلو التيارات العلمانية والنقابات العمالية والمنظمات النسائية بل هو حراك طائفي يستهدف إسقاط سلطة تمثل مصالح طائفة لاستبدالها بسلطة تمثل مصالح طائفة أخرى . التغيير الثوري لن يأتي على أيدي الملتحين والمنقبات بل بحراك موسع ومؤطر تنظمه القوى المسيسة والتقدمية والعلمانية وهى للأسف غير قادرة على إنجاز هذه المهمة في الظرف الراهن بعد أن تعرضت للتهميش وللقمع وللعزل من جانب النظام إضعافا لدورها وتأثيرها التنويري والتعبوي للجماهير السورية بموازاة تعظيم النظام دور الجماعات الدينية المتطرفة ومنحها حرية الحركة على الساحة السورية وحتى التحالف والتنسيق معها مثل تحالفه ودعمه لحركة حماس الاخوانية والجماعات الإسلامية المسلحة في العراق بهدف جذب الاستثمارات ت من دول النفط والملح والحصول على المنح والمساعدات من طولي العمر ولهذا فان رهان التغيير في سوريا يبقى في أيدي الضباط التقدميين والوطنيين في الجيش السوري وعلى عاتق هؤلاء الضباط تقع مسئولية التحرك للإطاحة بالنظام القائم وفي نفس الوقت لتطهير سوريا من عصابات الإخوان المسلمين المسلحة قبل أن ينجز هذه المهمة ويسبقهم في استلام مقاليد السلطة ضباط يعملون لصالح الاستخبارات السعودية والأمريكية وحيث تكثف هذه الاستخبارات نشاطها في هذه المرحلة على الساحة السورية وتستخدم كافة الوسائل من اجل استنزاف النظام وإضعافه عبر تقديم الدعم للجماعات المسلحة وحتى يتسنى لها بعد تنفيذ انقلابها العسكري فك ارتباط سوريا بإيران مع فك تحالفها ودعمها لحزب الله ومن ثم الدوران في فلك الإمبريالية الأميركية والتماهي في مواقفها حيال العديد من القضايا مع مواقف طويل العمر خادم الحرمين . بالتأكيد لن يرحب المناهضون للعسكريتاريا بأي انقلاب عسكري ينفذه ضباط وطنيون تقدميون تحسبا لاحتكارهم وتشبثهم بالسلطة وعدم تنازلهم عنها لأي رئيس وهيئات تمثيلية ينتخبها الشعب وسؤالي هنا هل كان بإمكان لينين أن يطيح بالنظام القيصري الإقطاعي ويقيم المجالس الشعبية العمالية بدون الاستعانة بالجيش الروسي وهل كان بوسعه أن يحتل قصر الكرملين بدون الاستعانة بالجنود والضباط لأحرار للبارجة اورورا ؟؟ كذلك في ظل تراجع الثقل الشعبي للقوى التقدمية فهل ثمة قوة منظمة في سوريا وقادرة على اسقط النظام وتطهير سوريا من الجماعات الإسلامية المتطرفة غير جيش سوري يقوده ضباط تقدميون . أليس هذا أفضل من تصبح سوريا إمارة وهابية لو استولى ضباط رجعيون ومقربون من الإخوان على السلطة فهل يليق بالشعب السوري بعد أن قطع أشواطا على طريق التقدم والتحضر أن تصبح بلده شبيهة بالصومال حيث يسود التصحر والجوع والعنف وبإمارتي طالبان وحماستان وحيث لا قضية تشغل بال الإخوان المسلمين المهيمنين عليها سوى عدم اختلاط الذكور بالإناث وعدم السماح للإناث بتسوق الموز والخيار والفقوس من محلات الذكور تفاديا للفتنة النسائية !!!

 

****

كسبا لمرضاة الله حماس تمنع أصحاب صالون الشعر من تصفيف شعر النساء!!

خليل خوري


الحوار المتمدن – العدد: 3420 – 2011 / 7 / 8

بعد حرب الرصاص المصبوب التي خاضتها عصابات ما يسمى زورا وبهتانا بجيش الدفاع الاسرائيلي ضد قطاع غزة ردا على الصواريخ الدخانية التي كان الفيلد مارشال إسماعيل هنية ” أبو العبد ما غيره ” يأمر بإطلاقها باتجاه المغتصبات الصهيونية راهنت طائفة كبيرة من المراقبين المعجبين بالانتصارات الإلهية التي أحرزتها القوى الضاربة لحركة حماس بان أبو العبد بعد أن اكتسب خبرات قتالية في هذه الحرب سيدشن حرب عصابات ضد القوات الإسرائيلية وخاصة المنتشرة قريبا من حدود القطاع وتفرض حصار خانقا على سكانه بهدف استنزافها ثم دحرها بعيدا عن حدود القطاع كما راهن المعجبون بالمشاريع الجهادية لأبو العبد بأنه في مراحل لاحقة سوف يدفع بقواته الضاربة إلى العمق الاسرائيلي بهدف تكثيف هجماتها التكتيكية والاستراتيجية ضد البني التحتية والفوقية الإسرائيلية ولكن الفيلد مارشال أبو العبد بدلا من مواصلة حربه الجهادية ضد الجنود الإسرائيليين أمر بالتهدئة ولهذا الغرض أصدر سلسلة من الفرمانات فرض بموجبها حظرا على إطلاق الصواريخ وقذائف المدافع ضد الأهداف الإسرائيلية تضييقا لنطاق حربه الجهادية بحيث لا تتعدى التصدي للقوات الإسرائيلية المتوغلة داخل القطاع مع تكثيف الأدعية في المساجد ضد العدو الصهيوني بدوره فقد اعتبر معاونه في غرفة العمليات الجنرال الزهار أن إطلاق الصواريخ ضد العدو في مرحلة التهدئة يخدم أغراض العدو وبأنه بمثابة كفر وتمرد على أولي الأمر من أصحاب اللحى مع التأكيد بان الحركة لن تتهاون مع المخالفين بل ستفرض عليهم أقسى العقوبات لأنهم باستفزازهم لجنود العدو الصهيوني ولو بإطلاق صواريخ دخانية عليهم سوف يوفرون له ذريعة للهجوم من جديد على قطاع غزة في الوقت الذي لم تستكمل القوي الضاربة والجهادية للإخوان المسلمون استعداداتها لتحقيق توازن استراتيجي مع العدو الصهيوني وكأن الفيلد مارشال هنية لم يوفر لهذا العدو كافة الذرائع لتدمير قطاع غزة وإعادته للعصر البدائي حين أصر على إنهاء التهدئة معه وبخوض مبارزة غير متكافئة معه بإطلاق صواريخه الدخانية اعتقادا منه بان الله سيقف إلى جانب الحق وسوف ينصر المؤمنين ولو كانوا اقل قوة من العدو لان الانتصار للحق لا بد أن يتجلى آجلا أم عاجلا بإرسال نجدات من الملائكة بقيادة كبير الملائكة جبريل . كما راهن المعجبون بحماس بأنها ستبادر بعد انتهاء حرب الرصاص المصبوب وما تمخضت عنه من تدمير شبه كامل للبنى التحتية والمنشئات الخدمية والمرافق الصناعية في القطاع إلى إعادة بنائها أو على الأقل ترميها ليتم تشغيلها بالمستوى المطلوب ولكن الفيلد مارشال أبو العبد وغيره من قادة حماس بدلا من إنجاز هذه المهمة على الأقل لتوفير المأوى لسكان القطاع الذين دمرت بيوتهم نتيجة القصف الوحشي الاسرائيلي و لإعادة تشغيل المرافق المدمرة وتوفير فرص عمل للعاطلين عنه فقد وضعوا على سلم أولوياتهم إعادة بناء أجهزة القمع حيث فتحوا باب التطوع أمام الشباب للانضمام إلى الشرطة الحمساوية ولكي يتباهى في نهاية الحملة الفيلد مارشال هنية قائلا بان عدد الشرطة قد ارتفع من خمسة آلاف شرطي إلى 30الف ! والسؤال هنا : هل استفحل الفساد والجريمة والانفلات الأمني في القطاع حتى يتم تضخيم أجهزة الأمن إلى هذا الحد أم أن زيادة عددها هو من من متطلبات المواجهة القادمة مع العدو الصهيوني مثلما هو من متطلبات توفير الأمن والاستقرار لسكان القطاع ؟ ما رأيناه ولمسناه على ارض الواقع أن هذه الشرطة لم تدخل في أية مواجهة مع العدو حتى في توغلاته شبه المستمرة داخل القطاع حيث تركوها للفصائل الفلسطينية الأخرى بل كرست نشاطها كأي شرطة دينية في تنظيم حملات تأديبية ضد المخالفين للشريعة فرأيناها تفرض حظرا على بيع الكلاسين النسائية في المتاجر التي يديرها الذكور وكان من دواع انفراج أسارير أبو العبد أن محصلة هذه الحملة التأديبية إلقاء القبض على التجار والزج بهم في السجون لمجرد أن الشرطة قد ضبطت في بعض الحوانيت على مجسمات لعارضات أزياء شبه عاريات ولا يغطى عوراتهن إلا السوتيان والكلسون وفي حوانيت أخرى ضبطوا تجارا وهم متلبسين في بيع الكلاسين النسائية و في حملات تأديبية أخرى القوا القبض على صبايا يتنزهن لوحدهن على شواطىء وعندما احتجت الفتيات وقلن للشرطة بان ما يقومون به هو قمع وانتهاك لحقوق المرأة كان جواب الشرطة أن تنزهن بدون محرم هو جريمة يعاقب عليها القانون بل إن بعضهن تلقين صفعات على وجوههن لوقاحتهن في توجيه أسئلة لا طعم لها ولم يسلم من شر هذه الشرطة الدينية أصحاب صالونات الحلاقة حيث منعتهم من تصفيف شعر النساء علما بان أصحاب الصالونات يمارسون هذه المهنة منذ عقود طويلة ولم يتعرضوا في يوم من الأيام للمضايقة من جانب الأجهزة الأمنية إلا في المرحلة التى فرضت فيها حماس أنظمتها الدينية التي لا تختلف عما كانت تفرضه طالبان في أفغانستان مع فارق أن حماس لم تفرض بعد على النساء البرقع ” أبو خزقين ” أو طردتهن من مواقع عملهن على اعتبار أن عمل المرأة يجب أن يقتصر على الإنجاب والقيام بالأعمال المنزلية وحيث لا تستبعد ناشطات نسائيات في القطاع أن تعامل النساء على هذا النحو في حملات تأديبية لاحقة للشرطة الحمساوية ولعل الأكثر إثارة للسخرية أن الآلاف من الشرطة قد تم استنفارهم بعد وصول معلومات بان بعض النساء يرتدن مقاهي غزة من اجل الاستمتاع بتدخين النارجيلة وحيث قاموا بعدها بإلقاء القبض على النساء وفرض غرامات مالية عليهن مع توقيعهن على تعهد بعدم ممارسة مثل هذه الرذيلة مرة أخرى ولا ننسى أن الشرطة قد أثبتت كفاءة في ضبط مجموعات من المقاومين وهم يعدون كمائن لمهاجمة جنود العدو !! عندما سئل أحد منظري حماس عن الأسباب الداعية لتضييق هامش الحريات النسائية كان جوابه لولا تحرر المرأة وسفورها واختلاطها بالذكور لما حل الدمار والخراب بالقطاع ثم أردف قائلا وهل نسيت أن ما حل بنا من مصائب هو بسبب مخالفتنا لتعاليم الشريعة وابتعادنا عن الله وليس لأي سبب آخر كتلك التي يستعرضها الكفرة والعلمانيون .

 

****

ثورات شبابية برعاية المسز موزة و شيخ قطر والاخوانجي وضاح خنفر

خليل خوري


الحوار المتمدن – العدد: 3409 – 2011 / 6 / 27

من قراءتنا لمقدمات ومجريات الثورات التي اندلعت في مراحل مختلفة من التاريخ أنها في كل أحوالها وصيرورتها هي صراع بين طبقتين طبقة تملك وسائل الإنتاج وطبقة معدمة لا تملك إلا قوة عملها وبين الطبقتين ثمة طبقة متذبذبة في مواقفها فتارة تجدها متحالفة وتقف في خندق واحد مع الطبقة العاملة وتارة تجدها منحازة إلى الرأسمالية هي طبقة البورجوازية الصغيرة ومن قراءتنا للثورات أيضا أن أهداف الثوريين كانت تقريبا واحدة وهى التحرر من العبودية في عهود الإقطاع أو القضاء على الإقطاع وكما حصل في المرحلة التي تشكلت فيها البورجوازية الصناعية وأخذت تبحث عن أسواق محلية وخارجية لتصريف منتجات مصانعها الموجهة لسوق واسعة وليس لسوق صغير ة وكما كان الحال في الإقطاعيات حيث كان الإنتاج كما ونوعا موجها لتلبية الحاجات الاستهلاكية للإقطاعيين وعبيدهم وجنودهم أو ثورات تستهدف التخلص من كافة أشكال الاستغلال الطبقي عبر إلغاء الملكية الفردية لوسائل الإنتاج ثم نقل ملكيها للطبقة العاملة والمنتجة من المجتمع هذا من حيث المقدمات كذلك ما من ثورة شعبية حققت الأهداف التي اشرنا إليها إلا إذا كان على رأسها حزب منظم ومسلح بالنظرية الثورية القائمة على القضاء على سيطرة الرأسمالية على وسائل الإنتاج وعلى جهاز القمع المتمثل في الدولة البوليسية وكان أعضاء الحزب على درجة كبيرة من الوعي السياسي واقلها أنهم يعرفون عدوهم الطبقي ولا يخوضون معاركهم جزافا ولا يفتحون جبهات جانبية تستنزف طاقاتهم وتبددها ضد قوى اجتماعية تعاني مثلهم من الاستغلال والقهر الطبقي بل يخوضون معركتهم ويركزونها ضد العدو الطبقي المحلي وضد كل من يهب لنجدته من القوى الخارجية التي هي شريكة له في الاستثمار واستغلال الطبقة العاملة كذلك لم اعرف ثورة شعبية قد حققت أهدافها إلا إذا اتسم الحراك الشعبي بالعنف الثوري والموجه فقط ضد القلة المستغلة وأدواتها القمعية أو على الأقل إذا اتخذ أشكالا اقل كتنظيم إضرابات عمالية تؤدي إلى توقف شامل لمرافق الخدمات والإنتاج مثل إضراب عمال استخراج وتكرير النفط في إيران في ذروة الحراك الشعبي ضد شاه إيران والذي أحدث شللا عجل في الإطاحة بالشاه . والعنف هنا ليس مطلوبا لتنفيس الاحتقانات والكبوت الطبقي بل لان الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج لا تتخلى عنها وعن امتيازاتها الطبقية وتغادر مواقعها في السلطة بمجرد أن يبدأ الثوار بالتحرك بالشوارع وبرفع الشعارات الثورية وإلقاء الخطب الحماسية أو بإطلاق صيحات ” الشعب يريد إسقاط النظام” كتلك التي نرى تجلياتها في شوارع بعض العواصم العربية ويطلقون عليها مسميات مختلفة مثل ثورات الشباب والربيع والياسمين ومن يدري فقد يأتي وقت يسمونها ثورات الفستق والبندق بل ستدافع عنها بالأظافر والأنياب ولو تطلب الأمر استخدام وسائل القمع المختلفة التي تمتلكها الدولة وإغراق البلاد والعباد في بحيرات من الدماء ثم التغطية على جرائمها بالزعم بان العنف يستهدف قطع دابر الفتنة وموجه فقط ضد المندسين والمخربين والعملاء الذين أشعلوا الفتنة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلد وإلحاق الخراب والدمار به إلى غير ذلك من الأعذار الذي تجود به قريحتها وقرائح أبواقها الإعلامية !! باختصار لا ثورة بدون ثوريين وبلا تغيير لعلاقات الإنتاج على نحو يقود إلى إقامة مجتمع تسوده العدالة الاجتماعية وعلى ضوء هذه المعايير والمفاهيم الثورية فهل يكفي أن ننظم مظاهرات مليونية أو اقل منها في شوارع القاهرة والدار البيضاء وصنعاء وتونس ودمشق أو غيرها من المدن العربية التي انتفض فيها الشباب ضد أنظمة التوريث والاستبداد والفساد وهل يكفي الإطاحة بالطغاة أمثال حسني مبارك وزين العابدين وعلى عبد الله صالح حتى يزول الفساد والاستغلال وتسود العدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية ويعم الرخاء ؟ قلنا لا ثورة بدون تغيير لعلاقات الإنتاج على الأقل باتجاه سيطرة القوى المنتجة في المجتمع على مرافق الإنتاج والخدمات الأساسية كما لا ثورة أيضا بدون حزب أو طليعة ثورية قادرة ومؤهلة أن تطيح بالنظام القائم وان تحل محله في استلام مقاليد السلطة وإدارتها على نحو يصب في خدمة الشرائح الاجتماعية المنتجة ويقود إلى تطور ونهوض البلد في كافة المجالات . ولهذا يمكن القول على ضوء ما جرى في مصر منذ اندلاع” ثورة” 25 يناير أنها مجرد حراك شعبي لم يستكمل بعد شروط الثورة ولو كانت ثورة لرأينا قوى تقدمية وعلمانية ووطنية على الأقل تمسك بزمام السلطة لا شلة من الجنرالات أمثال طنطاوي وعنان الذي كانوا في سنوات السبعينات من القرن الماضي مجرد ضباط صغار وظلوا يتلقون ترقياتهم ويراكموا امتيازاتهم لقاء وشايتهم بالضباط والجنود الأحرار والوطنيين والمقاتلين الحقيقيين في الجيش المصري ولقاء خدماتهم للنظام وقمعهم للشعب المصري كلما تحرك ضد نظام النهب والاستغلال والعمالة ولا ننسى دورهم في توفير الأمن لإسرائيل وإدارتهم وانخراطهم في حروب الإمبريالية الأميركية ضد الجيش العراقى الذي تجاوز الخطوط الحمراء حين احتل المنابع النفطية الأميركية ولا أقول الكويتية في سنة 1991 وحيث أبلى الفريق طنطاوي بلاء حسنا واظهر شراسة قتالية ضد الجيش العراقي أسفرت عن هزيمة العراقيين وطردهم بعيدا عن حقول النفط الأميركية في الكويت شهد بها آمره وقائده الجنرال الأميركي شوارسكوف ثم كافأه في نهاية الحرب بان وضع توصية بترقيته إلى رتبته الحالية تقديرا لخيانته وإبادته لأعداد كبيرة من أسرى الجنود العراقيين بدفنهم أحياء في حفرات جماعية وبصرف مكافأة شهرية له من موازنة المخابرات المركزية الأميركية فهل يمكن لهذا الجنرال الذي خدم أسياده الأميركان أن يكون راعيا لثورة شبابية من ابرز شعاراتها أنها تطالب بإلغاء تبعية مصر ودورانها في فلك الإمبريالية الأميركية وهل سيضمن شباب الثورة بعد أن أوقفوا حراكهم ضد النظام القائم في شوارع مصر أن لا يغدر بهم وبثورتهم كما غدر السادات وأجهز على منجزات عبد الناصر وهل يمكن لهذا الحراك الشعبي أن يتطور إلى ثورة تطيح بالنظام القائم واحد أطرافه قوى مغرقة في رجعيتها ومناهضتها للحداثة والتنوير ولحقوق الإنسان والمرأة وللديمقراطية ناهيك لانحيازها للرأسمالية الطفيلية وتحالفها مع أعتى الرجعيات العربية والعالمية والأقرب في تفكيرها وممارساتها لتنظيم القاعدة واقصد هنا جماعة الإخوان المسلمين وكيف لهذه الثورة أن تحقق أهدافها المتمثلة في الحرية والعدالة الاجتماعية وفي إقامة الدولة المدنية بعد أن تحالف الإخوان الملتحون مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي لا يخفي أكثر أعضائه تعاطفهم مع الإخوان وحتى تبنيهم لأفكارهم والتى تجلت بتشكيل لجنة منهم لتعديل الدستور ثم الترخيص لهم بممارسة نشاطهم الحزبي مع الترخيص للمعتوهين من الجماعات السلفية رغم أن نظامهم الداخلى وبرامجهم السياسية تستهدف إقامة دولة دينية ؟ من هنا نقول . لا يمكن لشباب الثورة سواء في مصر أو في اليمن أو في تونس أو سوريا أو ليبيا إلخ أن ينجزوا مهمات التحرر الاجتماعي عبر حراكهم الشعبي إلا إذا تحركوا ضمن إطار حزب ثوري أو جبهة وطنية تضم كافة الأطياف السياسية والفكرية التي أثبتت أهليتها الفكرية والنضالية في الدفاع عن مصالح الطبقة الكادحة والمنتجة وعن حقوق المرأة فضلا عن تبنيها وترويجها لمفاهيم الحداثة والتنوير وان ينبذوا من صفوفهم الإخوان المسلمين مثل حزب النهضة التونسي بقيادة الاخوانجي راشد الغنوشى وحزب الإصلاح اليمني بقيادة الاخوانجي وصاحب اللحية الحمراء الزنداني وحزب العدالة والتنمية المصري بقيادة العريان وأبو الفتوح ومثل الاخوانجي مصطفى عبد الجليل الذي تسلم مقاليد الحكم الانتقالي من وراء ظهر الثوار الشباب الذين يخوضون أشرس المعارك ضد قوات معمر القذافي ويدفعون ضريبة الدم دون أن يكون لهم ممثلين في هذا المجلس الذي بات رهينة لحلف الأطلسي وإلا تحول حراكهم الشعبي إلى ثورة مضادة تصب في خدمة الإخوان المسلمين وتعجل من استلام هؤلاء الملتحين الرجعيين لمقاليد السلطة وما لا يقل أهمية عن ذلك أن يستلهموا أفكارهم بالإطلاع على التجارب الثورية التي خاضتها الحركات الثورية في أوروبا وروسيا ودول أميركا اللاتينية ومن التجربة الناصرية التي كان من أهم أهدافها في مرحلة صعودها محاربة الرجعية العربية مع اجتثاث نبتها الشيطاني المتمثل بالإخوان الملتحين من الجذور لا أن يستلهموها مما يروج له الاخوانجي وضاح خنفر وحاكم قطر الشيخ خليفة وزوجته المصون المسز موزة عبر فضائيته الجزيرة وان لا يخدعهم لبوسهم الثورية وتبنيهم لمطالب الثوار فهل يعقل أن يكون الشيخ خليفة ثوريا وديمقراطيا ومناهضا للفساد وهو وبقية عائلته وهم يحكمون قطر ويمسكون بمقاليد السلطة بالوراثة لا عن طريق صناديق الاقتراع وكيف لهذا الشيخ أن يكون مناهضا للفساد ونهب المال العام وهو يتحكم بعائدات الغاز القطري التي لا تقل عن 70 مليار دولار سنويا وينفقها على هواه وبدون حسيب أو رقيب وأخيرا كيف لطويل العمر الشيخ خليفة ولعقيلته المسز موزة أن يكونا داعمين وملهمين للثورات الشبابية وهم يروجون للإخوان المسلمين ويغرقونهم بالأموال بينما يحجبونها عن القوى الوطنية والديمقراطية والتنويرية واليسارية التي تشكل الثقل الأساسي لهذه الثورات إن لم تكن تشكل الدينامو المحرك لها .

 


****
 

هل يقف – الاخوانجي- مصطفي عبد الجليل – والأطلسي – وراء جريمة اغتيال عبد الفتاح يونس؟؟

خليل خوري


الحوار المتمدن – العدد: 3442 – 2011 / 7 / 30

بعد وقت قصير من استدعاء المجلس الانتقالي الليبي لقائد الثوار الليبيين ووزير الداخلية السابق العقيد عبد الفتاح يونس للتحقيق معه في” مخالفات عسكرية” حسبما جاء في بيان مقتضب وبلا أي حيثيات أصدره المجلس تعرض عبد الفتاح مع اثنين من كبار معاونيه العسكريين لعملية اغتيال أدت إلى تصفية الثلاثة .فضلا عن إثارة تساؤلات حول الجهة المنفذة لهذه الجريمة والتي لها مصلحة بالتخلص منه ولو بتصفيته جسديا . فهل سقط الثلاثة قتلى في كمين نصبته لهم مجموعة مسلحة تابعة لكتائب القذافي أم أن القذافي بريء من دمائهم براءة الذئب من دم يعقوب وان الرصاص الذي انهمر عليهم وخردق أجسادهم قد انطلق من رشاشات فرقة إعدام كان قد جهزها لهم رئيس المجلس الانتقالي وعضو التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين مصطفى عبد الجليل ؟ في البيان الصحفي الذي تلاه رئيس المجلس الانتقالي عقب الحادث اكتفى أبو سكسوكة بالإعلان عن مقتل الثلاثة ودائما بصوت متهدج وبوجه حزين مع التأكيد بأنه شكل لجنة للتحقيق في الحادث ولإلقاء القبض على الجناة ومحاكمتهم والغريب أن أبو سكسوكة حين أذاع النبأ لم يحتسب الثلاثة شهداء وأحياء عند ربهم يرزقون على الأقل تقديرا لدورهم في قيادة الثوار وهذا إن دل على شيء فإنما يدل أن عبد الجليل لم يكن راضيا عن أدائهم العسكري الذي كان في أحوال كثيرة يتم دون تخطيط وتنسيق مشترك مع قادة حلف الناتو وانه إذا قبل بدورهم القيادي فقد قبل به كأمر واقع وعلى مضض . وخلافا للغموض الذي اتسم فيه بيان أبو سكسوكة مع امتناعه عن عقد مؤتمر صحفي للكشف عن خيوط تدل على الجهات المنفذة للجريمة فقد سارع مسئولون في المجلس إلى تسديد أصابع الاتهام إلى العقيد القذافي حيث أكدوا بان الأخير يقف وراء اغتيال الثلاثة انتقاما لانشقاقهم عنه ولانضمامهم إلى جانب الثوار ويمكن أن نصدق هذه الرواية لو قدم المسئولون أجوبة على الأسئلة التالية : كيف تسنى للقذافي أن يجهز عليهم وهو يجهل أماكن تواجدهم وتوقيت تحركاتهم مع العلم أن عبد الفتاح لم يكن يكشف تحركاته لأحد في المجلس الانتقالي إلا إذا اتصل به أبو سكسوكة !! وهل هي مجرد مصادفة أن يقتل الثلاثة بعد ساعات من استدعاء عبد الفتاح للمثول أمام أبو سكسوكة ومجلسه الانتقالي للتحقيق معه في مخالفات عسكرية .؟ ولماذا ظهرت في مسرح الجريمة جثث الثلاث ولم تظهر جثة ثائر واحد من الثوار الذي كانوا يتولون حراسة عبد الفتاح يونس ولماذا لم يطلق احد الثلاثة ولو رصاصة واحدة من أسلحتهم الفردية باتجاه الجناة دفاعا عن أنفسهم ؟ بدون الإجابة على هذه الأسئلة لا يبقى من تفسير لإزالة الغموض عن مقتل الثلاث ولإظهار الحقيقة سوى أن أيدي القذافي لم تتخضب بدمائهم حتى لو كان يتحين الفرص للتخلص من عبد الفتاح الذي بدا في ناظريه بعد انشقاقه عنه وتوليه قيادة الثوار خائنا ويستحق الموت وان الشخص الوحيد القادر أن ينجز هذه العملية القذرة ويمثل هذه السهولة وبأعصاب باردة هو مصطفى عبد الجليل وهنا تؤكد مصادر صحفية انه قد أجرى اتصالا بعبد الفتاح قبل استشهاده وطلب منه الحضور لمكتبه للاجتماع به كي يطلعه على بعض الخطط العسكرية التي أعدها لتحرير البريقة من قوات القذافي ولدى وصوله إلى هناك برفقة معاونيه ألقت القبض عليهم مجموعة مسلحة كان قد جهزها واعدها لهذا الغرض التنظيم السري للإخوان المسلمين ومن كوادر الملتحين وخلاياهم النائمة ثم كبلوهم ووضعوهم داخل سيارة عسكرية وانطلقوا بها إلى منطقة نائية وهناك نفذوا بهم حكم الإعدام !!


مثل هذا السيناريو نرجحه هذه المصادر الصحفية حتى لو بدا أبو سكسوكة ومن منطلق التقية حزينا لمقتلهم استندا إلى اتساع شقة الخلاف بين الجناح العسكري الذي يقوده عبد الفتاح وبين المجلس الانتقالي الذي يقوده عبد الجليل حول إدارة دفة الصراع بعيدا عن تأثيرات وتدخلات الدول الغربية ودول نفطية عربية أخذت عاتقة عاتقها دعم التحولات الديمقراطية في ليبيا رغم أنها أنظمة مشيخات تستمد سلطاتها مباشرة من الذات الإلهية وأسباب الخلاف بين الطرفين تعود حسب المصادر الصحفية إلى التالي : إن عبد الفتاح يونس كان على خلاف مع أبو سكسوكة وأنصاره في المجلس الانتقالي بسبب علاقتهم المشبوهة بأجهزة المخابرات الأميركية والفرنسية والبريطانية فضلا عن علاقتهم بشيوخ النفط وبشيخ قطر وزوج موزة تحديدا وحيث كان لا يخفي رغبته أمام المقربين منه على ضرورة استبعادهم من المجلس صونا لأمن الثورة وحتى لا تتحكم بمسارها وصيرورتها الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية العدو رقم واحد لحركات التحرر وللثورات الشعبية ضد الأنظمة الاستبدادية والمستغلة . إن عبد الفتاح قد اكتشف في وقت مبكر أن عددا كبيرا من خلايا تنظيم الإخوان المسلمين والجماعات السلفية قد انضموا إلى صفوف الثوار تحت إشراف وراية أبو سكسوكة وبعد أن تنبه لأهداف هذه اللعبة بادر إلى وضع قيود مشددة تمنع انضمام الملتحين لصفوف الثوار كما جمد نشاط الذين انضموا إليها بتكليفهم بمهمات مدنية تحسبا ومنعا لهينمتهم على التشكيلات العسكرية للثوار . إن عبد الفتاح كان ينفذ خططه العسكرية ضد كتائب القذافي بدون التشاور والتنسيق مع المجلس الانتقالى وحين كان أبو سكسوكة يدس انفه معترضا كان يرد عليه عبد الفتاح : وهل انت وربعك في المجلس الانتقالى أشعلتم الثورة حتى يتم التنسيق معكم ؟؟ وأظنه كان محقا في هذه المسالة لان أبو سكسوكة وأنصاره في المجلس الانتقالي لم يكن لهم أي دور في التمهيد للثورة ولا في في التعبئة لها وقدح شرارتها الأولى ولو كان لهم أي دور فيها لرأينا أبو سكسوكة على راس المظاهرات التي كانت تنطلق في طرابلس وبنغازي وغيرها من المدن الليبية التي اجتاحتها المظاهرات المطالبة بالحرية وإسقاط نظام معمر القذافي أو رأيناه خطيبا في واحدة منها ومحرضا للثورة على القذافي أو قرأنا له عل الأقل بيانا يفضح فيه ممارسات القذافي ويدعو لإسقاطه لقد غاب مصطفى عبد الجليل عن كل هذه الفعاليات وتوارى عن الأنظار مكتفيا بمراقبة المشهد عن كثب ولم يتحرك ويبادر إلى الإعلان عن تشكيل المجلس الانتقالى إلا بعد أن حمل المتظاهرون السلاح واحكموا سيطرتهم على مدينة بنغازي وبعد أن أخذت تتساقط قلاع القذافي الواحدة تلو الأخرى وانضمام أعداد كبير من الجنود والضباط الليبيين إلى صفوف الثوار وحتى حين تحرك وشكل مجلسه فقد أنجز هذه المهمة من وراء ظهر الثوار ودون أن يكلفه احد منهم بها ولعل الأسوأ من ذلك أن أعضاء المجلس قد تم اختارهم من جانب أبو سكسوكة وانه شخصيا لم يحتل موقعه الحالي إلا بعد أن تشاوروا بينهم وبعد مبايعتهم له كما لم يتشكل المجلس بمحض رغبته وبمبادرة منه ولكن تنفيذا لتوجيهات أجهزة المخابرات الغربية التي كانت تراقب مجريات الأحداث لى الساحة الليبية وتستخدم كل وسيلة ممكنة من اجل اختراق الثورة وزرع عملائها وأدوات الرجعية العربية وتحديدا الإخوان الملتحون منه في مواقع قيادية فيها ضمانا لعدم تحولها إلى ثورة شعبية تطيح بالنظام القائم وتقيم نظاما ديمقراطيا وحيث لا جهة بنظر هذه الأجهزة قادرة ومؤهلة على إجهاض أية ثورة شعبية أو حرفها عن مسارها ومن ثم تطويع الجماهير وإشغالها بالغيبيات بعيدا عن همومها ومطالبها المعيشية والسياسية وقمع المخالفين منهم بسيف الإرهاب الديني مثل الإخوان الملتحون وأذنابهم من الجماعات السلفية !ّ وكما دفع عبد الفتاح يونس هو ومعاونيه الاثنين حياتهم تمنا لمواقفهم الرافضة لتدخلات مجلس انتقالى تطفل على الثورة اللبيبة وفرض نفسه عليه دون أن يكون لأبو سكسوسة وبطانته من الإخوان الملتحين أي دور ولو ثانوي في إشعالها وأيضا ثمنا لموقفهم الرافض لتدخل قوات الناتو في المواجهات العسكرية الدائرة بين الثوار وبين كتائب القذافي كذلك لا تستبعد طائفة كبيرة من المراقبين للمشهد الليبي أن يلاقي أنصار عبد الفتاح في صفوف الثوار والذين لا زالوا يحتلون مواقع قيادية في الكتائب العسكرية نفس المصير وان يبطش بهم أبو سكسوكة ضمانا لسيطرة الإخوان الملتحين على جيش الثورة وعلى مقاليد السلطة مستخدما لتنفيذ مؤامراته الدنيئة ولإجهاض ثورة الشعب الليبي عوائد النفط والغاز الذي رصده لهذا الغرض شيوخ النفط وإخوانه في التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين . ولمواجهة هذه المؤامرة ولقطع الطريق على أبو سكسوكة ومنعه من إنجاز أهدافه الشريرة المتمثلة في إجهاض الثورة الشعبية الليبية وحرفها عن مسارها باتجاه لا يخدم إلا مصالح القوى الرجعية والإمبريالية على قادة الثوار أن يتصدوا لها بأسرع وقت عبر حل المجلس الانتقالي ثم تشكيل مجلس قيادة ثورة نصفه من قادة الثوار والنصف الآخر من المدنيين الذين كان لهم دور بارز في معارضة نظام معمر القذافي وإشعال الثورة وليس لهم أي ارتباط تنظيمي مع تنظيمات الإخوان المسلمين أو الجماعات السلفية كونها تنظيمات قرووسطية رجعية ظلامية ومناهضه للثورة لكي يتولى المجلس إدارة دفة الحكم في المرحلة الانتقالية .. فبدون حل المجلس الانتقالي لن يختلف مصير الثورة الليبية عن مصير ثورة 25 يناير المصرية التي التف عليها وحرفها عن مسارها الإخوان الملتحون وأذناب الرئيس المخلوع حسني مبارك من جنرالات المجلس الأعلى للقوات المسلحة .

****
 

مصر على طريق السودنة والتقسيم

خليل خوري


الحوار المتمدن – العدد: 3443 – 2011 / 7 / 31

في المسيرة المليونية التي نظمتها الأحزاب الدينية والليبرالية والقومية وائتلافات شباب ثورة 25 يناير يوم الجمعة الماضي تحت شعار الوحدة الوطنية حرص قادة الإخوان الملتحين والجماعات السلفية على حشد اكبر عدد من أعضاء تنظيماتهم ومن أنصارهم في ميدان التحرير إظهارا لقوتهم وشدة باسهم واتساع قاعدتهم الاجتماعية وهو ما لم يكن موضع شك من جانب مراقبين محايدين خاصة بعد إجرائهم مسحا لعدد المنقبات والملتحين وحيث تبين من كثافة لحاهم ومن هديرهم شبه المستمر بشعار لا اله إلا الله أن عددهم يناهز 1.5 مليون إسلامي فيما لم يتجاوز عدد المتظاهرين من الأطياف السياسية غير الملتحية بضعة آلاف . وكما حرص الإسلاميون المشاركة في هذه المسيرة بارتداء ذكورهم الأزياء الطالبانية واختفاء إناثهم داخل أثواب سوداء درءا للفتنة النسائية وربما تطبيقا لقائمة من الممنوعات التي فرضها عليهن المجتمع الذكوري رغم أن درجة الحرارة قد وصلت في ذلك اليوم إلى 42 درجة وحيث لا يمكن لأي مخلوق بشري أن يتحملها إلا إذا وقف في الظل وارتدى ثيابا خفيفة بيضاء اقل امتصاصا لأشعة الشمس اللاهبة فقد حرص الإسلاميون أيضا على رفع شعارات وإطلاق هتافات دينية مثل لا اله إلا الله والإسلام هو الحل والقران دستورنا ولا للدولة العلمانية وكأن الشعب المصري المتدين قد تخلى عن الاسلام واعتنق الديانة البوذية وفي تجاهل تام لما تم الاتفاق عليه مع قادة الأحزاب والتيارات الأخرى قبل إطلاق المسيرة وحيث يؤكد هؤلاء أن قادة الإخوان قد أقسموا وهم يمسكون بلحاهم بعدم رفع مثل هذه الشعارات تفاديا للانقسامات وتأكيدا للوحدة الوحدة الوطنية ولا ادري هنا ما الجدوى من رفع شعارات دينية إسلامية كانت أم مسيحية طالما أن الأدعية والابتهالات لم تحل في يوم من الأيام مشاكل الفقر والبطالة واستغلال الإنسان للإنسان أو ترفع من المستوى المعيشى للبشر أو تحقق العدالة الاجتماعية أو تمنع انتشار الأمراض الوبائية التي كانت تحصد أرواح الملايين من البشر مثل أمراض الطاعون والتيفوس والدفتيريا والكوليرا لا ادري لماذا يصر الإسلاميون على رفع شعاراتهم بينما لم يتحرر الإنسان من الاستغلال إلا بعد القضاء على أنظمة العبودية والإقطاع وبعد سيطرة المجتمع على وسائل الإنتاج ولا ادري ماذا سيفيد مثلا الحل الإسلامي الذي يطرحه الإخوان الملتحون والسلفيون ويصرون على تطبيقه في ظل دولتهم الدينية طالما انه حل مجرب لم يمنع من انهيار دولة الخلافة ولا الدولة العثمانية ولا غيرها من الدول والإمبراطوريات الإسلامية كما لم يمنع الحل المسيحي الذي كان يطرحه الفاتيكان والكنائس الشرقية من انهيار الإمبراطوريات الرومانية والبيزنطية وماذا يفيد الحل الإسلامي لو انتشر الطاعون في مصر واخذ يحصد أرواح البشر فهل سنرى الملتحون عندئذ يكافحونه بحناجر تطلق الأدعية والابتهالات أم سيكافحونه ويقضون عليه بالمطاعيم والمضادات الحيوية التي اخترعها علماء , الم يحصد الطاعون أرواح مليون مصري في القرن التاسع عشر رغم صلوات وابتهالات رجال الدين فكيف يسمح سبحانه وتعالى بانتشار هذا الوباء القاتل في ذلك الوقت ولا نرى أثرا لهذا المرض في مصر وغيرها بعد اختراع الإنسان لمطاعيم ومضادات لمكافحته ؟ من جملة الحلول الإسلامية التي يطرحها الإخوان الملتحون ومعهم السلفيون الإكثار من النسل ووصولا لهذا الهدف نرى دعاتهم يروجون لتعدد الزوجات وللزواج المبكر ولو كان دون سن 14 كما نراهم من اشد المعارضين للإجهاض , وبسبب محاربتهم لبرامج تحديد النسل الذي بدأت مراكز رعاية الأمومة تطبيقها في عهد عبد الناصر تفاديا للانفجار السكاني فقد تضاعف عدد سكان مصر خلال الخمسة عقود الماضية 3,5 مرة حيث ارتفع عدد سكان مصر من عشرين مليون سنة 1953 إلى 85 مليون وربما أكثر سنة 2011 منهم مليونان من المعدمين الذين يعيشون على المقابر وفي بيوت من الصفيح ولا يحصل معظمهم إلا على وجبة واحدة لإسكات جوعهم . وهنا اسأل : لو طبقت الحكومة مصرية تطبيقا صارما برنامج تنظيم الأسرة كما تطبقه الصين فهل كان سيحدث مثل هذا الانفجار السكاني وهل كان للبطالة والفقر ولاحزمة أن تتفشى وتنتشر في مصر على نطاق واسع رغم ابتهالات ودعوات الإخوان بأن يحسن الله الأحوال !!. ولكن كيف للحكومة المصرية أن تطبق مثل هذا البرنامج والإخوان الملتحون يقفون لها بالمرصاد و جاهزون دائما لإطلاق الفتاوى التي تحرم تحديد النسل كونه كما يزعمون مخالف لشرع الله ثم كيف للإخوان الملتحون بعد تحديد النسل وتباطؤ النمو السكاني أن ينظموا حملات جهادية لتحرير الأندلس وروما ورفع راية الاسلام فيها . لا أنكر أن الحلول الإسلامية التي يطرحها الإخوان الملتحين مثل موائد الرحمن التي يقيمونها للفقراء في شهر رمضان ومثل الزكاة وسؤالي هنا لو أقاموا موائد على مدار السنة فهل سيمل المصريون بطونهم ويشبعون مثلما سيشعرون بالإشباع لو فرضت الدولة ضريبة تصاعدية على الأغنياء الذين يقيمون موائد الرحمن ذرا للرماد في العيون وتنفيسا للاحتقانات الشعبية ثم استثمرتها الدولة في إقامة مشاريع إنتاجية مولدة للدخل وفرص العمل ؟ أليس أجدى أن توفر فرصة عمل لمواطن فقير تؤمن له دخل ثابت من أن تملأ بطنه بوجبة من وجبات من موائد الرحمن ؟ وهل يمكن تطبيق الضريبة التصاعدية ومليونيرات الإخوان الملتحين يتهربون منها ومن اشد المعارضين لها لأنها بنظرهم مخالفة لشرع الله الذي جعل الناس طبقات .. مثلما يرفع الإخوان الملتحون في مصر في مسيراتهم المليونية شعاراتهم الدينية ومثلما يدعون إلى تطبيق الشريعة خلافا لرغبة الأقباط وقطاع واسع من المسلمين المعتدلين والمسلمين بالوراثة كان فرعهم في السودان بالتنسيق مع الرئيس الراحل جعفر النميري قد شرعوا في تطبيق شعاراتهم فماذا كانت محصلة أسلمة المجتمع ؟ ما حصل على ارض الواقع سواء في عهد النميري أو في عهد الرئيس الحالي عمر البشير أن الحل الإسلامي يثمر عن أية نتيجة تساهم في رفع المستوى المعيشي للمواطنين أو في تطور السودان وفي الحالات التي أحرز فيها السودان بعض الإنجازات الاقتصادية مثل اكتشاف بعض حقول النفط واستخراج وتكرير النفط محليا فقد كان الفضل في ذلك يعود للعلماء في تخصصات الجيولوجيا وهندسة التعدين وليس لعلماء تخصصوا في الغيبيات كما لم يسفر جلد النساء ورجم الزناة و الزانيات وأسلمة مناهج التعليم والتمييز بين المسلمين والكفار في التوظيف وتوزيع الثروات الوطنية وتحكم رجال الدين في المجتمع وتسلطهم على عقول الناس إلا عن حروب طاحنة بين أنصار تطبيق الشريعة والرافضين لها وعن مقتل أكثر من مليون سوداني والأسوأ من كل هذا أن تطبيق الشريعة قد أسفر في نهاية المطاف عن تقسيم السودان إلى دولة في الشمال ما زال رئيسها يصر على تطبيق الشريعة والى دولة مدنية في الجنوب لا دين لها . ويا ليت الأمر سيقف عند ذلك بل ثمة احتمال أن تشهد دولة الشمال ولادة دول جديدة فيها مثل دولة كردفان ودولة النوبة وحيث يصر قادة التنظيمات المسلحة على مواصلة القتال ضد حكومة الشمال طالما ظل الدكتاتور عمر البشير متمسكا بتطبيق الشريعة الإسلامية . ألا يكفي الدرس السوداني في تطبيق الشريعة حتى يتعظ منه الإخوان الملتحون المصريون والسلفيون ثم يتخلوا عن شعاراتهم الدينية أم أنهم سيتمسكون بها من منطلق أنهم الأكثرية وبان على الأقلية سواء كانوا أقباط أو مسلمين معتدلين أو علمانيين أن تخضع لنظرتهم الشمولية إن لم تكن الاستعلائية اقصد هنا المسلمون الأعلون دائما .؟ لا أتوقع أحدا في مصر يحترم عقله ويحرص على حريته الشخصية وكرامته وحقه في الثروة الوطنية سيقبل بتطبيق برنامج ديني يتعارض مع قناعته وثقافته ونظرته للحياة بل سيقاومها وسيتصدى لها بنفس القوة التي تصدى بها نصف المجتمع السوداني أو ربما أكثر لهذا البرنامج الديني .فإذا كانت تجارب الدول الدينية قد أثبتت فشلها في الدول الأوروبية كما لم تثبت فشلها في العالم الإسلامي فحسب بل فتحت الأبواب لتدخل الدول الاستعمارية في هذه الدول وإعادة ترسيم خرائطها وفق معايير دينية كما حصل في الهند التي تم تقسيمها إلى ثلاث دول وتقسيم يوغسلافيا إلى 5 دول بعد أن كانت في ظل النظام الاشتراكي العلماني دولة موحدة تتعايش فيها كافة القوميات والطوائف وأتباع الأديان المختلفة ولم تشهد أية صراعات دينية ولم تندلع فيها الحروب بين الأرثوذكس والكاثوليك وبين المسلمين والمسيحيين إلا عندما اجتاحتها التعصب والهستيريا الدينية . وما دامت كل هذه التجارب الدينية قد أثبتت فشلها وخاصة على صعيد التعايش بين أتباع الديانات المختلفة فلماذا يصر الإخوان الملتحون على إعادة إنتاج مثل هذه التجربة التي لن تختلف في نتائجها الكارثية عما حدث في الدول التي اشرنا وربما أسوأ منها خاصة و أن حلهم الإسلامي لا يستهدف تهميش غير المسلمين بل يستهدف أيضا تهميش المرأة وعدم مساواتها من حيث الحقوق والواجبات بالرجل .

****
 

هدية – الاخوانجية – للصوماليين : قحط وذباب وموت جماعي

خليل خوري


الحوار المتمدن – العدد: 3446 – 2011 / 8 / 3

تستقبل العاصمة الصومالية مقديشيو كل يوم بضعة آلاف من الهياكل العظمية البشرية القادمة من المناطق المنكوبة بالجفاف والتخلف الحضاري ولا أقول بالجفاف الناجم عن انحباس الأمطار كما أن ألوفا من هؤلاء الجوعى يتجهون إلى الدولة المجاورة كينيا رغم تحذيرات شباب المجاهدين بعدم تلويث طهرهم ونقائهم الإسلامي بالتوجه إلى دولة تديرها حكومة كافرة ومناهضة للإسلام والمسلمين وذلك بهدف الحصول على الطعام ومياه الشرب والدواء والمأوى والذي توفره لهم كل من الحكومة الكينية الكافرة والمنظمات الدولية الأكثر كفرا في معسكر دادا للاجئين الذي وصلت أعداد الصوماليين فيه إلى نصف مليون لاجىء . يحزنك ويثير غضبك في مشهد الجوع أن تجيل ناظريك فترى أطفالا وقد انتفخت بطونهم لشدة الجوع ثم ترى آخرين ممددين على الأرض وقد خارت قواهم إلى حد أنهم باتوا عاجزين عن صد هجمات الذباب التي تتعرض لها أجسادهم النحيلة وترى آخرين يلفظون أنفاسهم دون أن تتمكن أمهاتهم من سد رمقهم بكسرة من الخبز او بقطرة من حليب أثدائهن وكيف لهن أن يوفرن لهؤلاء الأطفال الغذاء بينما شيوخ النفط والغاز يحجبون عنهم المساعدات كى يوظفونها من اجل دعم التنظيمات الإسلامية المتطرفة مثل تنظيم شباب المجاهدين . وتقدر المنظمات الدولية التي بعثت بفرق إسعاف إلى بعض المناطق المنكوبة ولا أقول كلها لان ” الاخوانجية ” من شباب المجاهدين قد سدوا الأبواب في وجوههم في المناطق التي تخضع لسيطرتهم باعتبارهم جواسيس تقدر حجم المساعدات التي ينبغى ضخها في الصومال بشكل عاجل لإنقاذ شعبها من المجاعة بحوالي 2 مليار دولا ر أي ما يساوي عوائد السعودية من مبيعاتها النفطية لمدة أربعة أيام وهنا أسأل لو تبرعت السعودية بنصف هذا المبلغ وتبرعت دولة قطر بالنصف الباقي وهي قادرة على ذلك كونها ثاني دولة في العالم في إنتاج الغاز فهل كان الجوع سيحل ضيفا على الصومال ؟


فهل يبادر طويلو العمر في هاتين الدولتين إلى تقديم مساعدات عاجلة إلى الصومال أم أنهم لن يتنازلوا إلا عن بعض الفتات مثل التمر والطحين والحليب لان الأولوية في تقديم المساعدات يجب أن توجه في ظل ثورات الربيع العربي إلى جماعة الإخوان المسلمين والجماعات السلفية لاستخدامها بدورهم في استقطاب بسطاء الناس وحتى يتم توظيفهم من اجل إجهاض الثورات العربية التي اندلعت في مصر وتونس وليبيا وسوريا وفي نفس الوقت لتعزيز قدراتهم الموجهة من اجل استلام مقاليد السلطة في هذه البلدان العربية ّ!! ولعل الأسوأ من كل هذا التقتير الذي نراه في تعامل طويلي العمر مع جياع الصومال أن هؤلاء الجياع حتى لو عادوا إلى مدنهم وقراهم فلن يتمكنوا من القيام بأي عمل منتج سواء بزراعة الأرض أو بالعمل في المرافق الخدمية أو الصناعية وكيف لهم ذلك بعد أن تم تدميرها عن بكرة أبيها بسبب الحرب الجهادية التي أعلنها شباب المجاهدين وقرروا خوضها ضد الحكومة المركزية إلى أن يتم القضاء عليها .. تزعم الفضائيات التي يمولها شيوخ النفط مثل فضائية العربية وفضائية الشيخة موزة أن السبب الرئيسي للمجاعة التي حلت في بعض مناطق الصومال يعود إلى انحباس الأمطار وما نشأ عنها من قحط وليس لأي سبب آخر والمضحك هنا أنها حين كانت تروج لمثل هذه الأخبار كان الصومال يشهد هطولا غزيرا للأمطار ولمدة أربعة أيام على التوالي. فمن نصدق ؟ هل نصدق ترهات وأكاذيب فضائية الشيخة موزة أم نصدق رواية المنظمات الدولية التي حاول موظفوها الدخول إلى المناطق المنكوبة فمنعهم من ذلك وتصدى لهم المقاتلون الأشاوس من شباب المجاهدين وحيث تجزم هذه المنظمات أن انحباس الأمطار لم يكن في وقت من الأوقات سببا في هذه المجاعة بل السبب الرئيسي لها يكمن في الحرب العبثية والمجنونة التي يخوضها شباب المجاهدين ضد الحكومة المركزية وما نجم عنها من خراب ودمار في المرافق الاقتصادية وشلل عام في النشاط الاقتصادي . فلو كان انحباس الأمطار هو السبب فكيف نفسر أن المجاعة لم يكن لها وجود في ظل النظام الاشتراكي الذي كان يقوده الجنرال زياد بري والذي استمر لعدة عقود رغم أن الصومال كانت في تلك الحقبة تتعرض للجفاف ؟ وكيف نفسر أن حكومة بري كانت قادرة على توفير الغذاء والدواء لملايين الصوماليين ولا تسمح للجوع أن يطل برأسه على الصومال بينما في حقبة المد الديني الذي اجتاح الصومال يعجز الاخوانجية الذين ينشطون على الساحة الصومالية تحت اسم شباب المجاهدين ويسيطرون على مساحات واسعة من الصومال عن توفير ولو كيس من الطحين أو من الأرز والذرة لإطعام بعض للجياع في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم بل إنهم كما يؤكد بعض اللاجئين لا يترددون عن سرقة المواد الغذائية التي كان يحملها معهم النازحون من المناطق المنكوبة مع سرقة ثيابهم ولا ننسى الفوضى الشاملة التي حلت في هذه المناطق . فهل ثمة وجه شبه بين القحط الذي نراه ويعاني منه جياع الصومال في المناطق التي تخضع لسيطرة الاخوانجية من شباب المجاهدين وبين غلال الأرز وغيرها من الغلال الزراعية التي كنا نراها في المناطق المحررة في فيتنام والخاضعة لسيطرة جبهة تحرير فيتنام وحيث كان الثوار يحملون بيد البندقية كي يقاتلوا بها القوات الأميركية الغازية لأرضهم وقوات الحكومة الموالية للأمريكان وباليد الأخرى كانوا يحملون أدوات الإنتاج اللازمة لحراثة الأرض وزراعتها في فترات الهدوء وتوقف الطائرات الأميركية عن قصف أراضيهم بالقذائف المحرمة دوليا فهل كان ممكنا لجبهة تحرير فيتنام أن تخوض حربا ضد المحتلين الأميركان وان تحرز النصر في معظم جبهات القتال وفي نفس الوقت توفير الإمدادات الغذائية للمقاتلين ولسكان المناطق المحررة باستغلال الأراضي الزراعية لو انشغلوا عن الإنتاج بتخضيب لحاهم بالصبغة الحمراء وتكحيل عيونهم أو لو انشغلوا في جلد الإناث اللواتي يضبطن سافرات أو يشترين الموز والخيار من الباعة الذكور أو بدق رؤوسهم في الأرض بغرض دمغها بزبيبات الورع أو بإشهار بنادقهم في وجوه بعضهم البعض كما نرى اخوانجية الصومال يهدرون وقتهم بمثل هذه الممارسات ؟؟ ما من شك أن ما حل في الصومال من كوارث ودمار وخراب يشكل نموذجا للانحطاط الحضاري وللهمجية التي يمكن أن تصيب بفيروساتها أي قطر عربي أو إسلامي لو هيمن على المشهد السياسي الاخوانجية والسلفيون , ولهذا عندما اسمع أنهم قد بدأوا استعداداتهم لشن غزوات ضد صناديق الاقتراع في مصر وتونس وليبيا وسوريا أضع يدي على قلبي حيث لا أتوقع في حالة فوزهم سواء بمقاعد البرلمان أو بمنصب رئيس الدولة سوى عودة عقارب التاريخ إلى الوراء وبأن تشهد هذه الدول انتكاسة حضارية وحروبا طائفية وقبلية تذكرنا بحروب داحس والغبراء !! وكيف لنا أن نستبعد مثل هذا الاحتمال بعد كل الذي شهدناه من اقتتال طائفي بين السنة والشيعة على الساحة العراقية وبعد ما حصدته من آلاف القتلى ومن تهجير قسري لأبناء الطائفتين من مناطق تواجدهم وما شهدناها في اليمن من اقتتال قبلي و ما نراه من صراع طائفي على الساحة السورية وحيث يتم تزييفه من جانب النظام بأنه مجرد مؤامرة تحيكها الدوائر الإمبريالية والصهيونية فيما تعتبره المعارضة بأنه حراك جماهيري ضد النظام الاستبدادي الفاسد . أثناء زيارته الأخيرة لمصر ذكر قطب الإخوان المسلمين السابق حسن الترابي في حوار أجرته معه صحيفة مصرية أن جماعة الإخوان المسلمين والجماعات السلفية في مصر وغيرها من الدول العربية غير مؤهلين لإدارة دفة الدولة وحين سئل كيف يكون ذلك وهناك من سيرشح منهم نفسه لمنصب رئيس الجمهورية وآخرون لاحتلال مقاعد البرلمان واستلام الحقائب الوزارية .أجاب قائلا لأنهم يفتقرون إلى الكوادر التي تفهم بالاقتصاد والسياسة وحسب معرفتي بهم فخبرتهم لا تتعدى الوعظ والإرشاد والدعوة الدينية ولعل الأخطر من ذلك أنهم يسعون لإقامة دول دينية وحسب تجربتنا في السودان فقد تعلمنا من أسلمة السودان أنها هي السبب في الحروب المدمرة التي شهدها السودان وفي تقسيمه إلى دولة في الشمال ودولة في الجنوب . فهل يتعظ الإخوان الملتحون من تجربتي الصومال والسودان فيتخلوا عن النشاط السياسي أم أنهم سيتمسكون بمواقفهم ولن يتخلوا عن مشروعهم لإقامة دول دينية حتى لو كان مصيرها كمصير هاتين الدولتين ؟؟؟

 


****
 

في جمعة – الله معنا – مقتل 15 متظاهرا رغم الرعاية الإلهية

خليل خوري


الحوار المتمدن – العدد: 3449 – 2011 / 8 / 6

تمشيا مع التوجهات الدينية للجماعات الإسلامية التي تقود الحراك الشعبي ضد النظام الطائفي الحاكم في سوريا انطلاقا من المساجد وليس من أي مكان آخر فقد قررت هذه الجماعات بعد اتصالات مكثفة مع الأطراف العربية والأجنبية الراعية لثورات الربيع العربي مثل اردوجان والتنظيم الدولى للإخوان الملتحين والمخابرات السعودية أن تنظم المظاهرات يوم الجمعة الماضي تحت شعار ” الله معنا ” . ولهذا فقد حرصت في ذلك اليوم أن اجلس لساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون لمتابعة مجريات الحراك عبر الفضائيات وتحديدا الفضائية السورية وفضائية مدام موزة ” الجزيرة ” المتخصصة في الشحن والتحريض ضد النظام السوري ربما ثأرا وانتقاما من بشار الأسد الذي رفض استقبال وزير الخارجية القطري , حتى أتأكد من صدقية الشعار وارى تجلياته على ارض الواقع في صورة شبيحة وهم يلوذون بالفرار بمجرد أن يظهر جبريل ومعه كتائب من الملائكة ثم ينقضون عليهم بسيوفهم المسلولة ولم أتخيل أي سيناريو آخر لان الملائكة حسب بلاغات الاخوانجية في حرب الرصاص المصبوب على غزة هم القوة الوحيدة القادرة على ردع الشبيحة وصد هجماتهم الموجهة ضد المظاهرات السلمية . وعلى عكس ما كنت أتخيل فقد انطلق المتظاهرون كما جرت العادة من المساجد ولا ادري لماذا لم تنطلق ولو مظاهرة واحدة من مصنع أو باحة جامعة أو مدرسة فهل يكون السبب أن العمال والطلاب اقل ثورية من هؤلاء المتظاهرين الذين ينطلقون من دور العبادة ؟؟ وبعد أن رفع المتظاهرون علما سوريا من تلك الأعلام المرشحة لدخول سجل جينيس للأرقام القياسية بسبب طولها وعرضها والتي غالبا ما تغطى المظاهرات من بداية خطها الأمامي حتى مؤخرتها تأكيدا على ما يبدو لتعلقهم بالعلم السوري ونفيا لتوجهاتهم الوهابية وبعد أن اخذوا يهتفون بشعارهم اليتيم ” الشعب يريد إسقاط النظام والموت ولا المذلة ” وكأن إسقاط النظام هو نهاية المطاف حتى رايتهم يتراكضون فجأة في كل الاتجاهات هربا من رصاص الشبيحة الذي كان ينهمر عليهم من فوق الاسطحة التي كانوا يرابطون فوقها ويرصدون منها تحركات المتظاهرين ثم رأيت متظاهرين يسقطون قتلى على الأرض فيما متظاهرين آخرين يحاولون جرهم بعيدا حماية لهم من رصاص الشبيحة وهنا تساءلت : كيف يسقط هذا العدد الكبير من القتلى ولماذا يسمح الله به رغم أنهم يرفعون شعار ” الله معنا ” أليس هذا شبيها بمشهد هلاك نصف مليون من سكان هاييتي في الزلزال المدمر الذي تعرضت له قبل سنتين وحيث لم تمنع صلواتهم ولا تضرعات وابتهالات رهبانهم وقساوستهم من وقوع هذه الكارثة كما لم يسلم منها عشرات الألوف من الأطفال الأبرياء ممن يستحقون العناية والرعاية الإلهية ؟ لم أجد جوابا على مقتل هذا العدد الكبير من المتظاهرين وعلى تساقط يافطات كتب عليها شعارات الله معنا على أجسادهم سوى أن الله لم يكن راغبا بالتدخل بعد أن رصد تحركات للخلايا النائمة للإخوان المسلمين والجماعات السلفية في مناطق مختلفة في سوريا وخاصة في مدن حمص وحماة ودير الزور والرستن وحيث أكدت مصادر محايدة كانت تراقب تحركاتهم أنهم كانوا يطلقون النار من أسلحة خفيفة وثقيلة على قوات الأمن والجيش السوري بمجرد أن تتقدم آلياتهم باتجاه المناطق التي كانوا يسيطرون عليها ويرفعون عليها الأعلام السوداء والخضراء والأعلام التركية والسعودية فيما كان مسلحون آخرون يتلهون بذبح جندي أو ربما ضابط سوري أسير وتقطيع أوصاله مع إطلاقهم لهتافات التكبير كلما استأصلوا قطعة من جثته !! ألا يدل هذا أن الله حين يغيب عن مشهد الحراك الشعبي ولا يوفر الحماية له فان الإخوان الملتحين والجماعات السلفية جاهزون لملء الفراغ ولإنجاز مهمة ذبح العسكر السوريين بالخناجر والسواطير ؟؟


في العام الماضي التقى خادم الحرمين ببشار الأسد وأثناء اللقاء قال الأول للثاني : اسمع يا بشار . علاقتك بإيران ودعمك لحزب الله تزعجني مثلما تزعج وتضايق أصدقاءنا الأميركان والأوروبيين . هذول الإيرانيين زي ما انت عارفهم وخابزهم صفويين ما يريدون الخير للعرب بل يريدون الهيمنة على المنطقة العربية والسيطرة على حقولنا النفطية ولا استبعد يا “هالأخو” إنهم يتطلعون أيضا للسيطرة على الأماكن المقدسة في مكة . يدعي هؤلاء الصفويون أنهم بدهم يحرروا القدس وفلسطين لا تصدقهم يا بشار هذول كذابين وانتهازيين وهذول سامعني يا بشار هذول حتى لو ركبوا موجة الممانعة وقالوا بدنا نحارب إسرائيل لن يطلقوا رصاصة واحدة ضد إسرائيل لان جيشهم مش جاهز لإنجاز هذا الهدف بل هو جاهز للتدخل في العراق والبحرين واليمن ما شفت يا بشار كيف كانوا يمدون الحوثيين بالأسلحة من اجل محاربة خويّك في الأراضي السعودية . دشّرك من الخامينئي وملالي إيران وحط ايدك بايدنا وفض هالعلاقة معهم وإذا كان هالصفويين يعطونكم 2 مليار دولار من اجل دعم خزينتكم ويزودوكم بنفط مجاني بنفس القيمة صدقني يا خوي بشار هذا مبلغ تافه لان احنا جاهزين نعطيكم ضعف هذا المبلغ .واقولّك يا بشار هاي فوقهم على البيعة كمان حبة مسك باثنين مليار دولار لو توقفت عن دعم حزب الله . والله يا بشار ما قدمت لك هذه النصيحة لولا إنني بحبّك وبعزّك مثل أولادي.

في الصراع بين الولايات المتحدة الأميركية وبين إيران على مناطق النفوذ في الشرق الأوسط وعلى نهب ثرواتها يبدو أن إله المال وليس الله الحقيقي المطلوب تمثله في شعار الله معنا لن يقف إلى جانب بشار الأسد بل إلى جانب الاخوانجية والسلفيين الذين يهيمنون على مشهد الحراك الشعبي في سوريا سواء في قيادتهم للمظاهرات أو في تحديد شعارات لا تحمل أية دلالة ثورية وديمقراطية أو في خوضهم حرب عصابات ضد الجيش السوري وفي تفجيرهم للقطارات وللأنابيب الناقلة للنفط السوري . ولكن الله يمكن أن يغير رأيه إلى حد شل الحراك الشعبي مع شل النشاط الإرهابي الذي يمارسه الاخوانجية لو فض بشار علاقته وتحالفه مع إيران وتوقف عن دعم حزب الله . فهل يخرج بشار من خندق الممانعة الصفوي للدوران في فلك السعودية ضمانا لوقوف الله معه وحتى لا يستنجد بالأخير ثوار المساجد وقادتهم من الجماعات الملتحية أم انه سيبقى صامدا وينتصر ؟؟؟

 

****

الدين هو المظلوم الأكبر في الدولة الدينية-السياسة تقود الدين

نذير الحموي


السبت 8 نيسان (أبريل) 2006

يعتقد أصحاب الدعوة إلى قيام الدولة الدينية خطأً أن الدين سيكون العامل الأساسي في قيادة الدولة حين قيامها وأنها سترتكز على الأسس التشريعية في محاكاتها لعلاقاتها الداخلية والخارجية.. ومهما حاول منظرو هذه الدعوة (الدولة الدينية) إثبات نظريتهم ودعمها بالحجج والبراهين فإن ما بين أيدي الجميع ما يثبت عكس ذلك وأن الدولة الدينية لم تقم حقيقة كما يدعون إلا في فترة وجيزة جداً، ولم تتعد فترة وجود النبي محمد (ص) ولذلك أسبابه ومبرراته من حرارة الدعوة ووجود مبلغها وحرارة الدماء التي نزفت على مذبح تثبيت الدعوة. وهي لم تكن دولة بالمعنى العلمي والسياسي المتعارف عليه بقدر ما كانت حالةً من تجميع قوى متناثرة متنافرة استطاع محمد (ص) بعبقرية هائلة جمعهم ضمن بوتقة واحدة وترك لهم أمر الاستمرار في تصريف أمورهم، وبعد انتهاء عصر النبوّة بدأت التناقضات بين السياسة والدين ولنر ذلك عبر المثال التالي:

شاع خبر وفاة النبي محمد (ص) بين أهل المدينة فكان مثل الزلزال بين العامة لكن الخاصة منهم، والذين لهم أطماع سياسية، انتبهوا للمسألة مباشرة ونهضوا لبلوغ إرث كبير يحمل وعوداً سلطوية هائلة بين طياته، وكانت سقيفة بني ساعدة الأكثر شهرة بين الأماكن التاريخية، ولنر كيف سارت المناقشات السياسية داخل تلك السقيفة حيث اجتمعت كلمة الأنصار على تأمين سعد بن عبادة سيد الخزرج على خلافة النبي (ص) وكان له من يحسده ويريد صرف الأمر عنه منافسة له في السيادة وهما بشير بن سعد بن ثعلبة وأسيد بن حضير سيد الأوس يساعدهم عويم ابن ساعدة ومعن بن عدي حيث سار الأخيران إلى أبي بكر وجلباه مع عمر إلى السقيفة فحضرا وقام خطيب الأنصار قائلاً:

«أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وأنتم ـ يا معشر المهاجرين ـ رهط منا وقد دفّت دافة منكم تريدون أن تختزلونا من أصلنا وتحضنونا من الأمر.

فردّ أبو بكر: أما بعد.. فما ذكرتم فيكم من خير فأنتم أهله. ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسباً وداراً.

لنقف عند هاتين الكلمتين، لا يجد القارئ في كلا الاحتجاجين ولو نظرة واحدة بتلميح عن مصلحة الجماعة فضلاً عن خلوهما من التصريح فأما الأنصار فقد أرادوا من الخلافة مكافأة وتعويضاً عن نصرهم للدعوة وصاحبها وهم يذكرون المهاجرين بأنهم قلة ضعيفة نزحت إليهم ولا يحق لهم من الأمر الذي يتنطحون إليه وكذلك لا يخلو الأمر من التهديد مع الحذر، أما مقولة المهاجرين على لسان أبي بكر فهي اعتراف بفضل الأنصار وحقهم ربما لكن المسألة انحرفت إلى زاوية أخرى وهي زاوية النسب والقربى والتصديق حيث قلّ المناصرون المصدقون وتذكير بما لقريش من شأن بين العرب، وهو لا يخلو من التهديد مع الأخذ بشيء من الحذر.

هذه الواقعة تضعنا أمام أمر واحد لا ثاني له، إذا كانت هناك دولة فلا بد من آلية لخلافة رأس هذه الدولة والعرب اعتادت أن يكون لها رأس على كل قبيلة فكيف إذا أصبحت دولة. ورُبَّ قائل إن الترتيب الذي جاء به الخلفاء منصوص عليه وهذا الأمر مخالف للنقل والعقل مهما حاول أصحابه إثباته وادعاء ثبوته، إذ كيف يعقل أن يكون ذلك ويقوم الأنصار بالعمل خلافه وهم كتيبة الإسلام ومناصرو رسول الله إلى حين وفاته وكيف يخرج بنو هاشم جميعهم مع خيرة المهاجرين والأنصار على الأمر المنصوص فإن صح الأول حكم على المخالفين بالتمرد والخروج على أوامر النبي وهذا محال لأن فيهم خيرة الصحابة، وإن صح الثاني فإن هذه القبيلة الكبيرة ترك لها أمر تصريف شؤون دنياها وهو الأصح.

إذاً.. إن الإسلام دين ووسيلته كانت هيكلية دولة وليست غايته وليس أدل على ذلك إلا أن الدولة من شؤون الدنيا والنبي صرح أن دنياكم أنتم أعرف بها.

وتالياً، فإن مصالح وأطماعاً سياسية لقادة الأنصار بشقيهم والمهاجرين هي التي دفعت لهذا النهج الذي لا أصل شرعياً له وتم اختيار الخليفة.

والمصالح السياسية عينها تابعت هذا الموضوع حتى لم يصلنا رأي هذه المعارضة والذي وصل منه عمل عبر قرون على تشويهه والحطّ من قيمته علماً أنه قد يكون هو الصواب شأن كل المعارضات عبر التاريخ.. بعد استتباب الأمر عملت الزعامات الجديدة التي طغت على سطح القيادة على إخضاع الأمر وإدخاله في دائرة الدين فبين محلل وبين مدافع معتذر وبين متحجر لا يقبل النقاش ويعتبره كفراً. فأما المحللون فقد وضعوا الكلام حتى على لسان النبي محمد (ص) ليبرروا ما حدث فأوقعوا أنفسهم في كثير من المتاهات من الردود والردود المقابلة،.. وأما المدافع المعتذر فقد رأى أن الأمر قام حقناً للفتنة وإقامة مصلحة الجماعة وقد بينا أن الأنصار والمهاجرين لم ينتبهوا لمصلحة الجماعة من أي باب كان وأهدافهم كانت واضحة من خلال كلامهم. أما المتحجر فهو الذي اعتمدت عليه الحكومات الإسلامية المتعاقبة في تثبيت دعائم حكمها شعبياً فقد أدخل في عقول المتحجرين أن الأمر شرعي وحدث بالشورى، وأن الخليفة منصوص عليه في الحديث والقرآن بطريقة من الطرق فكان هؤلاء وقود كل معركة تحركها القيادات متى شاءت لمحاربة الزنادقة الذين يريدون شق عصا المسلمين، هكذا أُخضع الدين للسياسة وسارت قوافل السياسة تشق غبار السنين التي أثقلت بالمذابح والحروب، ورجال السياسة يقرّبون منهم رجال الدين الذين يوافقون هواهم، ويدعمون من يدعم آراءهم ويرفعونهم إلى مصافي القديسين حتى يحملوا العامة على أتباعهم وهذا سائر إلى يومنا هذا. إذاً السياسة أولاً ثم الدين.

إذا طوينا الصفحة الأولى في الخلافة الإسلامية فإننا نجد آلية سياسية جديدة في الخلافة الثانية حيث عهد الخليفة إلى تنصيب خليفة عنه فلا هي شورى بينهم ولا هي سنة نبي متبعة بل رأي فردي ارتآه الخليفة بالنيابة عن الجماعة الإسلامية كلها فقدم رأيه في إدارة الجماعة على الدين، وهكذا فسياسة أبي بكر أخضعت الدين وصنفته ثانياً مع طي الصفحة الثانية نطل على الفصل الثالث فنرى الخليفة عمر يختصر المسلمين جميعاً بستة أشخاص ويضع آلية خاصة بهؤلاء وإن اتفق خمسة ضد واحد يقتل السادس، وإن انقسموا إلى نصفين يختار مَنْ كان ابن عوف معهم، إذاً المسلمون ومصيرهم علّق بشخص ابن عوف.. وهكذا فإن السياسة تفرض نفسها ورأي الفرد هو السائد وقبل كل شيء.. في هذه الصفحات السابقة، نتلمس ديكتاتورية الحاكم المطلق فالديكتاتور يضع القوانين ويستثني نفسه ويقنع أتباعه بصحة الممارسة فالخليفة الأول الذي نصب في ظرف استثنائي أوصى بالخلافة لمن بعده دون العودة للطريقة التي اعتلى السلطة بها لتكون طريقة فريدة خاصة به والخليفة الثاني أوجد طريقة جديدة تجعل ولايته ذات طابع خاص فهما لم يتركا الجماعة الإسلامية في الخيار في شؤونها إنما خرجا من الدنيا وقد تركا بصمة في مرحلة قادمة. إذاً لم يعد مكان للدين وإنما للسياسة وهي التي تأخذ بعنان الدين وتخضعه لرؤيتها من خلال فردية ديكتاتورية مطلقة، أما الصفحة الثالثة من الخلافة الإسلامية فقد شهدت انفجار ما سبقها من مراحل فاتساع رقعة الدولة وتفاعل المسلمين مع الثقافات المحيطة والتي نزلوا بين ظهرانيها دفعاً الناس إلى الثورة على الخليفة وطريقة وصوله إلى الحكم والطعن بأهليته للقيام بدوره كحاكم حتى قتل في عقر داره وبين يدي زوجته ولم يكن الأمر دفاعاً عن الدين بقدر ما كان نصرة لمصلحة الشعب الذين ازدادت مطالبهم في الخروج على دائرة القبيلة الكبرى لتأسيس دولة حقيقية والخروج من تحت وطأة حكم العائلة التي فرضها الخليفة.

بعد مقتل الخليفة عثمان تركت الجماعة الإسلامية كما في المرة الأولى رأساً، لكن هذه المرة على خلاف ما حدث أجمع المسلمون جميعاً على بيعة الخليفة الرابع وسلم عليه أهل المدينة ومن حضر بالخلافة لكن الظرف أصبح مواتياً لظهور الأطماع السياسية بشكل سافر فأمراء حرب الجمل تزاحموا للبيعة لينتفضوا ويسيروا الجيوش في وجه الخليفة فإن قيل لنصرة الدين فهذا غير صحيح لأنه لم يكن أحد أقوم من الخليفة علي في الدين، لكنها السياسة التي راح ضحيتها آلاف المسلمين وقطعت آلاف الأيدي وما أن هدأت حتى قام طامع آخر ذو مصلحة سياسية هائلة بعد أن قضى عشرين عاماً في قصور دمشق وعرف أسرار الحكم وحلاوة السياسة وبرع في إدارة الدولة حيث عمل على إقامة حكم ذاتي طوال عشرين عام فلم يكن من السهل عليه ترك الأمر لغيره وهو يعلم أن الخليفة إن استتب له الأمر فلن يبقيه فكانت خير وسيلة عنده للدفاع الهجوم فشن حرباً لا تقل عن الأولى وسالت دماء المسلمين نصرة للسياسة وأطماع أفراد لتأسيس الملكية وتنتقل الجماعة الإسلامية من مرحلة القبيلة الكبرى إلى مرحلة المملكة المترامية الأطراف حيث أصبحت دولة حقيقية يحكمها ملك مستبد يورث العرش لأبنائه بعيداً عن كل ما سلف من أشكال. فأين النصوص وأين الدولة التي يدّعون أنها قامت وهل أصحاب هذه الدعوة يريدون أن ينقلونا إلى الصفحة الأولى أم إلى ما بعدها أم يريدون إعادتنا يعيدونا إلى الملكية المقدسة التي استمرت حتى سقوط الدولة العثمانية.

وما جرى بعد مقتل الخليفة الرابع لا يمكن حصره بصفحات من خروج وتجاهل لنصوص الشريعة بل وإنكار وتزوير وتحوير في سبيل الاحتفاظ بالعروش وتسيير الجيوش خدمة لها. وافتعال الحروب الداخلية بين قبائل العرب وكمّ للأفواه وإزهاق أرواح المعارضة من معتزلة وشيعة وغيرهم باسم الدين.

هكذا نرى أن السياسة هي دين الدولة دائماً، ولا دين لها سواه، وهو دين المحافظة على مكاسب السلطة، والدين ليس سوى المظلوم الأكبر في معادلة الدولة الدينية.

****

الحجاب جزء من الفلول

إبراهيم عريف


الحوار المتمدن – العدد: 3451 – 2011 / 8 / 9

الحجاب والنقاب والسلفيون والإخوان جزء من الفلول

أعلم أنى سأتهم بالانحلال ولكني لست منحلا عقليا

توقفني المرأة التى تظن أن حجابها هو الذى يكمل إسلامها هو الحصن الأمين ضد التحرش وتقريبا ضد أى شىء ولكن لا أظن أن من أرد التحرش بامرأة سيمنعه الحجاب علينا أن نعى جيدا أن الدين فى قلوبنا وليس فى حجابنا ودليلي سيكون مجموعة من التفسيرات للعلماء المسلمون والمفكرين والتى تؤكد انه جزء من فلول العقل الغائب

” أقف قليلاً في الشارع أراقب حركة الناس ” جزء من طبيعتي الخاصة”، وأثناء وقوفي أبصرت فتاة محجبة تتحدث في هاتفها المحمول وللحق لم تلفت انتباهي كثيراً فما ظننته أنها بالتأكيد واحدة من نزلاء الفندق، لكن المفاجأة هي أنها وبعد انتهائها من محادثتها التليفونية اتجهت نحو باب الملهى الليلي ودخلت. هنا لفتت الفتاة نظري بشدة ولكني مع ذلك أحسنت بها النية وفكرت أنها ولابد تعمل في المكان وأكل العيش مر كما يقولون. أحببت أن أتأكد من ظني فتبعتها وإذا بها جالسة على أحد الطاولات وأمامها زجاجة بيرة احتست منها القليل قبل أن تقوم وتتجه نحو البقعة المخصصة للرقص مع الرجل الذي كان يجاورها الطاولة لترقص معه رقصاً من الصعب وصفه بأي شئ سوى بالجنسي المثير ” كما يحبون أن يصفوا رقص الراقصات الشهيرات في إشارة إلى أنهن سبب مباشر في فساد المجتمع”. لم أتمكن من إغلاق فمي وكما يقولون فغرت فاهي ولم أستطع إغلاقه أو السيطرة عليه هو وعيني التي ظلت تبحلق في الفتاة بشئ من البله وعدم القدرة على الاستيعاب.”

” أخبرني أن هناك فتاة منقبة تتردد على المكان باستمرار وإن كانت تدخل إلى حمام النساء أولا لتنزع لباسها الديني وتخرج إلى الصالة بعد ذلك لتمضية سهرتها، وعندما اتسعت فتحة فمي، هون علي الأمر وقال لي ” لماذا تتعاملين مع الأمر بجدية، الحجاب والنقاب في مصر لا يعني تدين ولا اقتراب من الله، إنه مجرد ملابس يرغب الشارع في رؤية المرأة داخلها” بل إنه زادني من الشعر بيتاً وقال أنه يتردد على أحد البارات في إجازته الأسبوعية وقد اعتاد أن يرى امرأة منقبة تدخل إلى البار لتحتسي وحدها زجاجة ويسكي كاملة وبسرعة شديدة ثم تدفع حسابها وترحل.الجميل في الأمر أنني برغم كوني غير محجبة إلا أنني لا أشرب الخمر لأن هناك آية قرآنية واضحة تقول “يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا” (البقرة 219)، أما الحجاب فلم ترد فيه آية بمثل هذا الوضوح”

عن مقال الكاتبة أمنية طلعت :- محجبات ومنقبات في البارات والملاهي الليلية

فى مصر وبشكل كبير الحجاب هو مرادف للتدين ولا اعرف لماذا ؟ العاهرات يلبسون الحجاب إذن ليس حتى زى إسلامى

ومن وجهة نظر المفكر الإسلامي العلامة جمال البنا :-

فإنه لا يوجد في القرآن ولا في السنة ما يعرف اليوم بالحجاب، مؤكدا على أن الخمار التي كانت ترتديه النساء في ذلك الوقت هو زي تقليدي وعادة اجتماعية، وما جاء في القرآن هو أمر بتغطية فتحة الصدر وليس فرض الخمار. ويستشهد البنا على ذلك بحديث ورد في صحيح البخاري مفاده أن النساء كن يتوضأن مع الرجال في حوض واحد في عهد الرسول محمد والخليفة أبو بكر وجزء من عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ومما يترتب على هذا بكشف الوجه والشعر والذراعين من اجل الوضوء وكان له كتابا كتابًا له يحمل اسم “المرأة المسلمة بين تحرير القرآن وتقييد الفقهاء” يقول فيه إن الحجاب هو تغطية صدر المرأة وكتاب “الحجاب “

وهنا يقول اخو الشيخ حسن البنا أن علينا أن نكتب نقطة (.) ونبدأ من أول السطر

تحرير المرأة

و أحمد صبحي منصور، هو مفكر إسلامي مصري. كان يعمل مدرساً بجامعة الأزهر ويرى :-

على أن ضرب الخمر على الجيوب يقصد به تغطية الصدر، ويضيف لذلك إلى أن إدناء الجلباب الوارد في القرآن يعني تغطية الساقين.

وهذا جزء من مقال المفكر الكبير الكاتب / سيد محمود علي القمني والذى تخصص فى فلسفة الأديان واهتم بتثقيف نفسه ودارس لعلم الاجتماع الديني

يقفون عند زمن المسلمة الحرة الشريفة الملزمة بلباس يناسب ظروف بيئتها يخمر فجوة الثديين ، ليجعلوا منه ما أسموه حجاباً لأن المقصود لم يكن تغطية الرأس ، لأن غطاء الرأس كان قائماً بالفعل حرصاً على الدماغ من الحرارة و الآفات و القذارة . و اليوم عندنا السوستة و الحمد لله ، و مع إلغاء الرق تحولت الصفات التى كانت للجواري إلى بنات غير المسلمين بإطلاق فهن كالجواري لا يلزمهن حجاب لأنهن لسن من الأحرار ، لأنهن سيكون يوماً جواري للمسلمين لأن فريضة الجهاد لا تتوقف مادام هناك فرد واحد في العالم لم يسلم بعد ، رتبتهم هي رتبة الإماء فغير المسلمة غير حرة و بالتالي غير شريفة بالضرورة حسب الموروث العربي ، و هي تحت طائلة السبي في أى وقت يتمكن فيه المسلمون من إخضاع الأرض كلها لدين الله الذي لا يقبل بغيره ديناً : الإسلام . لذلك لابد أن تتميز الحرة اليوم ( و هي المسلمة وحدها ) كما كانت تتميز زمن الدعوة ، بضرب الخمر لكنهم يأخذون الخمر كله ، ما علي الجيب و ما علي الرأس و يخترعون له اسماً جديداً هو الحجاب ، و هو شأن لم يفرضه القرآن علي نساء المسلمين و لا أشار إليه و لا شرعه و لا قننه ، و حتى لو كان فرضاً كما يقولون فهو لتغطية الجيب و لم يتحدث عن الرأس ، فالخمر كان علي الرأس كعادة بيئية صحراوية من الأصل .

و العادة قد نأخذ بها أو لا نأخذ بها ، و لا ترقى مطلقاً لدرجة الفرض . لقد اخترع الإسلاميون لمسلمات زمننا شيئاً ليس في دينهم اسمه الحجاب ، فقط من أجل إثبات وجودهم مع الإصرار على طاعة المسلمين لأوامرهم بحسبانهم ممثلي الله قي الأرض ، لتأكيد السيادة و السيطرة على المجتمع ، ومن أجل تمييز المسلمة و فرزها عن غير المسلمة حتى ( يعرفن فلا يؤذين ) . و المعني أنه يتم التسليم بأن غير المتحجبة هى العرضة للأذى دون وضع قانون يمنع عنها هذا الأذى فهي غير حرة . لذلك وحسب الخبرة المصرية اليوم فإن غير المحجبة في شوارع قاهرة القرن الحادي و العشرين هي الأكثر تعرضاً للأذى من مسلمي الوطن الملتزمين بالتدين.

و قد اخترعوا الحجاب تأسيساً على حديث النبي ” خالفوهم ما استطعتم ” فإذا تميزوا هم بإطلاق الشعور نخالفهم بالحجاب ، و إذا التزموا هم بالتقدم تميزنا نحن بالتخلف ، و إذا تميزوا هم بالعلم تميزنا نحن بالجهل ، و إذا تميزوا بالقوة تميزنا بالضعف ، وإذا تميزوا باللطف والوداعة تميزنا بالصرامة والجهامة ، و إذا تميزوا بالجمال تميزنا بالقبح ، ولله فى خلقه شئون .كان الحجاب شأناً خاصاً بنساء النبي و هو غير الخمار الذي بغطي الثديين ، و تحجيب المرأة بالمعنى

“بل و يبالغ المسلمون اليوم في عزل المرأة عن المجتمع ، فقاموا يخترعون إضافة إلى اختراع ( الحجاب ) اختراعاً آخر يزري بمخترعه هو(النقاب). “

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=92928 لمعلومات أكثر

و يذهب المستشار محمد سعيد العشماوي في كتابه “حقيقة الحجاب وحجية الحديث” مع الرأي القائل بأن آية الخمار تأمر بتغطية الصدر. أما عن آية الحجاب فيقول أنها موجهة لأمهات المؤمنين خاصة، والحجاب المقصود ليس ملبس وإنما ساتر يفصل بين زوجات الرسول وبين من يسألهن متاعا بحيث لا يرى كل منهما الآخر. ويضيف إلى ذلك إلى أن علة إدناء الجلابيب المذكورة في سورة الأحزاب 33: 59 هي التمييز بين الحرائر والإماء مستشهدا كذلك بحادثة ضرب عمر بن الخطاب لجارية أخفت صدرها. ويقول العشماوي أن هذه العلة قد انتفت لعدم وجود إماء وجواري في العصر الحالى، وفقا لقاعدة في علم أصول الفقه أن الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا, فإن وُجِد الحكم وُجِدَت العلة. مع الإشارة إلى أن إدناء الجلابيب المذكور يقصد به تغطية الجسد على خلاف بين الفقهاء

و قد أعفانا الشيخ قرضاوي من مهمة مدى وجوب بقية الزي العربي للمرأة اليوم ، و شرح الشيخ أن المؤمنات كن يذهبن إلى التبرز في الصحراء لأنهم لم يعرفوا الكنف / دورات المياه . و كان يتبع النساء الشباب الذي لا يجد نساء لعله يصيب من إحداهن وطره ، لذلك تم نصح المسلمات بإطالة الجلباب حتى إذا ذهبت تتبرز تفرشه حولها دون الحاجة إلى رفعه فلا يظهر منها شئ حتى تقضي حاجتها ، و بعضهن كن يتسرولن ، لذلك كان النبي ( ص ) يقول : ” اللهم اغفر للمتسرولات من أمتي / الشيخ خليل عبد الكريم /الشدو 399 / 400 ” . و أفاد الشيخ القرضاوي في تفسيره أن تلك ملابس كانت تناسب زمانها لا زماننا حيث لم يعد عندنا جواري ، و أصبحت الكنف داخل البيوت ، فانتفى شرط إدناء الجلاليب للتميز بين الحرة والأمة ، كذلك أكد على الظرفية البيئية للخمار و هى غير موجودة اليوم . إذن عندما تغيرت الظروف فإن مجتمع العرب تغير متحركاً و أنشأ فضائله التى تلائم مطالبه فتغير من جاهلية أولى بدائية وحشية إلى قمة الفضائل في الجاهلية الثانية ، لكن لتفرض ظروف الواقع متطلباتها فتتم العودة من الزمن الإسلامي إلى فضائل الجاهلية الأولى ، و رغم ذلك يعجز المسلمون المعاصرون عن إنتاج فضائل جديدة تناسبهم للتعامل مع عصرهم و تنهض بمجتمعاتهم كما فعل هؤلاء الأسلاف على ثلاث مراحل سريعة التتابع

أتمنى أن أكون أوفيت كلامى بأن هذا الحجاب هو ليس عفة على كل امرأة بل أصبح جهلا يتوارث فهل نرضى بتوارث الجهل

وأنهى بالحديث النبوى الذى يدعونا لمعرفة الله بقلوبنا ولو للحظة واحدة ممكن أن تدخلنا الجنة

عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة رجل أسرف على نفسه ثم تاب وأناب فقبل الله توبته ، والقصة رواها الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُلَّ على راهب ، فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا ، فهل له من توبة ، فقال : لا ، فقتله فكمل به مائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُلَّ على رجل عالم ، فقال : إنه قتل مائة نفس ، فهل له من توبة، فقال : نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة ، انطلق إلى أرض كذا وكذا ، فإن بها أناسا يعبدون الله ، فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك ، فإنها أرض سوء ، فانطلق حتى إذا نصَفَ الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله ، وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط ، فأتاهم ملَكٌ في صورة آدمي ، فجعلوه بينهم ، فقال : قيسوا ما بين الأرضين ، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة . قال قتادة : فقال الحسن : ذُكِرَ لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره ).

” الدين دين القلب ولو للحظة وليس الحجاب ”

الحجاب جزء من النظام البدوى القديم ويجب حله بعقولنا

****

أمريكا والدول الغربية -وصبيانها- من الحكام العرب يريدون إسقاط سوريا وليس نظام الأسد

محيي المسعودي


الحوار المتمدن – العدد: 3451 – 2011 / 8 / 9

قبل الحديث عن سوريا وعن الأحداث الخطيرة التي تعصف بها وتهدد مكانتها العربية والإقليمية , دعوني اروي لكم قصة قصيرة من الواقع العراقي القريب , والقصة تختزل كل ما يدور في البلدان العربية بما فيها سوريا نفسها . تقول القصة أن رجلا بسيطا ضاق ذرعا بخلية دبابير كانت قد اتخذت من كوخه الوحيد مكانا لها . ولما لم يستطع الرجل التعايش مع الدبابير نصحه – بخبث – صاحب قصر منيف “كان يجاور الكوخ” بحرق خلية الدبابير بمشعل نار . وذات مرة تعرض الرجل للسعات قاسية من الدبابير, ساعتها تذكر نصيحة جاره ذي القصر المنيف, فما كان من ذلك الرجل البسيط إلا أن حمل مشعل النار ودخل الكوخ ليحرق خلية الدبابير , هبت الدبابير عليه وأوسعته لسعا بينما ترك هو مشعل النار يحرق الخلية , وسرعان ما التهمت النار كوخه المشيد من حصران القصب وسعف النخيل . ولما أحس بالحريق يلتهم الكوخ وهو لمّا يزل داخله حاول الفرار لكن النار سدت عليه الطرق , فقذف نفسه إلى خارج الكوخ والنار تشتعل في ثيابه . وبعد جهد جهيد استطاع الرجل إخماد النار التي التهمت ملابسه . ليلتفت إلى الكوخ وقد أمسى رمادا . فجلس وهو يشعر بالألم من الحروق التي أصابت جسده وبألم اشد على كوخه الذي صار خبرا لكان . انتهت القصة ولكن مدلولها ظلّ يذكرني بالواقع الجديد الذي تعيشه الشعوب العربية . إذ مما لا شك به أبدا أن الحكام العرب هم دبابير اغتصبوا البلدان التي يحكمونها . ومما لاشك فيه أبدا أن المحرّض على كل ما يحدث في البلدان العربية والراعي له إعلاميا وسياسيا ولوجستيا وماليا هو ليس ناصحا ولا محبا لتحرر هذه الشعوب من نير الدكتاتوريات والظلم والفقر والقهر وسلب الحقوق والحريات لأنه أصلا هو من خلق هذا الواقع . بل إن المحرض لا يعدو أن يكون صاحب أجندة استخدم كل إمكانياته المادية والمعنوية والإعلامية وتفوقه من اجل تنفيذ أجندته . ومما لا شك فيه أيضا أن الشعوب تهدف إلى التحرر من الأنظمة , ولكن نتائجها ستؤدي إلى غير ذلك ما يعني أن التحرك حق يُراد منه خرابا أو كما قال الخليفة الرابع ” كلمة حق يراد بها باطل” .


ولكي نطل على جانب من هذه الأجندة , تعالوا نتفق: على أن كل الحكام العرب هم دكتاتوريون وظالمون لشعوبهم . وهم السبب بالتخلف الذي تعيشه هذه الشعوب وهم السبب بحرمانها من حقوقها وحرياتها , ولكن الأحداث والاستهداف لم يكن على هذا الأساس بل بالعكس تماما . إذ نجد أمريكا والحكومات الغربية وصبيانها من الحكومات العربية ومن خلال الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي التي يديرها ويسيطر عليها الغرب . تستهدف أنظمة عربية بعينها دون غيرها , فلو قارنا سوريا بإمكانياتها الاقتصادية المتواضعة مع السعودية مثلا نجد أن سوريا تعيش بدخل قومي لا يكاد يذكر مقارنة بالدخل السعودي . ولكن حقوق الشعب السوري والمساواة فيما بينهم من قبل النظام السوري هي أفضل بكثير من حقوق الشعب السعودي الذي يملك ثروات هائلة تذهب جميعها تقريبا إلى أمراء آل سعود الذين بلغ تعدادهم حوالي خمسة آلاف أمير , الحريات في سوريا لا تكاد تقارن مع الحريات في السعودية التي يحاكم نظامها المرأة إذا قادت سيارة ناهيك عن حرمانها حق الانتخاب والترشيح . في السعودية كل حقوق الإنسان غير موجودة بينما في سوريا حتى البغايا لها حق العمل والدفاع عن نفسها . وهذا ما تعمل به الدول الغربية . حتى الحقوق السياسية في سوريا هي أفضل بكثير من الحقوق السياسية في السعودية . ناهيك عن حريات أخرى موجودة في سوريا ومفقودة في السعودية , فمثلا نجد الفنون والآداب متاحة في سوريا , حتى الدراما السورية تنتقد النظام وتشاكسه منذ عقد من السنين دون محاسبة تذكر بينما نجد هذه الفنون من المحرمات في السعودية . والمفارقة المضحكة ان السعودية والبحرين ودول مشابهة لهما في القمع والدكتاتورية والتخلف تقف مع الغرب ضد سوريا وتنتقد النظام السوري وتنعته بأنه نظام لا يحترم حقوق الإنسان . ما يعني أنها تعمل وفق المثل الشعبي النسائي الذي يقول ” عيّرتني بعارها واركبتي حمارها ”

الخلاصة أننا لو قارنّا الحقوق والحريات الموجودة في السعودية وسوريا لوجدنا ما موجود في سوريا معدوم تماما في السعودية . وعليه لماذا يستهدف الغرب بقيادة أمريكا النظام العلماني في سوريا مع كل هذه الحقوق والحريات التي يتمتع بها الشعب السوري . بينما في الجهة الأخرى يدعم النظام السعودي الذي سلب حتى الهامش الضئيل من الحريات مع أول تظاهرات في السعودية ذات النظام الديني الطائفي المتشدد المتخلف حد النخاع . أليس هذا دليل دامغ على أن الأحداث خلقت من اجل استهداف أنظمة بعينها, يشك الغرب بولائها له أو أنها تشكل خطرا على إسرائيل ؟ هذا طبعا إذا تجوزنا دعم الغرب وتضامنه مع نظام البحرين الذي ذبح الشعب أمام أنظار العالم ولم يحزن أو يغضب ساركوزي أو أوباما أو ميركل أو براون وكاميرون وأقرانهم الآخرين كما غضبوا على النظام السوري . هذا إضافة لدعم الغرب لنظام مثل النظام اليمني وغيره من الأنظمة التي لا يمكن مقارنتها بالنظام السوري من حيث سلب الحريات والحقوق الإنسانية والتطرف الديني والسياسي والتمييز العرقي والديني والطائفي وحتى الجغرافي . هذا ولن يتوقف التحريض ضد النظام في سوريا حتى ولو أتت سوريا بنظام ديمقراطي أفضل بكثير من نظام بريطانيا وأمريكا وفرنسا , والسبب هو ليس إسقاط النظام بل إسقاط سوريا الدولة
أن سوريا اليوم , تتعرض لحملة إعلامية عاصفة وقد يتبعها تتدخل عسكري غربي عربي وكأنها الدولة الوحيدة في العالم التي ليس فيها حقوق إنسان . وسوريا اليوم, تُستهدف بكل السبل والوسائل من قبل الغرب, بقيادة أمريكا , والاستهداف ليس لان النظام في سوريا نظاما قمعيا بل لأسباب كثيرة منها الميثولوجي العقائدي الذي استهدف العراق ومنها أن سوريا هي الدولة العربية الوحيدة التي كسرت الطائفية التي يعوّل عليها الغرب وإسرائيل في بقاء الصراع والانقسام في المنطقة . ولان في سوريا وحدها نظام عروبي شديد التمسك بعروبته ولم يغلق أبواب سوريا بوجه أي عربي كما فعلت كل الأنظمة العربية . ولان النظام في سوريا قادر على استيعاب الأحداث والاستجابة لمطالب الشعب بالحد الذي لا يسمح بتدمير سوريا . والاهم لان الشعب السوري واحد من الشعوب الحية التي تنحت الحياة نحتا في الظروف الصعبة . ويبقى الأمل معقودا على الشعب السوري ونظامه على تجاوز هذه الأزمة بنجاح وعدم السماح لأعداء سوريا خاصة والعرب عامة بان يضيّعوا سوريا للأبد . التاريخ يؤكد لنا أن الشعب السوري لديه إمكانيات وطاقات كبيرة ووعي متميز وحس شفاف وقدرة كبيرة على التقاط الصواب والحقيقية من بين ملايين من مماثلاتها المزيفة . ونصيحتي للشعب السوري أن يتريث قليلا ليرى ماذا سيحدث في مصر وتونس والدول العربية التي سوف يحصل بها التغيير. وإنني على يقين ساعتها يدرك الشعب السوري أن كل هذه الأحداث العربية ما هي إلا أدوات لتدمير وتمزيق البلدان وخلق صراعات لا منتهية فيها خدمة لإسرائيل أولا والغرب ثانيا . ومن اليوم وحتى ذلك اليوم على النظام السياسي في سوريا أن يعمل من اجل المزيد من الديمقراطية والمزيد من الحقوق والحريات لشعب يستحقها بجدارة . وليس نظام الأسد في سوريا أغلى من سوريا نفسها كما هي الحال في لبنان التي أصبح رفيق الحريري أغلى من لبنان كلها . وأنا على يقين من أن بشار الأسد متى تأكد من أن سوريا ستبقى موحدة وقوية وقلعة للعروبة سيترك الحكم بطيب خاطر وسرور . ولو كان الغرب محبا للشعوب العربية كما يُظهر ذلك إعلامهم وسياسييهم لما زرعوا إسرائيل في المنطقة على حساب الشعب الفلسطيني . ولما تركوا إسرائيل على مدار أكثر من نصف قرن تسلب أراضي الفلسطينيين وتذبحهم وتشردهم كل يوم . ولو كانت أمريكا والغرب محبين للشعوب العربية لما دمروا العراق بعد إسقاطهم صدام . ملخص الحكاية أن تجربة أمريكا في العراق علّمت الغربيين . ان هناك تدمير مجاني للشعوب والدول العربية , لا يخسرون به شيئا ماديا أو معنويا , والتدمير هو ما يحدث اليوم على الساحة العربية وخاصة في سوريا . ” طبعا ” بعد أن وجدوا حجة حقيقية ومنطقية ويتقبلها العقل وهي إزاحة الدكتاتوريات عن كاهل الشعوب العربية , ولي قول أخير أسجله هنا مفاده أن الأنظمة التي تقف مع أمريكا اليوم ستكون مستهدفة بعد سقوط سوريا . وساعتها سنقول لهؤلاء الحكّام العرب – على نفسها جنت براقش – وإنكم – أكلتم يوم أكل الثور الأبيض –

 


****

ميادين القتال التي تختارها الإمبريالية المعاصرة

سمير أمين


الحوار المتمدن – العدد: 3451 – 2011 / 8 / 9

الشروط التي تضمن الرد الفعال من الجنوب

تقضي فنون الحرب بأن يختار كل محارب ميدان القتال الأكثر مناسبة له في حالة الهجوم، وأن يفرض ذلك الميدان على الخصم بحيث يضطر لاتخاذ موقف الدفاع. وتسري نفس القاعدة على السياسة سواء على المستوى الوطني أو العالمي.

ومنذ ما يقرب من ثلاثين عاماَ يفرض ثالوث الإمبريالية الجماعية (الولايات المتحدة وأوروبا واليابان) ميدانين للقتال وهما الديمقراطية والبيئة، ويتمسك بهما للآن.

وتحاول هذه الدراسة أولاً أن تحدد المفاهيم والمضمون لكل من هذين الموضوعين الذين اختارهما ثالوث القوى الإمبريالية، وأن تقوم بتحليل انتقادي لهما من وجهة نظر مصالح الشعوب والأمم والدول الموجهان ضدها وهي بلدان الجنوب بعد بلدان الشرق السابق. ثم ننظر في دور الأدوات التي تستخدمها الإمبريالية لخوض معاركها، وهي: العولمة اللبرالية مع أيديولوجيتها (الاقتصاد التقليدي)، وعسكرة العولمة، والحكم الجيد، والمعونات، والحرب على الإرهاب ومعها الحرب الوقائية، وكذلك الأيديولوجيات المصاحبة (ثقافة ما بعد الحداثة). وسنحاول في كل مرة أن نبرز شروط رد الفعل الفعال من جانب الشعوب ودول الجنوب على تحديات إمبريالية الثالوث.

أولاً: الديمقراطية، أية ديمقراطية؟

لقد كانت فكرة عبقرية أن اختارت دبلوماسية حلف الأطلنطي في السبعينيات موضوع الديمقراطية لهجومها الموجه لتفكيك الاتحاد السوفييتي واستعادة بلدان شرق أوروبا. وقد تبلور هذا القرار في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وخاصة في التوقيع على معاهدة هلسنكي لعام 1975. ويشرح جاك أندرياني في كتابه المعنون: “الفخ: هلسنكي وسقوط الشيوعية” كيف أن السوفييت الذين توقعوا الحصول على نزع سلاح الناتو والوصول إلى حالة استرخاء حقيقي قد تعرضوا لخديعة من جانب قوى الغرب. [i]

لقد كانت ضربة عبقرية لأن قضية الديمقراطية كانت قضية حقيقية نظراً لأن الأنظمة السوفييتية لم تكن ديمقراطية كيفما عرفنا مبادئها وممارساتها. أما بلدان حلف الأطلنطي فكان من حقها أن تصف نفسها بالديمقراطية بغض النظر عن الحدود والتناقضات في ممارساتها السياسية الفعلية الخاضعة لمتطلبات إعادة إنتاج الرأسمالية. فالمقارنة بين النظامين كانت تعمل لصالحهم.

ثم جرى بالتدريج التخلي عن الحديث عن الديمقراطية وإحلال الحديث الذي أيده السوفييت عن “التعايش السلمي”، و”عدم التدخل في الشئون الداخلية” محله.

لقد كان للحديث عن التعايش السلمي بريقه في أيام نداء ستوكهولم في الخمسينيات عندما كان يذكر الناس بالخطر النووي الحقيقي المتضمن في الدبلوماسية العدوانية للولايات المتحدة الأمريكية منذ مؤتمر بوتسدام (1945) الذي تبعه بعد أيام الهجوم بالقنابل الذرية على اليابان.

وكان اختيار هذه الاستراتيجية (التعايش السلمي وعدم التدخل) مناسباً، حسب الظروف، لكلا الطرفين المسيطرين في الشرق والغرب، لأنه سمح بقبول التعريفين: الرأسمالي والاشتراكي على علاتهما لكل من بلدان الغرب والشرق. وقد استبعد أي نقاش جدي حول الطبيعة الدقيقة لأي من الطرفين: أي الرأسمالية القائمة بالفعل (الرأسمالية الاحتكارية)، وكذلك طبيعة الاشتراكية القائمة بالفعل. وقامت الأمم المتحدة (بالموافقة الضمنية لقوى الطرفين) بتغيير التعبيرين: الرأسمالية والاشتراكية، إلى اقتصاديات السوق، والاقتصاديات الموجهة مركزياً (وعلى سبيل التشويه: الاقتصاديات الموجهة إدارياً).

وهذان التعبيران، وكلاهما غير صحيح، أو صحيح بشكل سطحي فقط، جعلا من الممكن التأكيد على إمكانية التقاء النظامين، وهو التقاء تفرضه التكنولوجيا الحديثة (وهي نظرية خاطئة هي الأخرى مستمدة من نظرة أحادية تكنيكية للتاريخ). كذلك جرى قبول التعايش السلمي لتسهيل هذا الالتقاء، أو لإثبات العكس وهو التضاد المطلق بين النموذج “الديمقراطي” (المرتبط باقتصاد السوق)، و”الشمولية” (المرتبطة بالاقتصاد الموجه إدارياً)، وذلك في بعض اللحظات خلال الحرب الباردة.

واختيار التركيز على خوض المعركة في ميدان حديث الديمقراطية سمح بافتراض تحجر كل من النظامين، وبذلك صار الخيار الوحيد الممكن لبلدان الشرق هو الاستسلام والعودة للرأسمالية (أي السوق)، الذي سيؤدي عندئذ، وبشكل طبيعي، للمقرطة. أما أن هذا لم يحدث (لروسيا السوفييتية)، أو بشكل كاريكاتوري (لبعض الجماعات الإثنية هنا وهناك في أوروبا الشرقية) فأمر آخر.

واستخدام بلدان التحالف الأطلنطي لحديث الديمقراطية هو في الواقع أمر جديد، ففي أول الأمر كان الناتو يتعامل بسلاسة كاملة مع سالازار في البرتغال، ومع الجنرالات الأتراك، ومع الكولونيلات اليونانيين. وفي الوقت ذاته، دعمت دبلوماسية بلدان الثالوث (وكثيراً ما أقامت) أسوأ الدكتاتوريات التي شهدتها شعوب أمريكا اللاتينية، وأفريقيا، وآسيا.

وقد استخدم حديث الديمقراطية هذا في أول الأمر بحرص كبير، فقد تفهمت سلطات الناتو المشاكل التي قد تعرقل خططهم المفضلة للسياسات الواقعية. ولم تُفهم القيمة الأخلاقية للموعظة الديمقراطية إلا في عهد الرئيس كارتر (وهو ما يشبه أوضاع أوباما الآن). وكان ميتران في فرنسا هو الذي قبل التخلي عن سياسة ديجول في رفض انقسام أوروبا في ظل استراتيجية الحرب الباردة التي فرضتها الولايات المتحدة. وأثبتت خبرة جورباتشيف في الاتحاد السوفييتي فيما بعد، أن هذا الحديث أدى للكارثة.

وهكذا حقق الحديث الديمقراطي الجديد ثماره، فقد بدا مقنعاً لليسار الأوروبي بما سمح بتأييده، لا فقط من جانب اليسار الديمقراطي (الاشتراكيين)، ولكن أيضاً من جانب الأكثر راديكالية مثل الشيوعيين، وبانضمام الشيوعيين الأوروبيين صار التوافق عاماً.

وتعلمت الطبقات السائدة في الثالوث الإمبريالي الدرس من نجاحها، فقد قررت الاستمرار في استراتيجية التركيز على الجدل حول “قضية الديمقراطية”. فالصين لا يوجه لها الانتقاد لفتح اقتصادها للعالم الخارجي وإنما لأن سياساتها يوجهها الحزب الشيوعي. ولا يهتم أحد بما حققته كوبا من منجزات اجتماعية لا مثيل لها في كامل أمريكا اللاتينية، ولكن يجري الانتقاد لنظام الحزب الواحد، بل يوجه نفس الحديث لروسيا بوتين.

فهل انتصار الديمقراطية هو الهدف الحقيقي لهذه الاستراتيجية؟ من السذاجة بمكان تصديق ذلك، فالهدف الوحيد هو أن يُفرض على البلدان الرافضة الانخراط فيما يسمى النظام العالمي اللبرالي. وهو هدف إمبريالي الغرض منه تحويل هذه البلدان إلى تخوم مسودة للنظام. وتحقيق هذا الهدف يعرقل في الواقع تطور الديمقراطية في البلدان المعنية وليس بالمرة تحقيق تقدم في اتجاه “قضية الديمقراطية”.

إن فرص التقدم في طريق الديمقراطية للبلدان التي كانت تمارس الاشتراكية كما هي في الواقع، كانت أكبر بكثير في المدى المتوسط إن ام يكن في الحال. فقد كانت جدلية الصراع الاجتماعي ستتطور من تلقاء ذاتها لتتجاوز حدود الاشتراكية كما هي في الواقع للخروج من النفق.

وفي الواقع، لا يثار الحديث عن الديمقراطية إلا في حالة البلدان التي لا ترغب في الانفتاح على الاقتصاد العالمي المعولم. والعربية السعودية وباكستان دليل واضح على ذلك، وكذلك جورجيا وغيرها من البلدان الميالة لتحالف الأطلنطي.

وعلاوة على ذلك، ففي أحسن الأحوال، لا تتجاوز الصيغة الديمقراطية المقترحة الصورة الكاريكاتورية للانتخابات متعددة الأحزاب التي ارتبطت دائماً تقريباً بالتراجع الاجتماعي الذي تفرضه سيطرة الرأسمالية كما هي قائمة اليوم (أي الاحتكارية). وقد أضرت هذه الصيغة بالديمقراطية فعلاً مما دفع الكثير من الشعوب المرتبكة بسبب ذلك، للتوجه نحو الارتباط الديني أو العرقي بالماضي.

لذلك يصير من المهم جداً اليوم تدعيم الدور الانتقادي لليسار الراديكالي (وأؤكد هنا على الراديكالي لأن الانتقاد اليساري العام غامض ومربك). وبعبارة أخرى، ذلك الانتقاد الذي يربط بين مقرطة المجتمع (وليس مجرد إدارته السياسية) مع التقدم الاجتماعي (في اتجاه الاشتراكية). فمن وجهة نظر هذا الانتقاد، النضال من أجل المقرطة والنضال من أجل الاشتراكية كل لا يتجزأ. فلا اشتراكية بدون ديمقراطية، وكذلك لا يمكن تصور التقدم الديمقراطي بدون الهدف الاشتراكي.

ثانياً: البيئة أم النظرة الاشتراكية للقيمة الانتفاعية؟ قضية البيئة وما يسمى التنمية المستدامة

وهنا كذلك نبدأ بالاعتراف بوجود مشكلة حقيقية، وهي تدمير البيئة الطبيعية، وفي نهاية المطاف مشكلة بقاء الحياة على كوكب الأرض، وهي المشكلة التي تسبب فيها منطق التراكم الرأسمالي.

وهنا كذلك بدأت القضية في السبعينيات وبالتحديد من مؤتمر ستوكهولم في عام 1972. ولكنها بقيت في مرتبة متأخرة من الخطاب السائد حول إدارة الاقتصاد، ولم ترفع إلى مستوى الأداة المهمة في الاستراتيجية السائدة إلا مؤخراً.

وهكذا لم تظهر الترجمة الإنجليزية لكتاب فاكيرناجيل وريس الذي حمل تأملاً جاداً من وجهة نظر الفكر الاجتماعي الراديكالي حول مستقبل هذه القضية إلا في عام 1996. [ii]

ولم يكتفِ فاكيرناجيل وريس من التقدم بمفهوم جديد وهو “موطئ القدم البيئي” ولكنهما وضعا نظاماً لقياس ذلك المفهوم بوحدات “الهكتارات الكوكبية”، التي تقارن قدرة المجتمعات/البلدان الحيوية (أي قدرتها على إنتاج وإعادة إنتاج الحياة على الكوكب) باستهلاك تلك الجماعات/البلدان للموارد المتاحة لها من خلال تلك القدرة الحيوية.

وقد توصل المؤلفان لنتائج خطيرة للغاية، فقد وجدا أن القدرة الحيوية للكوكب هي 2,1 هكتار كوكبي للفرد الواحد، أي أن المجموع الذي يقابل 6,3 مليار فرد يعيشون حالياً على سطح الأرض هو 13,2 مليار هكتار كوكبي. ولكنه تبين لهما أن متوسط استهلاك الموارد العالمية قد بلغ ـ في منتصف تسعينيات القرن الماضي ـ 2,7 هكتار كوكبي للفرد، وهذا المتوسط يخفي حقيقة التباين الخطير بين البلدان المختلفة، فمتوسط استهلاك الفرد في بلدان الثالوث الإمبريالي يساوي أربعة أضعاف المتوسط العالمي. وهذا يعني أن بلدان المركز قد استولت على جزء كبير من القدرة الحيوية لمجتمعات الجنوب لمصلحتها الخاصة. وبعبارة أخرى، فإن توسع الرأسمالية القائمة بالفعل يقوم حاليا بتدمير الكوكب والبشرية (حيث تجاوز الاستهلاك الفعلي للقدرة الحيوية مجموع القدرة الحيوية للكوكب). وفضلاً عن ذلك فإن منطق الاستمرار في هذا التوسع يقتضي إما عملية إبادة فعلية لهذه المليارات من شعوب الجنوب التي تقف في الطريق، أو الإبقاء عليها في حالة من الفقر المتزايد طوال الوقت. وينمو حالياً تيار فاشي بيئي يعطي شرعية لهذا النوع من الحل.

وتنبع أهمية هذه الدراسة من أنها لا تكتفي بحساب (وأؤكد هنا على فكرة الحساب وليس مجرد خطاب) القيمة الانتفاعية لكوكب الأرض وتقديرها بالهكتارات الكوكبية وليس بالدولارات، وذلك بغض النظر عن النتائج التي توصلا إليها.

وهكذا ثبت أنه من الممكن قياس القيمة الانتفاعية الاجتماعية بطريقة علمية رشيدة، وهذا أمر له أثر حاسم حيث إن الاشتراكية يجري تعريفها على أنها مجتمع مبني على القيمة الانتفاعية وليس القيمة التبادلية. وقد جادل المدافعون عن رأسمالية نهاية التاريخ دائماً بأن الاشتراكية هي عالم مثالي غير واقعي لأن القيمة الانتفاعية ـ في رأيهم ـ لا يمكن قياسها إلا بالمقارنة بالقيمة التبادلية (على أساس “المنفعة” قي أدبيات الاقتصاد الشائع).

وأخذ القيمة الانتفاعية في الاعتبار (وموطئ القدم البيئية هو أول مثال جيد لذلك)، يعني أن الاشتراكية يجب أن تكون “بيئية” ولا يمكن إلا أن تكون كذلك، وقد عبر ألفاتار عن ذلك بالقول: “الاشتراكية الشمسية أو لا اشتراكية”. [iii] ولكن ذلك يعني كذلك أنه من المستحيل على أي نظام رأسمالي، حتى لو جرى إصلاحه، أن يحقق ذلك كما سنثبت لاحقاً.

ولم يكتفِ ماركس بالحدس بقيام هذه المشكلة، ولكنه قدم دراسة جادة تثبت ضرورة التمييز بين القيمة والثروة، الأمر الذي تنكره أدبيات الاقتصاد الشائع. وقد قال بوضوح إن التراكم الرأسمالي يدمر الأساس الطبيعي الذي يقوم عليه وهو الإنسان (أي العمال المغربون والمستغلون والمسودون والمعرضون للاستبداد) والأرض (وهو ما يرمز للثروة الطبيعية المتاحة للإنسانية). ورغما عن محدودية هذا التعبير، وهو بالطبع أسير لعصره، فإنه يعبر عن رؤية ثاقبة للمشكلة (تتجاوز مجرد الحدس) يجب أن نقدرها.

وعلى ذلك فمن المؤسف أن علماء البيئة في عصرنا، بمن فيهم فاكيرناجل وريس، لم يقرأوا ماركس، فقد كان ذلك جديراً بأن يدفعهم لتطوير اقتراحاتهم، وأن يقدروا أثرها الثوري بشكل أكبر، وبالطبع كانوا سيتجاوزون ما وصل إليه ماركس في الموضوع.

وهذا النقص في النظرة الحديثة للبيئة يجعل من السهل على الاقتصاد الشائع وهو في وضع السيطرة اليوم، أن يستولي عليها، وهو أمر يجري حالياً، بل قد وصل إلى وضع متقدم.

وقد ظهرت البيئة كتيار سياسي كما عبر عنها ألان ليبيتز، أول الأمر بين صفوف اليسار السياسي الميال للاشتراكية. وبعدها صُنفت حركة الخضر، ثم أحزاب الخضر على أنها تنتمي ليسار الوسط لتعاطفها مع مبادئ العدالة الاجتماعية والدولية، وانتقادها “لتبديد الموارد” وتعاطفها مع العمال والشعوب الفقيرة. ولكن، بغض النظر عن تعددية هذه الحركات، فإن أياً منها لم تُقِم علاقة ثابتة بين البعد الاشتراكي الضروري للرد على التحديات وبين البعد البيئي الضروري هو الآخر. ولتحقيق هذا الترابط لا مندوحة عن الرجوع للتفرقة بين القيمة والثروة كما عبر عنها ماركس قديماً.

واستيلاء الأيديولوجيا الشائعة على فكر البيئة يجري على مستويين، أولاً بتحويل حساب القيمة الانتفاعية إلى مجرد قيمة تبادلية مُحسنة، وثانياً باستقطاب التحدي الإيكولوجي إلى إيديولوجيا “توافقية”. وكل من هاتين العمليتين تمنعان الرؤية الواضحة للتعارض المطلق بين الرأسمالية والإيكولوجيا (علم البيئة).

ويقوم الاقتصاد الشائع باستيعاب الحسابات البيئية بسرعة رهيبة، وقد جُند الآلاف من شباب الباحثين في الولايات المتحدة، وبالتبعية في أوروبا، للقيام بذلك.

ويجري حساب “التكلفة البيئية” على أساس الظواهر الخارجية، فيجري تحليل التكلفة/المنفعة لحساب القيمة التبادلية (وهي ذاتها تُسوى بالقيمة السوقية) للوصول إلى “ثمن عادل” يتضمن الاقتصاد الخارجي واللااقتصاد، وهكذا تمر الخديعة.

وبالطبع ليس هناك ما يدل على أن النتيجة التي تتوصل إليها هذه الحسابات المعقدة للثمن العادل هي ذات القيمة السوقية الفعلية لهذا الثمن. وقد تكون هناك حوافز ضريبية وغيرها لتحقيق هذا التقارب، ولكن ليس هناك ما يثبت ذلك في الواقع.

وكما هو واضح فقد استغلت الاحتكارات العالمية بالفعل موضوع البيئة لتبرير فتح ميادين جديدة لتوسعها المدمر. وقد أعطى فرانسوا أوتار مثالاً رائعاً على ذلك في كتابه عن الوقود النباتي (أو الأخضر). [iv] والرأسمالية الخضراء هي اليوم على رأس قائمة الأعمال لأولئك القائمين على رأس السلطة في بلدان الثالوث (يميناً ويساراً)، ولمديري الاحتكارات. والبيئة المعنية تنتمي لما يسمى “بالاستدامة الضعيفة” (حسب اللغة الشائعة) أي لمبادلة “حقوق استخدام موارد الأرض”. [v] وانضم جميع الاقتصاديون التقليديون لهذا الموقف، حيث يقترحون “طرح موارد الأرض في المزاد (أي مصايد الأسماك، وحقوق التلويث، الخ.) وهذا يعني تدعيم طموح الاحتكارات العالمية لارتهان مستقبل شعوب الجنوب أكثر من ذي قبل.

واستيلاء الإمبريالية على خطاب البيئة هذا حقق لها خدمة كبيرة، فقد سمح بتهميش، إن لم يكن استبعاد قضية التنمية. وكما نعلم فقضية التنمية لم تكن على الأجندة الدولية إلا عندما استطاعت بلدان الجنوب فرضها بمبادرتها الخاصة واضطرت بلدان الثالوث إلى التفاوض وتقديم التنازلات. ولكن بمجرد انقضاء مرحلة باندونج لم تعد المشكلة قضية التنمية بل مجرد فتح الأسواق. والبيئة كما تفسرها القوى المسيطرة، لا تعدو أن تكون امتداداً لهذا الاتجاه (أي فتح الأسواق).

ويجري كذلك على قدم وساق استيعاب الخطاب البيئي ضمن سياسات التوافق (وهي التعبير عن رأسمالية نهاية التاريخ).

وقد جرى هذا الاستيلاء بسهولة لأنه يتفق مع الأوهام والتغريبات المرتبطة بالثقافة السائدة وهي الرأسمالية. ومما سهل ذلك أن هذه الثقافة موجودة بالفعل، وسائدة في أذهان أغلب الناس، في الجنوب كما في الشمال.

وفي المقابل، يصعب التعبير عن احتياجات الثقافة الاشتراكية المضادة، إذ لا توجد ثقافة اشتراكية أمامنا. فهي ثقافة المستقبل التي يجب أن بجري اختراعها، أي مشروع حضارة مفتوحة لجميع التصورات. ولا تكفي صيغ مثل “بناء الاشتراكية عن طريق الديمقراطية وليس السوق”، أو “السيطرة الثقافية بدلاً من الاقتصاد الذي تخدمه السياسة”، رغم نجاحها في تحريك مبادرة عملية التحرك التاريخية. إنها ستكون عملية طويلة “قرنية” أن يجري بناء المجتمعات على أسس غير رأسمالية، سواء في الشمال أو الجنوب، ولا يمكن أن تجري بسرعة. ولكن بناء المستقبل مهما كان بعيداً يبدأ اليوم.

ثالثاً: الاقتصاد التقليدي: أداة أيديولوجية مركزية لإعادة إنتاج الرأسمالية

يشير خطاب الاقتصاد التقليدي إلى النظام الحالي بوصفه “اقتصاد السوق”، وهذا وصف غير كافٍ بل مضلل، فهو قد يصف الاقتصاد البريطاني في القرن التاسع عشر، أو الصين في عهد دولة سونج أو مينج، أو المدن الإيطالية في عصر النهضة.

وكانت نظرية اقتصاد السوق دائماً هي أساس “الاقتصاد الشائع”، وهي تلغي الحقيقة الجوهرية بأكملها، وهي علاقات الإنتاج الاجتماعية (وخاصة المِلكية بصفتها التعبير المباشر عن هذه العلاقات، والتي ترفع لمرتبة التقديس). ويحل مكانها افتراض مجتمع مكون من أفراد (هم الذين يلعبون الدور الأساسي في إعادة بناء النظام وتطويره). وهؤلاء “الأفراد” لا تاريخيين مثلهم مثل أولئك الذين منذ بدء تاريخ الإنسانية (مثل روبنسون كروزو) لهم ذات الصفات الثابتة (الأنانية، والقدرة على اتخاذ القرارات التي تخدم ذواتهم). وبناء “اقتصاد السوق” على هذه الأسس لا يعبر بصدق عن الرأسمالية التاريخية الحقيقية، بل يبني نظاماً خيالياً لا يتضمن أياً من القسمات الجوهرية للرأسمالية الحقيقية.

ويكشف كتاب رأس المال لماركس الطبيعة الأيديولوجية (بالمعنى الوظيفي للكلمة) لهذا البناء للاقتصاد الشائع منذ فردريك باستيا، وجان باتيست سي، وهي ببساطة إسباغ الشرعية على النظام الاجتماعي القائم، ووصفه بالنظام الطبيعي العقلاني. أما نظريات القيمة التالية ـ عن المنفعة، والتوازن الاقتصادي العام، التي طُورت رداً على ماركس في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، وكذلك وريثتها من الدراسات الاقتصادية الرياضاتية المعاصرة، والمسماة بالكلاسيكية، أو النيو كلاسيكية، أو اللبرالية، أو النيولبرالية (والتسمية لا تهم في الواقع) ـ لا تبتعد عن الإطار الذي تضعه المبادئ الأساسية للاقتصاد الشائع.

وخطاب الاقتصاد الشائع يساعد على إنتاج وإعادة إنتاج الرأسمالية كما هي قائمة اليوم. وهي تمتدح المنافسة فوق أي شيء آخر، إذ تعتبرها الشرط الضروري “للتقدم”. وهي لا تمنح هذا المديح لقيمة التضامن (رغم وجود أمثلة تاريخية على ذلك) التي تقيدها داخل حدود العمل الخيري والتعاطف. والمنافسة قد تقع بين “المنتجين” (أي الرأسماليين دون النظر للطبيعة الاحتكارية للإنتاج الرأسمالي حالياً)، أو بين العمال (بافتراض أن العاطلين أو الفقراء هم المسئولون عن أوضاعهم). وتدعم مفهوم المنافسة العبارات الحديثة (مثل الحديث عن شركاء اجتماعيين بدلاً من الطبقات المتصارعة)، وكذلك بعض الممارسات مثل محكمة الخدمة المدنية للاتحاد الأوروبي التي تعمل بتشدد على تفكيك النقابات بوصفها عقبة في سبيل المنافسة بين العمال.

والاستخدام المنفرد لمبدأ المنافسة يدفع المجتمع لدعم هدف تحقيق “التوافق” الأمر الذي يستبعد أي مستقبل متخيل لمجتمع آخر مبني على التضامن. وهذه الأيديولوجية المتعلقة بمجتمع التوافق في طريقها للاعتماد في أوروبا، وهي تدمر قدرة الرسالة الديمقراطية على تحقيق التحولات المرغوبة. وهي توحي بالرسالة اللبرالية اليمينية التي تعتبر الدولة ـ أياً كانت طبيعتها ـ “عدواً للحرية” (مما يعني أنها عدو للمنشأة الرأسمالية الحرة)، في حين تبتعد ممارسة الديمقراطية عن التقدم الاجتماعي.

رابعاً: هناك مشاكل حقيقية في العالم المعاصر أكثر من مجرد الاقتصاد الشائع

يستبعد الاقتصاد الشائع بكل بساطة من تحليله المشاكل الحقيقية الرئيسية التي يفرضها انتشار الرأسمالية التاريخية في غزوها للعالم. وسنستعرض باختصار أهم هذه القضايا:

في القلب من مشاكل اليوم، رأسمالية الاحتكارات المالية العامة المعولمة.

لقد بلغت الرأسمالية درجة من التكثيف والتمركز لرأس المال لا مقارنة بينها وبين أوضاعها منذ خمسين عاماً، ولذلك أسميها رأسمالية الاحتكارات المعممة. والاحتكارات ليست بأي حال اختراعاً جديداً في التاريخ الحديث، ولكن الجديد هو العدد المحدود للاحتكارات المسجلة (أو المجموعات) وتبلغ حوالي الخمسمائة إذا اعتبرنا الهائلة الحجم منها فقط، وتصل إلى ما بين 3000 إلى 5000، إذا حصرناها جميعاً. وهي تتحكم عن طريق قراراتها في مجموع الحياة الاقتصادية للكوكب بل أكثر. وبذلك تكون رأسمالية الاحتكارات المعممة هذه قفزة نوعية للأمام بالنسبة للتطور العام للرأسمالية.

وعادة ما يكون التفسير الوحيد المقدم لهذا التطور هو أنه ناتج عن التطور التكنولوجي، وهذا تفسير صحيح جزئياً فقط، كما أن الاختراعات التكنولوجية ذاتها تتحكم فيها متطلبات التركيز والضخامة. بل إنه في كثير من أنواع الإنتاج يكون الحجم الصغير أو المتوسط للمنشأة هو الأكثر كفاءة. وهذا هو الحال في الإنتاج الزراعي على سبيل المثال، حيث ثبت أن الإنتاج العائلي الحديث يتميز بأعلى كفاءة. وينطبق هذا على الكثير من أنواع إنتاج السلع والخدمات التي تخضع حالياً للاحتكارات التي تتحكم في قدرتها على البقاء.

وفي الواقع فإن السبب الرئيسي لطلب الضخامة هو الرغبة في تحقيق أكبر ربح مما يفيد المجموعات الكبرى التي تصل إلى أسواق المال بسهولة. وكان التركيز دائماً هو رد فعل رأس المال على الأزمات الطويلة العميقة التي ميزت تاريخه. وقد حدث ذلك لأول مرة بعد الأزمة التي بدأت في السبعينيات من القرن التاسع عشر، ثم حدث مرة أخرى بعد قرن كامل تقريباً أي في سبعينيات القرن العشرين.

وهذا التركيز هو الذي أدى لإسباغ الطبيعة المالية على النظام، لأنها الطريقة التي تمتص عن طريقها الاحتكارات المعممة فائض القيمة العالمي الناشئ من عملية الإنتاج، وهو “ريع احتكاري” يسمح لمجموعات الاحتكارات هذه برفع معدلات الربح. وتحصل الاحتكارات على هذه “الجزية” لمجرد سيطرتها المنفردة على أسواق المال التي صارت الأسواق السائدة أو المسيطرة.

وعلى ذلك فتحويل النظام لهذه السيطرة المالية ليس نتيجة إلغاء القيود على أسواق المال، ولا هو ناشئ عن أحداث عارضة (مثل قضية الرهون العقارية)، التي يحرف إليها الاقتصاد الشائع والخطاب السياسي المصاحب له الاهتمام عادة، بل هو المتطلبات الضرورية لإعادة إنتاج الاحتكارات المعممة. أو بعبارة أخرى، إلى أن يجري تحدي الطبيعة الخاصة لهذه الاحتكارات فلا معنى للحديث عن “تقنين” أسواق المال.

ورأسمالية الاحتكارات المعممة ذات الطبيعة المالية هي في الوقت نفسه معولمة. وهنا أيضاً نلاحظ أن العولمة ليست صفة جديدة للرأسمالية، فقد كانت دوماً معولمة. بل إنني قد جادلت دائماً بأن الرأسمالية المعولمة كانت دائماً استقطابية (أي أنها توسع باستمرار من الهوة بين مراكز النظام “المتطورة” وبين تخومه المسودة). وقد حدث هذا في جميع مراحل التوسع الرأسمالي الماضية والحاضرة، وكذلك في المستقبل المنظور. وقد تقدمت كذلك بالفرض القائل بأن المرحلة الجديدة من العولمة كانت مرتبطة بالضرورة بظهور “الإمبريالية الجماعية للثالوث”.

والعولمة الجديدة لا يمكن فصلها عن السيطرة المنفردة للإمبريالية الجماعية على الموارد الطبيعية للكوكب، ومن هنا فإن التناقض المركز/التخوم ـ أو باللغة الشائعة صراع الشمال/الجنوب ـ هو أمر مركزي بالنسبة لأي تحول في طبيعة الرأسمالية كما هي قائمة اليوم. ويحتاج هذا الأمر أكثر من أي وقت مضى، إلى “السيطرة العسكرية على العالم” من جانب المركز الإمبريالي الجماعي.

أما “الأزمات النظامية” التي جرى دراستها وتحليلها ـ أزمة أنظمة الإنتاج المبددة للطاقة، أزمة الغذاء والأزمة الزراعية، الخ. ـ فهي لا تنفصم عن متطلبات إعادة إنتاج رأس المال للاحتكارات المعممة ذات الطبيعة المالية المعولمة. وإذا لم يُطعن في وضع هذه الاحتكارات فإن أية سياسات لحل هذه الأزمات ـ مثل صيغ “التنمية المستدامة” ـ تبقى ثرثرة خالية من أي مضمون.

وهكذا صارت رأسمالية هذه الاحتكارات المعممة ذات الطبيعة المالية والمعولمة نظاماً “عفا عليه الزمن”، بمعنى أن تشريك هذه الاحتكارات، أي إلغاء طبيعتها الخاصة(تحويلها للملكية الاشتراكية)، يجب أن يكون الهدف الاستراتيجي الأساسي في أي تحليل انتقادي حقيقي للعالم كما هو. وإذا لم يحدث هذا، فالنظام بطبيعته لا بد أن ينتج تدميراً أشد وأشد بما في ذلك تدمير الكوكب ذاته. وهو سيؤدي بالقطع إلى تدمير مجتمعات التخوم، سواء منها ما يُطلق عليه اسم البلدان “البازغة” أو تلك المُهمشة.

ومرحلة التقادم هذه التي بلغها النظام في تطوره لا تنفصل عن تغيرات مناظرة في بنية الطبقات الحاكمة (البرجوازية)، والممارسات السياسية، والأيديولوجية والثقافة السياسية. والبرجوازية التاريخية تختفي من المسرح اليوم وتحل محلها البلوتوقراطية أو مديري الاحتكارات الأثرياء. ويسير مع هذا التطور بالضرورة تراخٍ في ممارسات الديمقراطية الفارغة من المضمون، وظهور تعبيرات أيديولوجية غاية في الرجعية.

ويجري تسلط الاحتكارات المعممة في بلدان الثالوث أو المركز تحت شروط تختلف عن تلك التي تجري بها في تخوم النظام، وبوسائل مختلفة. وهو اختلاف جوهري وفهمه ضروري لتحديد التناقضات الرئيسية للنظام، ثم تصور التغيرات الممكنة في الصراع بين الشمال والجنوب الذي سيتفاقم غالباً.

والثالوث يجمع الولايات المتحدة وولاياتها الخارجية (كندا وأستراليا)، وأوروبا الغربية، واليابان، والاحتكارات المعولمة هي نتاج تركيز رأس المال الوطني لهذه البلدان التي تكون الثالوث. أما بلدان شرق أوروبا حتى تلك المنضمة للاتحاد الأوروبي فلا تملك احتكارات وطنية، وهي لذلك لا تمثل إلا مجالاً إضافياَ للاستغلال للاحتكارات الغربية (خصوصاً الألمانية)، وهي لذلك تُعد في حكم التخوم، وعلاقاتها غير المتكافئة مع أوروبا الغربية تشابه، بعد إجراء التغيرات المناسبة، تلك التي تربط بلدان أمريكا اللاتينية بالولايات المتحدة (وكذلك بأوروبا الغربية واليابان).

وفي بلدان الثالوث تشغل الاحتكارات المعممة المسرح بالكامل في مجال اتخاذ القرارات الاقتصادية، وهي تمارس نفوذها مباشرة على الشركات الكبرى المنتجة للسلع والخدمات وكذلك المؤسسات المالية (البنوك وغيرها) التابعة لها. وهي تمارس هذا النفوذ بشكل غير مباشر على جميع المشروعات الصغيرة والمتوسطة (بما فيها الزراعية وغيرها من مجالات الإنتاج) والتي كثيراً ما تتحول إلى موردين من الباطن يخضعون لقيود الاحتكارات المعممة في جميع مراحل نشاطهم. وتمارس هذه الاحتكارات نفوذها في بلدان التخوم بوسائل مختلفة سنعود إليها فيما يلي.

ولا تسيطر الاحتكارات على الحياة الاقتصادية في بلدان الثالوث فحسب، وإنما تحتكر كذلك السلطة السياسية بما يخدم مصالحها، حيث تدين لها الأحزاب السياسية (من اليمين واليسار). ويعتبر هذا الوضع، حالياً وفي المستقبل المنظور، “شرعياً” رغم ما يعنيه ذلك من تهوين من قيمة الديمقراطية. ولن يتأثر هذا الوضع إلى أن تظهر، في مستقبل ما، “جبهات معادية للمديرين الأثرياء” (البلوتوقراط) وتضع على أجندتها إلغاء الإدارة الخاصة للاحتكارات وتشريكها في أشكال معقدة ومتطورة صراحة.

وتمارس الاحتكارات المعممة نفوذها في التخوم بطرائق مختلفة تماماً. فرغم أن نقل المصانع والتشغيل من الباطن قد أعطى الاحتكارات بعض القدرة للتدخل مباشرة في الحياة الاقتصادية للبلدان المختلفة، ولكنها تبقى بلداناً مستقلة تسيطر عليها الطبقات المحلية الحاكمة، وعلى الاحتكارات المعممة أن تتعامل من خلالها. وهناك عدد كبير من الصيغ التي تحكم هذه العلاقات، ابتداء من الخضوع المباشر للطبقات الحاكمة في البلدان التي تحولت للكومبرادورية (أي أُعيد استعمارها)، وخاصة في البلدان المهمشة من التخوم (في أفريقيا وغيرها)، إلى المفاوضات الصعبة أحياناً (مع ضرورة عمل تنازلات متبادلة) مع الطبقات الحاكمة خاصة في البلدان “البازغة” وأهمها الصين.

وهناك كذلك احتكارات معممة في بلدان الجنوب، وهي شركات القطاع العام الكبرى في بلدان الاشتراكية كما هي في الواقع (في الصين طبعاً كما في الاتحاد السوفييتي السابق وكذلك بحجم أقل في كوبا وفيتنام). وكذلك كان الحال في الهند والبرازيل وغيرها من بلدان الجنوب الرأسمالي. وبعض هذه الاحتكارات كان لها وضع عام أو شبه عام، وبعضها قطاع خاص. ومع تعمق العولمة، بدأت بعض هذه الاحتكارات (عامة وخاصة) في التوسع خارج حدودها وفي اتباع وسائل احتكارات الثالوث، ولكن توسع احتكارات الجنوب خارج حدودها بقي، وسيبقى لوقت طويل، هامشياً بالنسبة لتوسع احتكارات الشمال. وفضلاً عن ذلك فاحتكارات الجنوب لم تستولِ على السلطة السياسية في بلدانها لمصلحتها المنفردة. وفي الصين ما زالت الطبقة السياسية الحاكمة في دولة الحزب تسيطر على قلب السلطة. وفي روسيا أعاد مُركب الاحتكارات العامة/الخاصة السلطة مرة أخرى للدولة التي كانت قد فقدتها لبعض الوقت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. وفي الهند والبرازيل وغيرها من بلدان الجنوب، فإن سلطة الاحتكارات ليست منفردة، وتبقى السلطة بين أيدي مجموعات قائدة متسعة تشمل البرجوازية الوطنية، والطبقات المتوسطة، وملاك الأبعاديات الشاسعة، وأغنياء الفلاحين.

وتجعل هذه الأوضاع المختلفة من الضروري عدم الخلط بين وضع الدولة في بلدان الثالوث (حيث تعمل الدولة للمصلحة المنفردة للاحتكارات وحيث لا زالت تحتفظ بالشرعية) وبين الدولة في التخوم. فهذه الأخيرة لم تتمتع أبداً بشرعية دولة المراكز، ومن الممكن أن تفقد القليل من الشرعية الذي تملكه. فمن يسيطرون على السلطة ضعفاء ويتعرضون لأخطار الصراع الاجتماعي والسياسي.

ولا شك أن الفرض المستمد من النظرة الخطية “لمراحل التطور” (التي قدمها روستوف في عام 1960) والتي تقول بأن هذا التعرض للخطر عابر وقابل للزوال مع نمو الرأسمالية المحلية المندمجة في العولمة، غير صحيح حتى بالنسبة للبلدان البازغة. ولكن الفكر والاقتصاد الشائعين لا تملك القدرة الثقافية لفهم استحالة “اللحاق” في داخل النظام، وأن الفجوة بين المراكز والتخوم لن تختفي تدريجياً.

والاحتكارات المعممة والسلطات التي تخدمها في بلدان الثالوث مهتمة أساساً “بالخروج من الأزمة المالية” وإعادة النظام إلى ما كان عليه. وهناك من الأسباب ما يدل على أن هذه العودة، وهي ليست مستحيلة وإن كانت أصعب كثيراً مما تبدو، لن تكون مستدامة لأنها تعني الرجوع إلى التوسع المالي الأمر الجوهري للاحتكارات المعممة لأنه وسيلتها لانتزاع الريع الاحتكاري لمصلحتها الخاصة. ولذلك فهناك احتمال لحدوث انهيار آخر أكثر دوياً من انهيار عام 2008. وعلى أية حال، فإن إعادة النظام بهدف السماح للاحتكارات بالعودة إلى التوسع في نشاطاتها سيعني التوسع في عملية التراكم عن طريق استنزاف شعوب الجنوب (عن طريق الاستحواذ على مواردها الطبيعية بما فيها الأراضي الزراعية). ولن يتغلب الخطاب البيئي عن “التنمية المستدامة” على منطق توسع الاحتكارات الذي يبدو أنه يستحوذ ظاهرياً على هذا الخطاب كما نراه بالفعل.

وستكون الضحية الأساسية لهذه الإعادة هي أمم الجنوب سواء في البلدان البازغة أو غيرها.

وهكذا فالصراعات بين الشمال والجنوب مرشحة للتفاقم في المستقبل، وبذلك يكون رد الجنوب على هذه التحديات محورياً في تحدي النظام العولمي بأكمله. وهذا لن يعني التشكيك مباشرة في الرأسمالية، ولكنه بالتأكيد يعني التشكيك في شرعية العولمة التي توجهها الاحتكارات المعممة المسيطرة.

ويجب أن يركز رد الجنوب على تسليح شعوبها ودولها في مواجهة عدوان احتكارات الثالوث، وتسهيل “فك الارتباط” مع النظام المعولم الحالي وتدعيم أشكال بديلة من التعاون المتعدد الأطراف جنوب/جنوب.

ولا شك أن تحدي وضع الملكية الخاصة للاحتكارات المعممة من جانب شعوب الشمال ذاتها (أي قيام الجبهة المعادية للبلوتوقراط) هدف استراتيجي مطلق من أجل تحرير العمال والشعوب. ولكن هذا الهدف لم ينضج سياسياً بعد، وليس من المنتظر تحقيقه في المستقبل القريب، ولكن في الوقت الحالي، من المنتظر أن تحتل الصراعات بين الشمال والجنوب مركز الصدارة على المسرح.

الرأسمالية مرحلة عابرة في التاريخ

إن مبدأ التراكم بلا توقف الذي يميز الرأسمالية يعني النمو بقيمة متصاعدة أو أسية وهذا يؤدي مثل السرطان إلى الموت. وستوارت ميل الذي فهم هذه الصفة تصور أن “الدولة الثابتة” ستضع حداً لهذه العملية غير الرشيدة، وشاركه كينز في هذا الاعتماد على العقلانية. ولكن لم بستطع أياً منهما تصور كيفية فرض هذا التوقف على الرأسمالية. أما ماركس الذي حدد دور الصراع الطبقي فقد تصور الطريقة للتغلب على سلطة الطبقة الرأسمالية التي تتركز اليوم في يد الأوليجاركية (ملاك السلطة والثروة).

والتراكم الذي يعني دوماً الإفقار هو الخلفية الموضوعية للصراع ضد الرأسمالية، ولكنه يجري أساساً من خلال التناقض بين رفاهية مجتمعات المركز التي تستفيد من الريع الإمبريالي وبين بؤس مجتمعات التخوم المسودة. وبذلك يكون هذا الصراع هو الموضوع المركزي للبديل: الاشتراكية أو البربرية.

وتاريخياً اتخذت الرأسمالية كما هي قائمة عدة أشكال من التراكم عن طريق النهب لا خلال مراحلها الأولى فقط (التراكم الأولي) ولكن طوال مراحل تطورها. وبمجرد قيامها عمدت رأسمالية الأطلنطي هذه إلى غزو العالم وإعادة بنائه على نمط النهب المستمر للمناطق التي سيطرت عليها والتي صارت بذلك التخوم المسودة للنظام. [vi]

ولم تستطع هذه العولمة المنتصرة أن تفرض سيطرتها الدائمة، فبعد أقل من نصف قرن بعد هذا الانتصار الذي كان من الممكن أن يُطلق عليه “نهاية التاريخ”، تحدته ثورة شبه التُخُم الروسية، وصراعات التحرير المنتصرة في آسيا وأفريقيا التي ميزت تاريخ القرن العشرين، وهي الموجة الأولى من الصراع لتحرير العمال والشعوب.

ويستمر التراكم عن طريق النهب تحت عيوننا في عهد رأسمالية الاحتكارات المعاصرة. ففي المراكز يعني استحواذ ملاك (حكام) الاحتكارات المعممة على الريع الاحتكاري، نهب القاعدة المنتجة للمجتمع بأكملها. وفي التخوم يجري نهب الفلاحين، وكذلك الموارد الطبيعية للمناطق المعنية. وهذه الممارسات هي الأدوات الأساسية لاستراتيجيات التوسع لرأسمالية الاحتكارات المعممة للعصر الحالي.

وفي هذا الإطار، أضع “قضية الزراعة” الجديدة كجوهر التحدي للقرن الواحد والعشرين، فنهب الفلاحين (في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية) يمثل الشكل المعاصر للإفقار (بالمعنى الذي قصده ماركس لهذا القانون) المرتبط بالتراكم. ولا يمكن الفصل بينه وبين انتزاع الريع لحساب الاحتكارات الإمبريالية سواء لإنتاج الوقود الزراعي أو بدون ذلك. وأستنتج من ذلك أن تطور الصراع حول الأرض، والرد الذي ستعطيه هذه الصراعات سيقرر مستقبل المجتمعات الفلاحية في الجنوب (أي نصف البشرية)، ويحدد قدرة العمال والشعوب على التقدم نحو حضارة حقيقية متحررة من سيطرة رأس المال لا أجد لها اسماً غير “الاشتراكية”.[vii]

ونهب الموارد الطبيعية للجنوب يسمح باستمرار الاستهلاك المبدد للمصلحة المنفردة لمجتمعات الشمال، ويلغي أية إمكانية لتنمية تستحق هذا الاسم لشعوب الجنوب، وتمثل بذلك الوجه الآخر للميدالية بالنسبة للإفقار على المستوى العالمي. وعلى ذلك فأزمة الطاقة ليست نتيجة لنقص بعض الموارد اللازمة لإنتاجها (البترول بالطبع)، ولا هي نتيجة للأساليب الحالية للإنتاج التي تستهلك الطاقة بشراهة. ورغم أن هذه الأسباب حقيقية إلا أنها تمثل الأشكال الظاهرة والمباشرة للمشكلة. لكن هذه الأزمة نتجت عن رغبة الاحتكارات المعممة للإمبريالية الجماعية أن تحتكر لنفسها الحصول على الموارد الطبيعية للكوكب، سواء أكانت نادرة أم لا، بهدف الحصول على الريع الإمبريالي، وذلك بغض النظر عن استمرار استخدام هذه الموارد بالطريقة الحالية (المبددة والشرهة للطاقة)، أو استخدامها طبقاً لسياسات محسنة جديدة مقبولة “إيكولوجياً”. بناء عليه، أتوقع أن استراتيجية التوسع لرأسمالية الاحتكارات المعممة الحالية، لا بد أن تواجه مقاومة متزايدة من جانب أمم الجنوب.

من أزمة طويلة لأخرى طويلة

الأزمة الحالية ليست أزمة مالية، ولا هي مجموعة من أزمات النظام، بل هي أزمة رأسمالية الاحتكارات المعممة، التي تتعرض سلطتها العليا المنفردة للتحدي من جانب صراعات الطبقات الشعبية، ومن جانب شعوب وأمم بلدان التخوم سواء أكانت بازغة أم لا. وهي في الوقت نفسه أزمة السيطرة الأمريكية. ورأسمالية الاحتكارات المعممة، والسلطة السياسية للأوليجاركية، والسيطرة الأمريكية، و عسكرة إدارة العولمة الوحشية في خدمة الاحتكارات، وسيطرة المالية، أشياء لا تنفصم البتة عن تراجع الديمقراطية، ونهب الموارد الطبيعية للكوكب، وضياع كل أمل في تنمية بلدان الجنوب.

والتحدي الحقيقي هو الآتي: هل ستنجح هذه الصراعات في التجمع لتفتح الطريق أو الطرق للانتقال للاشتراكية العالمية؟ أـو هل ستبقى متفرقة، بل ربما متعارضة، وتسمح ببقاء المبادرة في يد رأسمالية الاحتكارات المعممة؟

من المفيد العودة لدراسة الأزمة الطويلة الأولى للرأسمالية، والتي شكلت طبيعة القرن العشرين، لأن التشابه بين مراحل تطور هاتين الأزمتين مثير للانتباه.

لقد دخلت الرأسمالية الصناعية التي انتصرت في القرن التاسع عشر في أزمتها الطويلة ابتداءً من عام 1873، فقد انهار معدل الربح للأسباب التي شرحها ماركس. وقد اتخذ رد فعل رأس المال اتجاهين: التركيز والتوسع العالمي. وقد استولت الاحتكارات على الريع المفروض على فائض القيمة الناتج عن استغلال العمال، وسارعت في استعمار الكوكب. وحققت لها هذه التحولات الجديدة أرباحاً خيالية جديدة قادت “للعصر الذهبي” (بين عامي 1890 و1914) حيث سيطرت رأسمالية الاحتكارات المالية. وفي ذلك العصر كان الخطاب السائد يمتدح الاستعمار (تحت مسمى رسالة التمدين)، كما يصف العولمة بأنها ضمان لاستتباب السلام. وانضوت أحزاب الاشتراكية الاجتماعية للعمال الأوروبيين تحت راية هذا الخطاب.

ومع ذلك فقد انتهى “العصر الذهبي” (La Belle Epoque) الذي اعتبره المنظرون الرئيسيون لتلك الحقبة بأنه نهاية التاريخ، بالحرب العالمية الأولى، التي كان لينين هو الوحيد الذي توقعها. وتميزت الحقبة التالية وحتى ما بعد الحرب العالمية الثانية بالحروب والثورات المتوالية. وفي عام 1920، بعد عزل الثورة الروسية (في الحلقة الضعيفة للنظام) وفقدان الآمال في ثورة في بلدان وسط أوروبا، أعادت رأسمالية الاحتكارات المالية “العصر الذهبي” مرة أخرى رغم جميع المخاطر. وأدت إعادة هذا العصر الذي عارضه كينز في ذلك الوقت، إلى الانهيار المالي لعام 1929، والأزمة التي استمرت حتى الحرب العالمية الثانية.

وهكذا شهد القرن العشرين الطويل (1873/ 1990) كلاً من تفاقم الأزمة العميقة للرأسمالية الشائخة (للدرجة التي دفعت لينين للقول بأن الاحتكارية هي “أعلى مراحل الرأسمالية”)، وكذلك الموجة الأولى للثورات المنتصرة ضد الرأسمالية (روسيا والصين)، وأيضاً للصراعات المناهضة للإمبريالية من جانب شعوب آسيا وأفريقيا.

وبدأت الأزمة العامة الثانية للنظام الرأسمالي في عام 1971، عندما أُلغيت قاعدة الذهب وفقد الدولار قيمته الثابتة بالنسبة للذهب، وذلك بعد قرن كامل على حدوث الأزمة الأولى. وانخفضت معدلات الربح والاستثمار والنمو، (ولم تعد أبداً لمعدلاتها في الأعوام 1945/1975). وكان رد فعل رأس المال على التحدي مماثلاً تماماً لرد فعله في الأزمة السابقة، أي مرة أخرى بالتركيز والعولمة. وهكذا وضعت البنية التي حققت “العصر الذهبي” الثاني: (1990/2008) للعولمة المالية التي مكنت المجموعات الاحتكارية من الاستحواذ على الريع الاحتكاري. وواكب ذلك ذات الخطاب: فالسوق هو الذي يضمن الرفاهية والديمقراطية والسلام، وهي نهابة التاريخ. ومرة أخرى، انضوى الاشتراكيون الأوروبيون تحت راية النيو لبرالية. ومع ذلك فقد تميز هذا العصر الذهبي الجديد بالحروب التي يقودها الشمال ضد الجنوب بدءاً من عام 1990. وكما أدت العولمة المالية الأولى لانهيار 1929، أدت الثانية لانهيار 2008. ونحن الآن في نقطة حرجة حيث يحتمل حدوث موجة من الحروب والثورات، خاصة والسلطات المسيطرة لا تتصور أي احتمال غير إعادة النظام إلى ما كان عليه قبل الانهيار المالي.

والتناظر بين هاتين الأزمتين العامتين للنظام الرأسمالي الشائخ يثير الانتباه، ومع ذلك فهناك اختلافات تنتج عنها اختلافات سياسية مهمة.

هل ستكون الموجة الثانية من حركات تحرر الشعوب مجرد تكرار لأحداث القرن العشرين أم ستكون أفضل؟

تحكم العالم الحالي مجموعات الأوليجاركية، فهناك الأوليجاركيات المالية في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، وهناك الأوليجاركية الروسية التي تحاول الدولة الحد من قوتها، وهناك سلطة الدولتية في الصين. وهناك كذلك أوتوقراطيات (تتخفى أحياناً وراء واجهات من الديمقراطية الانتخابية المحدودة) تسود في مختلف أنحاء العالم.

وتمر إدارة هذه الأوليجاركيات للعولمة المعاصرة بأزمة، فأوليجاركيات الشمال مطمئنة للبقاء في السلطة بعد انقضاء الأزمة، وهي لا تشعر بالتهديد لسلطنها. أما الأوتوقراطيات الحاكمة في الجنوب فوضعها مهدد بوضوح، فهل يهددها تحدي الثورات في الجنوب كما حدث في القرن الماضي؟ هذا محتمل ولكنه غير كافٍ. فلكي يتحقق للبشرية السير على الطريق نحو الاشتراكية، وهو البديل الوحيد للفوضى المدمرة، لا بد من التخلص من هذه الأوليجاركيات، وحلفائها وخدمها، سواء في الشمال أو الجنوب.

والرأسمالية “لبرالية” بطبيعتها، وذلك ليس بالمعنى الجميل للكلمة، وإنما بمعنى السيطرة الكاملة لرأس المال لا على العمال والاقتصاد فحسب، وإنما على جميع قسمات الحياة الاجتماعية. فلا يوجد اقتصاد سوق (وهو الوصف المعتاد للرأسمالية) دون “مجتمع السوق”. ورأس المال يتابع بلا هوادة هدفه الوحيد من جمع المال، أي التراكم لمصلحته. وكان ماركس، ومعه علماء آخرون مثل كينز، قد تفهموا هذه الحقيقة بوضوح ولكن لا يتفهمها الاقتصاديون التقليديون بمن في ذلك اليساريون.

وقد فرضت الطبقات الحاكمة هذه السيطرة الكاملة والمنفردة لرأس المال طوال الأزمة الطويلة السابقة وحتى عام 1945. ولكن الانتصار الثلاثي للديمقراطية والاشتراكية والتحرر الوطني للشعوب هو الذي أقام بدلاً من هذا النموذج المنفرد والمستقر لسيطرة رأس المال، نموذج التعايش غير المستقر لثلاثة نماذج اجتماعية مقننة هي: نظام دولة الرفاهية في بلدان الاشتراكية الديمقراطية في الغرب، والاشتراكية كما هي في الواقع في بلدان الشرق، والشعبوية الوطنية في بلدان الجنوب. وأدى فقدان الزخم، وانهيار هذه الأنظمة إلى العودة لنظام السيطرة المنفردة لرأس المال المسماة بالنيو لبرالية.

ودفعت الكوارث الاجتماعية التي أطلقتها اللبرالية (وهي الجو المثالي لرأس المال) بالكثيرين للشعور بالحنين للماضي القريب بل الأبعد. ولكن هذا الحنين لم  يترجم إلى واقع .

****

-الإخوان المسلمون- نتاج الوهابية

عبد الخالق حسين


الحوار المتمدن – العدد: 2320 – 2008 / 6 / 22

يعتقد البعض أنه لا توجد علاقة بين حزب (الأخوان المسلمون) والوهابية. وهذا في رأيي خطأ، إذ هناك دراسات موثقة تثبت أنه لولا الوهابية لما ظهر هذا الحزب والتنظيمات الأخرى من الإسلام السياسي في البلاد الإسلامية، كذلك أثبت الواقع وجود علاقة أيديولوجية ومالية وتنظيمية وثيقة بين هذه الأطراف. كما وأجزم أنه لولا الحركة الوهابية لما كان الإرهاب الإسلامي والذي من الأنسب أن يسمى بـ(الإرهاب الوهابي) الذي يهدد الحضارة الإنسانية.

إن سبب اعتقاد البعض في عدم العلاقة بين الوهابية وأحزاب (الأخوان المسلمون) هو عدم إطلاعهم الكافي بتاريخ الوهابية ونشوء الإسلام السياسي، واعتقادهم بأن الوهابية حركة عقائدية دينية مذهبية بحتة، لا علاقة لها بالسياسية كما هو في الظاهر. ومن هنا نرى أن من الضروري توضيح الصورة. صحيح أن في السعودية ممنوع على الشعب ممارسة أي نشاط سياسي، فالسياسة هي من شأن الأسرة الحاكمة فقط، وتحديداً الملك الذي يتمتع بالحكم المطلق، ومن يحيط به من الوزراء ومن الحلقات المقربة، ولكن في الحقيقة، أن العائلة الملكية الحاكمة تتحكم برقاب الشعب السعودي عن طريق مؤسسة الوهابية المنتشرة في كل مرفق من مرافق المجتمع، فهي التي تسيطر على التعليم والتثقيف وتوجيه الرأي العام من خلال المساجد والمدارس والمعاهد، والإعلام، وتضبط حركات الناس وتعد أنفاسهم من خلال منظمات القمع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المطاوعة) أي الشرطة الدينية.

فبواسطة هذه المؤسسات “الدينية” التي يهيمن عليها شيوخ الوهابية، استطاعت الأسرة الحاكمة فرض حكمها المطلق على الشعب السعودي والتسلط على الرقاب بالقبضة الحديدية، والويل والثبور لمن يعترض عليه، أو يبدي مجرد رأي بسيط لا يرتضيه النظام الحاكم، فسيف التكفير والزندقة مسلط على الرقاب. وحسب تفسير الوهابية للإسلام، على الرعية طاعة وليّ الأمر، أي الحاكم حسب قول نسبوه إلى النبي محمد: (أطع أميرك وان جلد ظهرك وان اخذ مالك)، وهناك أحاديث كثيرة أخرى بهذا المعنى يرددها هؤلاء ليل نهار. وهذه الثقافة هي أحد أسباب تكريس عبادة الفرد وحكم الاستبداد في العالم الإسلامي. ومن هنا نعرف أنه رغم المظهر الخارجي غير السياسي للوهابية، إلا إن في حقيقة الأمر، تقوم المؤسسة الدينية الوهابية في السعودية بجميع الأعمال والنشاطات التي تقوم بها الأحزاب السياسية الشمولية الحاكمة في البلدان التي تحكمها ديكتاتورية الحزب الواحد والأيديولوجيات الشمولية، إضافة إلى كونها تمتلك صكوك الغفران والتخويل بالحكم الإلهي.

وهناك مصادر كثيرة موثقة تثبت العلاقة الوثيقة بين أضلاع المثلث: (الأخوان المسلمون) خارج المملكة السعودية، والسلطة السعودية، والمؤسسة الدينية الوهابية. ونذكر من هذه المصادر على سبيل المثال لا الحصر، كتاب الراحل الدكتور علي الوردي (قصة الأشراف وابن سعود)، وكتاب (جذور الإرهاب في العقيدة الوهابية) للباحث الإسلامي ومؤسس جماعة أهل القرآن، الشيخ الأزهري الدكتور أحمد صبحي منصور، وكتاب الدكتور أحمد الكاتب (جذور الاستبداد في الفكر الوهابي). وقد اعتمدنا في هذا البحث على هذه المصادر وغيرها من الدراسات التحليلية.

نبذة تاريخية


مرت الدولة السعودية بثلاث مراحل:

الدولة السعودية الأولى (1745-1818) تأسست على يد الأمير محمد بن سعود، وتزامنت مع تأسيس العقيدة الوهابية على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1703-1791) وعاصمتها الدرعية في نجد.

وعقد المؤسسان تحالفاً استراتيجياً بين العائلتين، آل سعود وآل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أن يكون الحكم والولاية السياسية للأمير محمد بن سعود وأعقابه من بعده، والولاية الدينية للشيخ محمد بن عبد الوهاب وأعقابه من بعده. وبقي هذا التحالف بين الأسرتين فاعلاً إلى الآن. وانتشرت العقيدة الوهابية بين أبناء قبائل البدو من أعراب نجد الأميين الجهلة، بالترهيب بحد السيف، والترغيب بوعدهم بالجنة، بعد تعريضهم إلى دورات تدريبية صعبة من عزل في قرى سميت بالهجر، وعمليات غسل دماغ، وتحويلهم إلى روبوتات بشرية منفذة لتعاليم وأوامر هؤلاء الشيوخ والأمراء بشكل أعمى.

وكما قال الدكتور منصور: [أعطى محمد ابن عبد الوهاب مبرراً لمحمد بن سعود لغزو البلاد المجاورة “وقتل أهلها بعد اتهامهم بالكفر وإكراههم على قبول الوهابية على أنها الإسلام يجعل من الآخرين ومنهم الشيعة كفارا”. وينقل عن عثمان بن بشر النجدي مؤلف كتاب “عنوان المجد في تاريخ نجد” أن ابن سعود ارتكب مذبحة في كربلاء عام 1801 وسجل النجدي بفخر تلك المذبحة قائلا ” أخذنا كربلاء وذبحنا أهلها وأخذنا أهلها فالحمد لله رب العالمين ولا نعتذر عن ذلك ونقول: وللكافرين أمثالها”. ] والجدير بالذكر أن قتل الوهابيون من أهل كربلاء في تلك الغزوة نحو 4000 ، ونهبوا المدينة وخزائن ضريحي الحسين والعباس التي لا تقدر بثمن. وقد أسقط هذه الدولة محمد علي باشا، الوالي العثماني على مصر، عام 1818.

الدولة السعودية الثانية (1821-1889). سقطت بسبب الصراعات الدموية داخل الأسرة الحاكمة.


الدولة السعودية الثالثة وهي الراهنة، بدأت مرحلة التأسيس بين عامي: 1902 إلى 1925 على يد الملك عبد العزيز آل سعود، وبجهود الأخوان الوهابيين النجديين أيضاً.

أسباب تصدير الوهابية


على الرغم من أن المملكة السعودية قد تأسست بجهود الإخوان الوهابيين، اعتماداً على شراستهم ووحشيتهم في القتل والنهب، طمعاً في الغنائم والجنة، لكن كانت هناك فترات شابتها خلافات وتوترات بين بعض فصائل الوهابية الأكثر تطرفاً من جهة، والملك عبد العزيز من جهة أخرى. فعلى سبيل المثال، تمردت إحدى فصائل الوهابية بقياده فيصل الدويش، ولكن استطاع عبد العزيز بدهائه القضاء على تلك الجماعة وسجن الدويش إلى أن هلك في السجن. كما وتعاظمت وحشية هجمات غزو “الأخوان” الوهابيين على العراق والأردن، وتصاعدت اعتراضات الدول ومنها بريطانيا التي كانت تحكم البلدين الأخيرين، فطالبت الملك عبد العزيز بإيقاف هؤلاء عن ارتكاب الجرائم، فأضطر الأخير إلى وضع حد لنشاطات الوهابيين خوفاً على ملكه من تطرفهم.

ومن الإجراءات التي اتخذها الملك عبد العزيز لدرء خطر الوهابية عليه، أن عمل بدهائه المعروف على تصريف الطاقة التدميرية الكامنة في هذه العقيدة بتصديرها إلى الخارج. وأول بلد عمل على نشر الوهابية فيه هو مصر وذلك لما تتمتع به من إمكانيات ثقافية، فكان يعلم أنه إذا نجح في كسب تلك الإمكانيات فيمكنه توظيفها لأغراضه. وهكذا كان.

وكما يذكر لنا الدكتور صبحي منصور في بحثه المشار إليه أعلاه، أن بدأ الملك عبد العزيز بكسب ولاء شيخين أزهريين من أصول شامية وهما: رشيد رضا ومحيي الدين الخطيب، عن طريق مستشاره حافظ وهبة. والمفارقة أن هذين الشيخين كانا تلميذين للمصلح الإسلامي الكبير الشيخ محمد عبده، إلا أنهما انقلبا على تعاليم أستاذهما بعد وفاته عام 1905 وارتبطا بالسلطة السعودية لقاء دعمها لهما بالمال. وعن طريقهما تم إدخال العقيدة الوهابية إلى الأزهر بذريعة تنقية الدين من الشوائب والخرافات والتعاليم الصوفية، وإعادة الدين إلى أصوله النقية. وقدم رشيد رضا بدوره المدرس الشاب حسن البنّا إلى حافظ وهبة وإلى السعودية. واعترف البنّا في مذكراته (الدعوة والداعية) بصلته بحافظ وهبة والدوائر السعودية. وهناك مؤلفات أخرى مثل مذكرات محمد حسين هيكل، أشار فيها إلى معرفته بالشيخ حسن البنا، وأنه كان وثيق الصلة بالسعودية ويتلقى منها المعونة، وكان يمسك بيد من حديد بميزانية الجماعة…الخ. والشيخ البنّا هذا كان يتمتع بإمكانيات تنظيمية كبيرة، فبعد أن هيأ شيوخه الأزهريون له القاعدة الأيديولوجية، قام هو بتأسيس حزب الأخوان المسلمين عام 1928 على شكل تنظيمات شبه عسكرية بواجهة جمعيات خيرية، ولكنها تقوم بتدريب الأعضاء الشباب على السلاح وتحضيرهم للأعمال المسلحة ضد المعارضين، وبدعم مالي من السعودية مستغلين فقر حال الشباب في مصر.


والملاحظ أن هناك علاقة بين الإخوان المسلمين والوهابية حتى في التسمية. إذ كان يطلق اسم (الأخوان) على الوهابيين في السعودية. فأطلق على تنظيم حزب الإسلاميين في مصر اسم (الإخوان المسلمون)، وهذه التسمية ليست مصادفة، بل لها علاقة بالجماعات الوهابية (الإخوان) وتؤكد أن حزب الإخوان المسلمين في مصر وغيرها هو امتداد للوهابية وتعمل نفس التعاليم المذهبية.

العنف السياسي في مصر


قامت جماعات الأخوان المسلمين بقيادة الشيخ حسن البنّا باغتيالات بعض المعارضين، كان من بينهم، رئيس الوزراء أحمد ماهر عام 1945. وعلى أثر هذه الأعمال، قامت جهات يعتقد أنها حكومية، باغتيال حسن البنّا عام 1948. كما وقام الحزب فيما بعد بمحاولة فاشلة لاغتيال الرئيس المصري جمال عبد الناصر عام 1965، اتهم فيها سيد قطب، أحد منظري الحزب، وألقي القبض عليه وحُكِمَ بالإعدام ونفذ فيه الحكم في نفس العام. كذلك قام الحزب باغتيال السادات عام 1981، ومحاولة فاشلة لاغتيال الرئيس حسني مبارك في أديس أبابا في التسعينات من القرن الماضي.

كما ويعتقد أن معظم اغتيالات المثقفين المصريين والتفجيرات ضد السياح الأجانب تمت على أيدي عصابات تابعة للإخوان المسلمين، ناهيك عن الاضطرابات والأعمال الإرهابية ضد الأقباط المسيحيين خلال الأربعة عقود الماضية، من قتل واختطاف وحرق ممتلكات راح ضحيتها المئات من الأبرياء، وسلسلة الجرائم مستمرة لحد الآن.

إلا إن الأخوان المسلمين يستطيعون أن يتلونوا وفق الظروف باستخدام مبدأ التقية. فعندما تفشل عملية إرهابية وهي من تدبيرهم وينكشف أمرهم، يسارع قادة الحزب إلى إعلان البراءة منها، وإدانتها، والادعاء بعدم علاقتهم بها. كما ويدعي قادة الحزب أمام الإعلام الغربي في هذه الأيام أن حزبهم يؤمن بالديمقراطية ودولة المواطنة وحقوق الإنسان، ولكن في نفس الوقت لن يتورع مرشد الحزب، محمد مهدي عاكف، في الداخل من التصريح بأنه يفضل مسلم ماليزي على قبطي مسيحي مصري لحكم مصر!!

الثروة السعودية وتوسع الإسلام السياسي والإرهاب الوهابي


الملاحظ أن توسع الإسلام السياسي وانتشار الوهابية، وتصاعد موجة الإرهاب في العالم تزامن مع التضخم الهائل غير المسبوق للثورة النفطية للمملكة العربية السعودية. ففي دراسة تحليلية بعنوان “السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية السنية”، للسفير الأميركي السابق لدى كوستاريكا ( كورتين وينزر)، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط في بداية عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريجان، يورد الباحث على لسان اليكسي اليكسيف أثناء جلسة الاستماع أمام لجنة العدل التابعة لمجلس الشيوخ في 26 يونيو 2003م بأن [“السعودية أنفقت 87 بليون دولار خلال العقدين الماضيين لنشر الوهابية في العالم”، وأنه يعتقد أن مستوى التمويل قد ارتفع في العامين الماضيين نظرا لارتفاع أسعار النفط . ويجري وينزر مقارنة بين هذا المستوى من الإنفاق بما أنفقه الحزب الشيوعي السوفيتي لنشر أيديولوجيته في العالم بين 1921 و1991م حيث لم يتجاوز الـ 7 بليون دولار. ويلاحظ وينزر جهود نشر الوهابية في عدد من بلدان جنوب شرق آسيا، وأفريقيا والدول الغربية من خلال بناء المساجد والمدارس الدينية والمشروعات الخيرية واستقطاب الشباب العاطل والمهاجرين في هذه البلدان.]

ومن هنا نعرف أن الثروة النفطية، سواءً في السعودية السنية، أو إيران الشيعية، لعبت دوراً كبيراً في تصدير العنف الإسلام السياسي، بشقيه السني والشيعي. كما ونعتقد أن الخطر السعودي في دعم الإرهاب أكبر بكثير من الخطر الإيراني، ذلك لأن إيران معروفة بعدائها الصريح لأمريكا، بينما السعودية تطرح نفسها كدولة صديقة وحليفة لأمريكا، وأنها تريد المساعدة في الحرب على الإرهاب واستقرار الوضع في الشرق الأوسط، ولكنها تعمل في الخفاء وبكل خبث عكس ما تدعيه. فقد أثبتت الأرقام وفق دراسة قدمها الجيش الأمريكي أن 50% من الإرهابيين الأجانب في العراق، ومعظم الانتحاريين فيه هم من السعودية. كذلك كان 15 من 19 انتحارياً الذين ارتكبوا جريمة 11 سبتمبر 2001 في أمريكا كانوا مواطنين سعوديين. وهذه الأرقام لم تأت مصادفة، بل هي نتيجة تربية مدرسية وثقافة دينية، ودعم المملكة السعودية لتغذية العنف والكراهية ضد غير المسلمين وضد أتباع المذاهب الأخرى من المسلمين. كما وهناك تقارير تؤكد أن مناهج التعليم في السعودية مازالت مليئة بمواد تحرِّض على كراهية غير المسلمين وحتى المسلمين من غير الوهابيين.

الاستنتاج


ومن كل ما تقدم، نستنتج ما يلي:

1 – بكلمات الدكتور أحمد صبحي منصور، إن الأخوان المسلمين في مصر “هم الطبعة المصرية من الوهابية النجدية الأعرابية”. ومن ذلك نعرف أن الانتماء إلى حزب الأخوان المسلمين هو عملية تغيير المسلمين من أهل السنة، من مذاهبهم المسالمة المتسامحة عبر قرون، إلى الوهابية التي تكفر ليس غير المسلمين من أصحاب الديانات الأخرى فحسب، بل وتكفر كل من لا ينتمي إليها حتى من المسلمين من المذاهب الأخرى، وبالأخص الشيعة والصوفية بمختلف فرقهما وتفتي بقتلهم.

2- هناك مثلت خطير، أضلاعها: المملكة السعودية والوهابية والأخوان المسلمين. ومن هذا المثلث خرجت جميع المنظمات الإرهابية “الجهادية” في العالم.

3- إن التبشير بالعقيدة الوهابية معناه تغيير طريقة حياة المسلمين ومعتقداتهم الدينية إلى العقيدة الوهابيين الأعراب. والأعراب هنا هم الذين قال عنهم القرآن أنهم (أشد كفراً ونفاقاً) ووصفهم ابن خلدون بأنهم ضد العمران، فأينما حلوا يدمرون المدن والحضارة. وهذا ما يقوم به الإسلام السياسي الوهابي.

4- وبناءً على الاستنتاج الثالث، نعرف أحد أهم أسباب تخلف العرب والمسلمين وتراجعهم القهقرى في عصرنا الحاضر، ألا وهو مناهضة (الإسلام السياسي- الوهابي) للتقدم الحضاري والتعايش السلمي مع العالم المتحضر.

5- لهذه الأسباب مجتمعة، وإذا ما أراد المسلمون، الحريصون على سمعة الإسلام، والتعايش مع العالم بسلام، يجب عليهم أن يدينوا الوهابية، ويشنوا حملة فكرية وإعلامية متواصلة لفضح هذه الجماعة السلفية المنحرفة، وإقناع الأمم المتحدة بتجريمها، وبالتالي اقتلاعها من جذورها لتخليص الإسلام والعالم من شرورها. وإذا امتنع عقلاء القوم باتخاذ هذه الإجراءات المقترحة، فإن مزيداً من الكوارث في انتظارهم.

ـــــــــــــــــــــ
المصادر:
* د. أحمد صبحي منصور: كتاب جذور الإرهاب في العقيدة الوهابية

http://www.drweb4u.net/vb/showthread.php?t=13003

* أحمد الكاتب: جذور الاستبداد في الفكر السياسي الوهابي
http://www.alkatib.co.uk/w1.htm
* كورتين وينزر: السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية http://www.aafaq.org/malafat.aspx?id_mlf=11

****

موقعة الجمل هي معركة وقعت في البصرة عام 36 هـ بين قوات أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب والجيش الذي يقوده الصحابيان طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام بالإضافة إلى أم المؤمنين عائشة التي قيل أنها ذهبت مع جيش المدينة في هودج من حديد على ظهر جمل، وسميت المعركة بالجمل نسبة إلى هذا الجمل.


محتويات

1 أسباب خروج الجيشين
1.1 سبب الخروج وفق منظور أهل السنة
1.2 سبب الخروج وفق منظور الشيعة
2 ما حدث في البصرة
2.1 من منظور السنة
2.2 من منظور الشيعة (الجمل الصغرى)
2.3 رأي ثالث
3 وصول علي إلى البصرة
3.1 اتفاق سلمي (وفق منظور أهل السنة)
3.2 إنكار الصلح بوجود علي وإنكار وجود طرف ثالث (وفق منظور الشيعة)
4 بدء القتال
4.1 وفق منظور أهل السنة
5 نتائج المعركة
5.1 رواية أهل السنة
5.2 رواية الشيعة
6 مراجع
7 وصلات خارجية


أسباب خروج الجيشين

بعد حدوث الفتنة ومقتل عثمان بن عفان، بايع كبار الصحابة الإمام علي بن أبي طالب لخلافة المسلمين، وانتقل إلى الكوفة ونقل عاصمة الخلافة إلى هناك، وبعدها انتظر بعض الصحابة أن يقتص الإمام من قتلة عثمان، لكنه أجل هذا الأمر.

سبب الخروج وفق منظور أهل السنة

يرى أهل السنة أن علي بن أبي طالب لم يكن قادراً على تنفيذ القصاص في قتلة عثمان مع علمه بأعيانهم، وذلك لأنهم سيطروا على مقاليد الأمور في المدينة النبوية، وشكلوا فئة قوية ومسلحة كان من الصعب القضاء عليها. لذلك فضل الانتظار ليتحين الفرصة المناسبة للقصاص[2]، ولكن بعض الصحابة وعلى رأسهم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام رفضوا هذا التباطؤ في تنفيذ القصاص ولما مضت أربعة أشهر على بيعة علي دون أن ينفذ القصاص خرج طلحة والزبير إلى مكة، والتقوا أم المؤمنين عائشة التي كانت عائدة من أداء فريضة الحج، واتفق رأيهم على الخروج إلى البصرة ليلتقوا بمن فيها من الخيل والرجال، ليس لهم غرض في القتال، وذلك تمهيداً للقبض على قتلة عثمان، وإنفاذ القصاص فيهم[3].

سبب الخروج وفق منظور الشيعة

يرى الشيعة أن علي بن أبي طالب أجل الحكم بالقصاص لسببين:

الانتظار حتى تهدأ الفتنة؛ لم يكن الإمام قادراً على تنفيذ القصاص في قتلة عثمان لعدم علمه بأعيانهم، لذلك فضل الانتظار لتبيان لقتله.

أخذ البيعة من أهالي الأمصار وعزل الولاة وتعيين ولاة جدد وذلك لتقليل سخط الناس على بعض الولاة حيث اتهم أهل الشام ومصر الولاة بالعمل لمصالح شخصية على حساب مصالح الناس وعدم الحفاظ على سنة النبي، فأراد الإمام بذلك إحقاق الحق وتهدئة النفوس وإعادة الأمور إلى نصابها.

ويفسر الشيعة خروج طلحة والزبير بأنهما بايعا الإمام طمعا في منصب وهو ما لم ينالاه لذلك خرجا عليه واتخذا من القصاص لمقتل عثمان حجة لعزله عن الخلافة أو قتله، أما أم المؤمنين عائشة فهي من حرض الناس على قتل عثمان فهي من قالت: “اقتلوا نعثلاً (عثمان) فقد كفر”، وهي التي أثارت الحرب وحرضت طلحة والزبير وأخبرتهم بأن الإمام علي هو من قتله أو سهل مقتله[4].

مواقف كل من ادعى الطلب بدم عثمان وبان لا عداوة له مع علي بن أبي طالب:

أولا: طلحة بن عبيد الله: روي ابن أبي الحديد المادئني في شرحه لكتاب نهج البلاغة أن طلحة الذي انحاز لعثمان واختاره للخلافة هو اليوم يحرض الناس على قتل عثمان ورفض طلب علي أن يمنع الناس عنه، وعندما أتى البعض بجثة عثمان لدفنه أقعد لهم ناس يرمونهم بالحجارة فلم يستطيعوا دفنه في مقابر المسلمين، فدفن في (حش كوكب) كانت اليهود تدفن اليهود فيه موتاهم.[5]

ثانيا: الزبير بن العوام: كان للزبير بن عوام ما لطلحة من ذكر في خصوص هذه المعركة وقتال علي بن أبي طالب [6]، وحول موقفه من حصار عثمان ففي شرح الأخبار للقاضي الإسماعيلي النعمان المغربي:1/344 (أنه روي عن الزبير أنه قيل له إن عثمان محصور وإنه قد منع الماء ! فقال:﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ﴾«‌34‏:54»)[7]. فحين وصل علي إلى البصرة خاطب جيش طلحة والزبير وعائشة بأن أرسل لهم مرسالا حاملا للقرآن لحفظ دماء المسلمين إلا أنهم رفضوا ذلك وقتلوا من حمل إليهم القرآن ويذكر الذهبي قائلا :«إنَّ أوَّل قتيل كان يومئذٍ مسلم الجُهني، أمره عليٌّ عليه السلام فحمل مصحفاً، فطاف به على القوم يدعوهم إلى كتاب الله، فقُتل [8]»، ويذكر الطبري بأنه بعد هذه الحادثة نادى علي بن أبي طالب الزبير بن عوام وذكره قائلا ” يا زبير أتذكر يوم مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني غنم فنظر إلي فضحك وضحكت إليه، فقلت: لا يدع ابن أبي طالب زهوه ،فقال لك رسول الله : صه ،انه ليس به زهو ولتقاتلنه وأنت ظالم له”[9].

ويروي ابن أبي الحديد في شرحه لكتاب نهج البلاغة أن علي بن أبي طالب دعي على الزبير بن العوام في إحدى خطبه قائلا: «اللهم إن الزبير قطع رحمي، ونكث بيعتي، وظاهر على عدوى، فاكفنيه اليوم بما شئت.[10]»

ما قاله الإمام علي عند مقابلته للزبير في ساحة المعركة: “أتطلب مني دم عثمان وأنت قاتله” [1].

طلحة والزبير معا: ويقول عالم الدين محمد باقر المحمودي في مؤلفه نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة أن الإمام علي بن أبي طالب ذكر الأسباب الحقيقية لانقلاب طلحة والزبير عليه، فيقول:«كان طلحة يرجو اليمن، والزبير يرجو العراق، فلما علما اني غير موليهما استأذناني للعمرة يريدان الغدر، فأتيا عائشة واستخفاها مع كل شي في نفسها علـيُّ،….. وقادهما عبد الله بن عامر إلى البصرة، وضمن لهما الأموال والرجال،…. وأعانهم عليُّ يعلى بن منبه بأصوع الدنانير،… ثم أتوا البصرة وأهلها مجتمعون على بيعتي وطاعتي وبها شيعتي [11]»

ثالثا: عائشة بنت أبي بكر: يرى الشيعة في أن حرب عائشة ضد الإمام علي هي نتيجة كرهها له لعدة أسباب على رأسها موقف الإمام علي منها يوم حادثة الإفك حيث أشار على الرسول بطلاقها [12].

كرهها لعلي بن أبي طالب وفرحها بوفاته حيث إنها لما سمعت بموت علي بن أبي طالب سجدت شكرا لله [13].

ويروي ابن أبي الحديد في شرحه لكتاب نهج البلاغة أن عائشة كانت من أشد المحرضين علي عثمان والداعين إلي قتله[4]، فيذكر ابن أبي الحديد قائلا :« جاءت عائشة وحفصة ودخلتا على عثمان أيام خلافته وطلبتا منه أن يقسم لهما ارثهما من رسول الله (ص)وكان عثمان متكئاً فاستوى جالسا وقال لعائشة: أنت وهذه الجالسة جئتما بأعرابي يتطهر ببوله وشهدتما أن رسول الله (ص) قال : نحن معشر الأنبياء لا نورث فإذا كان الرسول حقيقة لا يورث فماذا تطلبان بعد هذا؟ وإذا كان الرسول يورث لماذا منعتم فاطمة حقها؟ فخرجت من عنده غاضبة وقالت :اقتلوا نعثلا فقد كفر.[14]»

رابعا: معاوية بن أبي سفيان: ويذكر محمد باقر المحمودي في نهج السعادة أن لمعاوية الدور في تشجيع أهل الجمل على مقاتلة علي بن أبي طالب رغبتا في الملك والجاه وينقل رسالة معاوية التي خاطب بها الزبير بن العوام قائلا :«فإني قد بايعت لك أهل الشام فأجابوا واستوسقوا كما يستوسق الجلب، فدونك الكوفة والبصرة، لا يسبقك إليها ابن أبي طالب، فإنه لا شي بعد هذين المصريين، وقد بايعت لطلحة بن عبيد الله من بعدك، فأظهرا الطلب بدم عثمان، واعدوا الناس إلى ذلك، وليكن منكما الجد والتشمير، أظفركما الله وخذل مناوئكما[15]»

ما حدث في البصرة

من منظور السنة

وصل أصحاب الجمل إلى البصرة، ولم يكن لهم غرض في القتال، بل أرادوا جمع الكلمة والقصاص من قتلة عثمان بن عفان، والاتفاق مع علي بن أبي طالب في الكيفية التي يمكن بها تنفيذ القصاص، في مكان بعيد عن المدينة المنورة التي صارت في تلك الأيام معقلاً لقتلة عثمان وأنصارهم. وكان في البصرة نفر من دعاة الفتنة، الذين خرجوا على عثمان بن عفان. فعمل هؤلاء النفر من دعاة الفتنة على التحريض ضد أصحاب الجمل. فقرر عثمان بن حنيف (والي البصرة من قبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب)، أن يمنع أصحاب الجمل من دخول البصرة. وأرسل إليهم حكيم بن جبلة (أحد قتلة أمير المؤمنين عثمان بن عفان) من أجل ذلك. فقام طلحة ثم الزبير يخطبان في أنصار المعسكرين، فأيدهما أصحاب الجمل، ورفضهما أصحاب عثمان بن حنيف، ثم قامت أم المؤمنين عائشة تخطب في المعسكرين، فثبت معها أصحاب الجمل، وانحازت إليها فرقة من أصحاب عثمان بن حنيف، وبقيت فرقة أخرى مع ابن جبلة. واختلف الفريقان وكثر بينهما اللغط، ثم تراموا بالحجارة. ثم قام حكيم بن جبلة، بتأجيج الفتنة والدعوة إلى القتال، وقام بسب أم المؤمنين عائشة، وقتل كل من أنكر عليه ذلك، هذا ودعاة أصحاب الجمل يدعون إلى الكف عن القتال. فلما لم يستجب حكيم بن جبلة وأنصاره لدعوى الكف عن القتال، كر عليهم أصحاب الجمل، فقتل حكيم بن جبلة. ثم اصطلح أصحاب الجمل مع عثمان بن حنيف على أن تكون دار الإمارة والمسجد الجامع وبيت المال في يد ابن حنيف، وينزل أصحاب الجمل في أي مكان يريدونه من البصرة. وقيل أن حكيم بن جبلة قتل بعد هذا الصلح لما أظهر المعارضة[16][17].

من منظور الشيعة (الجمل الصغرى)

ويذكر ضامن بن شدقم بن علي الحسيني المدني في كتابه موقعة الجمل قائلا: «لقد أصر الناكثون على التمادي في غيهم، حتى صار النكث والغدر سجية ملازمة لهم أينما حلوا، وشعارا يجمعون حوله الانتهازيين والسفهاء وأصحاب السوء، فهم لم يكتفوا بخيانة أمير المؤمنين عليه السلام حتي غروا بعثمان بن حنيف، وقد كان الأخيرة قد وقع اتفاقا للصلح بينهم على شروط اتفقوا عليها…. فخرج طلحة والزبير وأصحابهما حتى أتوا دار الإمارة وعثمان بن حنيف غافل عنهم، وعلى الباب السبابجة يحرسون بيوت الأموال وكانوا قوما من الزط قد استبصروا وائتمنهم عثمان على بيت المال ودار الإمارة، فأكب عليهم القوم وأخذوهم من أربع جوانبهم ووضعوا فيهم السيف فقتلوا منهم أربعين رجلا صبرا ! يتولى منهم ذلك الزبير خاصة، ثم هجموا على عثمان فأوثقوه رباطا وعمدوا إلى لحيته ـ وكان شيخا كثّ اللحية ـ فنتفوها حتى لم يبق منها شيء، وقال طلحة : عذبوا الفاسق وانتفوا شعر حاجبيه وأشفار عينيه وأوثقوه بالحديد[18]»

وقال الشيخ المفيد : أصيب من عبد القيس – يوم الجمل الصغرى- خمسمائة شيخ مخضوب من شيعة أمير المؤمنين، سوى من أصيب من سائر الناس وقتلوا كذلك أربعين رجلا من السبابجة صبرا ،يتولى منهم ذلك الزبير خاصة.[19] والسبابجة هم حراس بيت مال المسلمين في البصرة وهم قوم من السند

ويذكر محمد باقر المحمودي في نهج السعادة أن علي قال عن أصحاب الجمل: «نكثوا بيعتي، واخرجوا ابن حنيف عاملي بعد الضرب المبرح والعقوبة الشديدة، وقتلوا السبابجة ومثلوا بحكيم بن جبلة العبدي، وقتلوا رجالاً صالحين، ثم تتبعوا منهم من نجا يأخذونهم في كل حائط وتحت كل رابية، ثم يأتون بهم فيضربون رقابهم صبرا، مالهم قاتلهم الله أنّى يؤفكون.[20]»
ويذكر أيضا أن عليا دعا على أصحاب الجمل قائلا :«اللهم اقتلهم بمن قتلوا من شيعتي، وعجل لهم النقمة، وبما صنعوا بخليفتي[21]»

رأي ثالث

يقول الشاعر المسيحي جورج جرداق: «دخل جيش عائشة البصرة في ليلة باردة وقتلوا قوما من البصريين في المسجد، ودخلوا دار عثمان بن حنيف عامل الإمام علي على البصرة، فأساءوا إليه وحقروه وضربوه وأمعنوا في الإساءة والتحقير والضرب وهو من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم – فأخبر طلحة والزبير عائشة فما كان منها إلا أن أمرت به تقول ((اقتلوه)) فاستعظمت إحدى النساء هذا الأمر وقالت لعائشة : نشدتك الله يا أم المؤمنين في عثمان بن حنيف وفي صحبته لرسول الله ! فبدلت عائشة أمرها قائلة (احبسوه ولا تقتلوه)، وأمر أحد الرؤساء في جيش عائشة قائلا ((اضربوه وانتفوا شعر لحيته))فضربوه ضربا موجعا كثيرا ونتفوا شعر لحيته ورأسه وحاجبيه وأشفار عينيه ثم حبسوه.[22]»

وقال أيضا : «فهناك جماعة ألبوا الناس على علي بن أبي طالب، وأقبلوا بهم إلى إحدى عواصمه فأهانوا عامله عليها ونتفوا لحيته وضربوه وحبسوه وأخرجوه، ونكلوا بأنصاره ومحبيه وقتلوهم شر قتلة، وهم لا مأخذ لهم على هؤلاء القتلى، ولا على إمامهم الغائب، وقسموا الأرزاق على ذويهم وهي من حق الجماعة دون تمييز وتفريق [23]»

وصول علي إلى البصرة

اتفاق سلمي (وفق منظور أهل السنة)

بعد أن وصل الإمام علي إلى البصرة، مكث فيها ثلاثة أيام والرسل بينه وبين طلحة والزبير وعائشة، فأرسل القعقاع بن عمرو إليهم فقال للسيدة عائشة :”أي أماه، ما أقدمك هذا البلد؟” فقالت:”أي بني الإصلاح بين الناس”. فسعى القعقاع بن عمرو بين الفريقين بالصلح، واستقر الأمر على ذلك. وقرر الفريقان الكف عن القتال والتشاور في أمر قتلة عثمان بن عفان. وقرر علي بن أبي طالب أن يرحل في اليوم الذي يليه على ألا يرتحل معه أحد من قتلة عثمان. فاجتمع رؤوس السبئية ومثيرو الفتنة، وشعروا أن هذا الصلح سينتهي بتوقيع القصاص عليهم. فخافوا على أنفسهم، وقرروا أن ينشبوا الحرب بين الجيشين، ويثيروا الناس ويوقعوا القتال بينهما فيفلتوا بهذا بفعلتهم[17].

قال ابن كثير في ]:

«(فرجع إلى علي فأخبره، فأعجبه ذلك، وأشرف القوم على الصلح، كره ذلك من كرهه، ورضيه من رضيه، وأرسلت عائشة إلى علي تعلمه أنها إنما جاءت للصلح، ففرح هؤلاء وهؤلاء، وقام علي في الناس خطيباً، فذكر الجاهلية وشقاءها وأعمالها، وذكر الإسلام وسعادة أهله بالألفة والجماعة، وأن الله جمعهم بعد نبيه صلى الله عليه وسلم على الخليفة أبي بكر الصديق، ثم بعده على عمر بن الخطاب، ثم على عثمان، ثم حدث هذا الحدث الذي جرى على الأمة، أقوام طلبوا الدنيا وحسدوا من أنعم الله عليه بها، وعلى الفضيلة التي منَّ الله بها، وأرادوا رد الإسلام والأشياء على أدبارها، والله بالغ أمره، ثم قال: ألا إني مرتحل غدا فارتحلوا، ولا يرتحل معي أحد أعان على قتل عثمان بشيء من أمور الناس، فلما قال هذا اجتمع من رؤوسهم جماعة كـالأشتر النخعي، وشريح بن أوفى، وعبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء… وغيرهم في ألفين وخمسمائة، وليس فيهم صحابي ولله الحمد، فقالوا: ما هذا الرأي؟ وعلي والله أعلم بكتاب الله ممن يطلب قتلة عثمان، وأقرب إلى العمل بذلك، وقد قال ما سمعتم، غداً يجمع عليكم الناس، وإنما يريد القوم كلهم أنتم، فكيف بكم وعددكم قليل في كثرتهم.

فقال الأشتر: قد عرفنا رأي طلحة والزبير فينا، وأما رأي علي فلم نعرفه إلا اليوم، فإن كان قد اصطلح معهم، فإنما اصطلح على دمائنا… ثم قال ابن السوداء قبحه الله: يا قوم إن عيركم في خلطة الناس، فإذا التقى الناس فانشبوا الحرب والقتال بين الناس، ولا تدعوهم يجتمعون…).[24] » – ابن كثير، البداية والنهاية

و جاء في تاريخ الطبري : (لمّا تم الصلح بين علي وطلحة والزبير وعائشة رضوان الله عليهم أجمعين خطب علي رضوان الله عليه عشية ذلك اليوم في الناس وذكر الإسلام وسعادة أهله بالألفة والجماعة وأن الله جمعهم بعد نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على الخليفة أبا بكر ثم بعده عمر بن الخطاب ثم على عثمان ثم حدث هذا الحدث الذي جرّه قتلة عثمان وقال: ” ألا وإني راحلٌ غداً فارتحلوا ولا يرتحلنّ غداً أحدٌ أعان على عثمان بشيءٍ في شيءٍ من أمور الناس وليُغْن السفهاء عني أنفسهم) “[25].

إنكار الصلح بوجود علي وإنكار وجود طرف ثالث (وفق منظور الشيعة)

ينكر الشيعة وجود طرف ثالث كمثل قتلة عثمان ونحوهم في إثارة الحرب، ولهم مصادرهم ولهم مآخذ كثيرة على قدوم أهل الجمل، وكتأكيد على عدم وجود طرف ثالث في الحرب فيروى انه بعد معركة الجمل بفترة سأل أحد الرجال علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة قائلا : يا أمير المؤمنين أرأيت القتلى حول عائشة وطلحة والزبير علام قتلوا ؟ فأجاب علي بن أبي طالب قائلا : قتلوا بما قتلوا شيعتي وعمالي، وقتلوا أخا ربيعة العبدي في عصابة من المسلمين، فقالوا : إنا لا ننكث كما نكثتم، ولا نغدر كما غدرتم، فوثبوا عليهم فقتلوهم، فسألتهم أن يدفعوا لي قتلة إخواني أقتلهم بهم، ثم كتاب الله حكم بيني وبينهم، فأبوا عليّ، وقاتلوني-وفي أعناقهم بيعتي ودماء قريب من ألف رجل من شيعتي [26]

وكذلك يروى عن علي بن أبي طالب في حديث له عما فعله أصحاب الجمل بأهالي البصرة قائلا : فقدموا – طلحة والزبير وعائشة- على عمالي وخزان بيت مال المسلمين الذي في يدي، وعلى أهل مصر كلهم في طاعتي وعلى بيعتي، فشتتوا كلمتهم وأفسدوا علي جماعتهم، ووثبوا على شيعتي، فقتلوا طائفة منهم غدرا، طائفة منهم عضوا على أسيافهم، فضاربوا بها حتى لقوا الله صادقين [27]

فوالله لو لم يصيبوا منهم إلا رجلا واحدا متعمدين لقتله لحل لي به قتل ذلك الجيش بأسره، فدع ما أنهم قتلوا من المسلمين أكثر من العدة التي دخلوا بها عليهم، وقد أدال الله منهم، فبعداً للقوم الظالمين [28]

بدء القتال

وفق منظور أهل السنة

بات كلا الفريقين فرحين بالاتفاق السلمي الذي تم، وفي اليوم التالي ومع طلوع الفجر، نفذ السبئية خطتهم، وفي هذا قال ابن كثير في البداية والنهاية: (وبات الناس بخير ليلة، وبات قتلة عثمان بشر ليلة، وباتوا يتشاورن، وأجمعوا على أن يثيروا الحرب من الغلس، فنهضوا من قبل طلوع الفجر، وهم قريب من ألفي رجل، فانصرف كل فريق إلى قراباتهم، فهجموا عليهم بالسيوف، فثارت كل طائفة إلى قومهم ليمنعوهم، وقام الناس من منامهم إلى السلاح، فقالوا: طرقتنا أهل الكوفة ليلاً، وبيتونا وغدروا بنا، وظنوا أن هذا عن ملأ من أصحاب علي، فبلغ الأمر علياً فقال: ما للناس؟ فقالوا: بيتنا أهل البصرة، فثار كل فريق إلى سلاحه، ولبسوا اللأمة، وركبوا الخيول، ولا يشعر أحد منهم بما وقع الأمر عليه في نفس الأمر، وكان أمر الله قدراً مقدراً، وقامت على الحرب على ساق وقدم، وتبارز الفرسان، وجالت الشجعان، فنشبت الحرب، وتواقف الفريقان، وقد اجتمع مع علي عشرون ألفاً، والتف على عائشة ومن معها نحوا من ثلاثين ألفاً، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ومنادي علي ينادي: ألا كفوا ألا كفوا، فلا يسمع أحد…)

و كان الإمام علي يتألم كثيراً مما يحدث من إراقة دماء المسلمين فروى ابن ابي شيبة في مصنفه بسند صحيح عن الحسن بن علي قال: “لقد رأيته – يعني علياً – حين اشتد القتال يلوذ بي ويقول: يا حسن، لوددت أني مت قبل هذا بعشرين حجة أو سنة”. وكان علي يتوجّع على قتلى الفريقين ويقول: ” يا ليتني متّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة” [29].وروى ابن أبي شيبة بإسناده إلى حبيب بن أبي ثابت أن عليّاً قال يوم الجمل : ” اللهم ليس هذا أردتُ اللهم ليس هذا أردتُ” [30].

نتائج المعركة

رواية أهل السنة

انتهى القتال وقد قتل طلحة بن عبيد الله بعد أن أصابه سهم في ركبته – وقيل في نحره -، ولا يعترف السنة بالروايات التي ذكرت أن مروان بن الحكم هو قاتل طلحة [31]. وقد حزن أمير المؤمنين علي كثيراً لمقتله فحين رآه مقتولاً جعل يمسح التراب عن وجهه ويقول: ” عزيزٌ عليّ أبا محمد أن أراك مجندلاً تحت نجوم السماء ثم قال: ” إلى الله أشكو عُجري وبُجري وبكى عليه هو وأصحابُه ” [32]

و قتل الزبير بن العوام ولمّا جاء قاتل الزبير لعله يجدُ حظْوةً ومعه سيفه الذي سلبه منه ليُقدّمه هديّة لأمير المؤمنين حزن عليه حُزْناً شديداً وأمسك السيف بيده وقال: ” طالما جلّى به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال :بشر قاتل بن صفية النار ولم يأذن له بالدخول عليه” [33]

أما عن السيدة عائشة فقد قال رسول الله لعلي: ((سيكون بينك وبين عائشة أمر، قال عليّ : فأنا أشقاهم يا رسول الله، قال: لا ولكن إذا كان ذلك فاردها إلى مأمنها))[34]، قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي: ولما ظهر علي، جاء إلى أم المؤمنين، فقال: (غفر الله لك) قالت: (ولك، ما أردتُ إلا الإصلاح). ثم أنزلها دار عبد الله بن خلف وهي أعظم دار في البصرة على سنية بنت الحارث أم طلحة الطلحات، وزارها ورحبت به وبايعته وجلس عندها. فقال رجل: يا أمير المؤمنين إن بالباب رجلين ينالان من عائشة، فأمر القعقاع بن عمرو أن يجلد كل منهما مئة جلدة وأن يجردهما من ثيابهما ففعل[35]. ثم ردها إلى المدينة معززة مكرمة كما أمر الرسول.[36]

رواية الشيعة

روى أبو مخنف أن من قتل من الطرفين سبعة عشر ألفاً[37]. انتهت المعركة بهزيمة أصحاب الجمل ومقتل الزبير، وطلحة (الذي قتله مروان بن الحكم بان ضربه بسهم رغم أنهما يقاتلان في صف واحد ضد علي بن أبي طالب)[38][39]، وأعطى علي بن أبي طالب الأمان ولم يؤذ أحدا ممن ألقى السلاح، وعند قدوم بعض الرجال مطالبين بالغنيمة (أي عائشة) فأجابهم قائلا من يقبل أن يسبي أمه!! وذلك حيث إن كل زوجات الرسول هن أمهات للمؤمنين. وقد جهز علي بن أبي طالب عائشة بكل حاجتها من دواب للركوب والزاد والمتاع وسير معها كل من نجى من القتل من الذين قدموا معها وأرسل معها 40 امرأة من نساء البصرة المعروفات وسير معها أخاها محمد بن أبي بكر.[40]

ويرى الشيعة أن هذه الحرب حملت الكثير من النتائج السلبية على المسلمين فيتحدث الأستاذ محمد جواد مغنية عن آثار التي ترتبت على حرب الجمل قائلا:

«لولا حرب الجمل لما كانت حرب صفّين والنهروان، ولا مذبحة كربلاء، ووقعة الحرّة، ولا رُميت الكعبة المكرَّمة بالمنجنيق أكثر من مرَّة، ولا كانت الحرب بين الزبيريّين والأُمويّين، ولا بين الأُمويّين والعباسيّين، ولما افترق المسلمون إلى سُنَّة وشيعة، ولما وجد بينهم جواسيس وعملاء يعملون على التفريق والشتات، ولما صارت الخلافة الإسلامية ملكاً يتوارثها الصبيان، ويتلاعب بها الخدم والنسوان.

لقد جمعت حرب الجمل جميع الرذائل والنقائص، لأنَّها السبب لضعف المسلمين وإذلالهم، واستعبادهم وغصب بلادهم، فلقد كانت أوَّل فتنةٍ ألقت بأس المسلمين بينهم، يقتل بعضهم بعضاً، بعد أن كانوا قوَّةً على أعدائهم، كما فسحت المجال لما تلاها من الفتن والحروب الداخلية التي أودت بكيان المسلمين ووحدتهم، ومهَّدت لحكم الترك والديلم والصليبيِّين وغيرهم. وباختصار لولا فتنة الجمل لاجتمع أهل الأرض على الإسلام [41]»
 

****

أيهما أفضل الرئيس الملحد أم الرئيس المسلم


تعالوا نعمل مقارنه ونشوف

لو تخيلنا رئيس ملحد ورئيس مسلم سوف نلاحظ الاتى :

الرئيس المؤمن : يعين شيخ الأزهر ويعتقل البابا


“الرئيس المُلحد” : لا شأن له بالشيخ ولا بالبابا فتلك أمور دينية بحتة لا علاقة للدولة بها

الرئيس المؤمن : يمنع بناء الكنائس كى يرضى معظم شعبه ويغتت على بقيته ..فى حين يسمح للزوايا أن تتهرب من الضرائب العقارية والعوائد


“الرئيس المُلحد” : يضع قانوناً للبناء الموحد يمشى على اللى جابوه قبل ما يمشى ع الناس

الرئيس المؤمن : يرفع شعار “عوضك على الله ” عندما تنهب الشركات الإسلامية أموال الغلابة واليتامى


“الرئيس المُلحد” : يرفع شعار “عوضك ع الحكومة ” التى سمحت لهؤلاء النصابين بالظهور

الرئيس المؤمن : يسمح لموائد الرحمن أن تُقام بأموال الشعب المنهوبة – أى أن الشعب هو اللى عازم النهابين والنصابين وليس العكس


“الرئيس المُلحد” : يستعمل “مناخيره” بعمق ضد هؤلاء ( بتوكل شعبى بفلوس منهوبة من بنوكهم يا روح أمك ) ؟

الرئيس المؤمن : يسمح لتلفزيون دولته بتبديد أموال الشعب بالمليارات ليشترى 1200مسلسل لزوم تسالى رمضان


“الرئيس المُلحد” : يوفر أموال الشعب ويرحمهم من المسلسلات علشان مش بيؤمن برمضان أصلاً

الرئيس المؤمن : يسمح لصديقه بوضع يده على مدينة كاملة مثل شرم الشيخ كى يبنى له مسجداً يصلى فيه العيد


“الرئيس المُلحد” : لا يصلى العيد وبالتالى أراضى الدولة لن تُنهب

الرئيس المؤمن : يطبق الشرع فى آيات الميراث فيرث أبنائه البلد ( الأرض وما عليها من منشآت ) وشعب بالمرة


“الرئيس المُلحد” : ليس عنده شرع وبالتالى البلد فى الأمان

” الرئيس المؤمن” : يُحرم الخروج على الحاكم فيظل فى الحكم إلى ما شاء الله


“الرئيس المُلحد” : يخرج من الحكم بعد انتهاء مدته أو إذا ما شاء الشعب

” الرئيس المؤمن” : يرى أن شعبه كله ” قلة مندسة “


“الرئيس المُلحد” : يحب القلة المندسة لأن تعدادهم يصل إلى 83 مليون بنى آدم

” الرئيس المؤمن” : حدد ألف قرية فقيرة فى بلده تمهيداً لإلحاق باقى البلاد بها


“الرئيس المُلحد” : يحاول محو الفقر ولا يحدده

” الرئيس المؤمن” : لا يسمع أصوات التغيير …لأنه لا فرق بين نبض الجماهير وشخيرها


“الرئيس المُلحد” : يخاف من شخير الجماهير خاصة لو كانوا إسكندرانية

” الرئيس المؤمن” : فى بلاد العرب صحته تؤثر على الأوطان بينما صحة الأوطان لا تؤثر فيه


“الرئيس المُلحد” : يعتزل الحكم فوراً أو يسلمه لنائبه إذا أصيب بالأنفلونزا

” الرئيس المؤمن” : لا يرى الفرق بين “نانسى عجرم” ومنظمة حماس كلاهما “عملياتهم” كثيرة


“الرئيس المُلحد” : يفضل عليهما “هيفاء وهبى” – خفة دم / عمليات أقل / شعبية أكثر

” الرئيس المؤمن” : يرى أن بلده بها الرجل الأول والأوحد ..لأنه يقرأ فى القرآن ” اذهب إلى فرعون “


“الرئيس المُلحد” : لا يقرأ ولا يعترف بالقرآن فلن يكون فرعوناً من أصله

” الرئيس المؤمن” : أتى بمشيئة الله لأن اللى قبله مات بسكتة قلبية (بالسم ) أو ( اغتالوه فى المنصة )


“الرئيس المُلحد” : أتى عن طريق الانتخابات ولم ينتظر كلمة الله

” الرئيس المؤمن” : لا يرى مانعاً أن يكون شهر رمضان 31 يوما لأن السعودية تريد ذلك


“الرئيس المُلحد” : لا يهمه رمضان وبالتالى لا تهمه السعودية أو غيرها

” الرئيس المؤمن” : يلعن خاش إسرائيل نهاراً ويصدر لها الغاز ليلاً


“الرئيس المُلحد” : يرى أن إسرائيل دولة ينطبق عليها ما ينطبق على المجتمع الدولى ولا داعى للنفاق أصلاً .

الرئيس المؤمن : يأمر التلفزيون بقطع مباراة الأهلى كى يذيع الآذان


“الرئيس المُلحد” : يدع الرب ينتظر ” للهاف تايم ” – لأن الرب قاعد مش هيروح فى حتة

هاف تايم ونواصل …..


.ما رأيكم دام فضلكم ؟

رئيس مُلحد أم “مؤمن” ؟ ( طبعا مش بتاع السندوتشات علشان ما حدش يستظرف )

 


****

دولة العريش السلفية… تتوعدكم

عدلي جندي


الحوار المتمدن – العدد: 3453 – 2011 / 8 / 11

تمت بحمده تعالي إعلان دولة العريش السلفية وقد أعلنت جريدة المصري شريعة أساس الحكم وكيفية التطبيق ونوعية الأحكام الربانية الرحيمة من قطع رقاب ورجم نساء وبتر أيادي وقد نالت استحسان أهالي سيناء الكرام فبعد معاناة ثلاثين سنة من الظلم والتهميش والقمع لكل مطالبهم المشروعة تحت وصاية فرعون مصر السابق المفتري عليه بالخلع المهين أنعم سبحانه بظلاله علي سكان وقبائل وشعب سيناء بالفرج وأصبحت شريعته في متناول سلفييه حلا لكل مشاكل سيناء من تنمية لعمليات البتر علي سنته سبحانه وزرع الخصام وجني الحسك والشوك وتدمير كل مظاهر الفسوق من مشاريع تنموية وقري سياحية و… والغريب والمريب لم يتنطع فرد من مجلس القيادة ليدلي ولو حتي بمجرد تعليق علي ما يحدث علي أرض مصرية وشعب يحمل الهوية المصرية ذلك المجلس الغضنفر الذي قام بالقبض علي ومحاكمة مدون مصري لم يعلن انفصال حارته وإدارتها بحسب وجهة نظره وحسب إرشادات عقيدته بل فقط كانت تهمته كتابة مقال يشكك فيه عن ريبته في حسن نوايا قادة بلاده وللحقيقة صدق حدس المدون مايكل سند فيما كتبه أن الجيش والشعب ليسا يدا واحدة..والدليل لم يتحرك أو يصرح أحدا من مجلس العسكر محاكمة من قام بتلك المهازل والإجرام بدءا من هدم كنيسة صفط وحرق كنيسة إمبابة ونهاية بإعلان وضع حجر أساس دولة مصر السلفية علي يد فرع مدينة العريش السلفية المصرية….!!!!وهنا وقفة هيبة دولة القانون تم شطبها من قاموس الحياة المدنية واستبدلت بجماعات لا نعرف مدي ثقافتها وعلومها الفقهية وليست حتي القانونية بمعني عودة شرائع وثقافة مجتمع الجزيرة العربية في أعوام 611 وما بعدها ميلادية….!!!!؟ وما بين أيادينا من تاريخ تلك المرحلة ليس بكافي لمعرفة مدي تمتع البدو وقتها بالدراسة والدراسة الأكاديمية والقضائية والقانونية والحقوقية بل كل ما وصل إلي معارفنا هي ومضات روحانية ووحي إلهي تعامل مع مشاكل عصر الوحي من النزاع علي الكلأ والعشب والماء والغنم والعبيد والنساء وطرق القوافل ودفع المعلوم للكبير ..؟ والإشراف والتربح عنها إضافة إلي عادات وتقاليد سكان الصحراء العربية والتي تختلف تماما عن سكان العريش المصرية زمنا ونوعا وكيفا …..؟؟؟؟ وعودة للمدون مايكل سند هل فعلا كان محقا فيما كتبه؟وهل قام المجلس العسكري بسجنه سريعا حتي لا يتمادى ويفضح مخطط العسكر المنحاز إلى فصيل لأغراض لا يعلمها كافة الشعب وبذلك يتمكن مجلس العسكر من تمرير رغباته دون أدني مقاومة من الغالبية الصامتة ومغيبة؟ وهل سيتحرك العسكر سريعا لفرض هيبة الدولة والدولة المدنية خاصة دون تهاون ومهادنة بعدما تكررت الحوادث التي تعد مؤشر خطير علي سلامة ووحدة مصر؟وهل آن الأوان أن تفرج السلطات العسكرية علي كل سجناء الرأي كالمدون مايكل سند وغير ليبدأ بذلك المجلس العسكري صفحة جديدة مستمعا بمنتهي الحرص لكل الأصوات الوطنية والإرهاصات الفكرية ومقارنة ما يكتبه المدونون وما يحدث علي الساحة ويعتبر كل ما كتبه المدونون والمفكرون وما سيكتبونه عبارة عن بوصلة تحدد المسار الصحيح وليس خصومة مع المجلس؟سارعوا أيها السادة فالأمور لن تتحمل أكثر من ذلك هذا إن لم تكن بجعبتكم أمور أخري لا نعرفها ولا نستسيغها وربما لن يقبلها الكثيرون ….وهنا تصبح مصر حقا في خطر

 

****

حلاقة الدقن وحلاقة للعقل…!!

عدلي جندي


الحوار المتمدن – العدد: 3451 – 2011 / 8 / 9

إحلألو _ بمعني إحلق له_ بلغة عامية مصرية وتعبر عن موقف من شخصية ليس لها قيمة أو سخيفة أو غير مجدي الحوار معها وبالتالي الهروب من ملاقاتها أو إهمال حديثها وأول مرة أشعر بحلاوة العامية المصرية وخفة دمها ودقتها في الوصف والنصيحة وبتطبيق _ حلأتلو بمعني حلقت له علي وضع مصر الراهن ..قبل أن تنتشر موضة تربية الذقون كانت الذقن الحليقة وبعناية مظهر يدل علي أن الشخص حليق الذقن أفندي محترم ورجل منظم ومهندم موظف عامل تاجر وغالبا يسبقه عطره حتي لو كان رخيص الثمن ومن لا يعتاد حلاقة الدقن كان من طبقات الدنيا….. بكل تياراتها ؟ أو ممن لم ينالوا حظا من ثقافة أو تعليم أو حتي اختلاط بالطبقة الوسطي من الشعب حليق الذقن وعندما كان يهمل أحدا حلاقة ذقنه فهو علامة أو دليل علي مرور صاحب الذقن بضائقة إما نفسية أو حادثة حزن لوفاة عزيز أو مشاكل صحية أو خلاف من المصائب ….ومضي زمن حلاقة الذقن بطقوسها وتعدد ثقافة رجالها وحلاوة لقاء أحبتها.. رجل تفنن في مظهر راقي بذقنه الحليق الأملس وامرأة تفننت في هندامها المنمق مع تجانس ألوانه ونظافة وحشمة مظهره طقوس تم استبدالها بطقوس حلاقة للعقل _وتمت أيضا طقوس حلاقة لعقل نساء الأمة _… مع ترك طقس حلاقة الذقن بكل ما كان يحمل من معان ثقافية وحضارية وعاطفية وحتى أدبية وصارت طقوس حلاقة للعقل هي البديل مع تربية الذقن دليل علي المعاناة نفسيا وحضاريا وثقافيا…. ففي زمن حلاقة الذقن كنا نناقش جنون دواوين نزار أو ثلاثيات نجيب أو بؤساء هوجو أو الأودسيا لهوميرو أو….وكل ما هو حديث ومفيد وتاريخي وحضاري كنا مجرد شباب صغير السن كبير الحلم نحب مصر الوطن والتاريخ الحضارة والنضارة و..النظافة …ويا للهول حلأوا لمصر و تركوا الذقن حلأوا للعقل وتركوا الخرافة تعشش مكانه وبدلا عن التنوع الثقافي صارت الكتب الصفراء العتيقة ومطبوعة في صورة منمقة ومذهبة خارجها وداخلها مخيفة ومظلمة بكل ما تحمله من تخلف ورجعية ليتحول الحلم الثقافي إلي كابوس خرافي عن ثعابين القبر وزنقته وأكل لحم الجن مع غرابته هذا إن كانت هنالك حقيقة جن خلاف الجن الصحراوي البدوي إياه …ومع تركهم نظافة الذقن تركوا نظافة مدنهم حواريهم متاجرهم مزارعهم حتي أرضهم الخصبة الطيبة باعوها للنداهة تبني عليها مقبرة شعب في الماضي القريب كان يعاير من يهمل أرضه أو يستغني عنها ب عواد باع أرضه يا ولاد شوفوا طوله وعرضه يا ولاد….شعب حليق الذقن نظيف الفكر متسامح إلي شعب أهمل حق نظافة ذقنه ومعه أهمل أن يحلأ وينظف وطنه من كل تيارات الإجرام وصار اليوم كل من يربي ذقنه حتي لو كان بلطجي فهو علي سنته ووجب علينا أن نستمع لنصيحته ونحترم بلطجته ….وبدلا من حلاقة الذقن كنظافة وتحضر تمت عمليات حلاقة للعقل…؟؟

****

مقاومة سلفنة مصر بالمبيدات الحضارية واجب عالمى


الأربعاء  10 أغسطس 2011

 بقلم : جاك عطا الله


نظرا لافتضاح مخطط إبادة وتطهير الشرق الأوسط والأدنى من الأقليات أعلنت أمريكا أخيرا عن تعيين مبعوث دولى لشئون الأقليات بمصر والشرق الأوسط والأدنى- وتبع ذلك هجوم مركز من الحكومات التى على رأسها بطحة التطهير العرقى وبخاصة مصر – هاجت وماجت الوسائل الإعلامية و وزارات الخارجية وطبعا استخدمت وسائل العض المناسبة من صحافة مأجورة و خطباء المساجد و الأزهر و شيوخ السلفية و الإخوان ومعهم يهوذات الأقباط الحكوميين.

حدث أمام أنظار كل العالم توسع مشين فى التطهير وبخاصة بمصر فى عصر المجلس العسكرى و تم عمدا استيراد خبرات سلفية بالآلاف من ميليشيات نمت وترعرعت بمصر واكتسبت خبرات إرهابية دولية فى تورا بورا وكهوف باكستان و السودان وإيران بتمويل فاعلي الخير من السعودية والخليج و إيران والدعم القوى من باكستان و طالبان -.


افتضح أمر المجلس بتحالفه المستتر مع الإخوان وإصراره على عدم تنفيذ المطلب الوطنى بكتابة الدستور أولا ثم إقامة الانتخابات على أسس دستورية سليمة بعد الاستقرار الأمني بتطهير الشرطة وإقامة جهاز شرطة حديث يخدم الشعب وليس الحكم.

لقد قرأت مقالات قوية لأساتذتنا الأستاذ منير بشاي والأستاذ نادر فوزي تخص هذا الموضوع و تعليقات من الأستاذ شريف منصور وآخرين.

ومن ناحيتي اتفق مع معظم الآراء أن المبعوث الأمريكى لاقى و سيلاقى عنتا واضحا من الإعلام المصرى ومن أقباط الحكومة الذين تتخذهم حكومة المشير درعا واقيا من الاستنكارات العالمية و وظيفتهم التى يقبضوا عليها مزايا الرضا السامي من المجلس العسكرى هى العضعضة – والعضعضة شملت وتشمل الجميع – أقباطا ومسلمين متنورين.

هم يعضون أى وسيلة أو أشخاص تحاول تغيير معادلة إبادة الأقباط على النار الهادئة أحيانا والمتوسطة بمعظم الأحيان والشديدة بأحيان أخرى حسب ردود أفعال الأقباط والمجتمع الدولى-.

عموما نشكر مجهود الإعلام القبطي وبعض المنظمات القبطية النشطة بأمريكا وأوروبا فهى كانت محركا واضحا للإحداث وأدت للتعجيل فى اتخاذ هذا القرار الايجابي والذى ستكون تأثيراته محدودة إذا تقاعسنا و اعتبرنا أن هذا نهاية المطاف -.


لو أضفنا هذا القرار لجانب القرار الشجاع والذى فتح هذا الطريق الدولى الجديد وهو قرار رئيس الوزراء الكندي هاربر بتكوين لجنة لشئون الأقليات بالشرق الأوسط وأهمها مصر ومعه ملاحظات وزراء خارجية ايطاليا و الفاتيكان واستراليا وفرنسا القوية حول أحداث الاعتداء على الأقباط وحرق الكنائس أخيرا بعهد طنطاوي ستجد أن العجلة تدور ولكن المتابعة و العمل المستمر مطلوب لتفعيل هذه القرارات وضمان بداية وصول التقارير الحقيقية عن مخطط إبادة الأقباط لأيدي المنظمات الدولية بيد عقلاء الغربيين أنفسهم وليس من يد الأقباط لان الحكومات المصرية المتعاقبة تصر أن الأقباط يهولون بالأمر وان الأمر ليس تخطيطا حكوميا ولكن منازعات بين أفراد غير منظمة وواضح أن طريق الإنصاف الدولى يمر بهذه النقطة بالذات والتى تم إنصاف أهل البوسنة والأكراد و جنوب السودان عن طريقها ولهذا علينا التركيز عليها.
هنا لدى اقتراح للإخوة الذين تم اختيارهم من هيئة الأقباط العالمية للمساعدة بإقرار المبادىء الدستورية الجديدة وهم أربعة من كندا أن ينضموا مقابلة مع رئيس وزراء كندا أو وزير الهجرة لمعرفة آخر أخبار المبعوث الكندي و تفعيل وتسهيل مهمته بوضع الملفات الموثقة أمامه وكذلك على المنظمات الأمريكية التجمع وراء الهدف نفسه بحث أوباما على سرعة تعيين المندوب مع مقابلة شخصية بعد اختياره ووضع الملفات الموثقة أمامه.

كما أن هناك اقتراح جيد من الأستاذ شفيق بطرس بان يجمع أقباط كندا وأمريكا أنفسهم باتحاد وينتخبوا هيئة مثل اتحاد المنظمات الأوروبية الذى يعمل بجد واجتهاد مشكورين تحت رئاسة أخي العزيز مدحت قلادة ونائبه الدكتور القدير عوض شفيق -.

إننى أدعو الأستاذ حنا حنا والأستاذ منير بشاي والأستاذ الدكتور سليم نجيب والإخوة رؤساء المنظمات الأمريكية والكندية لتكوين مثل هذا الاتحاد للتنسيق الجغرافي وتسهيل الاتصال – واعتقد أن هذا الأمر مطلوب قبل انتخابات مصر التى قد تفرز حكومة إسلامية فعندها نكون مستعدين لمواجهه الأمر بالتنسيق التام مع المنظمة الأم بمصر بقيادة الدكتور شريف دوس ونخبة من الأقباط اللامعين يعملون معه وهذا يعطينا مصداقية و فاعلية أيضا -.

إن الأقباط كمكون أساسي من الشعب المصرى يهمه مع إخوته المصريين المسلمين غير الملوثين برفع أعلام السعودية بمصر رخاء واستنارة ونهضة مصر أم المصريين الوطنيين جميعا لحمايتها من الجراد الصحراوي بالمبيدات الحضارية الواقية من التصحر الإنسانى والعقلي.

هذه المبيدات الحضارية تشمل الدولة الديموقراطية العلمانية والالتزام بالتعددية والمساواة بالوطنية و ضمان حقوق الإنسان كما وردت بالقوانين الموقع عليها و الملزمة لأعضاء الأمم المتحدة وليس كما وردت ببعض الأديان التى تحض على التفرقة وإهانة معتقدات الآخرين وإبادتهم -.

إن تضامن العالم مع الشعب المصرى لإنجاح ثورته العلمانية و ضمان عدم إقامة دولة دينية بمصر مهام أساسية للعالم الحر لان الوقاية خير من العلاج ولا يريد احد رؤية أفغانستان أو سودان أو إيران أو سعودية أو صومال جديدة بقلب الشرق الأوسط وهو هدف تسعى إليه وتموله بقوة بعض البلدان المتخلفة بالمنطقة لحماية عروشها المنهارة.

****

 


المجلس العسكرى فى مصر يعيد صناعة أخطاء السادات !!
السبت 6 أغسطس 2011

بقلم: صبحي فؤاد


يوم أعلن فى شهر فبراير الماضى عن استقالة – أو إقالة – الرئيس السابق مبارك عن الحكم قطع التلفزيون الاسترالي إرساله وقام بإذاعة الخبر وبث رسالة حية من قلب ميدان التحرير بالعاصمة المصرية .

وكان أكثر ما شدني فى رسالة التلفزيون الاسترالي هو لقاء مع فتاة مصرية فى عمر الزهور كانت تقول بفرح وسعادة كبيرة : أنا فرحانة .سعيدة جدا ..أول مرة فى حياتى أحس بطعم الحرية واشم رائحة الهواء ..انظر حواليك سترى الناس كلها فرحانة لأننا أصبحنا أحرار ..أحرار .أحرار.

هذه الكلمات البسيطة التى قالتها الفتاة المصرية لمراسل التلفزيون الاسترالي يوم سقط الرئيس السابق من فوق عرشه لازالت تترد على مسامعي حتى هذه اللحظة ..لا زالت كلماتها وضحكاتها تزلزل كياني ومشاعري .. لا زالت تبكيني تارة من شدة فرحى بما حدث فى مصر من تغير لم يكن أحدا يتوقعه وتارة أخرى لخيبة أملى وأمل ملايين المصريين لما حدث فى مصر بعد الثورة بأيام قليلة بسبب النهج والسياسات التى يتبعها – ولا يزال- المجلس العسكرى الحاكم برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي والتى تبدو لكثيرين من المصريين كما لو أنها تهدف إلى إعادة صناعة أخطاء الرئيس الراحل “السادات” من جديد !!

لقد تصورنا جميعا وبصفة خاصة الشباب الذين قاموا بالثورة ضد نظام الرئيس السابق مبارك أن عهدا جديدا من الحرية والديمقراطية والكرامة والعدل والمساواة والشفافية سوف يبدأ فورا ولكن للأسف كانت هذه التصورات فى غير محلها الصحيح حيث رأينا المشير طنطاوي شخصيا يكلف المستشار الاخوانجى “طارق البشرى” برئاسة لجنة دستورية من عدة أعضاء كان من ضمنهم “صبحي صالح” قطب هام من أقطاب الإخوان . وكان الهدف الأساسي لهذه اللجنة الدستورية فتح الباب رسميا لأول مرة أمام الإخوان وغيرهم لتأسيس أحزاب سياسية والتواجد فى الشارع المصرى بصورة قانونية .
وبعد اللجنة الدستورية ومهزلة الاستفتاء على التعديلات الدستورية رأينا المجلس العسكرى يخرج من السجون المصرية جميع أعضاء الجهاد الإسلامى والسلفيين والإخوان من السجون المصرية وكان من بينهم رجل الأعمال الملياردير ” عاطف الشاطر” الذى يعد الرجل الثانى فى الجماعة وسمح كذلك لجميع الجهاديين والإسلاميين الذين كانوا مطلوبين فى قضايا امن دولة بالعودة إلى مصر بدون مساءلة أو محاسبة . وفى نفس الوقت رأينا المجلس يسمح للإخوان والسلفيين بالتواجد المكثف فى الإعلام المصرى والتعبير عن أفكارهم وعرض مطالبهم بحرية عكس العلمانيين والمعتدلين الذين وجدوا صعوبة فى عرض أفكارهم ومطالبهم .

وخلاف إطلاق سراح الجهاديين والسلفيين والإخوان من السجون ونتائج الاستفتاء المشكوك فى أمرها فقد وجدنا الكثير من قرارات المجلس العسكرى بمثابة إذعان كامل واستسلام لإرادة ورغبات الإسلاميين مثل رفض محاكمة ومعاقبة الذين قاموا بجرائم عنصرية وطائفية ضد الأقباط والاستجابة للغوغاء والمتطرفين بتجميد تعين محافظ مصرى لمجرد انه قبطي وكذلك فتح الحدود مع قطاع غزة وتأجيل كتابة دستور جديد لمصر إلى ما بعد الانتخابات حتى يتمكن الإسلاميين من كتابة دستور حسب رؤيتهم ومفهومهم الديني الضيق بعد ” طبخ ” الانتخابات البرلمانية القادمة لصالحهم بنفس الطرق التى مارسوها أثناء الاستفتاء على التعديلات الدستورية ..

وحتى لا أطيل يؤسفنى أن أقول أن ما رأيناه حتى الآن من أعضاء المجلس العسكرى الحاكم فى مصر يعطى الانطباع القوى بأنهم يعيدون بكامل إرادتهم ووعيهم صناعة أخطاء الرئيس الراحل أنور السادات من جديد والتى كلنا يعرفها جيدا ونعرف ما الذى تسببت فيه وأدت إليه فى نهاية المطاف ولذلك نناشد المجلس العسكرى من هذا المنبر وغيره بالتحلي بالشفافية عند اتخاذ القرار وعدم محاباة الإخوان والسلفيين أو أى فئة أخرى على حساب بقية أبناء مصر وإعادة النظر فى بعض القرارات التى اتخذت ويتوقع أن تكون نتائجها لغير صالح مصر والمصريين من بينها قرار الدعوة إلى الانتخابات أولا وليس الدستور وتجاهل كافة المصريين من مسلمين ومسيحيين والتعامل فقط مع الإسلاميين والاستماتة فى إرضائهم بأى ثمن مما يجعل المصريين يتشككون فى كون المجلس نفسه ” اخوانجى ” أو لا يملك الشجاعة على مواجهتهم والتصدي لمخططاتهم ومطالبهم الطائفية التى تهدف لتمزيق مصر مثل الصومال والسودان وأفغانستان وغيرها من الدول التى سيطر عليها المتأسلمين وفرضوا على شعوبها شريعة الغابة .

على أى حال كل ما نرجوه إلا نرى الأيام السوداء التى عاشتها مصر فى أواخر عهد السادات تعود من جديد لان عودتها تعنى فشل الثورة والمجلس العسكرى الحاكم وضياع أحلام ملايين المصريين من رجال ونساء وشباب فى حياة إنسانية كريمة وحاضر ومستقبل أفضل للأجيال القادمة.

****
 

ليحكم المتأسلمون رغم أنف شفيق والترابي

أشرف عبد القادر


الحوار المتمدن – العدد: 3449 – 2011 / 8 / 6

خابرني الكاتب والمعلق اللامع الدكتور شاكر النابلسي منذ أسبوعين وتشعب بنا الحديث إلى رسالة العظيم نيلسون مانديلا التي طالب فيها التونسيين والمصريين بالمصالحة الوطنية و إلا ذهبت ثورتهما أدراج الرياح،قال لي الصديق الدكتور شاكر النابلسي إن العفيف الأخضر ـ شفاه الله وعافاه من داء السرطان الخبيث ـ الذي داهمه وهو في أوج عطائه الفكري وجعلنا نحن تلامذته نشم رائحة اليتم قبل الرحيل قد سبق مانديلا بالدعوة إلى المصالحة الوطنية والتنديد بحزب الانتقام الذي يحفر قبر الثورتين المصرية والتونسية ،كما قال لي أن أستاذ الأجيال العفيف الأخضر كان دائما يقول: لن نتخلص من الإسلاميين إلا إذا تركناهم يحققون مشروعهم الظلامي تطبيقا لفلسفة التاريخ عند هيجل التي يتبناها العفيف الأخضر والتي تقول انه لا يمكن تجاوز فكرة أو مذهب إلا إذنا وقع تحقيقه.وبكلمة هيجل”التحقيق لفكرة أو مذهب هو شرط تجاوزهما”إلى الفكرة والمذهب الجديدين المناقضين لهما. مثلاً كالانتقال من القدامة إلى الحداثة، فالعالم لم يتجاوز قدامة الإقطاع إلى حداثة الرأسمالية إلا بعد أن حقق قدامة الإقطاع. أوربا الغربية لم تتجاوز المسيحية التفتيشية المتمثلة في القراءة الحرفية لنصوص الكتاب المقدس،إلا بعد أن حققت المسيحية التفتيشية في بلدانها وكلفها ذلك نهراً من الدم .هذه هي الضريبة التاريخية لتجاوز القديم إلى تحقيق الجديد ، و التي لابد لكل امة من دفعها إذا هي أرادت مسايرة التقدم التاريخي.ونحن اليوم مطالبون في جميع بلداننا بدفعها حتى نتجاوز التدين الشرعي القديم إلى تدين علماني وديمقراطي جديد.وبعبارة أخرى حتى نتجاوز التأسلم السياسوى وقراءته الحرفية للكتاب والسنة إلى إسلام مسالم لا جهاد فيه ولا شريعة، يفصل بين الدين والعلم، ويفصل بين الدين والأدب، والفن ويفصل بين الدين والسياسة.


تذكرت هذه الدردشة مع الدكتور الفاضل شاكر النابلسي عندما قرأت هذا الصباح على الانترنت الجريدة الغراء “الشرق الأوسط” والتقيت فيها كالعادة بمقالين مهمين،مقال الأستاذ غسان الإمام بعنوان “أسلمة الانتفاضة المصرية”،وهو مقال رائع أوقعه معه إذا تكرم علي بذلك،وقرأت في الصفحة ذاتها مقال الإسلامي المستنير الأستاذ مشاري الذائدي بعنوان”نصيحة الترابي”ولكني هذه المرة وعلى غير العادة اختلف معه على طول الخط.

لقد سقطت يا أخي في فخ ثعلب المتاسلمين حسن الترابي الذي نصح راشد الغنوشي ومحمد بديع بعدم اخذ السلطة في تونس ومصر، يقول الذائدي:”بكلمة واحدة :الترابي يقول أن الإسلاميين ليسوا مؤهلين لتنفيذ برنامج حقيقي وعميق للإنقاذ ورسم خارطة للشعوب العربية الثائرة”. لان الترابي كما قال في حديثه للشرق الأوسط يعتقد بان الإسلام لم يحكم منذ انتهاء الخلافة الراشدة،والفقه الإسلامي ليس فيه لا سياسة ولا اقتصاد ولا علم ولا رياضة كله مخصص للعبادات والطهارة و نواقض الوضوء وما إلي ذلك.

لقد سقطت يا أخي في فخ الترابي الذي يردد ما قاله منذ عشر سنوات منير شفيق للمتأسلمين عندما تأكد من إفلاس المشروع الإسلامي الإيراني الذي أنتج في 30 عاما 30 % من الملحدين وجعل الشعب الإيراني المسلم ينفر من الإسلام فيترك الصلاة والصوم وكل فرائض الإسلام رغم أسلمة جميع البرامج التعليمية من الابتدائي إلى العالي وأسلمة الإعلام والسينما الخ ….أرعب ذلك منير شفق فقال للمتأسلمين حذاري من اخذ السلطة فسيفشل مشروعنا الإسلامي ويفشل معه الإسلام متعظا في ذلك بإفلاس التجربة الإسلامية الإيرانية والسودانية سياسيا واقتصاديا وأخلاقيا أيضا فتحولوا إلى لصوص وفاسدين وجلادين لشعوبهم.ونصحهم بدلا من اخذ السلطة بالبقاء إلى الأبد في المعارضة لمنع الحكومات الديمقراطية من تطبيق مشاريعها لتنمية بلدانها.

نعم ستفشل النهضة في تونس وسيفشل الإخوان المسلمون في مصر ومع الأسف سيفشل معهم الإسلام الذي انتسبوا إليه كذبا،ولكن لابد مما ليس منه بد.إلى متى نترك سيف المتأسلمين مسلط على رقاب شعوبنا؟لابد من فقأ الدمل ليخرج كل ما فيه من قيح ثم نستريح.

إن المتأسلمين اليوم في تونس ومصر واقفون أمام مقصلة التاريخ لتقطع رقابهم ولا ينبغي أخي مشاري الذائدي أن ننقذهم من هذا المصير المحتوم الذي يستحقونه ليريح التاريخ شعوبنا من كابوسهم الذي سيجثم على صدورنا بضع سنوات ثم نرتاح منه إلى الأبد.انظر أخي ماذا في إيران :شعب علماني وعقلاني وحكومة دينية وخرافية من قلب القرون الوسطى، فرئيسها المجنون احمدي نجاد يبني فندق عظيم لاستقبال الإمام المهدي الذي غاب أي مات منذ 10 قرون، ويزعم جنونا انه يلتقي به مرتين في الأسبوع في قعر بئر في جنوب طهران اختاره الإمام مسكنا !!!. ويملي عليه سياسته الداخلية والخارجية، إن رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجنون 100 %… وفي المقابل شعب ذكي يرجمه يومياً بعشرات النكت الضاحكة والمضحكة،ويتأهب لإسقاط الدولة الدينية الإسلامية سلميا في أول فرصة.

وأقول للأحزاب الإسلامية المستنيرة والديمقراطية أرغموا الإسلاميين على تجرع كأس السلطة المسموم وإذا رفضوا فشنعوا بهم عند ناخبيهم وقولوا لهم انتخبتموهم وأعطيتموهم الأغلبية في البرلمان وها هم يخونون ثقتكم ويرفضون الحكم باسمكم لتحقيق الوعود الكاذبة التي وعدوكم بها.

عليهم أن يحكموا ليفشلوا وتتخلص شعوبنا منهم ،وإذا رفضوا فلنفضحهم أمام أغلبية الشعب التي انتخبتهم، وإذا حاولوا تطبيق نصيحة منير شفيق لمنع حكومات الأحزاب الديمقراطية من تحقيق برامجها بسبب نشر الفوضى .في هذه الحالة يجب اعتبار أحزابهم عصابات أشرار ومنعها وإحالة قادتها على العدالة وسيكون الشعب ضدهم.لأنه عند ذلك سينطبق عليهم الإهداء الساخر الذي كتبه طه حسين في صدارة كتابه “مع المتنبي”:”إلى الذين لا يعملون، ويؤذي نفوسهم أن يعمل الناس”.

وعلى الباغي تدور الدوائر .

****

هل هناك إرادة حقيقية لتأسيس دولة مدنية في مصر؟

مينا منير


الحوار المتمدن – العدد: 3455 – 2011 / 8 / 13

أجد صعوبة شديدة في فهم ذلك الاصطلاح الشائع هذه الأيام “دولة مدنية ذات مرجعية دينية”. فبين ليلة وضحاها نجد السلفيين، الأقباط، دعاة الدولة المدنية والإخوان المسلمين يجمعون على ما يسمى بالدولة المدنية ذات المرجعية الدينية. ما الفارق بين الدولة الدينية والمدنية ذات المرجعية الدينية؟ يرى السلفيون في الأمر أنه لا فرق طالما الحَكم في النهاية هو الدين، ويقبل المسألة بدهاء سياسي كل من الأخوان والأحزاب الدينية المستجدة مثل الوسط وغيرها. فواجهة “المدنية” تتسم بالحضارة والتقدمية، لكنها ليست أكثر من واجهة زجاجية والمرجعية في النهاية للدين.


معنى ذلك أن أي نزاع قضائي سينتهي به إلى الاحتكام لرأي الشرع. ألم يكن ذلك هو الحال أيام مبارك في ظل المادة الثانية من الدستور؟ طبعاً، والدليل على ذلك أن الإخوان والسلفيين هم الذين قاتلوا وسخروا كل جهودهم لإنقاذ دستور 1971.
ومع العودة لطرح سؤال ماهية مدنية الدولة في ظل الوثيقة الحاكمة للدستور، انتفضت القوى السياسية الدينية وزمجرت بمليونيات رُفعت فيها علم تنظيم القاعدة الأسود إلى جانب علم السعودية، الراعي الرسمي للمناسبة، صارت المسألة دفاعاً عن دور الشريعة في مصر. والأعجب هو انتفاضة الكنيسة نفسها وشجب البابا شنودة الواضح لأي مساس بالمادة الثانية مع إضافة ما يخص المسيحيين ” وان يترك أهل الكتاب يحتكموا إلى شريعاتهم “، وهي إضافة لا تعني أي شيء لأن احتكام الملل المسيحية في الشريعة الإسلامية وقوانين الملل في الدولة العثمانية والمعمول به في مصر يقبل ذلك. تلك الإضافة تلقفتها القوى السياسية التي تتباحث في صياغة الوثيقة الفوق دستورية supra constitutional ، مما يعني أن مقاربتهم هي نفس مقاربة التيارات السابق ذكرها.

إذن نحن أمام مشكلة، ليست في تعريف الدولة المدنية، فكل تلك التيارات تزخر بالفقهاء والقانونيين الذين يعرفون ماذا يقولون، وإنما الإشكالية هي في رأيي الغياب الكامل للإرادة السياسية التي تسعى لتحقيق دولة لا يعود فيها المصريون في قوانينهم إلى الشيوخ ورجال الدين.

مدنية مصر على المحك، فهي في مواجهة ما يقرب نصف قرن من التخلف في التعليم والقهر الاجتماعي والمساومة مع التيارات الدينية المختلفة. هذا يعني بطبيعة الحال أن الزخم الطويل للقناعات الدينية سيكون على سطح الحياة السياسية لفترة طويلة. فالعقلية المصرية التي لم تجد غير شيخ الجامع أو كاهن الكنيسة أن يعطيهم مفاتيح الحياة الأخرى، التي هي على رجاء الحياة الأفضل، يصعب عليها اليوم أن تعود إلى أرض الواقع بعد أن خسرت إيمانها في قدرة الإنسان على التعاطي مع متطلبات حياته بقوانين يسنها هو بحسب ظروفه الحضارية. الكفر بالإنسان صار في المعتقد الديني المصري النابع من القهر الاجتماعي مرادفاً ومتوازياً مع الإيمان بالآخرة. هنا نجد أنه يستحيل بين يوم وليلة أن يفتكّ الإنسان المصري من قيود سيطرة رجال الدين، لكن تلك السيطرة لن تستمر إذا ما نجحت مصر في مرحلتها الانتقالية على تطوير أداء مؤسسات الدولة من أجل المساعدة على تحسين ظروف المعيشة، العدو الأول للانغماس الديني المتطرف.

رجال الدين يعلمون ذلك تماماً، ولذلك يحاربون المسألة بشتى الطرق. نرى كل يوم هجوماً واضحاً من مشايخ السلفية على بديهيات الحياة السليمة كالديمقراطية. وهذا ليس حال المشايخ السلفية فقط، وإنما يشمل أيضاً الكنيسة القبطية التي لطالما حازت على قوة تسلطية مطلقة، بحجم قوة السماء في المذهبين الأرثوذكسي والكاثوليكي، يمكن بها حل وربط أي شيء بما فيه الحياة الأخرى، المطمح الوحيد لفاقدي الحاضر. لقد رأينا دفعة الحرية التي أُعطيت للذين ذهبوا ليتظاهروا أمام الكنيسة فأُطلقت الكلاب عليهم بلا رحمة. ما كان لهذا أن يحدث إن كانت الدولة بمؤسساتها يمكنها أن توفر ملاذاً قانونياً لاحتياجات المسيحيين بدلاً من تركهم فريسةً للسلطة الكهنوتية. من الجدير بالذكر أن أدولف فون هارناك، اللاهوتي الألماني الكبير، قد أشار إلى أن ثقافة السلطة الكهنوتية في الإسكندرية، والتي كانت وراء مقتل هيباثيا وكثيرين، ما كان إلا امتداداً للسلطة الكهنوتية الوثنية الشديدة قبل انتشار المسيحية في شمال أفريقيا.

في ظل الواقع الديني المصري تكاد فكرة العلمانية مستحيلة التطبيق في تلك المرحلة، ولكن مدنية الدولة يمكن أن تتقبل مرجعية قانونية تتخذ من الفلسفات والثقافة الدينية، التي هي مكون أساسي من ثقافة المجتمع المصري، أحد المصادر التي يمكن قراءتها وطلب مشورتها. وهنا شتان فيما أقوله بين المرجعية والمشورة، كذلك هناك فارق بين الشريعة والثقافة الدينية. فالثقافة الدينية مثلاً تقدّس قيمة الإنسان ولكن الأحكام الدينية الخاصة بحياة الإنسان شيء آخر.

على أية حال، إن الواقع المصري يتطلب شجاعة لإسقاط الأقنعة المدنية وإظهار المطالب على طبيعتها، وعلينا أن نعرف جيداً أن مصر لم تدفع كل فاتورة عهد مبارك بعد، فمازالت التيارات التي نمت وتشعبت وتسلطت في عصره، والتي وظفها مبارك بحسب احتياجاته مثل الكنيسة والجماعات السلفية والإخوان، هي التي ستدفع مصر في ظل نشاطها ما بقي من فاتورة حكم مبارك. في نفس الوقت تلك الجماعات والقوى السياسية التي تدفع مصر نحو الدولة الدينية لن تستمر إلى الأبد لأن تفكك نظام مبارك نتج عنه أيضاً استعادة الإرادة في إيجاد حياة أفضل على الأرض قبل السماء، ولو بشكل جزئي، مما يعني تراجع دور الجامع والكنيسة ولو بعد حين.

****

لماذا لا تدعون الظواهري لحكم مصر؟

أشرف عبد القادر


الحوار المتمدن – العدد: 3455 – 2011 / 8 / 13

في الوقت الذي تسعى فيه كل بلاد العالم للأخذ بسبل العلم و التقدم، لتحقيق مزيد من الديمقراطية ومن حقوق الإنسان ومن حقوق المرأة في الدول الديمقراطية،وإدخال الديمقراطية وحقوق الإنسان ومساواة المرأة بالرجل والإنسان بالإنسان بقطع النظر عن الدين واللون والجنس للدول التي لم تدخلها الديمقراطية بعد، يسعى المتأسلمون في مصر وتونس إلى العودة بعقارب الساعة إلى الوراء،ففي تونس مثلاً تسعى”النهضة” بقيادة راشد الغنوشي إلى القضاء على معالم الدولة المدنية،و إلغاء مجلة الأحوال الشخصية،والعودة بالمرأة إلى المنزل وإلغاء مكاسب نصف قرن من المكاسب التنويرية والحداثية. وفي مصر يسعى لفيف الإخوان المتأسلمين والسلفيين والجماعات الجهادية إلى الانقضاض على السلطة وإلغاء الدستور والحكم بالشريعة وإقامة الحدود الشرعية مثل قطع يد السارق والسارقة ورجم الزاني والزانية وقتل المرتد …إلخ.وهم مرضى نفسانيا يعيشون خارج الزمان والمكان فالعالم الآن أصبح قرية كونية، وتعولمت المشاكل كما تعولمت حلولها،فالعالم لم يقف صامتا أمام أي خرق لحقوق الإنسان في أي مكان في العالم.وها هم يعلنون برنامجهم وخرقهم لهذه الحقوق قبل أن يصلوا إلى الحكم في مصر وتونس. وتجلى هذا في الهتافات واللافتات التي رفعها لفيف المتأسلمين في ميدان التحرير في آخر مليونية،حيث ردد المتظاهرون المتأسلمون:” صور صور يا أوباما ،كلنا هنا أسامه” وهكذا يعترفون بضمير أخلاقي ميت على أنهم ورثاء وصية إرهابي ومجرم حرب مثل بن لادن!.


أقول لهم كونوا منطقيين مع أنفسكم ووجهوا نداءً عاجلاً وحاراً للدكتور أيمن الظواهري، خليفة بن لادن، ليأت من مخبأه لرئاسة مصر وتحويلها إلى الجمهورية المصرية الإسلامية المباركة،التي تحلمون بها وتتمونها من صميم بطونكم،حيث لا قلوب ولا عقول لكم، فلازلتم تدغدغون مشاعر الجماهير بشعاراتكم الديمغاجوجية التي تلهب حماس الجماهير دون أن تقدم حلاً واحداً لمشاكلها المستعصية، إنكم خائنون لدينكم ولبلادكم وتكذبون على أنفسكم، فالشعوب العربية مازالت مع الأسف ضحية الجاهل والتجهيل، والأزمة الاقتصادية ممسكة بخناقنا ،وأنتم ،بانعدام كامل للضمير،تستغلون ذلك استغلالاً جيداً، فتسددون الفواتير لمن ينضم إلى فلولكم،وتتكفلون بسبل معيشتهم باسم العمل الخيري،لا حباً فيهم،ولا حباً في الإسلام بل حباً في كسب أصوتهم يوم الانتخاب،أو تجنيدهم غداً في الفتنة الأهلية التي تعدون وتستعدون لها لتمزيق شمل شعوبنا.

انظروا إلى كل مكان وصل فيه المتأسلمون إلى الحكم،في السودان، في إيران، في الصومال، في غزة مع حماس….كانت النتيجة هي الخراب الشامل للبلاد والعباد.لقد اتضح أن شعار”الإسلام هو الحل”شعار كاذب،فالإسلام لا يملك أي حل لأي مشكلة من مشاكلنا الحالية كما اعترف بذلك كبيركم الذي علمكم السحر حسن الترابي في حديثه مع جريدة”الشرق الأوسط” حيث قال:”ليس في الفقه الإسلامي، لا اقتصاد ولا علم ولا رياضة … ليس فيه إلا الطهارة والعبادات” ولا شيء غير ذلك.
يا منافقي الجماعة الإسلامية والإخوان والسلفيين إنكم تقودون مصر إلى الخراب بضمير ميت.

****
 

إلى كل من يدافع عن المجلس العسكري ..

محمد السعيد أبو سالم


الحوار المتمدن – العدد: 3454 – 2011 / 8 / 12

أتمنى من الجميع أن يتذكر من أخرج رؤوس الفتنه من المعتقلات, من أخرج قيادات الجماعات الإسلامية والجهاد والتكفير من السجون, الذى أخرجها هو نفسه من لم يخرج لنا المعتقلين الثوار من السجون, ولم يحاكم مبارك إلا بالضغط, ولم يظهر مبارك إلا بالضغط ولم يستمع للمطالب إلا بالضغط, والذى يجعلنا الآن نعيش فى معارك فكريه ويأخذ الشارع إلى الهلاك هو المجلس العسكرى, فمن يدافع عن المجلس العسكرى عليه أن يتذكر موقعة الجمل والموقف السلبي له فيه, قال الكثير من الأعذار لكنها لا تشفع ما حدث, من يدافع عن المجلس العسكرى عليه أن يتذكر موقعة وزارة الداخلية وموقفه السلبي منها, كم من ثائر أستشهد برصاص القناصة هناك, إن الذى يدافع عن المجلس العسكرى يجب عليه أن يتذكر الاتهامات إلى وجهها المجلس إلى الثوار, ليشوهه صورتهم ويفرق الناس من حولهم, إن الذى يدافع عن المجلس العسكرى عليه أن يتذكر موقفه أول أيام شهر رمضان حيث فض الاعتصام فى التحرير بالقوة, واعتقل الثوار, وأخذهم على النيابة العسكرية, ولا احد يعرف عنهم أي شئ, من يدافع عن المجلس العسكرى عليه أن يتذكر أن من اختار أفراده هو حسنى مبارك, وهل يختار مبارك إلا الفاسدين حتى يضمن ولاء الجيش له.


إن المجلس العسكرى انقلب على ثورة الشعب, التى ادعى أنه أيدها من يومها الأول, ولكنه لم يؤيد إلا مبارك, ولا يخدم بأفعاله إلا النظام البائد, إن الحرية التى نادينا بها يوم 25 يناير, هى الآن مكبوتة بالأحكام العسكرية, ومعتقله خلف أسوار السجون الحربية, إن العدالة التى نادينا بها يوم 25 يناير, لم ننل منها أي شئ, بل زاد توجه الحكومة إلى أصحاب رؤوس الأموال والاستثمار, وبقى الكادحين كما هم, بل أزادوا من آلامهم وتعبهم, إن الكرامة الإنسانية التى نادينا بها يوم 25 يناير, لم نجدها فى أي تعامل بيننا وبين العسكر, بل نعيش فى ظل إهانات أكثر, إن المجلس العسكرى يحاول أن يجعل الناس تقول ما أحوجنا إلى عهد مبارك.

إن المجلس العسكرى هو الامتداد الباقي والفرع الأصيل الحالي للنظام البائد, لذلك يحاول بكل الطرق أن يعيده, وان يحمى كل أفراده, إن النظام مازال قائماً والثوار مازالوا أحياء, أمامنا ثوره علينا أن نكملها حتى آخر ثائر فينا …

 


****

إنها تحركات وأد الثورة المصرية، فلنجهضها !

الحزب الشيوعي العمالي العراقي


الحوار المتمدن – العدد: 3454 – 2011 / 8 / 12

لقد كان يوم الجمعة المنصرم، 29 تموز، بداية منعطف سياسي جدي في حياة ثورة مصر. إذ نزلت فيه قوى الثورة المضادة البرجوازية، قوى الإخوان المسلمين والسلفيين باستعراض سياسي وجماهيري واسع. أعقبه يوم 1 آب بهجمة قوى قمع المجلس العسكري على ساحة التحرير، يرافقهم ثناء وترحيب قوى الثورة المضادة وفي مقدمتهم الإخوان المسلمين، لإنهاء اعتصام المعتصمين من 8 تموز وإخلاء الساحة. انه بداية مرحلة جديدة، تحدي جدي تقوم به قوى الثورة المضادة ضد الثورة. انه مقدمة تحرك سياسي واسع لأكثر الأجنحة اليمينية البرجوازية، والمرفق بالتأييد الضمني للمجلس العسكري، من اجل وأد الثورة وإنهاء عمرها.

يصطف اليوم بوضوح معسكران. معسكر العمال، الشباب، العاطلين، أصحاب بيوت العشوائيات، دعاة التحرر والمساواة، نواة الثورة وقواها الأساسية، دعاة إنهاء عمر سلطة مبارك المشئومة ونظامه الرأسمالي الدموي. معسكر يرى انه لم تحقق الثورة أهدافها بعد رغم كل تضحياتهم ونضالاتهم المتواصلة. إنهم معسكر الثورة. ومعسكر آخر يرى أن الثورة قد حققت أهدافها برحيل مبارك. إنها قوى الثورة المضادة، قوى الإخوان المسلمين والسلفيين ومعهم المجلس العسكري. الأول ينشد إدامة الثورة وتعميقها من اجل تحقيق أهداف الحرية والمساواة والرفاه، والآخر ينشد وأدها وإعادة الأمور إلى ما قبل سقوط مبارك، مع إزاحة حزبه و حفنة من رجالاته، مع بعض التعديلات هنا وهناك من مثل محاكمة رموز النظام وتعويض أهالي الضحايا وغيرها.

لقد كانت الجمعة المنصرمة يوم الوقوف الصريح والسافر بوجه الثورة، وباسم الثورة. انه يوم الوقوف بوجه أماني وتطلعات وأهداف عمال مصر وتحرريه وشبابه والساخطين على الأوضاع غير الإنسانية المزرية. إن تواطؤ المجلس العسكري مع الإخوان المسلمين والسلفيين والصفقات المتبادلة والدعم المتبادل يدلل بصورة بارزة على هذا التقارب وعلى هذا الهدف المشترك، هدف حسم الأوضاع وإعادة الجماهير المناهضة للفقر والجوع إلى بيوتها وإدامة مسلسل الفقر والجوع وانعدام الحريات.

إن قوى الثورة المضادة ليست محلية فحسب، إن قوى رأسمالية عالمية وإقليمية أخرى تتعقب الهدف ذاته. إن التدخل القوي لدول المنطقة، وتحديدا دول الخليج، من اجل إنقاذ نظام الرأسمال في مصر واضح للعيان. إذ هرع رأسماليو دول الخليج وحكوماتهم لنجدة رأسمالية متأزمة ومتخبطة سياسياً واجتماعياً في مصر، فتحوا صنابير البترو-دولار لتعويض هروب الرأسمال الغربي من مصر. لقد تعانق الرأسماليون في مصر والخليج وممثليهم السياسيين من اجل إيقاف عجلة الثورة.

إن الهدف المباشر للثورة المضادة وقواها البرجوازية اليمينية الرجعية المذكورين يكمن في الإبقاء على تدوير عجلة الإنتاج الرأسمالي في بلد رأسمالي كبير وإدامة ربح الرأسمال استناداً إلى عمالة مليونية رخيصة وذاعنة، لجم الثورة ولجم المطاليب الأساسية بزيادة الأجور، الحريات النقابية والسياسية والمدنية. وبالتالي، تخفيف أزمة النظام الاقتصادية-الاجتماعية عبر رميها على كاهل العمال والجماهير الراسفة بالفقر والجوع والبطالة أساسا، لتبدأ دورة جديدة من تراكم الرأسمال استناداً إلى التخفيض الحاد لمستوى معيشة العمال والجماهير الكادحة والمحرومة والإفقار المتعاظم للأغلبية الساحقة.

إن المسالة الأساسية لأي ثورة هو مسالة السلطة الحاكمة في البلد. أطيح بمبارك، بيد أن زمام السلطة ليس بأيدي العمال والجماهير الثورية. إنهم يسعون للالتفاف على السلطة عبر قناة “الانتخابات أولا”. إن هذا الشعار هو، في سياق الأوضاع الراهنة، شعار مناهضة الثورة. إن هدف الانتخابات هو إضفاء المشروعية على قوانينهم ودستورهم وعلى عملية إجهاض الثورة بصورة قانونية و”ديمقراطية”. إن خارطة الطريق التي رسمها المجلس العسكري المتمثلة بالانتخابات، وبعدها البرلمان ومن ثم الدستور ينبغي أن ترفض من قبل الطبقة العاملة، الشباب الثوريين وسائر قوى الثورة. إن هذه هي خارطة طريقهم لإنهاء الثورة وليس لتحقيق المطاليب والأهداف التي انتفضت من اجلها الجماهير المليونية.

إن جبهتا وميدانا الصراع الطبقي في الأوضاع الراهنة لمصر هما: 1) ميدان معيشة الأغلبية الساحقة من الجماهير، المطاليب الاقتصادية الواسعة، إنهاء أوضاع الفقر والغلاء والبطالة، انعدام السكن وغيرها. 2) الحريات السياسية وحقوق التنظيم والإضراب والتجمع والتظاهر، وسلطة الجماهير، وهوية الدولة بوصفها دولة غير دينية وغير قومية، دولة كل قاطني مصر، دولة تعد الهوية الإنسانية العالمية للمواطن في مصر احد ركائزها. ينبغي رفض ونبذ الهويات الدينية والقومية جملة وتفصيلا من قبل دعاة الثورة وأنصارها. إن تعميق الثورة والدفع بها حول هاتين الجبهتين الأساسيتين للنضال هو ردنا الحازم والمباشر على مسار دفن الثورة الذي يتكالب عليه ممثلو وخدمة الرأسمال من المجلس العسكري والإخوان المسلمين والسلفيين وغيرهم وحلفائهم الإقليميين والعالميين.

على الطبقة العاملة والجماهير المحرومة والتحررية والشباب الثوريين في مصر أن ينجزوا ثورتهم، يحققوا الأهداف الحقيقية لثورتهم. ليس هذا وحسب، بل على الطبقة العاملة أن تدفع بدون توقف هذه الثورة نحو الثورة الاشتراكية، وان لا تقف حتى بلوغ أهدافها النهائية. ينبغي أن يكون واضحاً أن ليس تحقيق ثورة اشتراكية فحسب، وإنما نجاح الثورة الراهنة مرهون كليا بحضور الصف المستقل لهذه الطبقة وحزبها الشيوعي. إن أول مستلزمات انتصار أفق الثورة وانتصار الثورة في مصر هو وجود حزب شيوعي عمالي يرفع الراية السياسية والطبقية للطبقة العاملة، ويكون منظمها ومرشدها في كل مرحلة من مراحل الصراع من اجل السلطة السياسية التي هي محور قضية أي ثورة. لا يمكن للبرنامج العمالي أن يتحقق دون تثبيت السلطة السياسية للعمال والجماهير الثورية. لا يمكن، إلا عبر الإطاحة التامة والنهائية بسلطة البرجوازية، تحقيق مطاليبها الثورية.

يا عمال العالم وتحررييه في كل مكان!


ينبغي مد يد العون لثورة مصر وقوى العمال والجماهير الثورية في نضالها من اجل دحر قوى الثورة المضادة وإدامة وتعميق أهدافها صوب الظفر النهائي بالحرية والمساواة والرفاه. إن الدفاع عن العمال ونضالاتهم ومطاليبهم ومنظماتهم العمالية والحزبية والتصدي لتطاولات قوى الثورة المضادة والسعي لكسب التأييد والدعم العالمي للثورة وجلب أنظار الرأي العام العالمي ودعمها وممارسة شتى أشكال الضغوطات على السلطة الحاكمة في مصر هو مهمة أممية فورية لا تقبل التأجيل للطبقة العاملة العالمية ولكل دعاة عالم أفضل يليق بإنسان القرن 21.

إننا الأحزاب الشيوعية العمالية في العراق، كردستان والحكمتي في إيران نعد أنفسنا جزء من نضال عمال وتحرريي مصر. إن نصرهم نصرنا وإخفاق نضالهم إخفاق نضالنا. لن تألو الأحزاب الشيوعية العمالية في العراق وكردستان والحكمتي في القيام بكل ما من شانه انتصار الثورة في مصر وتحقيق أهدافها في الحرية والمساواة.

لتندحر قوى الثورة المضادة!


عاش نضال الجماهير الثورية في مصر!

عاشت الاشتراكية!

الحزب الشيوعي العمالي العراقي
الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني
الحزب الشيوعي العمالي الإيراني-الحكمتي
أوائل آب 2011

 


****

المازورة السعودية لهدم المدنية المصرية …!!!؟؟؟


الحقيقة أنا زهقت من عبارات الوحدة الوطنية الزايفة ( كنا سمن علي عسل .. و كنا زمان ما بنفرقش بينا في الدين ) .. يبقي أكيد حصل خلل في التركيبة المدنية المصرية الأصيلة .. و ده بسبب ظهور و وجود الإخوان المسلمين .. و خصوصا مابين الصراع و التنسيق مع العسكر ف…ي تداول السيطرة علي المصريين منذ انقلاب 52 .. و اللي أعطى للشرعية العسكرية مع الشرعية الدينية التدخل في السياسة و حياة الناس الخاصة .. و ما زال اللعب ده شغال حتي الآن علي دماغنا من الإخوان و ما خلفته من جماعات جديدة أخرى بالإضافة للتصنيع السعودي و الخليجي للوهابيين و السلفيين .. و لا فرق كبير بين هؤلاء الأخوة .. و يتدخل في ده بالطبع أفرادا و دولا تستهدف تقدم و مدنية مصر .. و ده كان واضح طبعا  في جمعة شق وحدة الصف تم رفع العلم السعودي كإعلان صريح عن نواياهم  و كان اللي يرفع شعار  ( مدنية ..  مدنية ) يهجمون عليه بالصوت الأعلى ( إسلامية .. إسلامية ) .. و هما عايزين ينفذوا في مصر بشكل او بآخر نفس مازورة الأسر الحاكمة السعودية و الخليجية اللي هي ( عندك الشعب اتصرف فيه زي ما انت عايز .. و سيب لنا إحنا الحكم ) .. زي نموذج ثنائية الحكم و تقسيم الغنايم و الأدوار ما بين حكام السعودية و الوهابيين .. و ساهم في تسهيل مهمة الإخوة غير الأشقاء في مصر سفر أبناء شعبنا من البسطاء للعمل في بلدان النفط .. و أحيانا أحس إن دورهم  جميعا بالتعاون مع الحكام تكتيف الشعب ليسهل التحكم فيه و ابتزازه .. و دون استثناء احد من اللي مسميين نفسهم ككذب تكتيكي  بالإخوة فالاجتهادات مختلفة لكن الهدف الاستراتيجي واحد .. و ده اللي خلي التطرف المسيحي أيضا ظهر علي الأرض كنوع من رد الفعل للتمييز و التطرف العنصري …!!!؟؟؟   

By: Sameeh Mansy

****

سيد حسين يكتب:عن الرجال الذين سيبكون كالنساء

سيد حسين


الدستور الأصلي : 12 – 08 – 2011
 

“جئت أدعو الإخوة في مصر لتجنب خطايا الحكم الإسلامي وعدم تكرار التجربة”.

هذه رسالة الترابى للشعب المصرى أثناء زيارته منذ عدة أيام، لأن ما يحدث الآن هو نفس سيناريو السودان الذى أدى إلى هجرة وتكتل المسيحيين فى الجنوب، ثم الدعوة للانقسام تحت دعوى الإضطهاد الدينى، وبالطبع حظت الدعوة بتأييد واعتراف دولى واسع. وكلنا نعلم إن أول من أيد انفصال السودان ودولة الجنوب اللقيطة هو الحكومة المصرية! و”على الباغى تدور الدوائر” وعندما تحدث الكارثة سنجد أخوتنا العرب قبل الأجانب يؤيدون ما تؤيده إسرائيل وأمريكا من تفكك وتقسيم لمصر إلى دويلات. ناهيكم عن تربص دولى بالثورة المصرية وانتظار طال من القوى المساندة للصهيونية فى العالم للحظة إعلان أى فصيل مصرى للانقسام – وبالتالى التقسيم – ليؤيدها المجتمع الدولى كله.

استوقفنى فى قناة التحرير – يوم الخامس من رمضان – حديث الشيخ الدكتور “حازم أبو إسماعيل” مع برنامج “ليطمئن قلبى” (مع إن قلبى مش مطمن من ساعتها) إذ صفعنى على حين غرة قول الشيخ المحترم (حقاً) ما يلى:

“أنا أجاوب على الأسئلة بدون مواربة وبكل وضوح وبشكل لا يقبل التأويل، وأقول إننى سأقوم بتطبيق شرع الله، الحجاب فرض وسيفرض على الجميع”
المذيع: وماذا عن غير المحجبة؟

الدكتور: هذه تريد إفساد “عفة الشباب”، وستعاقب!

المذيع: وكيف ستعاقب؟

الشيخ: يوجد وسائل كثيرة، يعنى سيدنا عمر مثلاُ كان يستخدم المسطرة!

المذيع: وماذا عن المسيحيات اللاتى لا يفرض عليهن دينهن الحجاب؟

الشيخ: لا يصح أن تفسد مجتمعى، عليها الإلتزام بتقاليد المجتمع!

المذيع: يعنى المسيحية هاتلبس حجاب؟

الشيخ: ممكن تبأه براحتها لو المسيحيين عملوا نوادى ليهم! أو فى نطاقهم! (اللى مش عارف فين)

المذيع: وماذا عن تطبيق الشرع؟ هل سيطبق عليهم؟

الشيخ: ممكن فى الحالة دى يكون ليهم محاكم مسيحية!!!

قلت منذ البداية: (لو كانت التيارات الدينية ترغب فعلاً فى الحرية والديموقراطية والدولة المدنية ما خططت لفرض سيطرتها على أجهزة الدولة ومؤسساتها). وها هو الراجل العاقل يفصح عن برنامجه الرئاسى قائلاً:

“الراجل اللى مش عايز يربى دقنه مش مشكله لكن هيبان كأنه فتى أمرد لم تنبت لحيته! ولكن الحجاب يجب أن يفرض”
المذيع: بالقوة يا عم الشيخ والإجبار؟

الشيخ: أعوذ بالله أن أجبر أحد على ما لا يريد، الله هو الذى يجبرها على الحجاب!!!

المذيع: وماذا عن من لا ترغب؟

فأجاب الشيخ إجابة طويلة مليئة بالإلتفافات ملخصها أنها مادامت اختارت الإسلام (هى مسلمة أساساً) فإن دخول الحمام مش زى خروجه!!!

…إلى أخره من كلام لن أقول رأيى الصريح فيه، وسأترك لكم الحكم عند الإطلاع على الحلقة على اليوتيوب، وبالطبع لم يتطرق الحديث من قريب أو من بعيد لأى من أمور السياسة أو الاقتصاد أو الصحة أو التعليم أو علوم الذرة؟ مال الشيوخ وهذا الكلام الفارغ؟ المهم الذقن والحجاب! وتلك غاية الدين..إلخ.

سؤال ملح: من الذى سينفذ الشرع يا عم الشيخ الدكتور؟

هل هم اللجان الشعبية أم البوليس بمفهومه الغبى عن تطبيق القوانين؟ هل سيتم تكوين “هيئة للنهى عن المنكر” مثل السعودية؟ أم “حركة شباب المجاهدين” مثل التى كانت تتبع حكومة طالبان؟ هل سننتهى إلى حكم إتحادى (فيدرالى) يكرس للتنوع والإختلاف بين عناصر الأمة لتنتهى البلد إلى عدة دويلات مثل السودان؟ أم سيتم إضافة مادة للدستور الذى سيكتبه السلفيون بأن القائد المرشد الإمام هو أعدل وأعلم وأتقى رجل في الأمة يدير شؤون البلاد والعباد إلى الأبد مثل المادة الخامسة فى الدستور الإيرانى؟!

هذه النماذج المرعبة لدعاة الدولة الإسلامية لا يبشرون بأى خير (خصوصاً إننا لسة على البر) فما بالكم عندما يستولون (بإختيار الأغلبية) على السلطة؟ مع الوضع فى الإعتبار إن الإخوان – الذين يعدونا بالنموذج التركى فى الحكم – لم أرى لهم حتى الآن أى برنامج إلا ما تمخضوا عنه منذ سنوات عن “عدم جواز ترشيح المرآة أو الأقباط للرئاسة” عدى ذلك لم أرى أى شئ أخر يدعو للتفاؤل حتى (وإن كنت متاكداً إن برنامجهم السرى يحتوى على مواقفهم الكاملة من كل القضايا ولكنهم ينتظرون لفرضه الوقت المناسب الذى أقترب جداً).

يجب أن يعلن الجميع (إخوان وسلفية) موقفهم من الآتى:

- ما موقفكم من الإعلام والمذيعات السافرات (هل تتذكرون ما حدث بين لبنى عسل وحافظ سلامة، وما أشيع عن رفض محمد حسان الظهور مع رولا خرسا، والشيخ محمد على الذى اشترط أن ترتدى ريهام سعيد الحجاب أولاً قبل لقائه) هل سيفرض الحجاب على منى الشاذلى ولبنى عسل وهل سنرى مذيعات التليفزيون يرفعون دعاوى أمام القضاء الإداري للظهور على التليفزيون الوطنى بشعورهن؟

- ما موقفكم من السياحة والسياح وبيع الخمور لغير المسلمين وماذا عن سياحة الشواطئ؟ وماذا عن الإختلاط وهل سيتم الفصل بين الأولاد والبنات فى المدارس والجامعات وأماكن العمل والخروج ومنع التدخين؟ ماذا عن عمل المرأة وزيرة أو قاضية أو طبيبة للرجال أو قيادتها للسيارة وخروجها أو سفرها بدون محرم؟ وما الموقف من المغتصبة؟ وهل سيتم تجريمها وتجريسها كما كانت تفعل شرطة المخلوع “وانتى إيه اللى خرجك متأخرة .. وتستاهلى مانتى ماشية عريانة إلى آخره!

- ما موقفكم من الغناء والحفلات والرسم والكليات الفنية التى تصرف عليها الدولة؟ والمسارح والسينمات والاوبرا وكل الأنشطة الثقافية والإبداعية؟

- ماذا سيتعلم أولادنا فى المدارس؟ وما نوعية المناهج؟ ومن سيكون أبطالهم؟ وكيف ستدرسون لهم التاريخ وخاصة الفرعونى والقبطى وبأى وجهة نظر؟

- ماذا عن الرقابة وما هى شروط الأعمال الفنية والأدبية؟ وكيف ستخضع لرقابة الإخوان ومن سيبيح أو يمنع العمل الفنى او الأدبى وبأى مقياس؟ وما موقفكم ممن يدعون لدولة مدنية وتنعتوهم وينعتهم كل أتباعكم بالعلمانيين الملاحدة؟ ومن لا يصدق فليقرأ تعليقات دعاة الدولة الدينية على أى خبر يتعلق بالبرادعى أو الأسوانى أو حمزاوى.

- ما موقفكم مع معارضيكم وإذا كنتم ستسمحون بالمعارضة (التى ستسمى معارضة شرع الله) هل سيسمح بها أتباعكم؟

- هل الحكم بالشرع يعنى أنكم ستطبقون ما تظنون أنه الحدود؟ وما الموقف لو سرقت ابنة المرشد أو الشيخ الدكتور؟ هل سيكون نفس الموقف المعلن للرسول من ابنته فاطمة؟ وماذا لو وجدتم عواراً ما فى ذمة المرشد أو الرئيس الشيخ المالية؟ هل سيطبق الحد أم إن المرشد والشيخ الدكتور معصوم مثل البابا والفقيه؟

- ماذا عن قضايا حقوق الإنسان وحرية العقيدة والأحزاب العلمانية؟

- ماذا ستفعلون مع من يعرف عنه أنه لا يصلى؟ وماذا عن الوظائف ولمن ستمنح؟ هل سيتم توزيعها على أحباب الله من الجماعة ومن والاهم حسب طول الذقن وقصر الجلباب؟ وحجبها عن أعداء الله من خارجها (خاصة العلمانيين الملاحدة ليتغير معيار مبارك (الولاء) إلى المعيار الجديد (الإيمان). وهو ما سينسحب على توزيع الأراضى والمناصب العليا أيضاً.

- ماذا عن الأقباط وخاصة فى كليات الطب والحقوق وفى مجال القضاء والمناصب القيادية وقوانين بناء الكنائس وتغيير المسلم لديانته؟

- ما هو موقفكم من البنوك وفوائدها؟ وهل سترجع شركات توظيف الأموال (ثم فصلها) بقيادة أصناف مثل الريان والسعد ليتم استقطاب ثروات الأمة فى جيوب هؤلاء لاستثمارها فى محلات السمك والأطباق البلاستيك؟

أنا أعلم (وأتمنى أن أكون مخطئاً) أن الغرض هو السيطرة وفرض الرؤية الأحادية وتكفير وتهميش وإقصاء وتجنيب كل ما يخالف التيار الإسلامى، وللمرة المليون حتى لو كان هذا ضد تفكير قياداتهم فإن تفسير الأتباع لمفهوم الدولة الدينية سيفضى بنا فى النهاية إلى المصير الأفغانى المحتوم، بسبب اختلال الأولويات لدى الإسلاميين، فإن أمور مثل الصحة والتعليم والمرافق والعيشة الكريمة وحرية الرأى والنهضة الإقتصادية غير موجودة على مستوى الأولويات، وأمور مثل “الحجاب قبل الحساب”، ومليونية الشريعة، ومليونية تربية اللحية، “ويا مشير يا مشير من النهارده أنت الأمير”!!! كل هذا يكرس لمفهومهم عن الدولة وعن طريقة إدارتهم لمؤسساتها والتى ستبدأ بوضع رجالهم من ذوى اللحى، وليس الخبرة فى مواقع المسئولية!

(قال لك: يوجد وسائل كثيرة، يعنى سيدنا عمر مثلاُ كان يستخدم المسطرة!!!)

أرجوكم لو كنتم تريدون خيراً لهذا البلد أقيموا “دولة قيم الإسلام” قبل “دولة الإسلام” حتى لا تنهار الدولة .. والقيم .. والإسلام.

دولة الأخلاق والعدالة والحرية والمساواة وتكافؤ الفرص. وأى مشروع لا يبدأ بهذه القيم هو قصور على رمال ستمحى مثلما حدث من قبل مع الإمبراطورية التى بناها الرجال وأضاعها من بكوا عليها كالنساء.

أذكركم بقول الله تعالى “وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ”، وبتفسير ابن تيمية لهذه الآية بقوله “إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة” ثم أحيلكم إلى المثل الشعبى القائل “بيت المهمل بيخرب قبل بيت الظالم”. طوق النجاة الوحيد هو الحكومة المدنية مع إطلاق حرية الفكر والعقيدة وإقامة دولة العدل ومن ثم تربية الأجيال الجديدة على صحيح الإسلام بعيداً عن الشتامين اللعانين مكفروا كل ما عداهم والذين هم أدنى منهم كما صرح “صبحى صالح” عن زواج الإخوانى، وإلا فالمصير الأفغانى والصومالى مع بعض الإضافات من العك السودانى ومن ثم الخروج من التاريخ وربما الجغرافيا أيضاً .. اللهم بلغت .. اللهم فاشهد.
Posted in Uncategorized

صور كاريكاتيرية ومتنوعة 8

آيات الوهابي أربع : 1- اذا سـُّئل ..هرب! 2- واذا كتب ..نسخ! 3- واذا أفحم بالإجابة ..قال: ليش تغير الموضوع!!4-واذا …مزاجه اتعكر … قتل !!!

علم مصر الجديد .. قريبا قريبا

و هيبقى تحية العلم بدل من تحيا جمهورية مصر العربيه هيبقى طز فى مصر و ابو مصر و الى فى مصر على الطريقه مهدى عاكف مرشد الاخوان

أحا يا ثورة وستين أحا يا ثورنجية

بعد ما رفعنا علم تونس الحرة وفلسطين الأبية

نرفع في قلب التحرير علم المملكة المخصية

بعد ما كانت شعبية شعبية بقت اسلامية أسلامية

يعني مايكل وماجي دول كانوا بلطجية

كانوا في الميدان سبوبة ولا حرامية

عين أمك يا بلد على عين أم السلفية

الموت كان أهون عندي ولا أشوف علم السعودية

يرفرف ف ميدان حريتك في ايدين المنفعجية

كان نفسي أحضن الميدان بس خنقتني ريحة البترول المؤذية

لساكي يابلد فاتحة رجليكي وما نتيش مستحية

وتبيعي في أولادك وتمارسي العهر علانية

أنا خايف أكفر بالثورة والثوار والحرية

للامانة الكلام منقول من هنا http://www.facebook.com/photo.php?fbid=2​307177199297&set=a.1803672131985.108045.​1245319901&type=1&ref=nf

 
 

هذه اللوحة الاخيرة لكارلوس لطوف التى يصور فيها عمرو موسى المرشح للرئاسة كثور يمتطيه مبارك والمجلس العسكرى ومعلق فى اذنيه اعلام امريكا واسرائيل والسعودية .. اثارت عاصفة من التهجم السلفى ومن عامة المسلمين على كارلوس واتهموه باهانة الاسلام .. لانه لا يقدس ولا يعبد علم السعودية مثلهم مع انه لئلا يجرح شعورهم المرهف المرهف فقط تجاه الكيان السعودى والسافل جدا مع الاقباط والشيعة والصوفية والعلمانيين وكل مسلم غير سلفى ولا اخوانى .. مع انه شخبط على العلم ولم يظهر الكتابة

فقط في السعودية :

- تسمى الدولة رسمياً، وفي أكبر عملية سطو على التاريخ والجغرافيا، على اسم عائلة بدوية استولت على الحكم بالسيف والقتل والترويع وبعد ارتكابها مجازر ومذابح مروعة ضد أبناء الحجاز وطبعا الكاتب الأجير فهمي هويدي لا يعلم ذلك. ويحمل كل واحد من سكان هذه الأرض، قسراً، اسم هذه العائلة الدموية التي سطت على أراضي وشعب ما يسمى بجزيرة العرب.

- فقط في السعودية يحمل كل ساكن اسم عائلتين عائلته القبلية الأصلية كالشمري، والمطيري، والسبيعي، والهذيلي، والدوسري، والعنزي، والنعيمي، والغامدي، والمري، والعتيبي، والجهيمي، والسديري، والضويحي والتميمي، والعريفي، والعقيلي، والتويجري، والزهراني، والعسيري، والحربي، والقصيمي، والقحطاني، والقرعاوي، والشعيبي، والعليوي، والقريشي ..إلخ، ولقب سعودي بنفس الوقت. وهذه بدعة غير موجودة إلا في السعودية وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ناهيك عن استخفافها بالعادات القبلية التي تعني أموراً غير حميدة وغير لائقة تتعلق بالنسب ومسيئة جداً للشرف وبما فيها من إلغاء للآخرين، ما يعني أن أي شخص على هذه الأرض هو من نسل آل سعود والعياذ بالله، وهذه إساءة بالغة ومتعمدة لشرف القبائل الكبرى في الجزيرة العربية وطعن لها ولنقاء دمائها. (لنتصور ها هنا حجم الإهانة لو اتهمك أحد بالانتماء لغير عائلة أبيك ودم أجدادك ولكن في السعودية فقط كله يجوز يصير).

- فقط في السعودية تتوارث عائلة مالكة الأرض ومن عليها من السكان والثروة والدواب و يقدر عدد أفراد هذه العائلة الماجنة بثلاثين ألفاً توزع الثروة على نفسها وتحرم منها بقية السكان الذين يعيشون في فقر مدقع ويتسولون وتشتغل بعض نسائهم خادمات في دول الجوار.

- فقط في السعودية من بين دول العالم قاطبة لا يوجد فيها أي دستور مكتوب ولا محاكم ولا قضاة ولا انتخاب ولا نقابات ولا جمعيات ولا أي شكل من تداول السلطات؟

- فقظ في السعودية تصدر فتوى بمنع التظاهر ضد إسرائيل، وإدانتها، حين كانت تقصف الفلسطينيين في غزة لأن ذلك، حسب الفتوى، يعطل عن الصلاة والعبادات.

- فقط في السعودية من بين دول العالم يتم قطع رقاب الناس في الشوارع والساحات العامة يومياً وبعد كل صلاة ولأتفه الأسباب، فيما لم يعلن عن قطع رقبة أي من العائلة المالكة رغم فضائحهم المدوية والمجلجلة والتي أزكمت الأنوف في الجنس والشذوذ والسمسرات والسرقات والنهب الممنهج للثروات.

- فقط في السعودية أمراء وأفراد العائلة المالكة فوق المساءلة ولا يخضعون لأي نوع من المحاكم والقضاء والحساب والعقاب ومهما ارتكبوا من إجرام وموبقات.

- فقط في السعودية ما تزال تمارس العبودية علناً ويلزم كل سعودي بالركوع والسجود أمام أفراد العائلة المالكة في طقوس مذلة محزنة ومهينة تعود إلى حقب الرق والعبودية الغابرة.

- فقط في السعودية يتم بيع وشراء الأطفال علناً للاتجار بهم واستخدامهم في مسابقات الهجن بوضعهم على هجن وبعير أصحاب السمو والجلالة في سباقات الهجن المعروفة، ولاستخدامات أخرى يترفع المقام عن ذكرها.

- فقط في السعودية من بين كل دول العالم لا يسمح للمرأة قيادة السيارات أو الخروج بمفردها إلا برفقة سائق هندي أو آسيوي.

- فقط في السعودية من بين كل دول العالم يتخذ السيف رمزاً للدولة كتعبير عن نزعة الإرهاب والدم والقتل المتأصلة في هذه العائلة المجرمة ولإرهاب شعبها المسكين.

- فقط في السعودية يتم اغتصاب الصغيرات، تحت سن السادسة، علناً والاعتداء على طفولتهن وبراءتهن، وعلى نحو واسع وبغض نظر واضح من الحكومة الوهابية المجرمة التي تبيح اغتصاب وزنا الصغيرات، وصمت مريب ومخجل من المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا حلفاء هذه العائلة التاريخيين.

- فقط في السعودية هناك مجموعة من العصابات الرسمية المسلحة تطلقها الحكومة تسمى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تضرب الناس للصلاة وتتحرش بالمارة وتستبيح وتتدخل في خصوصيات الناس وتغتصب النساء وتتقل وتعربد دون حسيب ولا رقيب.

- فقط في السعودية من بين دول العالم لا يوجد فيها دور سينما ولا مسارح ولا تمثيل وتحتقر الحكومة الوهابية أي إبداع وفن وتسميه بدعة.

- فقط في السعودية يمنع الاختلاط بين الرجال والنساء والأطفال من الذكور والإناث بحجة أن ذلك يبعث على الفجور والرذيلة فأي شعب مؤمن هذا لا يستؤمن على طفلة أو أية أنثى في مكان عام ولا يمكن ضبط غرائزه من الانفلات؟

- فقط في السعودية يذهب أفراد من العائلة المالكة إلى لندن للسكر والعربدة وممارسة الجنس مع عشاقهم الذكور ومن ثم يقتلونهم كما حصل في جريمة الأمير السعودي سعود بن عبد العزيز بن ناصر آل سعود 34 عاماً، الذي قتل خادمه بندر عبد الله عبد العزيز ،32 عاما، بعد ليلة مخملية ساخنة لاهبة حمراء.

- فقط في السعودية تمارس العنصرية علناً ويتم تطليق فتاة من شاب لأن قبيلة الشاب لا تناسب مكانة قبيلة الفتاة الأرقى والأسمى في مملكة البدو الرعيان.

- فقط في السعودية لا توجد أية كنيسة أو معبد غير إسلامي رغم وجود حوالي 12 مليون مهاجر يعملون في هذه المهلكة ولا يحق لهم ممارسة طقوسهم الدينية على الإطلاق.

- ففظ في السعودية، التي يحاضر فيها الغلامان راشد وحميد عن الحريات ويتباكون على حقوق الإنسان، مع الغلام المصري الأجير الصعيدي فهمي هويدي، يتم إلقاء المعارضين السياسيين من الطائرات في الصحراء كما حدث مع المرحوم ناصر السعيد، صاحب كتاب: “تاريخ آل سعود” المرعب والمقزز، ويمنع أي شكل من أشكال التعبير والاحتجاج السياسي في مملكة تعود للقرون الحجرية.

- فقط في السعودية يتم إنشاء قناة فضائية لشيخ لوطي موطوء ومطرود من الخدمة العسكرية في سوريا، بسبب فضيحة لواط مخجلة ومشينة وهو عدنان العرعور، وذلك لشتم وسب والتحريض على حرب طائفية في هذا البلد السوري الأمين الرائع الجميل هو وشعبه الحر الأبي.

- فقط في السعودية، من بين كل دول العالم، لا يعترف حتى اليوم بكروية الأرض ويتم تدريس الطلاب في الألفية الثالثة، فتوى ابن كاز (لا يوجد خطأ إملائي)، الشهيرة عن لا كروية الأرض.

- فقط في السعودية تحلل رضاعة الكبير وكشف صدر المرأة المسلمة أمام الغريب، ويهتك عرضها شرعاً، وبفتاوى ملكية سعودية، أمام الرجل الأجنبي.

- فقط في السعودية لا يوجد بلاعات، ولا مجارير، وأكرمكم الله، وهو تقليد بدوي معروف في الصحراء حيث يقضي الناس حاجاتهم الطبيعية في الصحراء حيث الاكتفاء بالاستجمار المعروف، وهكذا وربي كما خلقتني، كما لا يوجد نظام للتصريف الصحي، وتكرموا، ومع أول “زخة” مطر تغرق البلاد والعباد بالوسخ والسخام والأوحال.

- فقط في السعودية يجلد العشاق، ويرجم الشعراء، ويطارد المحتفلون بأعياد الميلاد، وينكل بحاملي الورد في الفالانتاين.

- فقط في السعودية تتم رعاية وتصدير القتلة والمجرمين والإرهابيين والتكفيريين والمفخخين ودعاة الحروب والاقتتال.

- فقط في السعودية، من بين كل دول العالم، يوجد مسمى وظيفي رسمي باسم قاطع رؤوس وجلاد وسيـّاف.

- فقط في السعودية تمارس العبودية والنخاسة والرق والاتجار بالبشر وتهريب الأطفال علناً، وتحت أسماع وأبصار حكومة القتل والإرهاب الدولي الوهابية وتحمى بقوانين رسمية.

- فقط في السعودية يتم تربية و”تظبيط” غلام مغناج مطعاج أول حرف من اسمه سعدو ويرسل كي يحكم لبنان.

- فقط في السعودية يستخدم التقويم الهجري وهو تقويم غير دقيق، ولكن، مع ذلك، وللتهرب من استحقاقات مالية في عائلة لا تعرف شيئاً اسمه العدل، يتم تسليم الناس رواتبها وفق التقويم الغريغوري الغربي المسيحي لأنه أكثر دقة، ومنطقية ولأن التعامل بالتقويم الهجري يعني إعطاء الموظفين والوافدين رواتب ثلاثة عشر شهراً في السنة.

- فقط في السعودية يفخخ الناس مؤخراتهم، ويحشونها بالمتفجرات، لاقتناص أعضاء العائلة المالكة من شدة كرههم وحقدهم عليهم وبسبب من جورهم وظلمهم وتكبرهم وتجبرهم على العباد.

- فقط في السعودية يرتكب حملة الجوازات الغربيون جرائم جنسية واغتصاب واتجار بالخمور وتصنيعها وتهريب المخدرات وتورط بأعمال قتل وإرهاب وتصدر أوامر ملكية فورية سامية بالعفو عنهم.

- فقط في السعودية توجد أكبر نسبة عنوسة وطلاق وأبناء مجهولي النسب وطبقة واسعة من الخدم والعبيد والمماليك والخصيان.

- وأخيراً وليس آخرا فقط في السعودية يدفع المسلمون الجزية للأمريكان بمخالفة صريحة لشرع وحكم الله. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

عسل هيفاء وهبى وهى ملفوفة بعلم الكيان السعودى النجس .. رغم انف السلفيين

Posted in Uncategorized

عبد الله بن سبأ .. شخصية أسطورية اخترعها من لا يريدون الاعتراف بأخطائهم

سيف بن عمر الأموي وشخصية ابن سبا الأسطورية

في 21 كانون الثاني 2010


بسم الله الرحمن الرحيم

لم يعد يمكن لأي شخص أن يقنع أصحاب العقول والتفكير والتأني بأن لعبد الله بن سبأ في أحداث ثورة الصحابة على الخليفة عثمان بن عفان ذلك الدور الأسطوري الذي نسبه الطبري له استناداً إلى رواية الكذاب الوضاع سيف بن عمر ، فقد كثرت البحوث العلمية الرصينة التي ميزت الروايات والدور المنسوب إليه ، ومن أبرزها كتاب (عبد الله بن سبا) للسيد مرتضى العسكري وكتاب (عبد الله بن سبأ) للدكتور عبد العزيز الهلابي وكتاب (عبد الله بن سبأ) للدكتور إبراهيم بيضون.

ونحن نتفق تماماً مع الدكتور إبراهيم بيضون الذي قال في خاتمة كتابه ، ص 118: (إنه الدور-الأسطورة وما اكتنفه من تضليل ومبالغة ، أكثر من الرجل-الأسطورة الذي قد يكون مجرد تلفيق أو لا يكون. فهو أقل حجماً من أن يرتقي الى الدور والى مستوى أن يقود النخبة تحت قيادته).

فعبد الله بن سبأ هو شخصية أسطورية لفقها سيف بن عمر الأموي من ثلاث شخصيات حقيقية هي:

* عبد الله بن سبأ الذي أعدمه الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) حرقاً بسبب اعتناقه الغلو.

* عبد الله السبئي رأس الخوارج.

* الصحابي ابن السوداء ، اليهودي الذي اسلم في زمن النبي (صلى الله عليه وآله).

هؤلاء ثلاث شخصيات شاركت في أحداث تلفيقات سيف بن عمر الذي حاول أن يكتب تاريخ المسلمين كما يشتهيه ، وتبعه بعض السذّج من أهل السنة فالتزموا رواياته حفاظاً على كرامة بعض الصحابة من أن تمسها يد حقيقة انحرافهم وما ألحقوه الأمة من ويلات !

اتخاذ العرب للقب السبئي:


لقد كان العرب يتلقبون بلقب السبئي وهناك على اقل تقدير تسعة من الصحابة ممن حملوا هذا اللقب هم:

1. أبيض بن حمال السبئي المأربي ، من قبيلة الازد وهو ممن أقام بمأرب[1].

2. روح بن زنباع السبئي ، من قبيلة جذام ، وهو مختلف في صحبته[2].

3. سعد السبئي[3].

4. عمارة بن شبيب السبئي[4] ، مختلف في صحبته[5].

5. عمرو بن عمرو السبئي[6].

6. مالك بن هبيرة السبئي ، وهو مالك بن هبيرة بن خالد بن مسلم بن الحارث بن الحصيب بن مالك بن الحارث بن بكير بن ثعلبة بن عصية بن السكون السبئي الكندي[7].

7. معيقيب السبئي[8].

8. هبيرة بن أسعد بن كهلان السبئي[9].

9. يحنس بن وبرة السبئي ، من قبيلة الأزد[10].

يضاف لذلك العديد من التابعين وتابعي التابعين والرواة والعلماء الذين حملوا هذا اللقب في القرون الاولى.

شيوع استخدام لقب (ابن السوداء) على كل من تكون أمه سوداء البشرة !


وحيث إن استعمال لقب “ابن السوداء” كان شائعاً فلذلك لا يمكن الجزم بشخصية من يحمل لقب (ابن السوداء) في اي رواية يرد فيها إذا لم يرد فيها قرينة على شخصيته.

ـ الإمام علي (عليه السلام) يخاطب عمر بن الخطاب بلقب (ابن السوداء)[11] !

ـ عمرو بن عثمان بن عفان يخاطب أسامة بن زيد بلقب (ابن السوداء)[12] !

ـ عثمان يخاطب عمار بن ياسر بلقب (ابن السوداء)[13] !

ـ أبو ذر يصف بلال الحبشي بلقب (ابن السوداء)[14] !

ـ معاوية يسمي عمار بن ياسر بلقب (ابن السوداء)[15] !

ـ ابن السوداء من بنى الحارث بن سعد هذيم بالشام وهو جد هدبة بن خشرم الشاعر ، وكان من كهنة اليهود الذين نزل فيهم قوله تعالى: ((وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم  ))[16] ، وهدبة بن خشرم هو: هدبة بن خشرم بن كرز بن أبي حية بن الاسحم بن عامر بن ثعلبة بن قرة بن خنبس[17] ، من بني عامر بن ثعلبة ، من سعد هذيم ، من قضاعة من أهل بادية الحجاز ( بين تبوك والمدينة )[18]. وقد نص ابن حجر في الإصابة على أن كرز بن أبي حبة بن الاسحم بن عائد بن ثعلبة بن قرة بن حبيش بن عمرو العذري له إدراك (أي له صحبة) وهو جد هدبة بن الخشرم ، أي أن كرز من الصحابة وهو الذي يسمى ابن السوداء وكان من كهنة اليهود ثم اسلم[19]. فهذا هو ابن السوداء اليهودي الذي ينسبون له الدور الأسطوري والذي أطلقوا عليه اسم: عبد الله بن سبأ ! وبالمناسبة فإن قضاعة محسوبة على القبائل اليمنية والتي كان يحمل أبنائها لقب السبئي نسبة إلى سبأ جدهم الأعلى الذي ينتسبون جميعها إليه. فابن السوداء اليهودي السبئي هو الصحابي كرز بن أبي حية.

· أولاً: عبد الله بن سبأ المغالي

عبد الله بن سبأ يسأل عن رفع اليدين في الدعاء:


عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوار الله عز وجل ، وحق على الله تعالى أن يكرم زائره ، وأن يعطيه ما سأل. وقال عليه السلام : اطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فانه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة التي يقسم الله فيها الرزق في عباده. وقال : إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء فقال عبد الله بن سبا : يا أمير المؤمنين ! أليس الله في كل مكان ؟ قال عليه السلام : بلى ، قال : فلم يرفع العبد يديه إلى السماء ؟ قال : أما تقرأ ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه ، وموضع الرزق ما وعد الله عز وجل السماء[20].

عبد الله بن سبأ يتحول للغلو:


عن أبان بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لعن الله عبد الله بن سبا إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين ، وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام عبدا لله طائعا ، الويل لمن كذب علينا ، وإن قوما يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، نبرأ إلى الله منهم ، نبرأ إلى الله منهم[21].

عبد الله بن سبا عند الشيخ الصدوق:


قال الشيخ الصدوق: (عبد الله بن سبا ، الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو)[22].

عبد الله بن سبأ عند العلامة الحلي:


قال العلامة الحلي: (عبد الله بن سبأ – بالسين المهملة ، والباء المنقطة تحتها نقطة واحدة – غال ملعون ، حرقه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالنار ، كان يزعم أن عليا ( عليه السلام ) اله وانه نبي لعنه الله)[23].

عبد الله بن سبا في كلام التفرشي:


قال التفرشي: (عبد الله بن سبأ : الذي رجع إلى الكفر واظهر الغلو ، من أصحاب علي عليه السلام ، رجال الشيخ. وقال الكشي : حدثني محمد بن قولويه القمي قال : حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي قال : حدثني محمد بن عثمان العبدي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان قال : حدثنا أبي ، عن الباقر عليه السلام أن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ، ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله تعالى عن ذلك ، فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله ؟ فأقر بذلك ، وقال : نعم ، أنت هو وقد كان القي في روعي أنك أنت الله وأني نبي ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب ، فأحرقه بالنار. وذكره العلامة في الخلاصة مرتين ( مرة ذكر أن عبد الله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو ) ومرة ذكر أن عبد الله بن سبأ ، غال ملعون ، حرقه أمير المؤمنين عليه السلام بالنار ، وكان يزعم أن عليا عليه السلام إله ، وأنه نبي لعنه الله)[24].

عبد الله بن سبا يُقتَلُ حرقاً:


تقول الروايات الشيعية أن الإمام علي (عليه السلام) قتل عبد الله بن سبأ نتيجة غلوه وادعائه النبوة ، فمنها:

عن أبي جعفر عليه السلام أن عبد الله بن سبا كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله ، تعالى عن ذلك ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال : نعم أنت هو ، وقد كان القي في روعي أنك أنت الله وأني بني . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار ، وقال : إن الشيطان استهواه فكان يأتيه ويلقي في روعه ذلك[25].

ومنها: ما رواه الكشي في رجاله بسنده عن الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ، وكان يزعم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو الله – تعالى عن ذلك – فبلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدعاه فسأله ، فأقر وقال : نعم أنت هو ، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأنا نبي ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويلك قد سخر منك الشيطان ، فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبى ، فحبسه ، واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأخرجه فأحرقه بالنار . . الحديث .

وعن الكشي بسنده عن هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول – وهو يحدث أصحابه بحديث عبد الله بن سبأ ، وما ادعى من الربوبية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) – فقال : إنه لما ادعى ذلك فيه استتابه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأبى أن يتوب ، فأحرقه بالنار . وذكر الكشي عن بعض أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا ، فأسلم[26].

ومنها: عن أبان بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لعن الله عبد الله بن سبأ ، أنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان والله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عبدا لله طائعا ، ويل لمن كذب علينا ، وإن قوما يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، نبرأ إلى الله منهم ، نبرأ إلى الله منهم[27].

ومنها: عن عبد الله بن سنان ، قال : حدثني أبي ، عن أبي جعفر عليه السلام أن عبد الله بن سبأ كان يدعى النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله ( تعالى عن ذلك ) . فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله ؟ فأقر بذلك وقال نعم أنت هو ، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب ، فأحرقه بالنار وقال : إن الشيطان استهواه ، فكان يأتيه ويلقى في روعه ذلك[28].


ومنها: عن أبي حمزة الثمالي ، قال ، قال علي بن الحسين عليهما السلام لعن الله من كذب علينا ، إني ذكرت عبد الله بن سبا فقامت كل شعرة في جسدي ، لقد ادعى أمرا عظيما ماله لعنه الله ، كان علي عليه السلام والله عبدا لله صالحا ، أخو رسول الله ، ما نال الكرامة من الله إلا بطاعته لله ولرسوله ، وما نال رسول الله ( ص ) الكرامة من الله إلا بطاعته لله[29].

ومن الملفت انه لا توجد روايات عند الشيعة يوصف عبد الله بن سبأ المغالي فيها بابن السوداء بخلاف روايات شيعية أخرى تصف آخرين بهذا اللقب.

· ثانياً: عبد الله بن وهب السبئي الراسبي

عبد الله بن وهب السبئي رأس الخوارج:


قال ابن حجر المتوفى 852 ه‍  في تبصير المنتبه : ” السبئي طائفة منهم عبد الله بن وهب السبئي رأس الخوارج “[30].

عبد الله بن وهب السبئي ايضاً يسمى أبن السوداء:


عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) أن أمير المؤمنين لما دنا إلى الكوفة مقبلا من البصرة ، خرج الناس مع قرظة بن كعب يتلقونه فلقوه دون نهر النضر بن زياد فدنوا منه يهنونه بالفتح وإنه ليمسح العرق عن جبهته فقال له قرظة بن كعب : الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي أعز وليك وأذل عدوك ونصرك على القوم الباغين الطاغين الظالمين . فقال له عبد الله بن وهب الراسبي : إي والله إنهم الباغون الظالمون الكافرون المشركون . فقال له أمير المؤمنين : ثكلتك أمك ما أقواك بالباطل وأجراك على أن تقول ما لم تعلم أبطلت يا ابن السوداء ليس القوم كما تقول لو كانوا مشركين سبينا وغنمنا أموالهم وما ناكحناهم ولا وارثناهم[31].

وفي هذا الأثر يوصف عبد الله بن وهب السبئي بلقب (ابن السوداء) وهو لقب كما قدمنا كان يوصف به من كانت أمه سوداء على سبيل التوبيخ.

نفي ابن السوداء إلى المدائن:


عن أبي الجلاس قال : سمعت عليا يقول لعبد الله السبائي : ويلك ما أقضى إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ كتمته أحدا من الناس ولقد سمعته يقول : إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وإنك أحدهم[32].

عن مغيرة عن سباط قال بلغ عليا أن ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر فدعا به ودعا بالسيف أو قال فهم بقتله فكلم فيه فقال لا يساكني ببلد أنا فيه قال فسيره إلى المدائن[33].

وهناك قرائن قد تدل على أن ابن السوداء وهو عبد الله بن وهب السبئي كان ينتقص أبا بكر وعمر على سبيل الحكاية وينسب الانتقاص إلى أمير المؤمنين عليه السلام ـ حيث إن الخوارج لا ينتقصونهما بل كانوا ينتقصون عثمان ـ على سبيل تأليب الناس ضده ولذلك نفاه الإمام عليه السلام إلى المدائن ، ويقوي ذلك أن الإمام حينما انتقص أبا بكر وعمر وعثمان في خطبته الشقشقية فقد تكون تلك المرة الأولى والأخيرة التي انتقصهم فيها علانية في فترة حكمه ولذلك سميت بالشقشقية المأخوذة من الشقشقة. ويدعم هذا الرأي قول الإمام الباقر عليه السلام: (كان علي بن أبي طالب عليه السلام عندكم بالعراق يقاتل عدوه ومعه أصحابه وما كان فيهم خمسون رجلاً يعرفونه حق معرفته وحق معرفته إمامته)[34] حيث يبين هذا الحديث الشريف قلة الموالين للإمام (عليه السلام) في جيشه ومجتمعه الكوفي مما لا يسمح له بالجهر بالعقيدة الحقة لاسيما في ظروف الحرب والفتنة تلك ، ونفس تلك الظروف التي لم تكن تسمح بالانتقاد العلني للخليفتين الأولين أيضا كانت تجعل الإمام (عليه السلام) يمنع من يحاول إثارة الانتقادات من هذا النوع طلباً للتأليب على خلافته وحكومته لأن هذا يسمى في عرف أيامنا تحريضاً ضد الدولة وضد النظام السياسي القائم فيها.

خطأ السمعاني بجعل الخارجي رافضي !


قال السمعاني في الأنساب: (وعبد الله بن وهب السبئي رئيس الخوارج ، وظني أن ابن وهب هذا منسوب إلى عبد الله بن سبأ ، فإنه من الرافضة ، وجماعة منهم ينسبون إليه يقال لهم : السبئية ، وعبد الله بن سبأ هو الذي قال لعلي رضي الله عنه : أنت الإله حتى نفاه إلى المدائن ، وزعم أصحابه أن عليا رضي الله عنه في السحاب ، وأن الرعد صوته ، والبرق سوطه ، وفي هذا قال قائلهم : ومن قوم إذا ذكروا عليا * * يصلون الصلاة على السحاب)[35].

انظر لهذا التخبط فهو يظن أن لقب السبئي هو نسبة لعبد الله بن سبأ الرافضي !! فهل يصلح أن ينسب شخص يحمل عقيدة الخوارج نسبة عقائدية إلى شخص يحمل عقيدة التشيع ؟! هذا هو هذيان المحموم بعينه ! والمؤسف أن السمعاني يكتب كتابه الحاوي على هذيانه هذا في الأنساب وكان يفترض به أن يعلم أن لقب السبئي هو من الألقاب الشائعة في أهل اليمن ، وقد ذكرنا آنفاً تسعة من الصحابة ممن حملوا هذا اللقب وهناك من غير الصحابة أكثر من 35 شخص آخر حملوا هذا اللقب في القرون الأولى. فكيف يجهل السمعاني هذا !!؟

ثم إن الذين زعموا أن الإمام (عليه السلام) هو الإله قتلهم الإمام (عليه السلام) جميعاً حرقاً بالنار ولم يكن ليستثني منهم أحداً أو يحابي احد منهم لأي سبب كان. ولو أراد الإمام عليه السلام أن يحابي أحداً لحابى معاوية وأبقاه على ولاية الشام إلى أن يأتيه بالبيعة ولكنه لم يفعل لأن الإمام عليه السلام لا يحابي في الحق. فنفي عبد الله السبئي إلى المدائن له سبب آخر وهو تحريضه ضد خلافة الإمام (عليه السلام) كما ذكرنا آنفاً وليس كما توهم السمعاني في أنسابه !

عبد الله بن وهب السبئي ورفضه موت الإمام علي (عليه السلام):


عن الشعبي قال: أخبرني زحر بن قيس الجعفي قال بعثني علي على أربعمائة من أهل العراق وأمرنا أن ننزل المدائن رابطة قال فوالله إنا لجلوس عند غروب الشمس على الطريق إذ جاءنا رجل قد أعرق دابته قال فقلنا من أين أقبلت فقال من الكوفة فقلنا متى خرجت قال اليوم قلنا فما الخبر قال خرج أمير المؤمنين إلى الصلاة صلاة الفجر فابتدره بن بجدة وابن ملجم فضربه أحدهما ضربة إن الرجل ليعيش مما هو أشد منها ويموت مما هو أهون منها قال ثم ذهب فقال عبد الله بن وهب السبائي ورفع يده إلى السماء الله أكبر الله أكبر قال قلت له ما شأنك قال لو أخبرنا هذا أنه نظر إلى دماغه قد خرج عرفت أن أمير المؤمنين لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه قال فوالله ما مكثنا إلا تلك الليلة حتى جاءنا كتاب الحسن بن علي من عبد الله حسن أمير المؤمنين إلى زحر بن قيس أما بعد فخذ البيعة على من قبلك قال فقلنا أين ما قلت قال ما كنت أراه يموت[36].

فمن الواضح أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يعرف ليلة مقتله بأن هناك مؤامرة ضد خلافته وانه إنما بعث هؤلاء الـ 400 جندي ليرابطوا في المدائن درءاً للفتنة التي يتوقع ظهورها بعد مقتله نتيجة تواجد الخوارج هناك والذين يتزعمهم عبد الله السبئي ! ويصح أن يقال أنَّ الإمام علي عليه السلام كان يعلم بأن هناك حركة مكملة لقتله مصدرها من المدائن حيث يقبع عبد الله بن وهب السبئي رأس الخوارج ، وقد يقوي هذا السياق رفض عبد الله السبئي لخبر اغتيال الإمام (عليه السلام) وانه لا يموت لكي يستغل الوقت في الجمع والإعداد والتنفيذ لفتنته ولكن وجود الـ 400 جندي ومجيء الخبر سريعا بوفاة الإمام عليه السلام أحبط هذه الخطة لا سيما مع حرص الإمام الحسن عليه السلام بأخذ البيعة منهم سريعاً. فكان قول السبئي بان الإمام لا يموت حتى يسوق العرب والذي أراد به التسويف واستغلال الزمن لتنفيذ خطته هو الذي دفع الرواة من بعد ذلك للقول بأنه من المغالين ثم نسبوا له كلاماً في الغلو والخلط بينه وبين عبد الله بن سبأ المقتول قبل هذه الحادثة حرقاً !!

ومن الملفت للنظر أن تسويف عبد الله بن وهب السبئي في إنكاره مقتل الإمام عليه السلام هو مماثل لتسويف عمر بن الخطاب حين وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) طلباً لحضور أبي بكر الذي كان في مكان آخر ، فعمد عمر بن الخطاب إلى هذه الحيلة ليشغل الناس عن التفكير بالخلافة التي لا يشكون أنها لصاحب يوم الغدير ، فقال ما قال إشغالاً للناس وبعثاً للبلبلة والإرباك ريثما يحضر أبي بكر ويبايعوه ، وقد أشار لذلك الشيخ المظفر في كتيبه السقيفة[37] ، ونحن إذ نرى اشتراك عمر بن الخطاب مع عبد الله بن وهب السبئي في المنهج والفكرة والخطة نتساءل: هل كان شيطانهما واحداً ؟!! أم تعلم الأخير من الأول ؟!

نعود إلى الرواية حيث نقرأ فيها قول السبئي: (ما كنت أراه يموت) ولم يصدر عنه شيء بعدها ينبيء عن عقيدة بغلو ! مما يدحض الشبهات والروايات التي نسبته للغلو.

· ثالثاً: ابن السوداء اليهودي الأصل

ابن السوداء اليهودي هو الصحابي كرز بن أبي دحية:


قال محمد بن حبيب في المحبر أن ابن السوداء من بنى الحارث بن سعد هذيم بالشام وهو جد هدبة بن خشرم الشاعر ، وكان من كهنة اليهود الذين نزل فيهم قوله تعالى: ((وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم  ))[38] ، وهدبة بن خشرم هو: هدبة بن خشرم بن كرز بن أبي حية بن الاسحم بن عامر بن ثعلبة بن قرة بن خنبس[39] ، من بني عامر بن ثعلبة ، من سعد هذيم ، من قضاعة من أهل بادية الحجاز ( بين تبوك والمدينة )[40]. وقد نص ابن حجر في الإصابة على أن كرز بن أبي حبة بن الاسحم بن عائد بن ثعلبة بن قرة بن حبيش بن عمرو العذري له إدراك (أي له صحبة) وهو جد هدبة بن الخشرم ، أي أن كرز من الصحابة وهو الذي يسمى ابن السوداء وكان يهودياً ثم اسلم[41]. فهذا هو ابن السوداء اليهودي الذي ينسبون له الدور الأسطوري والذي اطلقوا عليه اسم: عبد الله بن سبأ ! وبالمناسبة فإن قضاعة محسوبة على القبائل اليمنية والتي كان يحمل أبنائها لقب السبئي نسبة إلى سبأ جدهم الأعلى الذي ينتسبون جميعا إليه. فابن السوداء اليهودي السبئي هو كرز بن أبي حية.

ابن السوداء وجيش الغضب:


عن جابر قال : حدثني من رأى المسيب بن نجبه قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ومعه رجل يقال له ابن السوداء ، فقال له : يا أمير المؤمنين إن هذا يكذب على الله وعلى رسوله ، ويستشهدك . فقال أمير المؤمنين : لقد أعرض وأطول ، يقول ماذا ؟ قال : يذكر جيش الغضب فقال : خل سبيل الرجل ! أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف الرجل والرجلان والثلاثة ، في كل قبيلة حتى يبلغ تسعة ، أما والله إني لأعرف أميرهم واسمه ومناخ ركابهم ثم نهض وهو يقول : [ باقرا ] باقرا باقرا ثم قال : ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا[42].

فالملاحظ من خلال تتبع الروايات أن هناك تمييزاً بين من كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يغضب عليه ويقرعه بلقب (ابن السوداء) وبين من كان هو معروفاً بين الناس بهذا اللقب كما هو في هذه الرواية. كما أن الملاحظ أن ابن السوداء كان رجلاً له اهتمام بروايات الأحداث المستقبلية كجيش الغضب وما شابهها وهذا يؤيد أن يكون ابن السوداء يهودياً له إطلاع على الموروث اليهودي ابتداءاً من ظهور النبي محمد (صلى الله عليه وآله) ومروراً بالأحداث التي تلي ذلك مما هو كائن في آخر الزمان.

الدور الأسطوري لعبد الله بن سبأ:


ثم جاء سيف بن عمر الكذاب الوضاع فاخترع شخصية جديدة أطلق عليها اسم “عبد الله بن سبا” دمج فيها بين شخصيات هؤلاء الثلاثة : (عبد الله بن سبأ المغالي وعبد الله بن وهب السبئي الخارجي وابن السوداء الصحابي) ! من اجل التغطية على الأحداث الحقيقية التي أدت إلى مقتل عثمان وهي أحداث كان للصحابة فيها دور رئيسي وفي مقدمتهم عمرو بن العاص وطلحة بن عبيد الله وأم المؤمنين عائشة ، وكذلك كان هناك دور مهم للصحابي كرز بن أبي أحية المعروف بابن السوداء. ونتيجة وجود بعض الروايات التي ينبز عبد الله بن وهب السبئي الخارجي فيها بابن السوداء واشتراكه بالاسم مع عبد الله بن سبأ المغالي ، كل ذلك دفع سيف بن عمر لابتكار شخصيته الجديدة وملامحها: ابن السوداء عبد الله بن سبأ المغالي المحرض على قتل عثمان والمبتكر لقضية أن يوشع بن نون هو وصي موسى (عليهما السلام) وأنَّ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو وصي للنبي (صلى الله عليه وآله) ، بحسب زعمه ! متجاهلاً أن هذه الوصية هي حقيقة دينية وتأريخية معروفة ، حيث نقرأ الروايات التالية في مصادر أهل السنة والتي تثبت أن هذه القضية غير مقتصرة على الشيعة وليست من ابتكار عبد الله بن سبأ ولا عبد الله بن وهب السبئي ولا الصحابي ابن السوداء.

- في المعجم الكبير للطبراني عن أبي سعيد الخدري عن سلمان قال قلت يا رسول الله لكل نبي وصي فمن وصيك فسكت عني فلما كان بعد رآني فقال يا سلمان فأسرعت إليه قلت لبيك قال تعلم من وصي موسى قلت نعم يوشع بن نون قال لم قلت لأنه كان أعلمهم قال فإن وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب قال أبو القاسم قوله وصيي يعني أنه أوصاه في أهله لا بالخلافة[43].

- في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي عن أبي السكين الكوفي قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول في مجلسه بالكناسة عند الطاق في القتاتين إني أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلا هجرته ثلاثا قالوا قل يا أبا بكر قال ما ولد لآدم مولود بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر قالوا صدقت يا أبا بكر فقال له عاصم بن يوسف مولى فضيل بن عياض يا أبا بكر ولا يوشع بن نون وصى موسى قال ولا يوشع بن نون وصى موسى إلا أن يكون كان نبيا ثم فسره أبو بكر فقال قال الله كنتم خير أمة أخرجت للناس[44].

ـ في سنن الدارمي: وقال هزيل بن شرحبيل أبو بكر كان يتأمر على وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ود أبو بكر انه وجد من رسول صلى الله عليه وسلم عهدا فخزم انفه بخزامة ذلك[45].

ـ وروى الطبراني في المعجم الأوسط عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه قال فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفه إليها فقال حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك قالت أخشى الضيعة من بعدك قال يا حبيبتي أما علمت أن الله أطلع على الأرض إطلاعه فاختار منها أباك فبعثه برسالته ثم اطلع على الأرض إطلاعه فاختار منها بعلك وأوحى إلي أن أنكحك إياه يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم يعط أحدا قبلنا ولا تعطى أحد بعدنا أنا خاتم النبيين وأكرم النبيين على الله وأحب المخلوقين إلى الله وأنا أبوك ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله وهو حمزة بن عبد المطلب وهو عم أبيك وعم بعلك ومنا من له جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما المهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرج ومرج وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم الصغير ولا صغير يوقر الكبير فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا يهدمها هدما يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان يملا الدنيا عدلا كما ملئت جورا يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإن الله أرحم بك وأرأف محمد عليك مني وذلك لمكانك مني وموقعك إلى من قلبي وزوجك الله زوجك وهو أشرف أهل بيتي حسبا وأكرمهم منصبا وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية وقد سألت ربي أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي قال علي بن أبي طالب فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم لم تبق فاطمة بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها الله به صلى الله عليه وسلم. لم يرو هذا الحديث عن علي بن علي إلا سفيان بن عيينة تفرد به الهيثم بن حبيب[46].

ـ وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل عن مجاهد عن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن وصيي وخليفتي وخير من أترك بعدي ينجز موعدي ويقضي ديني علي بن أبي طالب[47].

ـ وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( وأنذر عشيرتك الاقربين )) دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الاقربين ، فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أمرتهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمت عليها حتى جاء جبرئيل فقال : يا محمد إنك لئن لم تفعل ما أمرت به يعذبك الله بذلك فاصنع ما بدا لك . يا علي اصنع لنا صاعا من طعام واجعل فيه رجل شاة وأملا لنا عسا من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به – وساق الحديث إلى قوله : – ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم أحدا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إني قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على أمري هذا ، على أن يكون أخي ووصيي ووليي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، فقلت – وإني لأحدثهم سنا ، وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا – : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لعلي[48].

ـ وقال ابن عدي في الكامل عن بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي وصي ووارث وان عليا وصيي ووارثي[49].

ـ وروى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال إن لكل نبي وصيا ووارثا وإن عليا وصيي ووارثي[50].

فهذه الأحاديث بتعدد أسانيدها تدل بما لا يقبل الشك باستحالة تواطيء رواتها جميعا على اختلاقها ، وهي تتضمن وصف الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنه وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فهذا الوصف ليس من مختلقات عبد الله بن سبأ وهو أحقر وأذل من أن يغير في مذهب آل البيت (عليهم السلام) شيئاً.

ومن الملاحظ أن أحداً من علماء أهل السنة في القرون الثلاثة الأولى لم يتهم الشيعة بأخذ دينهم عن اللعين عبد الله بن سبأ المذكور لأن هذه الأكذوبة لم تكن قد انطلقت وشاعت بينهم في تلك الفترة.

أقوال علماء أهل السنة في سيف بن عمر مبتدع الشخصية الأسطورية:


من العجيب أن هناك إجماعاً عند علماء الجرح والتعديل من أهل السنة بتجريح سيف بن عمر وهو مخترع الشخصية الأسطورية الثلاثية لعبد الله بن سبأ ، أي انه هو الذي جمع الشخصيات الثلاثة لكل من: عبد الله بن سبأ وعبد الله السبئي والصحابي ابن السوداء في شخصية واحدة أطلق عليها اسم: “عبد الله بن سبأ ابن السوداء” ونسب لها دوراً أسطوريا في التأثير على كبار الصحابة والتابعين وإشعال نار الثورة ضد الخليفة عثمان بن عفان.

ومن الملاحظ أن هناك العديد من الألقاب التي أطلقوها على سيف بن عمر منها:

ـ التميمي البرجمي[51] الكوفي[52].

ـ الضبى[53] الاسيدى[54].

ـ الضبي[55].

ـ الضبي الكوفي[56].

ـ الضبى الاسيدى. ويقال التميمي البرجمى ، ويقال السعدى الكوفى[57].

ـ التميمي الاسيدي الكوفي[58].

ـ التميمي البرجمي ويقال السعدي ويقال الضبعي ويقال الاسدي الكوفي[59].

واختلاف اللقب لا يعني تعدد الأشخاص بل اتفق جميع علماء أهل السنة أن هناك “سيف بن عمر” واحد وإنْ تعددت ألقابه !!؟

وهناك لقب خطير ذُكِرَ مرة واحدة هو لقب: “الأموي” حيث قال ابن حبان في كتابه الثقات في معرض كلامه عن محمد بن الصامت: (محمد بن الصامت كوفى يروى عن عبد الله بن عمر بن على روى عنه سيف بن عمر الأموي)[60]. ، وهذا قد يكشف لنا عن أمر مهم في شخصية سيف بن عمر وهو انه من بني أمية نسباً أو ولاءاً. ولأنه عاش في بداية دولة بني العباس حيث انه توفي في عهد الخليفة العباسي هارون الفاسق المتلقب بالرشيد كما سنبين ولذلك اضطر إلى التلقب بألقاب كثيرة تدفع عنه الاضطهاد الذي أصاب الأمويين وأتباعهم في بداية دولة بني العباس وبطش أبي العباس السفاح بهم. وربما ان فكرة تغيير لقب الرجل مراراً هي التي أوحت له التلاعب بالشخصيات ودمجها في شخصية واحدة !

فمن أقوال علماء أهل السنة فيه:

ـ قال ابن حبان: (سيف بن عمر الضبى الاسيدى من أهل البصرة أتهم بالزندقة يروى عن عبيد الله ابن عمر روى عنه المحاربي [ والبصريون ] كان أصله من الكوفة يروى الموضوعات عن الإثبات ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت سمعت جعفر بن أبان يقول سمعت ابن نمير يقول : سيف الضبى تميمي ، وكان جميع يقول : حدثنى رجل من بنى تميم وكان سيف يضع الحديث وكان قد اتهم بالزندقة)[61].

ـ وقال يحيى بن معين: (سيف بن عمر يحدث عنه المحاربي وهو ضعيف)[62].

ـ وقال النسائي: (سيف بن عمر الضبي ضعيف)[63].

ـ وفي ضعفاء العقيلي: (سيف بن عمر الضبي كوفي حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا العباس بن محمد قال سمعت يحيى يقول سيف بن عمر الضبي يحدث عن البخاري هو ضعيف)[64].

ـ وقال أبو نعيم الاصبهاني: (سيف بن عمر الضبي الكوفي متهم في دينه مرمي بالزندقة ساقط الحديث لا شئ)[65].

ـ وقال ابن أبي حاتم الرازي: (عن يحيى بن معين انه قال : سيف بن عمر الضبى الذى يحدث عنه المحاربي ضعيف الحديث . حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبى عن سيف بن عمر الضبى فقال : متروك الحديث ، يشبه حديثه حديث الواقدي)[66].
 وقال أيضاً: (قعقاع بن عمرو قال شهدت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه سيف بن عمر عن عمرو بن تمام عن أبيه عنه وسيف متروك الحديث فبطل الحديث وإنما كتبنا ذكر ذلك للمعرفة)[67].

ـ وقال ابن عدي الجرجاني: (سيف بن عمر الضبي كوفي سمعت بن حماد يقول ثنا العباس عن يحيى قال سيف بن عمر الضبي ضعيف وسمعت نعيم بن عبد الملك يقول سمعت أبا جعفر الحضرمي يقول سمعت يحيى بن معين وسئل عن سيف بن عمر فقال فليس خيرا منه أنا الحسن بن سفيان ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عبيد بن إسحاق العطار الكوفي ثنا سيف بن عمر قال كنت عند سعد الإسكاف فجاء ابنه يبكي فقال ما لك قال ضربني المعلم قال أما لأخزينهم اليوم حدثني عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم معلمو صبيانكم أشراركم أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المسكين قال الشيخ وهذا حديث منكر موضوع وقد اتفق في هذا الحديث ثلاثة من الضعفاء فرووه عبيد بن إسحاق الكوفي العطار يلقب عطار المطلقات ضعيف وسيف بن عمر الضبي كوفي وسعد الإسكاف كوفي ضعيف وهو أضعف الجماعة فأرى والله أعلم أن البلاء من جهته)[68] ، إلى أن يقول: (ولسيف بن عمر أحاديث غير ما ذكرت وبعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)[69].

ـ وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: (سيف بن عمر [ ت ] الضبى الاسيدى. ويقال التميمي البرجمى ، ويقال السعدى الكوفى . مصنف الفتوح والردة وغير ذلك . هو كالواقدي . يروى عن هشام بن عروة ، وعبيد الله بن عمر ، وجابر الجعفي ، وخلق كثير من المجهولين . كان أخباريا عارفا . روى عنه جبارة بن المغلس ، وأبو معمر القطيعى ، والنضر ابن حماد العتكى ، وجماعة . قال عباس ، عن يحيى : ضعيف . وروى مطين ، عن يحيى : فلس خير منه . وقال أبو داود : ليس بشئ . وقال أبو حاتم : متروك . وقال ابن حبان : اتهم بالزندقة . وقال ابن عدى : عامة حديثه منكر . عبيد الله بن سعد الزهري ، عن عمه يعقوب ، حدثنا سيف بن عمر ، عن وائل أبى بكر ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، وعن عطية بن الحارث ، عن أبى أيوب ، عن علي ، وعن الضحاك ، عن ابن عباس ، قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل بمكة يعدهم الظهور ، فإذا قالوا : لمن الملك بعدك ؟ أمسك ، لأنه لم يؤمر في ذلك بشئ ، حتى نزلت: وإنه لذكر لك ولقومك . فكان بعد إذا سئل قال لقريش فلا يجيبونه حتى قبلته الانصار . مكحول البيروتى ، سمعت جعفر بن أبان ، سمعت ابن نمير يقول : سيف الضبى تميمي ، كان جميع يقول : حدثنى رجل من بنى تميم ، وكان سيف يضع الحديث . وقد اتهم بالزندقة . أنبأنا أحمد بن سلامة ، وأحمد بن عبد السلام ، عن ابن كليب ، أخبرنا المبارك ابن الحسين الغسال ، حدثنا الحسن بن محمد الحافظ ، حدثنا القطيعى ، حدثنا محمد ابن يونس ، أخبرنا النضر بن حماد العتكى ، حدثنا سيف بن عمر السعدى ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فالعنوهم . رواه الترمذي عن أبى بكر بن نافع ، عن العتكى . وقال : هذا منكر . مات سيف زمن الرشيد)[70].

وقال الذهبي أيضاً في صدد ذكره للشيوخ المجهولين الذين كان يروي سيف بن عمر عنهم: (عمرو بن دينار الكوفى ، شويخ لا يعرف . من شيوخ سيف بن عمر التميمي)[71].

وقال الذهبي ايضاً في كتابه (من له رواية في كتب الستة): (سيف بن عمر التميمي الاسيدي الكوفي صاحب التواليف عن مغيرة وهشام بن عروة وعنه محمد بن عيسى بن الطباع وأبو معمر إسماعيل الهذلي ضعفه بن معين وغيره ت)[72].
ـ وقال الحلبي في كتابه (الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث): (سيف بن عمر ت الضبي الأسيدي ويقال التميمي البرجمي ويقال السعدي الكوفي مصنف الفتوح والردة وغير ذلك هو كالواقدي تثبت البيروتي سمعت جعفر بن أبان سمعت بن نمير يقول سيف الضبي تميمي كان جميع يقول حدثني رجل من بني تميم وكان سيف يضع الحديث وقد اتهم بالزندقة)[73].

ـ وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب: (ت (الترمذي) . سيف بن عمر التميمي البرجمي ويقال السعدي ويقال الضبعي ويقال الاسدي الكوفي صاحب كتاب الردة والفتوح . روى عن عبدالله بن عمر العمري وأبي الزبير وابن جريح وإسماعيل بن أبي خالد وبكر بن وائل بن داود وداود بن أبي هند وهشام بن عروة وموسى بن عقبة ويحيى ابن سعيد الانصاري ومحمد بن إسحاق ومحمد بن السائب الكلبي وطلحة بن الاعلم وخلق وعنه النضر بن حماد العتكى ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ومحمد بن عيسى الطباع وجبارة بن المغلس وجماعة . قال ابن معين ضعيف الحديث وقال مرة فليس خير منه وقال أبو حاتم متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي وقال أبو داود ليس بشئ وقال النسائي والدارقطني ضعيف وقال ابن عدي بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الاثبات . قال وقالوا أنه كان يضع الحديث . قلت : بقية كلام ابن حبان اتهم بالزندقة وقال البرقاني عن الدارقطني متروك وقال الحاكم اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط . قرأت : بخط الذهبي مات سيف زمن الرشيد)[74].

وقال ابن حجر في تقريب التهذيب: (سيف بن عمر التميمي صاحب كتاب الردة ويقال له الضبي ويقال غير ذلك الكوفي ضعيف الحديث عمدة في التاريخ افحش ابن حبان القول فيه من الثامنة مات في زمن الرشيد ت)[75]. وهذا النص يبين جانب مهم من الفكر السني المتبع في رؤيتهم التأريخية ، فأبن حجر رغم كل ما نقله عن أقوال العلماء في سيف بن عمر من انه: “ضعيف”
و”متروك”
و”ليس بشيء”
و”أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة”
و” يروي الموضوعات عن الإثبات”
و” كان يضع الحديث”
و”اتهم بالزندقة”
و”في الرواية ساقط”

ومع ذلك يقول ابن حجر عنه انه عمدة في التأريخ !!!!! فالويل للمسلمين من التأريخ الذي عمدته سيف بن عمر الوضّاع الزنديق …. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون …

نماذج من روايات سيف بن عمر الأموي:


ـ {{سيف بن عمر التيمي عن مطين بن فضل عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحق مع عمار ما لم يغلب عليه دلهة الكبر وقد دلهه وخرف}}[76].

فسيف بن عمر الأموي ينتصر في حديثه هذا لأمويته فقوله (وقد دلهه وخرف) يتهم فيه الصحابي عمار بن ياسر بأنه أصابه الخرف وذلك إخفاءاً منه لحقيقة مقتله على يد الفئة الباغية وهي فئة معاوية بن أبي سفيان الأموي تصديقاً لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإخباره بأن عماراً تقتله الفئة الباغية. والعجب من أهل السنة انهم لا يأخذون على سيف بن عمر طعنه هذا في الصحابي عمار بن ياسر مع أنهم يزعمون أنهم يرفعون راية الدفاع عن الصحابة ، فيتضح أن دفاعهم هو عن أشخاص معينين من الصحابة وليس جميعهم !

ـ {{عبيد بن إسحاق قال حدثنا سيف بن عمر التيمى قال : كنت جالسا عند سعد بن طريف الإسكاف إذ جاء ابن له يبكى فقال يا بنى مالك ؟ فقال ضربني المعلم ، فقال والله لأخزينهم اليوم ، حدثنى عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” شراركم معلموكم أقله [ أقلهم ] رحمة على اليتيم وأغلظهم على المسكين ” ورواه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن عبيد بن إسحاق فقال فيه ” معلمو صبيانكم شراركم ” ورواه إسحاق بن الحسن الحربى عن عبيد فقال فيه ” شرار أمتى معلموها ” . هذا حديث موضوع بلا شك ، وفيه جماعة مجروحون ، وأشدهم في ذلك سيف وسعد فكلا [ فكلاهما ] متهم بوضع الحديث . وسعد هو في هذا الحديث أقوى تهمة . قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الفور}}[77].

وأيضاً فقد قال ابن عدي بعد ذكره نفس الرواية: (وقد اتفق في هذا الحديث ثلاثة من الضعفاء فرووه عبيد بن إسحاق الكوفي العطار يلقب عطار المطلقات ضعيف وسيف بن عمر الضبي كوفي وسعد الإسكاف كوفي ضعيف وهو أضعف الجماعة فأرى والله أعلم أن البلاء من جهته)[78].

وفي الحقيقة فإن سيف بن عمر هو المتهم في وضع هذا الحديث وليس سعد بن طريف وذلك أن عبيد بن إسحاق روى هذا الحديث الموضوع عن سيف وليس عن سعد ، فسيف هو من حدّث به وليس سعد.

ـ {{سيف بن عمر عن وائل بن داود عن يزيد البهى عن الزبير بن العوام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” اللهم إنك باركت لأمتي في صحابتي فلا تسلبهم البركة ، وباركت لأصحابي في أبى بكر فلا تسلبه البركة ، واجمعهم عليه ولا تثر أمره فإنه لم يزل يؤثر أمرك على أمره . اللهم وأعن عمر بن الخطاب ، وصبر عثمان بن عفان ، ووفق عليا ، واغفر لطلحة و – بنت – [ ابن ] الزبير ، وسلم سعدا ، ودثر عبد الرحمن ، وألحق السابقين من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان “}} . قال ابن الجوزي في الموضوعات: (هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه مجهولون وضعفاء وأقبحهم حالا سيف . قال يحيى : فلس خير منه . وقال ابن حبان : يروى الموضوعات عن الإثبات. قال وقالوا إنه كان يضع الحديث)[79].

ـ {{سيف بن عمر عن عطية عن أبي سيف أن ابن مسعود ترك عطاءه حين مات عمر . وفعل ذلك رجال من أهل الكوفة أغنياء ، واتخذ لنفسه ضيعة براذان فمات عن تسعين ألف مثقال ، سوى رقيق وعروض وماشية رضي الله عنه}}[80].
ويبدو أن سيف بن عمر الأموي يروي على ابن مسعود ما يطعن فيه بغض النظر عما إذا كان كان حقاً أم لا ! وذلك للخلاف الذي كان بين ابن مسعود (الهذلي) وعثمان بن عفان (الأموي) أيام خلافته ، فانتصر سيف بن عمر لأمويته متناسياً الثروة التي تركها عثمان بن عفان بعد مقتله !

ـ {{سيف بن عمر عن وائل أبي بكر عن الزهري عن عبيد الله وعطية بن الحارث عن أبي أيوب عن علي وعن الضحاك عن بن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل بمكة ويعدهم الظهور فإذا قالوا فلمن الملك بعدك أمسك فلم يخبرهم بشئ لأنه لم يؤمر في ذلك بشئ حتى أنزلت وإنه لذكر لك ولقومك شرف لك ولقومك فكان بعد إذا سئل قال لقريش فلا يجيبوه حتى قبلته الأنصار على ذلك}}[81].

وهذه الرواية المكذوبة على السيرة النبوية هدفها هو نفي أصالة اختيار الإمام علي بن أبي طالب كوصي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) منذ يوم الدار حينما نزل قوله تعالى: (( وانذر عشيرتك الاقربين )) ، حيث روى الطبري في تأريخه هذه الحادثة وهذا التنصيب فقال:

{(حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنى محمد بن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب عن عبد الله ابن عباس عن علي بن أبى طالب قال لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنذر عشيرتك الاقربين دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لى يا علي إن الله أمرنى أن أنذر عشيرتي الاقربين فضقت بذلك ذرعا وعرفت أنى متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليه حتى جاءني جبريل فقال يا محمد إنك إلا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رحل شاة وأملا لنا عسا من لبن ثم اجمع لي بنى عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به ففعلت ما أمرنى به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذى صنعت لهم فجئت به فلما وضعته تناول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حذية من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحى الصفحة ثم قال خذوا بسم الله فأكل القوم حتى مالهم بشئ حاجة وما أرى إلا موضع أيديهم وايم الله الذى نفس علي بيده وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم ثم قال اسق القوم فجئتهم بذلك العس فشربوا منه حتى رووا منه جميعا وايم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال لقد ما سحركم صاحبكم فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الغد يا علي إن هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثم اجمعهم إلى * قال ففعلت ثم جمعتهم ثم دعاني بالطعام فقربته لهم ففعل كما فعل بالأمس فأكلوا حتى ما لهم بشئ حاجة ثم قال أسقهم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بنى عبد المطلب إنى والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به إنى قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرنى الله تعالى أن أدعوكم إليه فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخى ووصيي وخليفتي فيكم قال فأحجم القوم عنها جميعا وقلت وإنى لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا أنا يا نبى الله أكون وزيرك عليه فاخذ برقبتى ثم قال إن هذا أخى ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا قال فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع )}[82].
وفي لفظ رواية ابن عساكر في تاريخ دمشق: (وإن ربي أمرني أن أدعوكم فأيكم يوءازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيتي وخليفتي فيكم فأحجم القوم عنها جميعا وأني لأحدثهم سنا فقلت أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه فأخذ برقبتي ثم قال هذا أخي ووصيتي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا)[83].

فكان هدف سيف بن عمر الأموي هو صرف أذهان المسلمين عن هذه الحقيقة فادعى أن ابن سبا هو من اختلق أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) !! وهذا النص الذي روي عن سيف بن عمر يوافق هدفه في الرواية التي رواها عنه الطبري أيضاً حيث قال: (فيما كتب به إلى السري عن شعيب عن سيف عن عطية عن يزيد الفقعسى قال كان عبد الله بن سبإ يهوديا من أهل صنعاء أمه سوداء فأسلم زمان عثمان ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم فبدأ بالحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشأم فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشأم فأخرجوه حتى أتى مصر فاعتمر فيهم فقال لهم فيما يقول لعجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمدا يرجع وقد قال الله عز وجل ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) فمحمد أحق بالرجوع من عيسى قال فقبل ذلك عنه ووضع لهم الرجعة فتكلموا فيها ثم قال لهم بعد ذلك إنه كان ألف نبي ولكل نبي وصى وكان علي وصي محمد ثم قال محمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء ثم قال بعد ذلك من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ووثب علي وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتناول أمر الأمة ثم قال لهم بعد ذلك إن عثمان أخذها بغير حق وهذا وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهضوا في هذا الأمر فحركوه وابدؤوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناس وادعوهم إلى هذا الأمر فبث دعاته وكاتب من كان استفسد في الأمصار وكاتبوه ودعوا في السر إلى ما عليه رأيهم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعلوا يكتبون إلى الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك ويكتب أهل كل مصر منهم إلى مصر آخر بما يصنعون فيقرأه أولئك في أمصارهم وهؤلاء في أمصارهم حتى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الأرض إذاعة وهم يريدون غير ما يظهرون ويسرون غير ما يبدون فيقول أهل كل مصر إنا لفي عافية مما ابتلى به هؤلاء إلا أهل المدينة فإنهم جاءهم ذلك عن جميع الأمصار فقالوا إنا لفي عافية مما فيه الناس)[84].
ويقول الشيخ الاميني في تعليقه على رواية سيف هذه التي رواها الطبري: (ونحن والدكتور طه حسين نصافق عند رأيه هاهنا حيث قال في كتابه ” الفتنة الكبرى ص 134 : وأكبر الظن أن عبد الله بن سبأ هذا – إن كان كل ما يروى عنه صحيحا – إنما قال ما قال ودعا إلى ما دعا إليه بعد أن كانت الفتنة وعظم الخلاف فهو قد استغل الفتنة ولم يثرها ، وأكبر الظن كذلك أن خصوم الشيعة أيام الأمويين والعباسيين قد بالغوا في أمر عبد الله بن سبأ هذا ، ليشككوا في بعض ما نسب من الأحداث إلى عثمان وولاته من ناحية ، وليشنعوا على علي وشيعته من ناحية أخرى ، فيردوا بعض أمور الشيعة إلى يهودي أسلم كيدا للمسلمين ، وما أكثر ما شنع خصوم الشيعة على الشيعة ؟ وما أكثر ما شنع الشيعة على خصومهم في أمر عثمان وفي غير أمر عثمان ؟ فلنقف من هذا كله موقف التحفظ والتحرج والاحتياط ، ولنكبر المسلمين في صدر الاسلام عن أن يعبث بدينهم وسياستهم وعقولهم ودولتهم رجل أقبل من صنعاء وكان أبوه يهوديا وكانت أمه سوداء ، وكان هو يهوديا ثم أسلم لا رغبا ولا رهبا ولكن مكرا وكيدا وخداعا ، ثم أتيح له من النجح ما كان يبتغي ، فحرض المسلمين على خليفتهم حتى قتلوه ، وفرقهم بعد ذلك أو قبل ذلك شيعا وأحزابا)[85].

لقد عاش أهل السنة هذه القرون الطويلة وأذهانهم خاضعة لكذبة كبيرة اسمها عبد الله بن سبأ ذو الدور الأسطوري الذي جعل الصحابة لعبة بيده ، فهل يقبلون أن يكون الصحابة بهذا المستوى من السذاجة بحيث يحركهم شخص مغمور ويقودهم لقتل خليفتهم !! هل هؤلاء الصحابة المنقادين لابن سبأ هم خير القرون الذين يروون أن الحديث الشريف يصفهم بهذا الوصف.

فما أشد ابتعاد الفكر السني عن المنطق والتفكر والفهم الصحيح لمجريات التاريخ.

الهوامش:
[1]  تهذيب الكمال ـ ج2 ص274.
[2]  تاريخ دمشق ـ ج18 ص246.
[3]  الإصابة ـ ج3 ص211.
[4]  تهذيب الكمال ـ ج16 ص316 و التاريخ الكبير ـ ج6 ص495.
[5]  السنن الكبرى للنسائي ـ ج6 ص149 و سنن الترمذي ـ ج5 ص544 و تهذيب التهذيب ـ ج7 ص 366.
[6]  الإصابة ـ ج6 ص524.
[7]  الجرح والتعديل ـ ج8 ص217 و صحيح مسلم ـ ج2 ص299 و تهذيب التهذيب ـ ج10 ص22.
[8]  الجرح والتعديل ـ ج5 ص333.
[9]  الإصابة ـ ج6 ص445.
[10]  الإصابة ـ ج6 ص 470 و 503.
[11]  بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 34 ص 171
[12]  بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 44 ص 107
[13]  خلاصة عبقات الأنوار للسيد حامد النقوي ج 3 ص 80
[14]  تاريخ مدينة دمشق – ابن عساكر ج 01 ص 464 والغدير – الشيخ الأميني ج 8 ص 371
[15]  خلاصة عبقات الأنوار للسيد حامد النقوي ج 3 ص 39
[16]  كتاب المحبر- محمد بن حبيب البغدادي ص 390
[17]  الأنساب – السمعاني ج 2 ص 404
[18]  الأعلام – خير الدين الزركلي ج 8 ص 78
[19]  الإصابة – ابن حجر ج 5 ص 477
[20]  بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 28  ص 318
[21]  بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 52 ص 286
[22]  رجال الطوسي- الشيخ الطوسي ص 75
[23]  خلاصة الأقوال- العلامة الحلي ص 372
[24]  نقد الرجال – التفرشي ج 3 ص 108
[25]  بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 52 ص 286
[26]  وسائل الشيعة (آل البيت ) – الحر العاملي ج 82 ص 336
[27]  خاتمة المستدرك – الميرزا النوري ج 4 ص 142
[28]  اختيار معرفة الرجال – الشيخ الطوسي ج 1 ص 323
[29] اختيار معرفة الرجال – الشيخ الطوسي ج 1 ص 324
[30]  عبد الله بن سبأ للسيد مرتضى العسكري ، ج 2 ص 313.
[31]  بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 23 ص 353
[32]  كتاب السنة- عمرو بن أبي عاصم ص 462 و مسند أبي يعلى – أبو يعلى الموصلي ج 1 ص 349 و كنى البخاري- البخاري ص 21
[33]  تاريخ مدينة دمشق – ابن عساكر ج 92 ص 9
[34]  بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 42 ص 152
[35]  الأنساب – السمعاني ج 3 ص 209
[36]  تاريخ بغداد – الخطيب البغدادي ج 8 ص 490 وتاريخ مدينة دمشق – ابن عساكر ج 81 ص 444
[37]  يقول الشيخ المظفر وهو يتحدث عن الأحداث التي تلت وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) مباشرةً: (ولكن عمر بن الخطاب صاحب رسول الله ذلك الرجل الحديدي أبى على الناس تصديقهم بموت نبيهم ؛ إذ طلع صارخا مهددا « وقد قطع عليهم تفكيرهم وهواجسهم » وراح يهتف بهم : « ما مات رسول الله ولا يموت حتى يظهر دينه على الدين كله . وليرجعن فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ممن ارجف بموته . لا اسمع رجلا يقول مات رسول الله إلا ضربته بسيفي » .
أتراك « لو خلوت بنفسك وأنت هادئ الأفكار » تقتنع بوحي هذه الفكرة من هذا الذي لا يقعقع له بالشنان ، وأنت لا تدري لماذا رسول الله يقطع أيدي وأرجل من أرجف بموته ، أو بالأصح من قال بموته ؟ ولأي ذنب يستحق الضرب بالسيف هذا القائل ؟ ومن أين علم أن رسول الله لا يموت حتى يظهر دينه على الدين كله ؟ وما هو هذا الرجوع ؟ أرجوع بعد الموت أو بعد غيبة « كغيبة موسى بن عمران كما يدعيها عمر بن الخطاب في بعض الحديث » ولكنها أية غيبة هذه وهو مسجى بين أهله لا حراك فيه ؟
إلا أني اعتقد انك لو كنت ممن ضمه هذا الاجتماع لذهبت بتياره ولتأثرت بهذا القول إلى أبعد حد كسائر من معك ما دام الاجتماع بتلك الحال التي وصفناها ، والخطيب هو عمر بن الخطاب ، وقد جاء بتلك الدعوة الثائرة ، في صرامة إرادة ورأي بلغا أقصى درجات الصرامة ، وقد استعمل المغريات الخلابة للجماعات : فمن أمل بحياة الرسول وبإظهار دينه على الدين كله ـ إلى توعيد بقطع رسول الله أيدي وأرجل المرجفين بموته ، وتهديد منه ( اعني عمر ) بقتل من يقول مات رسول الله .
انهما الخوف والأمل إذا اجتمعا مع هذا الرأي القاطع والإرادة الصارمة لهما التأثير العظيم الذي لا يوصف على أفكار الجماعة الاجتماعية وأي تخدير بهما لأعصاب المجتمعين . ومن وراء ذلك أن شأن المحبين يتعللون في موت حبيبهم إذا نعي بالأوهام ولا يرضون لأنفسهم التصديق بموته لا سيما مثل فقيدهم هذا العظيم الذي يجوز عليه ما لا يجوز على البشر)…..
إلى أن يقول: (وفيما عندي أن الطرفين لم يعرفاه حق عرفانه ولم يصلا إلى غوره وتدبيره في هذا الحادث المدهش . فان من يعتقد أن النبي قد غاب فيحلف لا يقنعه مثل حجة أبي بكر فيرتدع . ومن خبل بالمصيبة فهو عند اليقين بها أدهش وأدهش. ويكفي المتدبر في مجموع نقاط هذه الحادثة أن يفهم هذا الذي لا يختل بالحرش ، فيعرف أن وراء الأكمة ما وراءها ، ولا يضعه حيث وضعه الناس . ألا تعتقد معي انه كان يخشى أن يحدث القوم ما لا يريد ، وقد اشرأبت الأعناق ـ بطبيعة الحال ـ إلى من سيخلف النبي ، وهذه ساعة طائشة ، وأبو بكر بالسنح غائب ، وهو خدنه وساعده ، وهما أينما كانا هما . ولعلهما وحدهما وقد تفاهما في هذا الأمر . . . فأراد أن يصرف القوم عما هم فيه ، ويحول تفكيرهم إلى ناحية أخرى ، إن لم يجعلهم يعتقدون غياب النبي . حتى لا يحدثوا بيعة لأحد من الناس قبل وصول صاحبه . وليس هناك من تحوم حوله الأفكار إلا عليا للنص عليه كما نعتقد أو لأنه أولى الناس ، ما شئت فقل « حتى كان عامة المهاجرين وجل الأنصار لا يشكون أن عليا هو صاحب الأمر بعد رسول الله »). انظر السقيفة للشيخ محمد رضا المظفر ـ ص111 وما بعدها.
[38]  كتاب المحبر- محمد بن حبيب البغدادي ص 390
[39]  الأنساب – السمعاني ج 2 ص 404
[40]  الأعلام – خير الدين الزركلي ج 8 ص 78
[41]  الإصابة – ابن حجر ج 5 ص 477
[42]  بحار الأنوار – العلامة المجلسي ج 25 ص 247
[43]  المعجم الكبير – الطبراني ج 6 ص 221
[44]  تاريخ بغداد – الخطيب البغدادي ج 41 ص 379 و أيضاً: تاريخ مدينة دمشق – ابن عساكر ج 03 ص 395
[45]  سنن الدارمى – عبد الله بن بهرام الدارمي ج 2 ص 403
[46]  المعجم الأوسط – الطبراني ج 6 ص 327 وأيضاً: المعجم الكبير – الطبراني ج 3 ص 57
[47]  شواهد التنزيل – الحاكم الحسكاني ج 1 ص 98
[48]  شواهد التنزيل – الحاكم الحسكاني ج 1 ص 486
[49]  الكامل – عبد الله بن عدي ج 4 ص 14
[50]  تاريخ مدينة دمشق – ابن عساكر ج 24 ص 392
[51]  البرجمي بضم الباء والجيم نسبة إلى البراجم بطن من تميم.
[52]  تهذيب الكمال – المزي ج 21 ص 619
[53]  الضبي نسبة إلى ضبة بن أد وهم بنو عم قبيلة تميم بن مر بن أد.
[54]  كتاب المجروحين – ابن حبان ج 1 ص 345
[55]  كتاب الضعفاء والمتروكين- النسائي ص 187
[56]  كتاب الضعفاء- أبو نعيم الأصبهاني ص 91
[57]  ميزان الاعتدال – الذهبي ج 2 ص 255
[58]  من له رواية في كتب الستة – الذهبي ج 1 ص 476
[59]  تهذيب التهذيب – ابن حجر ج 4 ص 259
[60]  الثقات – ابن حبان ج 9 ص 45
[61]  كتاب المجروحين – ابن حبان ج 1 ص 345
[62]  تاريخ ابن معين ، الدوري – يحيى بن معين ج 1 ص 336
[63]  كتاب الضعفاء والمتروكين- النسائي ص 187
[64]  ضعفاء العقيلي – العقيلي ج 2 ص 175
[65]  كتاب الضعفاء- أبو نعيم الأصبهاني ص 91
[66]  الجرح والتعديل – الرازي ج 4 ص 278
[67]  الجرح والتعديل – الرازي ج 7 ص 136
[68]  الكامل في ضعفاء الرجال – عبد الله بن عدي ج 3 ص 435
[69]  الكامل في ضعفاء الرجال – عبد الله بن عدي ج 3 ص 436
[70]  ميزان الاعتدال – الذهبي ج 2 ص 255
[71]  ميزان الاعتدال – الذهبي ج 3 ص 259
[72]  من له رواية في كتب الستة – الذهبي ج 1 ص 476
[73]  الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث – برهان الدين الحلبي ص 131
[74]  تهذيب التهذيب – ابن حجر ج 4 ص 259
[75]  تقريب التهذيب – ابن حجر ج 1 ص 408
[76]  طبقات المحدثين باصبهان – أبو محمد بن حيان المعروف بالشيخ الأنصاري ج 2 ص 419
[77]  الموضوعات – ابن الجوزي ج 1 ص 222
[78]  الكامل في ضعفاء الرجال – عبد الله بن عدي ج 3 ص 435
[79]  الموضوعات – ابن الجوزي ج 2 ص 30
[80]  سير أعلام النبلاء – الذهبي ج 1 ص 497
[81]  الكامل – عبد الله بن عدي ج 3 ص 436
[82]  تاريخ الطبري – الطبري ج 2 ص 62
[83]  تاريخ مدينة دمشق – ابن عساكر ج 24 ص 48
[84]  تاريخ الطبري – الطبري ج 3 ص 378
[85]  الغدير – الشيخ الأميني ج 9 ص 220

*****
 

القائلون بأسطورة أبن سبأ : يقف على رأسهم طه حسين فهو في مقدمة من شككوا بوجود أبن سبأ , حيث يقول : ” لا نجد لابن سبأ ذكراً في المصادر المهمة التي تصف الخلاف على عثمان ” وفي حديث طه حسين عن الفتنة يقول : ” إن أبن السوداء لم يكن ألا وهم إن وجد بالفعل فلم يكن ذا خطر كالذي صوره المؤرخون , وصوروا نشاطه أيام عثمان , وفي العام الأول من خلافة علي , وأما هو شخص أدخره خصوم الشيعة للشيعة وحدهم ولم يدخروه للخوارج ” .


ويأتي بعد طه حسين من القائلين بأسطورة ابن سبأ يأتي علي سامي النشار والذي تجاوز الشك بإعلانه أن ابن سبأ شخصية وهمية .

ومن ثم يأتي علي الوردي والذي يقول : ” يخيل إليَ أن حكاية أبن سبأ من أولها إلى أخرها , كانت حكاية متقنة الحبكة رائعة التصوير ” , وقد بين الوردي أكثر من مره في كتبه بأن الإسلام في عهد عثمان لم يعد كما كان في أول الدعوة, فقد أصبح الإسلام قوياً متينا في هذا العهد ومن التسفيه أن يقال بأن شخص طارئ حديث الإسلام قد استطاع أن يؤثر على المسلمين ويحقق أهدافه .

ويعد الوردي أول من ذهب إلى القول بأن ابن السوداء هو عمار بن ياسر الذي ثار على الأغنياء هو وأبو ذر الغفاري .
أما حجج النافين لوجود أبن سبأ فهي :

أكثر النافين لوجوده يستندون على أن الأغلب في الروايات التي نقلها الطبري في تاريخه والذهبي في تاريخ الإسلام تنتهي إلى سيف بن عمر التميمي الذي كان متهما بالكذب عند رواة الحديث كما أن مرتضى العسكري في كتابه (عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى) ينقل جملة من الروايات الخرافية التي تناقض العقل والتي نقلها الطبري عن سيف بن عمر وأحدها حديث سعد بن أبي وقاص مع قطيع من الثيران. قال الطبري: ((كان عبد الله بن سبأ يهوديا من أهل صنعاء أمه سوداء فأسلم أيام عثمان ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول إضلالهم فبدأ ببلاد الحجاز ثم البصرة ثم الشام)). أما أبي زهرة وفي كتابه تاريخ المذاهب الإسلامية قال: ((عبد الله بن سبأ كان يهوديا من أهل الحيرة، أظهر الإسلام)). فهو في هذه الروايات تارة من أهل الحيرة وأخرى من أهل صنعاء، وهو عند ابن حزم والشهرستاني وغيرهما ابن السوداء، الإختلاف في وقت ظهوره فالطبري وجماعة يصرحون بأنه ظهر أيام عثمان بينما يذهب جماعة آخرون إلى أنه ظهر أيام علي أو بعد موته ومن هؤلاء سعد بن عبد الله الأشعري في كتابه المقالات وابن طاهر في الفرق بين الفرق وغيرهما كثير وقد استعرض الدكتور طه حسين الصورة التي رسمت لابن سبأ وانتهى إلى أن ابن سبأ شخصية وهمية خلقها خصوم الشيعة ودعم رأيه بالأمور التالية :

أولا: إن كل المؤرخين الثقاة لم يشيروا إلى قصة عبد الله بن سبأ ولم يذكروا عنها شيئا.

ثانيا: إن المصدر الوحيد عنه هو سيف بن عمر وهو رجل معلوم الكذب، ومقطوع بأنه وضاع.

ثالثا: إن الأمور التي أسندت إلى عبد الله بن سبأ تستلزم معجزات خارقة لفرد عادي كما تستلزم أن يكون المسلمون الذين خدعهم عبد الله بن سبأ وسخرهم لمآربه وهم ينفذون أهدافه بدون اعتراض : في منتهى البلاهة والسخف .

 


****

عبد الله بن سبأ في شمال أفريقيا دراسة تحليلية لنظرية المؤامرة

محمد انعيسى


الحوار المتمدن – العدد: 1721 – 2006 / 11 / 1

1ـ مقدمة عامة


لعل أول سؤال سيتبادر إلى ذهن القارىء بمجرد وقوف عينيه على العنوان هو: كيف يمكن أن يكون عبد الله بن سبأ حيا يرزق في شمال أفريقيا، علما أن هذه الشخصية المعروفة في التاريخ الإسلامي قد ماتت خلال القرن الأول للهجرة ؟ أهذا افتراء جديد من افتراءات بعض الصحف ؟ أم أن هذا العنوان مقتبس من عناوين إحدى أفلام الخيال العلمي ؟ أو ربما نظرية الإنسان المتفوق قد تحققت وصدق نيتشه في تكهناته ؟ أم أن هذا العنوان يحيل إلى مسألة أخرى غير المعنى المباشر ؟
والحقيقة أن كل هذه الأسئلة مشروعة منطقيا لتماسكها المنطقي ، فكل إنسان فان ، عبد الله بن سبا إنسان، إذن فعبد الله بن سبا فان .هذا من جهة ومن جهة أخرى فمعرفتنا المتواضعة للتاريخ الإسلامي تؤكد أن عبد الله بن سبأ قد مات في القرن الأول للهجرة ، فمن منا لا يتذكر ذلك الإنسان اليهودي الذي كان وراء تدبير جميع الفتن التي أصابت المسلمين كما علمونا في المدرسة والمسجد ؟

ونحن إذ نهدف من خلال هذه الدراسة إلى كشف وتحليل حقيقة هذه الشخصية خاصة وان الدارسين للتاريخ الإسلامي قد وقفوا مواقف متعارضة من حيث حقيقة هذه الشخصية ،فقد انقسموا إلى قسمين ، القسم الأول يؤكد على حقيقة وجود هذه الشخصية وأنها كانت فعلا وراء تدبير الفتن والقسم الآخر ذهب إلى عكس ذلك واعتبر أن عبد الله بن سبأ ما هو إلا شخصية خرافية كان وراء ابتداعها مصالح معينة.لا يسعنا إلا أن نحلل الآراء والمواقف بربطها بالواقع الموضوعي للتاريخ الإسلامي ، بعيدا عن الأحكام المسبقة والأفكار المنمطة حتى لا نسقط في فخ الذاتية ،والمهم من خلال دراستنا هاته هو محاولة الوقوف عند ما وراء هذه الشخصية والوقوف عند نظرية المؤامرة عند المسلمين سواء كانت هذه الشخصية شخصية حقيقية أو خرافية .

ما نريد أن نؤكد ونركز عليه بالدرس والتحليل هو مكانة هذه الشخصية على المستوى الرمزي ، ويمكن أن نقول أن هذه الشخصية قد تركت آثارا عظيمة في العقلية العربية الإسلامية .فغالبا ما يتم استحضار هذه الشخصية بأشكال مختلفة عندما يعجز المسلمون عن مواجهة التحديات المفروضة عليهم وهكذا يتم خلق الآخر الشرير الذي يدبر المؤامرات والفتن ضدهم ، إذن فعبد الله بن سبأ حاضر في اللا شعور الجمعي وهو حي يرزق على المستوى الرمزي حتى وان مر على وفاته أكثر من 14 قرنا من الزمن وللإشارات وفقط فنحن لا ننفي بعض المؤامرات التي تحاك ضد المسلمين أو العكس فهذا من طبيعة البشر وقانون من قوانين الاجتماع البشري، لكن تعتبر جميع الأخطاء التي سقط فيها المسلمون كانت من تدبير الآخر العدو فهذا ضرب من الأوهام التي لا يقبلها المنطق .

إذن فعبد الله بن سبأ هو رمز الشر المطلق عبر الزمن وكلما واجه المسلمون شرا إلا وكان عبد الله بن سبأ وراء تدبيره، وعبد الله بن سبأ بما هو رمز الشر يتم استحضاره في حلل متعددة باختلاف الشر الذي يصيبهم ومن بين هذه الاستحضارات نجد : الصليبية، اليهودية ، الماسونية ، الصهيونية، الشيوعية ، الغرب …وهذه الرموز الأخيرة ما هي إلا الأوجه المتعددة لمتعدد الوجه في فضاء التاريخ عبد الله بن سبأ ، وخلاصة القول أن نظرية المؤامرة عند المسلمين دائما حاضرة ويعتبر عبد الله بن سبأ وثيقة الميلاد الشرعية لهذه النظرية

2 ـــ من هو عبد الله بن سبأ ؟

يقول احمد عباس صالح : ( وهنا يتردد اسم عبد الله بن سبأ وهو شخص كان يهوديا وأسلم ، تصوره لنا كتب التاريخ على انه كان الشيطان وراء الفتنة التي قتل فيها عثمان ، بل وراء جميع الأحداث … وقد وقف منه الكتاب مواقف متعارضة، فمنهم من ينكر وجوده أصلا ، ومنهم من يعتبره أساس كل الفتن وكل ما جرى ، بل أساس ما دخل في الاسلام من مذاهب غريبة منحرفة )

من خلال هذا النص نجد في البداية أن غالبا ما يتم ذكر عبد الله بن سبأ بصفته يهوديا وأسلم وهذا يعني أن الهوية الدينية لعبد الله بن سبأ لم تتغير رغم اعتناقه لدين جديد، وهذا ما يتعارض مع منطق المسلمين ، إذ أن أي إنسان كيفما كانت هويته الثقافية والدينية عندما يعتنق الدين الإسلامي يتم نسيان ماضيه ليبدأ حياة جديدة مبنية أساسا على الدين الجديد فهذه هند زوجة أبو سفيان تأكل كبد حمزة بن عبد المطلب لكن عندما أسلمت تم ضرب ماضيها عرض الحائط وهذا نفس الشيء بالنسبة للذين كانوا أعداءً للمسلمين بل قتلوا المسلمين في معارك يذكرها التاريخ لكن بمجرد إسلامهم ودخولهم في الدين الجديد بدأوا صفحة بيضاء ونسي ماضيهم ، وهنا يطرح السؤال: لماذا يوصف عبد الله بن سبأ في كتابات المسلمين بصفته يهوديا وأسلم؟ طبعا فالكلمات غير بريئة واغلب الظن أن ذكر اسم عبد الله بن سبأ بتاريخه قبل الاسلام يفتح مجالا ويضفي شرعية لما سيلحق لهذه الشخصية من اتهامات فيما بعد .وهكذا يتخلص المسلمون تاريخهم في جانبه الأسود بإلحاق ما أصابهم من مصائب بالمنافق عبد الله بن سبأ الذي كان دخوله في الاسلام لغرض تشويه الاسلام وتدبير الفتن لغاية القضاء على الدين الجديد.إذن رغم اعتناق عبد الله بن سبأ للإسلام فهو مشكوك في أمره لأنه يهودي لكن في نفس الوقت هناك يهود آخرين دخلوا في الاسلام ولم يك فيهم احد بل الأكثر من هذا يذهب المسلمين إلى اليهود ليعرضوا عليهم الدين الجديد وهذا تناقض صارخ وواضح…إذن فكما قلنا سواء كانت شخصية عبد الله بن سبأ خرافية أم حقيقية فإنها شخصية أسطورية لما ألحقت من أثار على العقلية العربية الإسلامية ، والمهم عندنا هو تفكيك الأفكار التي أنتجت حول هذه الشخصية ، فكتب التاريخ تروي لنا قصصا بوليسية رائعة بطلها هو عبد الله بن سبأ فهو المسؤول عن الثورة ضد عثمان بن عفان ومعركة كربلاء وجميع المواجهات الدامية بين المسلمين ، وما يمكن أن نتوصل إليه هو أن عبد الله بن سبأ يعتبر شخصية أسطورية حقا إذ في جميع الأحوال يعتبر بطلا فإذا كانت شخصيته خرافية فهذا دليل واضح على عجز عقول المسلمين على التحليل العلمي للتحديات المفروضة عليهم ، وفي نفس الوقت يعتبر ابتداع شخصية خرافية للتغطية على الواقع قمة الإبداع، أما إذا كانت شخصية عبد الله بن سبأ حقيقية فهذه قمة الأسطورة ، إذ كيف يعقل أن يدبر شخص واحد جميع المؤامرات في العصر الذهبي للإسلام؟ والأكثر من هذا فهذه المؤامرات تم تدبيرها للإطاحة بأقوى المؤمنين بالإسلام (العشرة المبشرين بالجنة نموذجا) صحابة رسول الله؟

إذن خلاصة القول والأرجح أن شخصية عبد الله بن سبأ شخصية خرافية ابتدعها المسلمون الأوائل تغطية لعجزهم لما لحقهم من أذى داخلي أفقي وهكذا يتم رسم دولة نموذجية فاضلة تسمى بالدولة الإسلامية التي ستعتبر المرجع الأسمى لكل حركة سياسية هدفها الوصول إلى السلطة السياسية وفي هذا الصدد بالذات يقول احمد عباس صالح: ( وعبد الله بن سبأ شخص خرافي بغير شك ، فأين هو من هذه الأحداث جميعا ؟ وأين هو من الصراعات الناشبة في هذا العالم الكبير المتعدد… وماذا يستطيع شخص مهما كانت قيمته أن يلعب بمفرده بين هذه التيارات المتطاحنة ).ربما لان المسلمين الأوائل لا يؤمنون بالصراع حول السلطة في مجتمع سموه بالعصر الذهبي للإسلام وهذا المجتمع الذي تكون في تلك الحقبة كان مجتمعا مثاليا افلاطونيا لا تنطبق عليه مبادىء المجتمعات الأخرى .

3ـ عبد الله بن سبأ والمدينة الفاضلة

يقول علي الوردي: ( يقول المغفلون أن المحرك الأكبر للثورة على عثمان هو ابن سبأ ، وأنا أعجب من عقول هؤلاء إذ ينسبون تلك الثورة الكبرى إلى تحريض رجل لا نعرف عنه شيئا كثيرا .وهل من الممكن أن يثير هذا الرجل الناس على عثمان ولا يعرف عثمان عنه شيئا ؟)

الغريب في الأمر تنسب جميع الشرور لعبد الله بن سبأ ولا تنسب لشخص آخر عربي مثلا كان يعيش معهم أيام الجاهلية وهذا دليل واضح على أن الآخر عند المسلمين العرب هو الشر المطلق وهو المؤامرة في حد ذاته، هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد اختلقت شخصية عبد الله بن سبأ من أجل إضفاء صفة التنزيه على المجتمع الإسلامي خلال العصر الذهبي كما يدعون وبالتالي فان جميع ما عرفته الدولة الإسلامية من نزاعات داخلية واغتيالات سياسية للخلفاء من تدبير يد شريرة خفية هدفها الإطاحة بنظام الحكم الإسلامي ، فدولة الاسلام آنذاك كانت دولة كاملة مثالية منزهة عن صراعات الحكم والسلطة إذ أن الوازع الديني هو المتحكم في الرعايا الأوفياء لخليفتهم الذي يحكم بما أنزل الله وهم يعتبرون أن أي خطأ ارتكبه احد الصحابة أو أزواج النبي (ص) فكأنما الاسلام هو الذي ارتكب هذا الخطاء وهذا فهم خاطىء للدين وهكذا أضفيت صفة القداسة على مرحلة من مراحل التاريخ ، وهذا منطق مغلوط وملغوم في نفس الوقت ، فإذا كانت الخلافة أسلوبا من أساليب الحكم فطبيعي أن تكون هناك أخطاء مرتكبة إذ أن السياسة كما يقال ما هي إلا فن الخطأ والصواب ، ويمكن لحاكم أيا كان أن يرتكب أخطاء قد تكون قاتلة أحيانا كما حدث للخلفاء الراشدين إذ أن ثلاثة منهم ثبت أنهم قد اغتيلوا وهناك من يعتبر أن أبا بكر الصديق قد قتل مسموما ، لكن العقل المنمط لا يستطيع أن يتقبل أفكارا مثل هذه الأفكار التي يصدقها العقل البسيط وهكذا ينفون الأخطاء على صحابة رسول الله (ص) إذن خلاصة القول أن شخصية عبد الله بن سبأ ابتدعت من أجل إقامة الجنة على الأرض، والدعوة إليها من طرف الحركة الإسلامية التي بنت كل مرجعيتها على نظرية المؤامرة.

4 ـ العقلية الاسقاطية وعبد الله بن سبأ

لفهم العقلية الاسقاطية لابد في البداية أن نعرف العقلية الاسقاطية في علم النفس فما المقصود بالإسقاط ؟

(الإسقاط عملية عصبية ونفسية يميل المتعضي من خلالها إلى تحويل كل ما يزعجه إلى الخارج ، على شكل نبذ .بالمعنى التحليلي النفسي، الإسقاط هو آلية يطرد الشخص من خلالها صفات ، أو مشاعر ، أو رغبات أو نزوات ، أو أفكار لا يعترف بها ولا يستطيع أن يتقبلها كجزء من ذاته .انه يطردها كي يركزها في الخارج في الأشخاص والظواهر المادية والعلاقات ملصقا إياها بهم ، ونافيا للتهمة عن ذاته ، وحيث إن ما يسقط عادة يثير مشاعر ذنب أو خجل أو عار إذا وعاه الشخص كجزء من ذاته .فهو يتهرب منه بإلصاقه بالغير أو اتهام الغير به في نوع من تبرئة الذات .الإسقاط هو آلية نفسية بدائية جدا.. انه عبارة عن تخلص من كل ما هو سيء باتهام الآخرين به)

إذن فالعقلية الاسقاطية هي العقلية التي تحاول دائما اتهام الغير وتبرئة الذات من كل الشرور وهذا هو حال المسلمين وبعض الشعوب الأخرى ، والعقلية الاسقاطية ناشئة أساسا من وهم اعتقاد المسلمين أنهم خير أمة أخرجت للناس وهذه الأمة لا يمكن أن تصنع الشر حسب هذا الاعتقاد البدائي .وهكذا عندما يواجه المسلمون أسئلة حرجة من قبيل كيف حدثت الفتنة الكبرى وكيف اغتيل الخلفاء الراشدون ؟ فيكون الجواب وفق العقلية الاسقاطية أن جميع الفتن دبرها اليهود أو المنافقين بقيادة عبد الله بن سبأ. ويجب الإشارة إلى أننا لا نقصد طبعا جميع المسلمين ، بل نريد أن نؤكد على أن العقلية الاسقاطية ناشئة من التكوين النفسي والاجتماعي للفرد خاصة من طرف وسائل التنشئة الاجتماعية التقليدية (مساجد عتيقة، مدارس دينية……)، وطبيعي أن تكون عقلية العامة لدينا عقلية اسقاطية ، ويمكن أن نجزم وفق هذا أن التربية الحديثة تقلص من حدة العقلية الاسقاطية ، كما أن شيوع ثقافة الإتباع والنقل على ثقافة الإبداع وحرية التفكير تساهم بشكل كبير في نمو العقلية الاسقاطية.

إذن فالعقلية الاسقاطية تعتبر مجالا خصبا لنمو نظرية المؤامرة .

5 ـ تطور رمزية عبد الله بن سبأ

عبد الله بن سبأ حاضر في عقول المسلمين، في لا شعورهم الجمعي ، فكلما واجهوا منطقا غير مقبول لديهم يتم اختلاق يد خفية وراء ذلك ، وهذا راجع إلى تكون العقلية الاسقاطية التي تحدثنا عنها في الفصل السابق وهكذا يمكن أن نتحدث عن الأيديولوجية الاسقاطية التي تعتبر الذات خيرا مطلقا والآخر شرا مطلقا وفق ثنائية المنطق الارسطي الذي كان له دور كبير في نمو العقلية الاسقاطية. وفي هذا الصدد يمكن ان نقول أننا نعيش في عصر انفتحت فيه عيون الناس وأخذت عقولهم تجول في الآفاق شرقا وغربا ، فليس من السهل أن يتستر قوم على معايبهم ويتظاهرون بالكمال ، ففكرة أو نظرية المؤامرة أصبحت فكرة قديمة لا تفسر شيئا بالمقارنة مع التبريرات العلمية المتقدمة ، ويمكن أن نشير إلى أن رمزية عبد الله بن سبأ سافرت في الزمن مع عقول المسلمين لاعتبار التكون التاريخي للعقل وهكذا أصبحت نظرية المؤامرة التبرير الوحيد لكل المصائب التي تصيب المسلمين فتارة يتم الالتجاء إلى الصليبية باعتبارها الشر المطلق ضد المسلمين ، وتارة أخرى إلى اليهود أو الصهيونية ،وهكذا يمكن القول أن عبد الله بن سبأ سافر مع الزمن رمزيا لأنه اليهودي الذي كان وراء تدبير كل الفتن ، وما المؤامرات التي تحاك ضد المسلمين ما هي إلا تعبير جديد لأفكار عبد الله بن سبأ اليهودي المنافق.

6ـ عبد الله بن سبأ في شمال أفريقيا

قلنا أن العقلية الاسقاطية شديدة الارتباط بنظرية المؤامرة بل إنها الوقود الذي يزود هذه الأخيرة بالطاقة لاستمرارها عبر التاريخ، فلا عجب أن نجد هذه العقلية في القرن العشرين أو الواحد والعشرين ، فمعظم مثقفينا ذووا عقلية اسقاطية حتى المتبجحين منهم بالتحليل الموضوعي العلمي للأمور،فعبد الله بن سبا قد تسلل الى عقول هؤلاء دون أن يحسوا بذلك .فمثلا عندما تبرز فكرة جديدة أو حركة جديدة في المجتمع فغالبا ما تتهم هذه الحركة بالعمالة للعدو أو تلقيها لدعم من الصهيونية على أقل تقدير ولتعزيز فكرتنا أكثر نعطي أمثلة في هذا الشأن، فمثلا عندما ظهرت الحركة الإسلامية بالمغرب أو في بلدان العالم الإسلامي ذهب الماركسيون مباشرة إلى اعتبار أن هذه الحركة يجب محاربتها لأنها عميلة للإمبريالية العالمية ولم يكلف هؤلاء أنفسهم عناء البحث والتنقيب عن أسباب ظهور الحركة ، وبعد أن أصبحت هذه الحركة الإسلامية واقعا لا مفر منه دخل اليساريون والإسلاميون في مواجهات دامية لالتقاء عقليتين اسقاطيتين تعتبر كل واحدة منهما الآخر الشر الذي لابد من اجتثاثه من الجذور، وهكذا تجد نظرية المؤامرة مجالا خصبا للنمو في العقليات الاطلاقية الاسقاطية ، وهكذا نجح عبد الله بن سبأ في تمثيل دور التوأمين في فيلم بوليسي بطله عبد الله بن سبأ وشريره عبد الله بن سبأ نفسه ، فعبد الله بن سبأ عند اليسار هو الاسلامويون وعبد الله بن سبأ عند الاسلامويون هو اليسار فكل واحد يعتقد أن الآخر شيطانا خلق من أجل القضاء على الخير .

هذا عن الحركة اليسارية بالمغرب وموقفها من الحركة الإسلامية ، لكن ما أن ظهرت حركة أخرى إلى الوجود حتى انقض عليها السبئيون (نسبة لعبد الله بن سبأ) واتهموها بشتى النعوتات، فقد اعتبرت الحركة الأمازيغية حركة شوفينية ومدعمة من أيادي خفية هدفها تشتيت الوحدة الوطنية ويعتبر( الظهير البربري)

احد أوجه عبد الله بن سبأ إذ أن أي حديث عن القضية الأمازيغية يربط بهذا الظهير علما انه (أي الظهير) كانت له أهداف أخرى قانونية وتنظيمية بالدرجة الأولى.

ورد الفعل ضد الحركة الأمازيغية لم يكن مبنيا على أسس موضوعية إذ أن أية حركة تظهر في المجتمع لا بد أن يكون لها جذور اجتماعية وثقافية وسياسية كما يقر بذلك علم الاجتماع الحديث.

عدم تقبل الآخر وعدم الاعتراف بالأفكار الجديدة، وجه من أوجه العقلية الاسقاطية التي دائما تتركز حول الذات وتعتبر الذات الخير المطلق في مواجهة الأخر الذي يمثل الشر المطلق. هذا شأن الحركات التي تحدثنا عنها ، والغريب في الأمر أن نظرية المؤامرة أصبحت عامة لدى الشعوب المتخلفة والشعوب الإسلامية خاصة إذ أن أي هزيمة تصيب الذات كان وراءها مؤامرة، فيكفي أن تسمعوا لتصريحات لأحد المختصين في رياضة معينة عندما ينهزم فريقه ضد فريق أخر ، فإما أن يلام حكم المباراة باعتباره حكما منحازا للفريق الخصم ، أو تلام أرضية الملعب التي لم تكن صالحة لعدم تأقلم لاعبي الفريق معها وكأن الفريق الفائز لم يلعب فوق تلك الأرضية، أو اضعف الإيمان بنظرية المؤامرة أن يلام المناخ الذي كان في صالح الفريق الخصم.هذا مثال وفقط من التحليلات اليومية لعقلية المؤامرة من بين مئات من الأمثلة.

7ـــ الحركة الأمازيغية في مواجهة عقليات المؤامرة

برزت الحركة الامازيغية كحركة مناضلة من أجل القضية الأمازيغية ، وتشكلت مجموعة من الجمعيات الثقافية إلى جانب الحركة الثقافية الأمازيغية بالجامعات المغربية ، إلى جانب فعاليات أخرى تناضل في نفس الإطار. وبالطبع فكما هو معلوم ظهرت الحركة الأمازيغية بعد الحركة الماركسية والحركة الاسلاموية فكان من الطبيعي أن يكون هناك رد فعل إزاء هذه الحركة التي تدعو إلى إعادة كتابة التاريخ، وتدعوا إلى أيديولوجية مناقضة تماما لأيديولوجية الحركات السابقة عنها. فإذا كانت الحركة الماركسية بالمغرب بكل تلاوينها والحركة الاسلاموية كذلك تنبني أيديولوجيتهما على أساس واحد يتجلى في الانتماء إلى نفس المنظومة الفكرية، أي منظومة الفكر القومي العربي.فماذا كان رد هاتين الحركتين ضد الحركة الأمازيغية التي قلنا أنها تبنت لخطاب جديد مناقض تماما لخطاب الحركتين؟


الحقيقة أن كل من الحركتين لم تكلف نفسها عناء البحث عن أسباب ظهور الحركة الأمازيغية ، فلم تجد هاتين الحركتين إلا نظرية المؤامرة لتحتمي بها ضد عبد الله بن سبأ الذي عاد من جديد وفي حلة جديدة سميت بالحركة الأمازيغية.

الحركة الماركسية مثلا وكعادتها اعتبرت الحركة الأمازيغية وجه من أوجه الحركات البرجوازية المدعمة من طرف الإمبريالية العالمية لغاية تحريف الصراع الحقيقي (الصراع الطبقي) بالمغرب وقد ربط هؤلاء ظهور الحركة الأمازيغية بظهير 16 مايو 1930 (الظهير البربري)الذي كان هدفه نشر الفتنة بين الأمازيغ والعرب كما يدعون طبعا.أما الحركة الاسلاموية فلم تخرج بدورها عن هذا التفسير البدائي فقد ذهبت إلى أن الحركة الأمازيغية مسخرة من طرف أمريكا واليهود لغاية القضاء على اللغة العربية وتشتيت كلمة المسلمين .

الخلاصة أن العقلية الاسقاطية متجذرة في أوساط مثقفينا الكسلاء الذين لا يشغل بالهم إلا قضايا الشعوب العربية وكأنما كلفهم الله بالدفاع عن هذه القضايا علما أن قضاياهم الحقيقية لا يتمادون في نسبها إلى أياد خفية ، فعندما تقرأ مثلا مقالا لأحد الأساتذة الجامعيين الذين تحدثنا عنهم فانك ستحيي مما كتبه ويمكن أن تعتبر هذا الأستاذ أميا في علم الاجتماع علما أنه متخصص في نفس الميدان .لا يسع المجال لذكر جميع هؤلاء فلكم أن تتصفحوا بعض الجرائد اليومية وبعض الكتب المعروفة ، أو أن تطلبوا هذا من العلامة الحاج جوجل على مواقع الإنترنيت، لتكتشفوا بنفسكم العقلية الاسقاطية التي تحكم معظم تحاليل مثقفينا ، خاصة لدى الاسلامويين، فقد تكاد النظرية الوحيدة لديهم لتفسير التحديات المفروضة عليهم لارتباط هذه النظرية بعبد الله بن سبأ اليهودي الذي خدع أسلافهم.

8 ـ خلاصة عامة

لا يمكن في النهاية إلا أن نعتبر عبد الله بن سبأ حيا يرزق على المستوى الرمزي ويتم استحضاره من حين لآخر لأنه الوحيد الذي يشفي غليل العقليات الاسقاطية، وبالتالي تبرير كل الأمور بإرجاعها إلى نظرية المؤامرة التي تحاك ضد الذات. رغم محاولات لاغتيال عبد الله بن سبأ من طرف الفكر العقلاني النقدي فإنها باءت بالفشل ، فإذا كان أحد المفكرين قد قال: عندما تبدوا الدولة كجحيم فغالبا ما يكون هناك أناس يريدون إقامة الجنة على الأرض.فإننا نعكس المقولة ونقول:عندما يبدوا الآخر كجحيم، فغالبا ما تعتبر الذات نفسها كجنة، لا يمكن أن تكون مصدرا للشر.

المراجع المعتمدة في هذا البحث:


مهزلة العقل البشري: علي الوردي

اليمين واليسار في الاسلام : أحمد عباس صالح

سيكولوجية الإنسان المقهور: مصطفى حجازي

معارك فكرية حول الأمازيغية : مجموعة من الباحثين

 


****

بمناسبة القبض علي الجاسوس الاسرائيلي .. عبد الله بن سبأ حفظه الله لنا :)

عمرو إسماعيل


الحوار المتمدن – العدد: 3397 – 2011 / 6 / 15

بمناسبة القبض علي الجاسوس الاسرائيلي الذي لا أنكر انه قد يكون جاسوسا ولو انه بلا شك جاسوس عبيط .. وتناول بعض وسائل الإعلام الموجهة من صحف و قنوات فضائية قضيته بسذاجة متناهية للإيحاء انه له يد وبالتالي إسرائيل في إشعال الثورة وإشعال الفتنة الطائفية والوقيعة بين الجيش والشعب ..تذكرت ما كتبته في مقال قديم عن عبد الله بن سبأ..رغم أن الجميع يعرف من هو العميل لإسرائيل الذي كان يصدر الغاز لإسرائيل بأسعار متدنية وما زال والذي كان يحمي حدود إسرائيل أكثر مما يحمي حدود مصر ومن ارهب المصريين حماية لسفارة إسرائيل .. انه ذلك المخلوع الساكن في مدينة شرم الشيخ المستقلة وتابعه حسين سالم الذي ترك ليهرب من مصر وهو الصندوق الأسود لمبارك والكثير ممن مازالوا للأسف وزراء حتي الآن رغم ولائهم السابق والمعلن للمخلوع مبارك ..


تذكرت عبد الله بن سبأ الذي يمثل عصب نظرية المؤامرة في تراثنا والتي نهرب من خلالها من كل مشاكلنا وفشلنا ..
وهذا ما قلته:

أنا طبعا لا اقصد تسفيه حال العرب بل أحاول نقد الذات وعندي الشجاعة لقول الحقيقة .. لأننا (وأضم نفسي باعتباري عربيا مصريا ) من نقوم بتسفيه حالنا بأنفسنا .. ونستسهل اتهام كل الآخرين ومخابراتهم ودولهم بالتآمر علينا وأنهم سبب تخلفنا وضعفنا وهواننا .. اتهمناهم أنهم من قاموا بعملية 11 سبتمبر رغم اعتراف بن لادن بها مرارا وتكرارا .. واتهمناهم أنهم من يقومون بعمليات الخطف والنحر البشعة التي تحدث في العراق والتي نخجل داخلنا منها رغم تهليل أنصار الظلام علي المواقع السلفية الجهادية الظلامية للزرقاوي بطل النحر القومي ومطالبته بالمزيد ..واتهمنا إسرائيل أنها من قتلت سياحها في طابا مع المصريين الغلابة العاملين في الفندق لأننا نخجل داخليا من تلك العملية وموت مصريين غلابة لا ذنب لهم فيها ..

نفس العقلية المريضة التي لم تخجل وتملأ الصفحات في الكتب عن اتهام شخص واحد هو عبد الله بن سبأ بأنه استطاع بمفرده ولا أعرف كيف ومن أين أتي بهذه القدرة أن يتلاعب بالصحابة كلهم وفيهم من نعتبرهم من المبشرين بالجنة وعلي رأسهم أم المؤمنين عائشة وان يجعلهم يتقاتلون فيما بينهم ويهدرون أرواح الآلاف من المسلمين في هذا القتال .. اتهمنا شخصا واحدا انه السبب في قتل عثمان وفي أحداث الفتنة الكبرى وفي موقعة الجمل والقتال بين أنصار سيدنا علي عليه السلام وكرم الله وجهه وبين أنصار معاوية زعيم الطلقاء وأنه السبب في انتهاء الخلافة الراشدة وتحولها إلى ملك عضوض لا يتخلى فيه الحاكم عن كرسيه منذ تلك اللحظة وحتى الآن عن حكمه إلا أن قبض عزرائيل روحه أو جاء مغامرا فقطع رأسه بالسيف أو بعث له الله هولاكو العصر القديم أو الحديث ليدمر ملكه .

اتهمنا رجلا واحدا بهذه القدرات الخارقة لأننا لا نستطيع نقد أنفسنا ونقد تاريخنا ودراسته لنعرف لماذا تقاتل الصحابة فيما بينهم ومن كان المخطيء ومن كان المصيب ..لأننا أجبن من أن نعترف أن سيدنا عثمان قتل لأنه لم يعرف كيف يدير شئون الدولة وتغلب عليه بنو أمية مثل كل كهنة المعبد الآن الذين يلتفون حول كل حاكم ليسلبوا الشعب ثرواته وحقوقه .. لا نريد أن نعترف أن سيدنا عثمان قتل لأن الشعب ثار عليه وهو رفض أن يتخلى عن الحكم طواعية وأطلق صيحته الخالدة التي أصبحت دستورا لكل حكامنا منذ تلك اللحظة وحتى الآن .. هذا قميص ألبسينه الله فلا أخلعه .. ومنذ تلك اللحظة لم يتغير أي حاكم في عالمنا التعيس إلا علي يد عزرائيل .. فهل أنا من أسفه حال العرب أم أن حالنا هو فعلا سفيه بما فيه الكفاية منذ اللحظة التي عرفنا فيها الهروب من الحقائق وعدم مواجهتها بالكذب على أنفسنا واتهام الآخرين أنهم السبب في مصائبنا .. وادعاء أننا ملئنا العالم عدلا وأننا لم نغزو البلاد الأخرى بل فتحناها وأنهم استقبلونا بالورود مثلما كان يعتقد الأمريكيون تماما في غزوهم للعراق ..هذا رغم أننا نعرف تماما وفي عقلنا الباطن أننا أهدرنا أرواحا وأرقنا دماءا أكثر مما أهدرها كل طغاة التاريخ .. وانه لم يكن هناك أي فرق بين أي جيش عربي غازي وبين جيش الإسكندر أو حتي جيش هولاكو .. لأننا لا نريد أن نعترف أن هذه هي الحرب وان جميع الأمم في تلك الحقبة كانت تتقاتل بنفس الطريقة وتغزو بعضها لا فرق بين الإغريقي والروماني والفارسي والعربي .. من حقنا أن نفخر بتاريخنا دون أن نضطر إلى الكذب وإضفاء إنسانية كاذبة علي عصر كانت روح الإنسان ليس لها أي قيمة فيه والتغلب كان فيه للأقوى و الأقسى .. لقد تخلص العالم كله من قيم هذا العصر ولكن لأننا نصر علي الكذب فحالنا يزداد سوءا .

هذه حالنا الحقيقية ولن نخرج منها إلا إذا اعترفنا بها أولا .. اعترفنا أننا أكثر شعوب الأرض تخلفا وفقرا وتعرضا للقهر والاستبداد علي يد حكامنا ومحتلينا علي يد سواء .

ثرواتنا تستمتع بها قلة قليلة والأغلبية تعاني شظف العيش وتعاني البطالة وتستجدي الحرية .

فهل تعرفون من هو السبب في كل ذلك انه عبد الله بن سبأ .. فليحفظ الله لنا عبد الله ابن سبأ .. فله الفضل فيما تبقي لنا من قوانا العقلية .
 

****

عبد الله بن سبأ … بين الأسطورة والواقع

تيسير خروب


الحوار المتمدن – العدد: 1958 – 2007 / 6 / 26

لم يواجه المسلمون معضلة في تاريخهم الديني والسياسي مثلما واجهتهم مشكلة اختيار الخليفة أو الإمام بعد مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه .فقد أصبح المسلمون يوم مقتل عثمان بدون خليفة أو إمام يدبر لهم شؤونهم اليومية سواء كانت الدينية منها أو السياسية وإقرار النظام ونشر العدل والمساواة وإحقاق الحقوق بين المسلمين.وقد انشغل المسلمون بهذه المسألة اشد انشغال وانقسموا فيها اشد ما يكون الانقسام والفرقة.فكل طرف منهم كان يرى الحق إلى جانبه ويخطيء غيره مهما كانت مكانته من الدين وصحبته للرسول صلى الله عليه وسلم وبلاءه في الاسلام والذود والدفاع عنه.


فأما كثرتهم فكانت ترى وتستهجن باستغراب ما آلت إليه أمور المسلمين وتهم بالإصلاح ونبذ الفرقة فلا تجد لذلك سبيلا .وفريق منهم اختلطت عليه الأمور فلم يعد يميز الحق من الباطل فالتزموا الحياد واعتزلوا الفتنة مترقبين ما تؤول إليه الحال.وفريق ثالث لم تصرفه الأحداث ولم تزيده إلا انشغالا بهذا الأمر والسعي للمشاركة بهذا الحدث العظيم الذي سيجر على الأمة البلاء والفرقة وإراقة الدماء المسلمة بأيدي مسلمة أيضا.

فهذا علي بن أبي طالب الصحابي الجليل وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشارك في وقائع المسلمين كلها ضد الشرك وأعداء الله والسابق إلى طاعة الحق والإخلاص في عقيدته ودينه الناصح للمسلمين نراه يقف من هذه الفتنة التي حلت بالمسلمين موقف المصلح المشفق على حال الأمة ويسعى باجتهاد إلى احتواء الأزمة ونبذ الفرقة ولم الشمل ويحاول التوسط بين الثائرين على عثمان لأشياء يرونها خروج عن الشرع وأولوها حسب ما فهموها ويعتقدونها وبين عثمان الذي طالت سنوات حكمه حتى مله الناس ومل منهم حسب ما نقلته لنا كتب المؤرخين.وحاول رد الثائرين وتهدئتهم وان يقف إلى جانب خليفته ويدافع عنه فلم يستطع لذلك سبيلا.فقد كانت الثورة قد أفرخت وعم البلاء أهم الأمصار الإسلامية ونقصد بها الكوفة والبصرة ومصر حيث كان لكبار الصحابة مصالح وتجارة مع أهلها وبالتالي لهم فيها عزوة ومناصرين لهم ينتظرون إشارة منهم أمثال الزبير وطلحة وعمر بن العاص .

وفي ظل هذه الخطوب تم اختيار علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين وبايعه بالخلافة والسمع والطاعة عامة المسلمين في معظم الأمصار الإسلامية الشام والذي كان واليها زمن عمر بن الخطاب وعثمان وهو معاوية بن أبي سفيان المطالب بدم عثمان المقتول من قبل الثائرين به والناقمين على سياسته.

ولكن أشخاصا بعينهم أبوا مبايعة الخليفة الجديد : أمثال سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام .فترك الخليفة اثنين بعد أن تعهدا أمامه أن لا بأس عليه منهما فخلا بينهم وبين ما أرادوا واقر إجبار الاثنين الآخرين طلحة والزبير على البيعة لأنه كان يخشى سعيهم لإفساد الأمر.

وهنا ظهرت مشكلة القصاص من قتلة الخليفة عثمان التي أراد علي حلها بالتروي والتثبت من الأمر والتحقق من قتلته بعينهم والأسباب التي آلت إليه الأمور.لكن معاوية بن أبي سفيان والي الشام وولي عثمان والمطالب بدمه لم يرضيه هذا الإبطاء أو التأجيل وطالب الخليفة بسرعة تسليمه قاتلي عثمان على عجل لينزل بهم القصاص فكان هذا استفزاز وخروج على أمر الإمام يضاف إلى أمر آخر ومهم وهو رفض معاوية مبايعة علي بالخلافة واخذ البيعة له من عامة أهل الشام.

هنا تبرز مشكلة شرعية الإمامة وعدم الاعتراف بالخليفة ومن ثم الخروج عليه ومحاولة تدبير خلعه. ومن هنا نرى أن طائفة من المسلمين خرجت من دائرة الدين وجزاء الآخرة وتطلعت إلى الدنيا والمصالح الشخصية.بمعنى آخر الخروج من حلقة الدين والعقيدة وتعاليم الاسلام إلى النظام السياسي المتأثر بالأهواء والمصالح وإبرام الصفقات المنفعية و المبنية على الوعود والإغراءات الدنيوية.

كان مقتل عثمان إذن نتيجة ثورة جامحة وفتنة أفرخت قلبت نظام الدولة الإسلامية رأسا على عقب وشبه على الرعية أمورهم حتى أصبح فيهم الحليم حيران وانتشر الخوف وعم البلاء المدينة كلها أياما طويلة ثم انتشر منها إلى بقية الأمصار الإسلامية والثغور فاضطربت النفوس اشد الاضطراب وجهز الثائرون الجنود والمقاتلين لا ليرسلوها إلى الجهاد ونشر الاسلام وتوسعة الدولة الإسلامية كما كان ينبغي لهم أن يفعلوا ولكن ليرسلوها هذه المرة إلى عاصمة الدولة الإسلامية الدينية والسياسية ظنا منهم أنهم بذلك يرفعون الخوف والبلاء عن أهلها ويردوا الحق إلى أصحابه ليتفرغ الخليفة الجديد لحكمه والسير بهم من حيث انقطعت سيرة عمر وأبا بكر.لكن الحالة لم تجري على هذا المنوال فكلما مضى يوم على هذه الفتنة كلما ظهرت خطوب أخرى وتمرد طائفة أخرى وخروج رمزا آخر من رموز الدولة الإسلامية على الخليفة نفسه ومخالفته والتصدي لحربه بالسيف آخر الأمر كما جرى من خروج طلحة والزبير وعائشة إلى مكة ومحاولة تجهيز معارضة عسكرية ضد الخليفة وبالتالي حدوث الصدام الدموي بينهم وبين علي بعد أن انضم وانحاز إلى كل طرف جماعة من المسلمين يرون هذا الحق مع هذا فيتبعونه ويرون غيرهم على الباطل يبغضونه ويحاربونه ويكفر بعضهم بعضا ويقتل بعضهم بعضا وهم جميعا مسلمين مثلما حدث في معركة صفين والجمل والتي قتل فيها من المسلمين الألوف بما فيهم المبشرون بالجنة أمثال طلحة والزبير وعمار بن ياسر وغيرهم إلى أن قتل الخليفة علي نفسه على يد ابن ملجم لتفتح بذلك صفحة جديدة في التاريخ الإسلامي لم تستطع كل الصفحات التي تلتها أن تزين السواد الذي لحق بهذه الأمة أيام الفتنة.

ما يهمنا هنا هو موضوع مقالتنا هذه وهو شخصية ابن سبأ أو ابن السوداء أو اليهودي كما يحلوا للبعض أن يسميه سواء كان المؤرخين القدماء والذين نقلوا لنا سيرته والأحداث التي شارك فيها ووقعت نتائجها على الأمة الإسلامية أو المحدثين الذين أسرفوا في إرجاع أسباب الفتنة والفرقة وإراقة دماء المسلمين بأيدي مسلمة إلى هذا السوبرمان الخارق الذي بيده مفاتيح كل باب مغلق…….

تكاد تجمع كل الروايات التاريخية التي نقلها لنا المؤرخين المسلمين أن بذور الفتنة والسبب الرئيسي لها هو رجل يقال له عبد الله بن سبأ وشهرته ابن السوداء لان أمه كانت سوداء من بلاد الحبشة وهو من صنعاء أو حمير وكان يهوديا من يهود اليمن اظهر الاسلام وباطنه الكفر بالإسلام والسعي للكيد له والتقليل من أثره في البلاد.ثم سلك في مذهبه مبدأ التشيع لعلي وهو الذي تنسب إليه فرقة السبئية الذين قالوا بألوهية علي وإحراقه لطائفة منهم بعد أن غالوا في أقوالهم وهذا ما نقلته معظم الروايات التاريخية في كتب الصحاح والسنن والمساند مثل تاريخ الطبري وتاريخ دمشق لابن عساكر وخبر إحراقهم عند أبو داوود في سننه والنسائي والحاكم في المستدرك .

وتسهب الروايات في القول أن هذا اليهودي لما رأى أمر الاسلام ينتشر ويقوى بهذه الصورة رأى أن يكيد له من داخله فأول ما بدأ بمدينة الرسول ومركز الخلافة الإسلامية وعمود الحكم فيها فأظهر القول بالرجعة أي رجعة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الموت مثلما سيرجع عيسى عليه السلام ليصل آخر الأمر إلى القول برجعة علي اثر مقتله وانه سيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما.ثم نراه يتستر بمحبته لآل البيت ونصرته وتأييده لخلافة علي وان من سبقه من الخلفاء قد اغتصب حقه وهو الأولى بولاية المسلمين وحكمهم وقد سلك في ذلك مسالك وعرة محاولا إثبات أحقية علي في الإمامة وخلافة المسلمين وهو أثناء ذلك يكسب الأتباع والمؤيدين له ولقضيته سرا وعلانية.ثم نراه لا يرضى بهذا العمل اليسير غير مكتفيا بمن سلك مسلكه ولا من رأى رأيه فنراه يترك المدينة إلى الشام محاولا زيادة أتباعه ونشر مذهبه ثم عندما لم يجد ضالته هناك من كسب الأتباع توجه إلى الكوفة ومن ثم البصرة… وهناك نراه يجد ضآلته ويرى في هذين المصرين تربة خصبة لتعاليمه وبث سمومه فيكسب إلى جانبه ما لم يكسبه في المدينة والشام من الأتباع إلى أن يصل به الترحال إلى مصر ليستكمل هناك ما بدأه في المدينة فيزيد في أتباعه حيث بلغ عدد من تبعه سواء في البصرة أو الكوفة أو مصر ستمائة إلى الألف في كل مصر من الأمصار الثلاث (ما مجموعه 1800 في المقل و3000 في المكثر)

بعد ذلك اتجه ابن سبأ إلى هدفه المرسوم وهو خروج الناس على الخليفة عثمان فصادف ذلك هوى في نفوس بعض القوم بعد أن حسن لهم حق علي في الخلافة وانه مهضوم الحق وجعل عثمان مغتصبا لحذا الحق ومعتد عليه ثم جرت المراسلات بين أتباعه في كل مصر والاتفاق في الشخوص إلى المدينة والقيام بما عزم عليه القوم وهو التخلص من عثمان نهائيا بعد تصفيته جسديا بقتله0 وهذا ما تم فعلا وجر على الأمة البلاء العظيم.

وفي أثناء هذه الخطوب كلها بدءا من قتل عثمان وتولية علي وخروج والي الشام معاوية مطالبا بدم عثمان وعدم اعترافه بشرعية استخلاف علي ومحاولة رأب الصدع بين الفريقين والتوفيق فيما بينهم لحقن دماء المسلمين وإرجاع الأمر إلى ما كان عليه أيام دولة الرسول صلى الله عليه وسلم وخلافة عمر وأبا بكر والنصف الأول من خلافة عثمان من الأمن والاستقرار ورغد العيش ونشر الاسلام وإرساء قواعد الدولة الإسلامية الفتية وتثبيت أركانها نرى ابن سبأ يكيده هذا كله ويقض مضجعه فلا يثنيه ذلك إلا الكيد للإسلام والنيل من أصحاب النبي عليه السلام مدركا أن الصلح والعافية بين الفريقين علي ومعاوية لا يتفق وأهدافهم وسيجعل علي يقوى بانضمام المسلمين حوله فيجعله في النهاية قادرا على النيل منهم وإقامة الحد عليهم وإنزال القصاص بهم باعتبارهم قتلة عثمان ولذا نرى زعيمهم عبد الله بن سبأ والموجود في معسكر علي غصبا عنه مع أتباعه المشاركين له في سياسته وتخطيطه فلا يجد علي قوة ولا حيلة لاستبعادهم واتقاء شرهم أو النيل منهم لقوة نفوذهم وعصبية قبائلهم مما اضعف من صلابة وتماسك جيش علي ووحدته وتجانسه وأثار الفرقة والانقسام فيما بعد. فأي عصبية كان يشكلها ابن سبأ؟ وهو لا يعرف عنه إلا انه من اليمن كان يهوديا اعتنق الاسلام زمن خلافة عثمان ولا ندري في أي سنة من خلافة عثمان الطويلة اسلم وكيف كان إسلامه وسلوكه الديني بين المسلمين وهل ظهر في حياته الإسلامية ما يثير الشكوك قبل الفتنة والخروج على الخليفة؟ وهل كان اتصاله فقط مع المارقين والمنافقين والمشكوك في إسلامهم ؟ وإذا كان الأمر كذلك هل خفي أمرهم على الخليفة وأعوانه ومستشاريه وكبار الصحابة وأبنائهم؟. الذين لا يقلون عنهم حرصا وخوفا على الدين والدفاع عنه حيث راح ضحية هذه الفتنة الغامضة في معركة الجمل قرابة ال20 ألفا من المسلمين بمن فيهم صحابيان مبشران بالجنة : طلحة والزبير الذين كانا في مواجهة خليفة مبشر أيضا بالجنة بالإضافة إلى (عمار بن ياسر الذي قتل في هذه الفتنة) وخروج عائشة أم المؤمنين مع الجيش الثائر ضد علي! فإذا كان عبد الله بن سبأ تستر بالإسلام على يهوديته وكاد للمسلمين. فما الذي دعا ودفع كبار الصحابة مع أبنائهم للخروج والاقتتال فيما بينهم؟ حتى راح ضحية هذا القتال الآلاف من المسلمين والأبرياء أمثال طلحة والزبير وعائشة وابن عباس وعلي والحسن والحسين ومحمد بن أبي بكر وغيرهم كثير.

لنعود إلى شخصية ابن سبأ وتعدد الروايات في أصله ونسبه. قلنا سابقا انه من اليمن سواء كان من سبأ أو حمير كما جاء في تاريخ الأمم والملوك للطبري أو في تاريخ دمشق لابن عساكر.لكن البلاذري يقول لنا في انساب الأشراف أن ابن سبأ من قبيلة همدان وهم بطن من كهلان من القحطانية . ثم ينسب عبد القادر البغدادي في روايته عن ابن سبأ في الفرق بين الفرق أن ابن سبأ من أهل الحيرة.

ويروي ابن كثير في البداية والنهاية أن اصل ابن سبأ من الروم فيقول: وكان أصله روميا فأظهر الاسلام وأحدث بدعا قولية وفعلية قبحه الله.

نلاحظ مما سبق اختلاف الرواة والمؤرخين في اصل ونسب ابن سبأ هل هو عن غفلة وعدم دراية به وبأصله ونسبه وموطنه من قبل المؤرخين؟ لطول الفترة التي انقضت على تلك الفتنة وتأخر التدوين وكتابة التاريخ الإسلامي الذي بداء تقريبا في العصر العباسي الأول والذي لم يخلوا أيضا من التحريف والتزييف والأهواء وكتابة ما يريده السلطان.أم عن قصد وتعمد لإلصاق تهمة ما حدث إلى شخصية أسطورية. تارة يقودنا الحدث والنتيجة إلى تصديقها. وتارة يبعدنا الخيال والتشتت إلى استبعادها وفي النهاية إسقاطها من حساباتنا.فما هو الهدف من الاختلاف في اصل ونسب شخصية كان لها اكبر الأثر في إحداث شق واسع في جسم الدولة الإسلامية وانقسامها وإحداث أحداث جسيمة طالت الدين نفسه والعقيدة نفسها والثوابت التي قام عليها الاسلام.كيف لا وقد انقسم المسلمون وحارب بعضهم بعضا وقتل بعضهم بعضا وسفك بعضهم دماء بعض بدون تثبت أو تحقيق اللهم إلا مقولة علي بن أبي طالب التي قال فيها ردا على سؤال احد أتباعه: ما مصير من قتل من الطرفين المتقاتلين. فكان جواب علي أن من قاتل فقتل وهو لا يريد بقتاله إلا الحق ولا يبتغي به إلا رضا الله فهو شهيد!!!؟. وهناك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر حيث يقول له: تقتلك الفئة الباغية. فيدرك عمار الفتنة وينحاز إلى جيش علي ونصرته ويقتله جيش معاوية فيقوم احد أتباع معاوية مروعا لمقتل عمار فيقول لمعاوية انحن إذا الفئة الباغية التي عناها الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فيرد عليه معاوية بكل هدوء واطمئنان: الفئة الباغية هي من أتت به إلى ساحة القتال وتسببت في قتله(يعني علي).فيسكت الرجل مقتنعا ويقتنع معه من كان ينتظر ويترقب جواب معاوية. فأين ذهب الدم المسفوك؟ وما مصير من قتل…وأين هو الظالم ومن هو المظلوم؟ ومن هي الفئة الباغية؟. وأين هي فئة الحق والنور؟. أسئلة كثيرة لا نقدر على الإجابة عليها .ببساطة لان من كان يعرف إجابتها وشارك في مجريات أحداثها واكتوى بنارها هو من أخفى عنا الإجابة وصرفنا عن الخوض فيها حتى لا نستنتج إجابات من عندنا ونحكم على الأفراد كأفراد مثلما كانوا ينظرون إلى بعضهم البعض كأفراد لا قداسة لهم ولا تعظيم. تجمعهم وتفرقهم اجتهاداتهم وتوجههم مصالحهم وأهوائهم محاولين التوفيق بين الدين والدنيا… وفقوا في بعضها وفشلوا في بعضها الآخر .

ومن خلال تلك الروايات التاريخية والإشارات أو الوقوف عند الحد الفاصل بين الحق والباطل وبين ما جرى حقيقة وبين ما لم يجري حقيقة نستطيع أن نقول أن المعلومات التي وصلتنا عن تلك الفتنة الكبرى قليلة جدا ومقتضبة جدا ومحيرة جدا لا تهدي إلى سبيل ولا تشفي غليل ولا تغني عن جوع وتعطش لمعرفة الواقع الذي حدث. خصوصا تلك المصادر الإسلامية التي لم تبين أو تذكر حقائق وافية عن نشأة ابن سبأ.و سبب تلك الفتنة ومحركها ومن أشعل شرارة نارها المؤججة فعلا؟ وما هو استعداده لإشعال وهيجها ؟ ومتى بداء ذلك؟ قبل إشهار إسلامه أم بعد ! وما هي تحضيراته للمضي في فعلته تلك؟ ومن هي الفئة الباغية التي أيدت طروحاته وسلكت الطريق التي سلكها هذا اليهودي الدخيل؟ أو من هي الرموز المعروفة والمشهورة التي ساندته سواء في العلن أو الخفاء ؟ فالمعلومات التي بين أيدينا لا تكاد تخبرنا عن ماضي حياة ابن سبأ قبل نشوب الفتنة فهناك صمت مطبق على كل شيء يخص هذه الشخصية وما يتعلق بها سوى إلصاق تبعة ما حدث على هذا المتمرد الباغي على الاسلام وأهله… وكأنه جسم من السماء هبط فجأة لينشر الفساد والفتنة في جسم الدولة الإسلامية التي بناها الرسول صلى الله عليه وسلم بوحي من الله فكان القران دستورها وصحابته القائمين عليها يحمونها ويذودون عنها بالغالي والنفيس بذلوا أرواحهم وضحوا بفلذات أكبادهم وباعوا الدنيا بثواب الآخرة ابتغاء الجنة أمثال أبا بكر وعمر وأبو عبيدة وأبو هريرة وسعد بن أبي وقاص وشرحبيل بن حسنة وجعفر بن أبي طالب وآل ياسر وغيرهم وغيرهم كثير…فكيف يعقل أن يأتي فرد واحد مشكوك في إسلامه وإخلاصه للمسلمين فيثير فتنة كبيرة راح ضحيتها الألوف من المسلمين بأيدي مسلمة تعطل خلالها الجهاد والفتح وحماية الثغور واطمع فيهم الروم لولا أن اشترى معاوية بن أبي سفيان حيادهم بالمال ليتفرغ لمحاربة علي بن أبي طالب وأنصاره . فأي خطب عظيم أصاب هذه الأمة بفعل تحريض ودسائس شخص واحد! وهل يغفل المسلمون عن هكذا أمر ويتركوا استفحال أمره ليصير إلى ما وصلت إليه الأمور ويفتن المسلم في دينه حتى ركب بعضهم اللبس والتشكك في كل حياتهم :حاضرها ومستقبلها وبقيت آثار هذه الفتنة حاضرة بيننا نحن المسلمون لغاية الآن يتحرج فيها العاقل والحليم المبصر أن يخوض فيها خوفا من اتهامه بالخروج عن الجماعة والزندقة ويخشى العامة مثل ذلك خوفا من التهلكة والانجراف في إطلاق الأحكام على صحابة رسول الله وتخطأتهم وفيهم المبشرون بالجنة (مغفور لهم ما تقدم وما تأخر من ذنوبهم بإذن الله).

والغريب أن المؤرخين أكثروا من ذكر وتعظيم عبد الله بن سبأ وأصحابه المجهولين أيام حياة عثمان وعند مقتله وبعده ثم زادوا وأكثروا من ذكرهم إياه أثناء المراسلات التي جرت بين الخليفة علي بن أبي طالب وخصومه الذين التفوا حول أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير قبل معركة الجمل ثم زعم هؤلاء الرواة انه وفي الوقت الذي كاد الطرفان يتوصلون فيه إلى الصلح والسلم وحقن الدماء المسلمة التي حرم الله سفكها إلا بالحق. نرى ابن سبأ وصحبه يأتمرون على حين غفلة من علي وأصحابه (ابن سبأ وصحبه كانوا في معسكر علي يحاربون إلى جانبه) فينشبون القتال بين الطرفين (علي جهة وأم المؤمنين وطلحة والزبير من جهة أخرى) فجأة حين التقى الجمعان عند البصرة وورطوا المسلمين في شر عظيم.في حين ينتهي دور ابن سبأ وصحبه عند هذا الحد ولا نكاد نسمع لهم أثرا بعد ذلك خصوصا في المعركة الثانية التي خاضها المسلمين في صفين.

واقل ما يدل على إعراض المؤرخين عن ابن سبأ والسبئية في حرب صفين وانتهاء دوره عند معركة الجمل وانشاب الفتنة إنما مرد ذلك هو تبرئة الصحابة من تبعة ما جرى وعدم البت فيمن هي الفئة الباغية وخروج جميع الأطراف المتصارعة براء مما حصل وإلقاء تبعة ما حصل كله على شخصية ابن سبأ الأسطورية التي أكثر وزاد فيها جل الرواة والمؤرخين المسلمين وحملوا الرجل مسؤولية ما حصل كونه كان يهوديا واليهود يكيدون للمسلمين في كل ما يجري لهم . وأقول هنا أن جميع ما ذكر قد ذكر وكتب في زمن متأخر حين كان الجدال بين الشيعة والسنة وغيرهم من الفرق الإسلامية الأخرى أراد كل خصم أن يطعن في خصمه ويدخل في مذهبه ما ينقص من مكانته ويضعف مركزه فكان هذا العنصر اليهودي الذي أقحم إقحاما وزج به للتخلص من تبعة الفتنة التي جرت في ذاك الزمن . واستخدام هذا العنصر نفسه بعد ذلك في الطعن والتشهير بالفرق الأخرى التي ظهرت في أواخر العصر الأموي واستفحل أمرها وعظم خطرها في العصر العباسي والتي راح ضحيتها عبر السنين الألوف من المسلمين الأبرياء بأيدي مسلمة أيضا .فالكل يكفر بعضه بعضا والكل يقتل بعضه بعضا ويكيد له ويغتنم الفرصة للنيل منه والحط من قدره.

وأخيرا لا أقول أن ابن سبأ كان أسطورة خيالية ولا شخصية وهمية وإنما كان رجلا من عامة المسلمين ( أمره عند الله) .لم يكن له دور ذو شأن فيما حدث هناك ولم يكن ذا خطر كالذي صوره ونقله لنا المؤرخون وصوروا حركاته وعظموا خطره إنما هو شخص ادخره خصوم المعارضين وكانوا يشكلون عامة المسلمين فاتخذت هذه الخصومة ألوانا وأشكالا من الجدل والاجتهاد والفتوى كثر في بعضها المكر والكيد والتحاسد والبغض والاختراع. فنرى أهل الشام يكذبون أهل العراق وأهل العراق يكيدون لهم ويتربصون لهم للإيقاع بهم . وبقيت هذه الخصومة مع مضي الزمان وبعد العهد ليصبح التحقق من الوقائع بات عسيرا. فالذين استباحوا لأنفسهم أن يضعوا الأحاديث على النبي صلى الله عليه وسلم لا يتحرجون من أن يستبيحوا لأنفسهم وضع الأخبار على أهل العراق وأهل الشام ونيل كل طرف من الطرف الآخر ما ينقص من مكانته ويضعف شأنه ويجعله الفئة الباغية التي تحدث عنها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واخبر عنها أصحابه من حوله.

وقد أسهب القصاص والحكواتية في الأماكن العامة والخاصة وفي مجالس سمرهم يتحدثون عن الفتنة فيطلقون العنان لخيالهم ويتركون ألسنتهم على سجيتها ويتعصبون لقبائلهم من العرب ولعلهم كانوا يبيعون الرضا بالمال فيأخذونه من أولئك وهؤلاء ليحسنوا ذكرهم ويعظموا شأنهم ويزيدوا لهم من المآثر ما كان وما لم يكن ويرووا في هذه المآثر من الشعر ما قيل وما لم يقل.

ومن ناحية أخرى ما كان أصحاب الجدل يستندون إليه من أخبار الوقائع السابقة يؤيدون بها مذاهبهم وآراءهم فيزداد الأمر تعقيدا وعسرا لأنه يتصل بالدين والعقيدة فالجدل بين الفرق لم يكن عند القدماء جدالا في أمور الدنيا وإنما كان جدالا في أصول الدين وفيما ينبني عليه من الفروع فكان من اليسير والهين أن يتهم المجادلون خصومهم بالكفر والفسق والزندقة والإلحاد وان يشنوا عليهم ما شاء الله مما يتوفر لهم من أحاديث وابتكار ما يخدم قضيتهم وجدالهم.
Posted in Uncategorized

ملاحظات وخواطر 6

- مجلس الخنازير ساكت يعنى .. مفيش أى رد فعل على الجمعة السوداء .. ماتوا كلهم ولا إيه

- عبد الناصر مش بتاعكم يا سلفيين ويا إخوان يا ولاد ستين كلب .. دا هوه اللى كان مربيكم .. عبد الناصر ما قالش مصر إسلامية .. ولم يسع لتطبيق الحدود الدموية .. ولا فرض النقاب والحجاب على النساء والفتيات المصريات .. ولم يهادن الكيان السعودى .. ولم يسع لإقامة خلافة .. ولم يطلق لحيته .. ولم يكفر الصوفية ولم يهدم أضرحة ولم يحرق كنائس ولم يضع دستورا إسلاميا لمصر

- رفعت الجماعة الإسلامية ربما بطريق الخطأ ولعل الله عز وجل أوقعها فى هذا الخطأ لتنكشف حقيقتها وأنها ليست من الاسلام فى شئ حين رفعت شعار (كتاب الله يحرق الأخضر واليابس) .. وصدقت الجماعة فى الشطر الثانى من الشعار .. وأكمله أنا : إن الدين السلفى والاخوانى يحرق الأخضر واليابس .. لاننى ببساطة اعلم أن السلفى والاخوانى ابتدع دينا يشبه الاسلام ولكنه مختلف عنه كلية فى الحقيقة

- نعم .. مصر تحتاج إلى أن تكون كل قرية فيها ومركز مثل القاهرة فى الاهتمام والتقدم والرقى .. تحتاج كل قرية ومركز إلى الامتلاء بالمراكز الثقافية والعلمية والتماثيل والأوبرا على الترعة .. عندها فقط ستفنى السلفية والاخوانية ولن يجدوا غنما ريفيا يجمعونه فى التحرير يرفع أعلاما مقيتة متطرفة صحراوية أجنبية

- منقول : بمناسبة حلول شهر رمضان أرسل كلمة سلفي أو اخواني علي ص.ب جامع النور وسيتم السحب على بندقية آلي موديل 2011 مع اوبشنز محاربه الكفار وسيتم تسليم الجائزة من الحانوتي حافظ تلامة نفسه

- وما كان لمصرى ولا مصرية إذا قضى المجلس العسكرى وحلفاؤه الإخوان والسلفيون أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .. لقد أمر المجلس بأمر أمريكا بدولة إظلامية اخوانية سلفية سعودية أفغانية صومالية سودانية فى مصر .. وركع أيمن نور وصباحى وغيرهم .. وركعت النقابات والممثلون والجميع .. لم يبق إلا نحن فقط ممانعو الفيس بوك .

- أمريكا أقامت دولة إسلامية فى أفغانستان فدمرتها .. وفى الصومال فدمرتها وفى السودان وفى العراق فدمرتها جميعا .. وآن أوان تدمير بقية الدول العربية .. مع بقاء الخليج محميا ربما للنهاية

الآن يريدون تدمير مصر وسورية وتونس بعد أن قسموا ليبيا

بالضبط إضافة لتدميرها وإعادتها للعصور المظلمة .. لقد جربت أمريكا التجربة فى أفغانستان والعراق الخ ونجحت تماما .. وتود تكرارها هنا .. هذا المخطط الشيطانى .. وان خريطة الشرق الأوسط الكبير لعلها كانت خدعة وتمويه للتغطية على الخطة الحقيقية والتى لم يوكل بها بوش بل خلفه أوباما

- أنا مش بحلف ولكن بحلف بدمها وترابها بإنجيلها ومصحفها إنى قلت الكلام دى يوم 28 يناير …فضلت كلمة شرق أوسط جديد ترن فى اذانى أيام وأيام وكلمت الناس كلها دى خطة شرق أوسط جديد ..النار بتاكل فى أجسامنا علشان إحنا مش أغبياء شايفين وعارفين المخطط ولكن مش عارفين نعمل حاجة أمام جحافل المتخلفين الأغبياء اللى خاضعين ونامين فى حضن ماما أمريكا … يا رب ندعو كلنا فى بداية اصوام للمصريين جميعا مسلمين ومسيحيين ..شهر رمضان وصيام العذراء مريم ..أن يحمى أمنا مصر من خطر التفكك والانهيار كما سقطت ممالك ودول .وأنا أثق بصلواتنا نحن مجتمعين …ربنا هيحمى مصر ويحافظها سالمة

- يقول أحدهم : لستُ سلفيا ولا اخوانيا .. ورغم ذلك يريد تطبيق الحدود الدموية ويريد حجب الانترنت ومصادرة الكتب والمطبوعات وهو راض عن قناة الأمة وقناة صفا ووصال .. فكيف لا يكون سلفيا ؟!

- طب حتى نقوا أسماء حلوة كده تحكم مصر .. مش العوا والبسطويسى وأبو إسماعيل .. برضه .. عشان يتقال الرئيس فلان يبقى اسمه حلو زى ما كانوا بينقوا أسماء حلوة للممثلين .. دلوقت بيسيبوا اسم الممثل مهبب زى ما هو

أنور وجدى .. عماد حمدى .. احمد مظهر .. رشدى أباظة .. حسين فهمى

- الأهم في مواقف نوارة نجم هو مقالها الذي نشر في مصر على نطاق واسع بعد مقتل أسامة بن لادن حيث وصفته بالمظلوم … نوارة نجم نصيرة الإرهابيين تكشف عن وجهها القبيح

وكانت نوارة دائما تعيش على هامش شهرة والديها حتى أن والدها وجه إليها مرة وعبر التلفزيون ( برنامج صفاء أبو السعود ) شتيمة حين ناداها ( نوارة يا حمارة ) في إطار تصحيح معلومة مغلوطة أدلت بها نوارة عن أبيها ومست مكانة وكرامة والداها أمام المشاهدين …. تخيلى واحدة بتغلط فى معلومة عن أبيها و أمها و أبوها بيهزأها على الهوا أمام الملايين … و تبقى من رموز الثورة … بس العيب مش عليها العيب على العلمانيين و المسيحيين السذج اللى مشيوا وراها زى الخرفان و رفعوها للسما

- هل خطط الإسلاميون لاستعمال شباب مصر للسيطرة عليها؟

الشباب نفسهم مع الأسف اتشربوا من أهاليهم فإذا كان أهاليهم إخوان أو سلفيين أو اسلامجيين .. كانوا زيهم .. ودى أمها صافيناز كاظم اسلامجية .. شباب الإخوان مثلا دول مين أولاد وأحفاد قيادات الاخوان القديمة .. بيشربوهم التعصب وأحلام أو أوهام الخلافة .. وإقامة الحدود الدموية .. ولذلك يبقى الشاب كنه عجوز من أزمان سحيقة

والشباب اتشرب كمان بلاوى القنوات السلفية وبقى عندهم الصوفى كافر والشيعى كافر .. وبقى محمد حسان وحسين يعقوب وحسن البنا علماء أفاضل لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم ..

- الإسلاميون يريدون إعادة مصر 1400 سنة للوراء وإذا تم لهم لا سمح الله ما يريدون سيأتي من يرجعها 5000 سنة للوراء وصولا إلى عصر الفراعنة ومن بعدها إلى العصر الحجري …. يا ناس التاريخ لا يعود للوراء

- الذين يريدون عدل عمر أو الخلفاء الراشدين خيالهم مريض .. ولو أرادوا ذلك فلماذا لا ينبشون قبورهم ويستنسخون أمثالهم من عظامهم .. لم يعد من صحابة ولا أنبياء .. كلنا الآن بشر خطاؤون ومن يزعم لنفسه نبوة أو عصمة أو رفعة دينية علينا فهو كذاب

- إذا كان المجلس هوه اللى طلعهم من السجون وعمل لهم أحزاب .. هيرجعهم تانى .. ده كل يوم بيعمل استرضاءات لهم من سحب جايزة القمنى إلى احتلالهم وإنجاحهم فى النقابات ووصول المدروش إيمان البحر للموسيقيين والمدروش عبد الغفور للممثلين

- سؤال : ماهو الغرض من وجود الجماعات الدينية ؟!!

أتمني الإجابة علي ضوء الواقع المعاصر والمعاش خاصة وأن غالبية الأمة المصرية مسلمون !!
وأننا نعيش في ظل دولة يتوجب أن يحكمها الدستور والقانون !!
هل من إجابة؟!
أتمني ذلك !!

هو نفس غرض الخوارج .. الخوارج كانوا ورما خبيثا فى جسد الأمة الإسلامية .. وهؤلاء ورثة الخوارج .. يخلطون الدين بالسياسة .. ويخرجون المسلمين الذين لا يروقون لهم من الملة .. ويسفكون الدماء باسم الدين .. هؤلاء أحفاد قتلة الإمام على ..

- الجماعات المتطرفة تربيته وهى كلاب الحراسة .. وإلا كان أعدمهم جميعا من زمان .. إنما خلاهم ينحلوا وبر الشعب

- الجمعة اللى فاتت كأنها بأعلامها رسالة من السعودية للثوار إنها مش هتسيبهم يحققوا نهضة مصر أبدا

- سيد قطب اكبر ارهابى وتكفيرى أجحمه الله هو والمودودى .. وابن لادن قال انه اخذ فكره التكفيرى الارهابى الجهادى من سيد قطب لعنهم الله جميعا

- لا إخوان ولا سلفيين .. لا داعية بمظهر افرنجى ولا بمظهر سعودى .. السياسة حاجة والدين حاجة تانية خالص .. لا للمرجعية الإسلامية ولا للحدود .. إنما كله دلوقت بقى بيلعب على الأحبال

- احذروا من بلال فضل ونوارة نجم والمعتز بالله عبد الفتاح .. وجميع جرائدنا حاليا وقنواتنا لان الكل الآن يسبح بحمد التلفيين والإخوان .. وهم يخيفوننا بالسلفيين لنقبل بالإخوان .. لا إخوان ولا سلفيين

- لا نريد أن يحكمنا أردوغان ولا بديع ولا عاكف ولا حسان ولا عب منعم الشحات ولا أبو إسماعيل ولا أبو الفتوح ولا بلال فضل ولا نوارة نجم الخ .. لا نريد أن يحكمنا إسلامى معتدل أو متطرف .. نريد أن يحكمنا علمانى مؤمن بالدولة العلمانية فقط

- صديقنا السابق عادل فؤاد .. أراحنا واستراح .. كان الرجل يرى الشيعة عبدة أوثان .. وكان معجبا باردوغان .. وكان متخاذلا مع السلفيين والإخوان .. فقط يغضب كالعاصفة حين يجادل لا دينيون فى الأديان ..


- لا تجعلوا ثعالب ودهاة ودهاقين السلفية والاخوانية وأتباعهم السريين المتنكرون فى جرائدنا وفى الفيس بوك وفى قنواتنا .. لا تجعلوهم يتلاعبون بعقولكم .. إنهم خطرون جدا ما لم تتيقظوا لهم ولأساليبهم وألاعيبهم عنها يبطل سحرهم فورا

 

- عندما شاهدت بلال فضل هذا ذا اللحية الاخوانية الخفيفة أول أمس على قناة التحرير اللى مالهاش أى لون ولا طعم ولا كسم .. وهو يتحاور مع شابين ملتحيين .. بكل تعاطف وبكل محبة .. ويقول لهما : وأنتما قادمان إلى ماذا قال أهلكما .. قال أحدهما : خافوا وظنوا انه امن الدولة يريد اعتقالى …. يا للتعاطف مع الأفاعى … لا استغرب من إعلامنا الذى بأمر من طنطاوى أصبح يسبح بحمد الاظلاميين ويقدس لهم إلا كما استغرب ممن يربون الثعابين ويتحسسون جلدها بحب وعشق ووله

- خصمنا هو المائع .. هو الذى بلا لون ولا طعم ولا رائحة .. هو الذى لا يتعاطف مع احد ولا يحب أحدا ولا يكره أحدا .. هو الذى حين يكتب مقالا لا تفهم منه شيئا لأنه يخفى غرضه الحقيقى منه وراء كلمات عامة مائعة جدا .. فهمى هويدى كذلك .. بلال فضل كذلك ..

- بس الرك مش على التلفيين .. الرك على مجلس المنبطحين اللى اترفع له العلم السعوطى والتلفى فى قنا وفى التحرير فى القاهرة .. وهيرفعوهوله قريبا على كوبرى القبة


- لا لرفع الملتحين فوق الحليقين درجات .. لا لتقديس اللحى .. لا للدفاع عن اللحى البدائية القميئة .. يا امة ضحكت من جهلها وسفاهتها وتعصبها وسلفيتها واخوانيتها الأمم .. ولو كنت رجلا لما ترددت فى إزالة بصيلات الشعر من وجهى

How I hate Neutrality- .

- متطمنش عشان ما تتفاجأش .. كل يوم بناخد طعنات من الأزهر .. الأزهر لا يجرؤ على مهاجمة الحدود لأنه مؤسسة دينية أصلا .. ما تعتمدش عليه كتير .. هما بس بيطلعوا على جمعة يلطف .. يعنى اجرح وداوى .. أما الطيب فرضخ وعمل حوارات مع الإخوان ورضخ لجعل الأزهر بالانتخاب وإعادة كبار العلماء .. الأزهر فضله زلطة ويتولاه الحوينى أو الزغبى عشان تبان حقيقة قاعدته السفلية

- كلمة الشريعة مطاطة .. ممكن يكون تحطيم التماثيل شريعة .. هدم الأضرحة شريعة .. قلع العين شريعة .. قمع المعارضة شريعة .. التأبيد فى الحكم شريعة .. حرق الكنائس شريعة .. حجب الانترنت شريعة .. قتل سيد القمنى شريعة .. مصادرة كتبه شريعة .. مصادرة كتب طه حسين وأبو زيد وقاسم أمين شريعة .. منع الأيقونات شريعة ..

- من يمثل عليك دور الحياد والميوعة هو سلفى اخوانى داهية .. وغالبا ما يفضحه بروفايله من خلال تحامله على الصوفية .. أو من خلال كلماته الخبيثة التى تخفى تحتها حقيقته

- المنيمون والمحايدون أخطر من الإخوان والسلفيين

- من كان يعبد علم السعودية فإن علم السعودية جماد

- هذه اللوحة الأخيرة لكارلوس لطوف التى يصور فيها عمرو موسى المرشح للرئاسة كثور يمتطيه مبارك والمجلس العسكرى ومعلق فى أذنيه أعلام أمريكا وإسرائيل والسعودية .. أثارت عاصفة من التهجم السلفى ومن عامة المسلمين على كارلوس واتهموه بإهانة الاسلام .. لأنه لا يقدس ولا يعبد علم السعودية مثلهم مع انه لئلا يجرح شعورهم المرهف المرهف فقط تجاه الكيان السعودى والسافل جدا مع الأقباط والشيعة والصوفية والعلمانيين وكل مسلم غير سلفى ولا اخوانى .. مع انه شخبط على العلم ولم يظهر الكتابة

Amr Moussa isn’t the only ox here.There are many oxes and cows who worship the Saudi flag.For whosoever worship Saudi flag, the Saudi flag is inanimate.They think that the Saudi flag is a page of Koran.These stupid minds.

 

- ذهبت فى أول ليالى رمضان المبارك أعاده الله عليكم وعلينا باليمن والبركات للمسجد لتأدية صلاة التراويح ابتغاءاًَ مرضاة الله ومغفرته ، و اعتدنا على سماع خطبة فى الاستراحة بين ركعاتها ، لكن أتت الصاعقة بأن الخطبة التى أنتظرها ليحدثنا فيها الخطيب عن فضل شهر رمضان وتأدية العبادات وحكمة الله فى فرائضه والجنة ونعيمها ، إذ إنه يحدثنا عن فضل الإخوان المسلمين والسلفيين على مصر وعن إيمانهم وتوحيدهم لله وإلحاد الليبراليين والعلمانيين وآخرين كما وصفهم ” أصحاب البدل والجرافيتات ” مع العلم أن معظمهم يرتدونها ، ويصف الإعلاميين المحترمين وكل من لا ينتمى للجماعة بأنهم ” كنساء الحوارى اللاتى لم تربين على الإطلاق ” هكذا قال بالحرف الواحد ويصف الإعلاميات بأنهن فاجرات عاريات وكما قال ” أشكالهن عفشة “

ويظهر التناقض بين أقوال أفراد الجماعة حيث يظهر بعض قادتهم فى وسائل الإعلام ويعلنون استنكارهم مما حدث فى ميدان التحرير يوم الجمعة الماضية الموافقة 29 يوليو 2011 من رفع علم السعودية وهتافاتهم ” إسلامية .. إسلامية ” , ” يا أوباما إحنا كلنا أسامة ” ، وسيطرتهم على المنصة والإذاعة وبين ما يقوله هذا الخطيب حيث يتساءل أين العيب فى رفع علم مكتوب عليه ” لا إله إلا الله ” ويصف من يستنكرون من هذا الحدث بأنهم مشركين ، لكنه لا يعلم أنهم لا يستنكرون من ” لا إله ‘لا الله ” وإنما يستنكرون من رفع علم دولة أخرى فى ميدان التحرير دون أى مناسبة ، ويستنكر أيضاً ممن يعارضون هتافاتهم ” إسلامية .. إسلامية ” ويصفهم بأنهم يعارضون شرع الله وأنهم كفار ، لكنه لا يعلم أيضاً أن دين الإسلام الذى يتحدث باسمه دون أى وجه حق يحث على السلام والعدل والمساواة والوحدة ، فإننا عندما نقول ” إسلامية .. إسلامية ” ماذا يجب على أخواتنا الأقباط فى هذه الحالة فعله ؟؟

هل يجب عليهم جمع أشيائهم والبحث عن دولة أخرى تحترم رغبتهم الشخصية ؟؟ ،

أم أنه يجب عليهم إلقاء أنفسهم فى النيل ؟؟ ، أم ماذا ؟؟

أين العدل والمساواة فى شرع الله فى هذى التصرفات يا من تتحدث عن شرع الله

وفى نهاية الخطبة جاءت الطامة الكبرى عندما انتظرت أن يدعو الله أن ينصرنا على الصهاينة والأمريكان وأن يعيد لنا قدسنا والأقصى ويكتب لنا الصلاة فيه وأن يحقق لنا الأمن و الاستقرار والعدل والمساواة لكنه بدلاً من أن يدعو الله هكذا دعا الله أن ينصرهم على من يعارضون إقامة دولة الإسلام فى مصر أى أنه يدعو على جميع المصريين الذين يطالبون بدولة مدنية يتحقق فيها العدل لكل من المسيحى والمسلم

أهذا هو شرع الله يا هذا فى نظرك ؟؟

إن كان هذا هو ، فإنى أدعو الله أن يغيثنا مما نحن فيه

فنحن حقاً فى كارثة ، لا أعلم متى ستنتهى ؟؟ وكيف ؟؟

لكنى أدعو الله فى هذى الأيام المفترجة بأن يغيثنا من مصيبتنا هذه

أسألكم الدعاء …

بقلم : نهى الكاشورى

 

- الآن أبشركم أن الدولة الإسلامية فى مصر أصبحت وشيكة

 رئيس عسكرى ربما وبرلمان وحكومة اخوانية سلفية


ستحجب كل شئ .. ستصادر كل شئ .. ستعد على المسلم المعتدل وعلى المسيحى الأنفاس وتتدخل فى كل دقائق حياته .. وستجعل المسلم يكره الاسلام ويكره نفسه .. وستتحول مصر إلى معتقل حربى سجانيه والقائمون على التعذيب فيه هم السلفيون والإخوان

- إن أقذر حكم حكم العسكر خصوصا إن كانوا مومياوات وعجائز لا طموحات لهم ولا زعامة ولا وزن .. مجرد أذيال لمبارك وأمريكا .. تحياتى

لو وصلوا دول للحكم الإخوان والسلفيين .. للأسف الشديد هيحصل للإسلام – عند المسلمين المثقفين خصوصا وحتى العامة لاحقا – فى مصر عملية تسامى يعنى انتقال من الحالة الصلبة إلى الغازية مباشرة .. ويتبخر .. هم يحفرون قبورهم وقبورنا فى آن واحد بأيديهم

If Muslim Brotherhood and the Salafis took presidency, parliament , government ,-  governrates and local councils of Egypt, Islam – especially for intellectual Muslims, and the public of Muslims later – in Egypt, will be subjected to the process of sublimation .. And will evaporate .. They are digging their graves and our graves in the same time with their own hands.

It’s like inevitable destiny.They’re walking to it blindly drugged and disregarded.
Or maybe they were paid to walk that path intentionally :)

 

- المجلس العسكرى لمجاهدى العريش نصرهم الله : وتعملوا إمارة إسلامية فى سينا ليه دلوقتى يا جماعة .. وإحنا هنسلم لكم مصر كلها والجمل بما حمل فى نوفمبر الجاى .. متستعجلوش

- ويسألونك عن عبد الحليم قنديل بعد يناير . قل : الرجل مطنش مستهبل مستعبط ، عايش فى عالم تانى ، باع نفسه للشيطان الاخوانى السلفى ، وأصبح شيطانا مثله لكن أخرس. ويسألونك عن أحمد فؤاد نجم . قل : نفس الإجابة.

- وتحريم ظهور أنبياء وصحابة فى السينما والدراما ، ابتدعوه ما كتبناه عليهم ، فى القرآن ولا فى السنة .

- يسألونك عن مهنتك . قل : تحطيم الأصنام “الجديدة” سلفية وإخوانية والتابوهات المتخلفة

- الشعب عايز دين إديله دين .. عايز تخلى العسكر يحكموه إديله دين .. عايز تخليه أغبى الشعوب اديله دين .. عايز تخليه غرقان فى الرأسمالية والأغنياء شيوخ ورجال أعمال يركبوه اديله دين .. عايز تنسيه الثورة والثوار اديله دين .. عايز تخليه يعبد ال سعود وعلمهم اديله دين .. عايز تخليه خيام سودا وغيلان بدقون إديله دين .. عايزه مصاب بجنون الاضطهاد تجاه اى كاريكاتير اديله دين .. عايزه نكدى دايما اديله دين

- كاريكاتير تلفى بضوابط شرعية : أولا ممنوع الضحك ، لازم تعيط لما تشوف الكاريكاتير وتكفر الرسام وناقل الرسمة والمعجب بها . ثانيا ابحث عن تشبيه إنسان بحيوان أو علم سعودى أو أى تلميح للحية أو نقاب أو مظهر من مظاهر التطرف واقعد أوعظ فى الناس بان ده عيب وميصحش .. ردى أنا : بعد الفطار بقى

- مايو 1948 : قيام دولة يهودية فى فلسطين . نوفمبر 2011 : قيام دولة اسلامية فى مصر.

Amr Moussa isn’t the only ox here.There are many oxes and cows who worship the Saudi flag.For whosoever worship Saudi flag, the Saudi flag is inanimate.They think that the Saudi flag is a page of Koran.These stupid minds.

- أحسن مسلسلات رمضان السنة دى :

دليلة والزيبق
عابد كرمان
الحسن والحسين (رغم تلميعه لمعاوية ودفاعه عن عثمان وتضخيمه لدور ابن سبأ إلا انه اقتحم تابو إظهار الحسن والحسين)

طيب وطيبة (مسلسل كرتونى يظهر الأنبياء فى الكوثر)

 

- أمريكا والغرب يخافون من همج جنوب المتوسط أن يعودوا يوما لاكتساح أوربا أو أمريكا .. فهل أفضل من أن أقوم بإشغال عدوى الهمجى بنفسه ليقاتل بعضه بعضا .. وهل من طريقة لخراب الدول أفضل من التى تمت فى أفغانستان من الثمانينات إلى الآن .. وفى العراق والصومال الخ

الغرب أذكى من انه يستنى لغاية ما الدايرة تدور عليه .. مش عارفة إن الوقاية خير من العلاج .. مش هيستنى لما يرجع الجنوب يستولى على صقلية وجنوب ايطاليا والأندلس .. ضرباته استباقية .. إيه الهدف من تسليم مصر وتونس وليبيا وسوريا للإخوان والسلفيين ؟ الله اعلم يمكن إعادتهم للعصر الحجرى يمكن تأخيرهم اكتر عن ركب التطور .. يمكن ذريعة للغزو الغربى والتدخل الاجنبى لاحقا بحجة محاربة الإرهاب ..

دى ناس بتخطط لمئة ومئتين سنة لقدام مش زينا عشان كده نجحوا واتعلموا من دروس الماضى .. مفيش مرة خرجوا لحرب إلا وانتصروا فيها وكان فيه عرب خونة بيؤيدوهم من العراق لليبيا الخ .. وبمبرر يضحكوا بيه عبر الجزيرة على السذج .. مش بتوع تأييد حرية دول لينا دول عايزين ينسفونا من على وش الأرض باختصار لأنهم خايفين نكون خطر عليهم زى ما كنا زمان .. وأمريكا بارعة فى تخليق الثورات وتحويل الخونة لمعارضين شرفاء .. عملت كده فى أوربا الشرقية وفى روسيا نفسها وفى أمريكا اللاتينية .. الانقلابات لعبتها ..

- كلما دخلتَ معركة مع السلفيين والإخوان .. قالوا للناس : إنهم لا يحاربوننا إنهم يحاربون الاسلام والمسلمين

- لو أيقن جميع المسلمين – لا أذكياءهم فقط – أن خطر السلفيين والإخوان على الاسلام والمسلمين وبلادنا العربية والإسلامية ، لا يقل عن خطر الصهيونية والصليبيين القدامى والإمبرياليين الخ .. ولو حاربوهم بهذه الحماسة وتلك الروح وذلك الاعتقاد لارتحنا ولما اضطررنا لان نتعب أنفسنا فى التفهيم والإقناع .. ولما قدرت عليهم السعودية ولا أمريكا ولا إسرائيل

- فرح الناصريون بثورة يناير وقالوا بأنها نهاية لردة السادات على عهد عبد الناصر .. وأقول لهم : لا تفرحوا كثيرا فالنظام القادم لن يكون ناصريا ولا مدنيا بل سيكون إخوانيا سلفيا ..

- أولا هو مجلسك لوحدك انت واللى مبسوط بيه وبسفاهاته وصفقاته القذرة مع الإخوان والسلفيين وانتم تتحملون مسؤولية ما سيجره على مصر من كوارث مهولة … ثانيا لماذا تدافع عن الجمعة السوداء السلفية هل انت سلفى


هل الحماية الدولية وحدها خيانة عظمى صريحة إنما رفع الأعلام السعودية وأعلام الخلافة المزعومة ونزع النسر من العلم المصرى العظيم ووضع عبارات دينية ليس خيانة عظمى يا عينك يا جبايرك يا اخى .. مش انت عايز القانون يطبق على الكل .. لما يطبق على الكل زى ما بتقول ساعتها ابقى سبح بحمد المجلس وقدس له .. إنما الازدواجية بتاعتك غير مقبولة تماما ..

- لقد حددتُ موقفى من المجلس العسكرى منذ شهور ربما منذ مارس الماضى بعد غزوة الصناديق .. وهو معاداته دون مهادنة .. إنى على العهد باقية .. وإنى بموقفى متمسكة .. مهما لان الضعفاء ومهما هادن المهادنون .. ومهما توهم المتوهمون .. ومهما ألهه المؤلهون .. ومهما مدحه المنافقون .. ومهما نيم المنيمون .. ومهما خادع المتلونون المعتزون بالسلفيين والإخوان ولهم فى الصحف والتلفاز عابدون ومهما تجسس المتجسسون والمخبرون السريون

- من نكد الدهر أن نختار بين العوا وأبو الفتوح وبين أبو إسماعيل وحسان وبين صفوت حجازى وعب منعم الشحات وبين أردوغان وطالبان وبين السلفيين والإخوان وانشقاقاتهما .. من تيس إلى تيس ومن غول إلى غول .. ومن مشوه إلى مشوه .. ومن قمئ إلى قمئ .. ومن معقد إلى معقد .. ومن حمار إلى حمار .. ومن بهيم إلى بهيم .. ومن كلب إلى كلب

- إلهى ليس أردوغان ولا حسن البنا .. إلهى ليس المجلس العسكرى ولا عصام شرف .. إلهى ليس محمد حسان ولا عبد المنعم أبو الفتوح .. إلهى ليس حسين يعقوب ولا ابن باز ولا العثيمين ولا علم السعودية ولا آل سعود .. ولا العوا ولا عب منعم الشحات ولا محمد البلتاجى ولا محمد عمارة ولا فهمى هويدى ولا صفوت حجازى ولا سيد قطب ولا ابن لادن ولا حافظ سلامة .. هذه أصنام يعبدها السلفيون والإخوان وليست من دينى وليست إلهى

- إن من أطربته الجمعة السوداء والخضراء والهجينة الماضية – من المسلمين المصريين – فهو حمار لأن من استغضب فلم يغضب فهو حمار كما قال الشافعى .. وهو قواد لأنه يسلم بلاده مصر إلى مضجع آل سعود ومضجع الخونة السلفيين والإخوان .. وخسارة فيه المخ الذى وضعه الله فى جمجمته .. والجنسية المصرية التى نالها بالوراثة ولم يتمسك بها .. هذا عمن أطربته .. فماذا عن المجلس الحاكم الذى دبرها ودفع لها ..

- المعجزة الإلهية ليست فى خلق العلمانيين لان هذا هو الإنسان الطبيعى .. بل فى خلق السلفيين والإخوان وأمثال البشير وال سعود وابن لادن .. من وضع الله لهم فى جماجمهم أحذية قديمة لا أمخاخ

- إبراهيم عليه السلام قال لابنه إسماعيل عليه السلام لما وجده قد تزوج بزوجة فاسدة لا تصلح له .. قال عبر زوجة إسماعيل : قولى له أن يغير عتب بيته .. وأنا أقول لأصدقائى : نظفوا بروفايلاتكم من التلفيين والإخوان المتنكرين .. لن تستطيعوا إقناعهم بشئ .. وإلا كنتم كمن يمص الماء من الصوان

- يعيبون على الصهاينة بناء دولة مضى على خرابها وانتهاءها ألفى عام أو أكثر .. ولا يعيبون على أنفسهم سعيهم لبناء دولة دينية مماثلة تماما .. الفرق أن الأولى يهودية والثانية إسلامية ..

- فى العالم كله ليس سوى دولة دينية يهودية واحدة هى إسرائيل .. ودولة دينية مسيحية هى الفاتيكان .. وأما الدول الدينية الإسلامية فاكتر من الهم على القلب .. مش بالعدد ربما تكون 5 أو 7 دول مثلا لكن الخراب الذى جنته على نفسها وعلى من حولها وعلى دول كثيرة بلا حصر .. تماما كإسرائيل

- الإخوان والسلفيون وكما أقاموا إسرائيل الحجازية النجدية .. وإسرائيل الأفغانية .. وإسرائيل الصومالية .. وإسرائيل السودانية .. يريدون إقامة إسرائيل المصرية .. وإسرائيل التونسية .. وإسرائيل الليبية .. وإسرائيل السورية .. وما يستجد

- اللى عمله المجلس إمبارح أسلوب حرب نفسية معروف .. خلى الشعب فى النهاية يزهق ويشتم الثوار ويساعده فى طردهم على طريقة .. يا موسى أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا ..

- الانبطاح للسلفيين والإخوان صار عادة دارجة وشائعة جدا فى صحفنا معارضة أو حكومية أو خاصة وفى قنواتنا إما تواطؤا أو خوفا أو موضة أو لئلا يقال أنهم يريدون الإقصاء .. فزاعة الإقصاء يستعملها الإخوان والسلفيون بكثرة لإرهاب معارضيهم هذه الأيام إضافة طبعا لإخراجهم من الاسلام – إخراج معارضيهم وناقديهم طبعا -

- بعض القوادين يريدون عقد صفقة مع المجلس بعنونة مقالاتهم : “لا تخوين ولا إقصاء” .. أى يا مجلس لا تتهم 6 ابريل بالخيانة مقابل أننا لن نقوم بإقصاء الإخوان والسلفيين ولو ركبونا ..

- إن أعدتم العلم الملكى الأخضر الأبيض فأنتم ولاية سعودية .. وإن أقررتم العلم منزوع النسر المستنسخة كلماته من العلم السعودى .. فأنتم ولاية سعودية

- إنه المجلس القواد الديوث .. مجلس المعرصين الساكت عن رفع أعلام السعودية وأعلام الخلافة المزعومة والأعلام السعودومصرية الهجينة .. المجلس المركوب من السعودية هو وعامة السفهاء الذين أطربهم رفع تلك الأعلام الأجنبية البغيضة القميئة

- مقارنة بين إسرائيل والسعودية

إسرائيل : دولة دينية متطرفة عدوانية
السعودية : دولة دينية متطرفة عدوانية
إسرائيل : اسمها على اسم شخص وكانت البلاد طوال العصور اسمها فلسطين
السعودية : اسمها على اسم شخص وكانت البلاد طوال العصور اسمها الحجاز ونجد

إسرائيل : على علمها رمز دينى هو نجمة داود وشعارها الشمعدان اليهودى
السعودية : على علمها رمز دينى أيضا هو الشهادتان بالإضافة لسيف دليل القهر والدموية والعدوانية

إسرائيل : عاصمتها تل أبيب وليس المدينة المقدسة القدس
السعودية : عاصمتها الرياض وليس المدن المقدسة مكة ولا المدينة

- لماذا يحاكم مبارك فقط بتهمة قتل المتظاهرين ؟ الجواب : من أجل أن يأتى الرئيس الجديد ويستمر فى نهج خلفه بالتطبيع والخيانة والتوريث والغلاء وينتهج الرأسمالية

- ولاد ال (….) تقول لهم : نضفوا بيتكم كمسلمين من جوه .. واحذفوا أحاديث تحريم النحت وتحريم الموسيقى وتحريم الفنون .. ومثل تلك الأفكار الظلامية .. واحذفوا من عقولكم فكرة إحياء الخلافة وتطبيق الحدود ووصاية الدين على الصحف والقنوات والمسلسلات والكتب والمواقع الانترنتية … فيقولون : انتم عندكم اسلاموفوبيا

- خدعوك فقالوا : يوجد بالسعودية ليبراليون وعلمانيون وشيوعيون .. نقول لهم : فقط افتح أى منتدى ليبرالى سعودى وطالب بحقوق مساوية للمرأة وللشيعة وطالب بإقامة نظام جمهورى مدنى علمانى اشتراكى باسم جمهورية نجد والحجاز .. وسترى كيف يخلع الليبرالى المزعوم قشرته وقناعه ويكشف عن وجهه السلفى الحقيقى القبيح ويسبك ويلعنك ويتهمك بالتشيع او بأنك ليبى وبأى تهمة يشاء

- أحلى نكتة سمعتها بالأمس من سلفى اخوانى متأسلم متنكر أنه يريد أن تصبح مصر أندلس ثانية .. وأن السعودية والسودان والصومال وأفغانستان دول لا تمثل الاسلام !!!!!!

- قال شيخ الأزهر من نحو أسبوع : إن الأزهر يقف بالمرصاد ويتصدى للتبشير والتشيع فى مصر .. أقول له : وماذا عن الاسلمة والمسلفة والاخونة والوهبنة والسعودة .. وماذا عن وصايتكم على المسلسلات .. وابتداع حكم تحريم ظهور الأنبياء والصحابة فى السينما والمسلسلات والكرتون .. وهو حكم مبتدع لا برهان له فى الكتاب ولا فى السنة ؟!!!

- يتهمنا الإخوان والسلفيون بأننا مصابون بالإسلاموفوبيا ، بس السؤال ليه منقولش إن هما عندهم علمو فوبيا وتاريخوفوبيا ومنطق فوبيا ؟ لأنهم من الأخر حضارة فوبيا

*****

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ، ولا يبقى من القرآن إلا رسمه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ،
علماؤهم شر مَن تحت أديم السماء ، مِن عندهم تخرج الفتنة وفيهم تعود )
لعنة الله على السلفيين

اليوم يوم نحس على آل سعود وبقية قراطيس الخليج

محاكمة النهارده مش معناها تجيبوا لنا رئيس خواف او عجينة طرية فى ايد الاخوان والسلفيين .. ولا معناها تجيبوا لنا رئيس بزبيبة او بدقن او بيحرض على المسيحيين ويدعى انهم مخبيين اسلحة فى الكنايس .. وتقولوا لنا ده اردوغان مصر او ده هو الرئيس التقى العادل ..

- قد كانت لى نظرة فى سالم عبد الجليل من يوم وجدته ينطق الصاد فى الصحابة بتفخيم زائد عن اللزوم متقعرا .. والمرة الثانية كانت حين زعم بأن الحيوانات بلا روح .. والمرة الثالثة والثالثة ثابتة .. حين يصر الآن على تحريم مسلسلات الأنبياء الايرانية والدراما التى تظهر الأنبياء والصحابة .. فليأت لى بآية أو حديث تحرم ظهور الأنبياء والصحابة على الشاشات إن كان من الصادقين

- حين أقرأ كثيرا إس إم إس السلفيين والإخوان على الجزيرة مباشر الخ وقولهم : اللهم ائذن لشرعك أن يحكم الأرض .. اشعر أننى أمام عبدة أصنام يضعون البخور والشعوذات .. أو أمام دجالين ممن يضحكون على الناس ويسلبونهم أموالهم

- العوا اللوح الله يحرق فكر أمه .. صعبان عليه وقوف الأختين الوحشين هناء وشيرين .. مش فاهم أنهم واقفين مخصوص عشان يداروا على ابوهم .. بس المصور المحترف جاب وشه برضه من غير ما يحسوا

- كلمة أخيرة : ما تعتبروهاش إذلال لمصر .. إحنا كده زى العالم المتقدم بنحاكم رؤساءنا

- أنا باشوف مسلسل الحسن والحسين مخصوص عندا فى سالم عبد الجليل وفى أمثاله من المتعنتين .. مع انه مسلسل سلفى بيلمع معاوية .. بس بالعند فيهم باشوفه .. وبالعند فيهم باسمع وباحب الموسيقى .. وبالعند فيهم كلنا بنسمع الموسيقى وبنحبها .. الدين لا يعاب .. دوما رجال الدين هم المصيبة التى ابتلى بها الدين

- عابد كرمان يا مدرسة .. لعب وفن وهندسة .. اهى دى المسلسلات .. يا ريتهم يتعلموا بس

- الفرحون بطرد السفير السورى من القاهرة ، كالمطالبين سابقا بطرد سفير الجزائر .. مع أمريكا وإسرائيل والسعودية نعاج ، ومع البلاد العربية ليوث ..

- ناصريون متأسلمون .. وصباحيون متأخونون .. وليبراليون بالقشرة سلفيون بالروح .. ما يلزمونيش

- الإخوان والسلفيون هيستفيدوا من المجلس العسكرى أو المجلس الرئاسى أو أى وضع هتحطوهم فيه .. لذلك عليكم أنكم تحرموهم من أى استفادة فى أى وضع .. احرصوا على ذلك

- جيشنا المصرى الهمام له ستون عاما يزور الانتخابات .. فلا تنخدعوا بمارس ونوفمبر .. وقد صدر الأمر الأمريكى بتسليمها للإخوان والسلفيين لكن عبر الانتخابات النزيهة ظاهرا المزورة حقيقة

- لماذا بعض السلفيين والإخوان المتنكرين اللى عاملين علينا علمانيين يدافعون بحرارة عن أردوغان ؟ الجواب : من اجل تلميع وتصعيد عب منعم أبو الفتوح أردوغان مصر أو أى اخوانى منشق أو غير منشق ..

- أى واحد هيدافع لى عن أردوغان .. ما يرجعش يدعى انه علمانى بعد كده


- فى بلادنا أوامر أمريكا مطاعة .. أمر بوش مبارك بعمل انتخابات رئاسية تعددية ففعلها فى 2005 .. وأوصل 88 عضوا اخوانيا للبرلمان .. وبعدين حبس ايمن نور ونعمان جمعة … والآن أمر أوباما طنطاوى بإيصال الإخوان والسلفيين للبرلمان والنقابات والمجالس المحلية والرئاسة والحكومة ومحاكمة مبارك ولو صوريا .. فأطاع .. السمع والطاعة

- من يتلون آيات فرعون بالأمس واليوم عن الدكتاتور المخلوع مبارك يوقعوننا فى نفس المأساة التى نحذر منها وهى خلط الدين بالسياسة ومحاولة إيهام الناس أن المحاكمة عمل إلهى وليست عملا بشريا ثوريا نتيجة ثورة الشباب فى يناير .. ومحاولة إيهامهم بأنه لان الإخوان والتلفيين اتظلموا يا عينى .. ربهم انتقم لهم .. شعب الله المختار أمال إيه

- لو كنا فى بلد آخر لسُحبت الجنسية المصرية من عملاء السعودية 29/7 .. ولكننا فى بلد يحكمه طنطاوى

- مش الطفولة أحلى .. كنا بنقرا ميكى وسوبرمان ونحضن الدبدوب وننام .. بدل ما نطارد السلفيين والمتنكرين )): .. ولا كأننا فى فيلم سكريم

- كان ينبغى الاعتماد على كتاب الدكتور طه حسين فى كتابة مسلسل الحسن والحسين.. وكان ينبغى تجنب تلميع معاوية.. وكان ينبغى تحرى الموضوعية فى أحداث الفتنة الكبرى وتبيان أخطاء عثمان وتعيينه أقاربه ولاة.. وكان ينبغى تبيان أن معاوية مجرد خارج عن شرعية الخليفة الجديد على بن أبى طالب.. لكن المسلسل اعتمد على كتب السلفى المتعصب الصلابى.. وكان ينبغى بدء المسلسل بولادة الحسن والحسين وحتى وفاتهما واستشهادهما.. الحسن مات مسموما على يد زوجته جعدة بإغراء وتحريض من معاوية.. والحسين مات شهيدا فى وقعة الطف فى كربلاء على يد جيش يزيد بن معاوية.. وكان ينبغى عدم تضخيم الشخصية الأسطورية المخترعة من السلفيين عبد الله بن سبأ فى الأحداث.

 

- نريد شعبا فى مصر المسلم فيه ينتصر وينتصف للمسيحى وكامل حقوقه ومساواته .. المسلم فيه يحارب السلفية والاخوانية ويقضى عليهما .. والرجل فيه ينتصر وينتصف للمرأة وكامل حقوقها ومساواتها

- الصحف الفرنسية ومنها لوفيجارو ترى أن هدف المجلس من المحاكمة هو إحراز نقاط ضد شباب الثورة وتضييع الفرصة عليهم لحشد الشعب لصالحهم

- العميد اللى عظم للعادلى وضحك معاه .. ممكن يعملوه كبش فدا .. ما كانش هيعظم له ويضحك معاه إلا لأنه عارف من قياداته الأعلى أن المحاكمة مسرحية وهتنتهى على مفيش

- سيادة المرشد الأعلى للثورة الاخوانية وفضيلة الشيخ السلفى محمد حسين طنطاوى حفظه الله

- رجال الدين الذين أفتوا بان الشيوعية كفر والحاد ووصفوا الشيوعيين بأنهم كفرة وزنادقة ليس بنية خوض صراع فكري معهم بل للقضاء عليهم والطعن بسمعتهم والحد من جماهيريتهم، لكن رجال الدين لم ينجحوا في مسعاهم بسبب تاريخهم غير النزيه ومواقفهم الدائمة بالضد من مصالح الناس.

- كما أنه لا يمكن اليوم التغوط بالصحراء واستعمال الحجارة بدل الماء .. فان المسلم العاقل المتنور يعلم انه لا يمكن تطبيق الحدود اليوم ولا غدا وللأبد .

- بعدما كنا ثائرين غاضبين من حرق الجزائريين منذ عام أو عامين علمنا المصرى .. تبلدت أحاسيسنا ونحن نرى الأعلام السعودية والخلافية المزعومة مرفوعة فى وسط القاهرة فى ميدان التحرير .. والأعلام المصرية المنزوعة النسر السعودية الهجينة المقيتة .. مات فينا عرق الإحساس وعرق الكرامة .. ولو كنا شعبا أصيلا لفتكنا فى ساعتها برافعى أعلام الكيان السعودى البغيض .. ما جرى لنا فى مصر .. وماذا جرى لنا يا مصريين ؟

- المجلس العسكرى بإطلاقه سراح الإخوان والسلفيين وتصديرهم فى الإعلام وغض الطرف عن كل جرائمهم الماضية والحالية وكل استفزازاتهم والاعتراف بأحزاب لهم باسم الحرية والديمقراطية .. هو خائن من كل وجه وبلا شك .. خائن لمصر ولشعبها وللإسلام وللحرية والديمقراطية وللثورة الحالية والماضية ولعبد الناصر ولمحمد على ولمدنية مصر .. هو خائن حتى يرجع عن ذلك كله ويلغيه

- الليبراليون والصباحيون والناصريون المتأسلمون والمتأخونون والمتمسلفون المدروشون والمؤيدون لخلافة أو حدود أو حجب مواقع أو مصادرة كتب الخ من أفكار السلفيين والإخوان .. هم اخطر علينا يا جماعة من السلفيين والإخوان الواضحين المعروفين واخطر على الأحزاب المدنية .. وهم موجودون لتخريب الأحزاب المدنية من الداخل فاحذروهم

- الأهم عندى وعندنا فى مصر إعادة السلفيين والإخوان للجحور أو السجون .. وإلغاء أحزابهم الدينية .. وحظر التفكير حتى فى تطبيق الحدود أو إقامة الخلافة أو فرض الحجاب أو اللحية أو ملابس معينة على النساء وحظر محاولة تحريم الفنون وحظر التكفير الخ .. لضمان دولة مدنية فى مصر


- المجلس نعتبره ولى أمر الشعب .. ما دام الشعب جاهل ومش عارف مصلحته يبقى فى حكم القاصر أو السفيه (لا تؤتوا السفهاء أموالكم) .. يبقى ولى أمره المجلس .. يبقى المجلس برضه هو المسؤول أمام التاريخ وأمام الشعب وأمام العالم وأمام نفسه إذا أصر على الاعتراف بالأحزاب الدينية وتسليم البلد لهم .. يعنى يبقى هوه اللى فى ايده الصلاحية انه يلم التعابين ويرميها فى السجن أو يقتلها ويريحنا

- مبارك كان سايب الإخوان والسلفيين على قيد الحياة كأنه كان يتنبأ بهذا اليوم

- وأما الشعب فالدين أفضل مخدر وما دام آية قطع اليد وآية جلد الظهر فى القرآن .. وما دامت آية الشورى والخلافة موجودة ومحدش متجاسر على القول بان زمانها انتهى .. فلو قطعوا من لحم الشعب ورموه للكلاب برضه هيحبهم ويموت فيهم ..

- كم يحزننى أن أرى الإخوان والسلفيين أقوياء والعلمانيون والليبراليون والاشتراكيون الخ ضعفاء .. واراهم جسورين يمتلئون بالجرأة والوقاحة والثقة وارانا خائفين مترددين مخترقين .. أراهم متوحدين وارانا منقسمين على أنفسنا .. يا أصدقائى تسلحوا ضدهم بعزم وإصرار الأنبياء وبسالة المقاتلين والشهداء .. ولا تكونوا مهيضى الجناح ولا تكونوا غبارا مفتتا منقسما فاشلا تذروه الرياح

- مصر وتونس واقعتان بين براثن الإسلام السياسى الاخوانى والسلفى ، ومتحولتان إلى دول دينية سيعانى الجميع فيها مسلمين ومسيحيين وعلمانيين واشتراكيين وليبراليين الخ .. ومع ذلك ويا للعجب لا يزال بيننا متحمسون لتكرار التجربة وتأييد المخطط فى سوريا وليبيا وما يستجد من الجمهوريات طبعا لا الممالك .. فيا للوقاحة

- نحن ولأننا اشتراكيون وليبراليون وعلمانيون فى نظر السلفيين والإخوان لسنا مسلمين .. ولأننا نرفض الأحزاب الدينية لسنا مسلمين .. ولأننا نحل الغناء والموسيقى والتمثيل والرقص والبكينى والحرية الكاملة للانترنت دون أى استثناء لسنا مسلمين .. ولأننا نحل النحت والرسم ولأننا نؤمن بالجمهورية والديمقراطية ونرفض الملكية والتوريث لسنا مسلمين .. ولأننا نهاجم معاوية ونفضح الإخوان والسلفيين وآل سعود لسنا مسلمين .. و…لأننا نرفض تطبيق الحدود الدموية لسنا مسلمين .. ولأننا نحب الشيعة والصوفية وإيران لسنا مسلمين .. ولأننا نؤمن بحقوق الإنسان والحرية الحرية الحرية والمساواة والأخوة الإنسانية والإخاء لسنا مسلمين .. ولأننا نؤمن بعدم فرضية الحجاب ولا النقاب ولا اللحية لسنا مسلمين .. ولأننا نرفض راية السعودية من أساسها واسم السعودية لسنا مسلمين .. حتى يخرجونا من الاسلام ونقتنع أننا لسنا مسلمين .. ونلحد أو نتنصر أو نتهود الخ .. فعندها يقتلوننا بتهمة الردة أو يعاملوننا كذميين

- عرب الخليج – أو بالأحرى خونة الخليج – هم كما هم منذ الفتنة الكبرى .. قبائل متنازعة ومتحاربة فيما بينها .. قبائل إلهها المال والنفط .. قبائل متناحرة تتفاخر بأنسابها .. بدلت العمامة بالعقال .. بدلت عمامتها تاج العرب بأداة تثبيت حيوان اسمه الجمل .. هم كما هم بطون جشعة نهمة .. هم كما هم خيانة ومؤامرات وجهل وتخلف وزواج أطفال .. هم كما هم كراهية لإيران وسوريا ومصر والعراق وكل دولة ذات ماض تليد وحضارة عريقة .. لا يزال الخونة عديمو الجذور يتشدقون ويدعون لأنفسهم تاريخا ونسبا لعنهم الله

- سأنقد معاوية ويزيد والحجاج وابن الزبير ليلا نهارا .. فمن يقدسون الطغاة والملك العضوض .. ويلصقوه بالصحابة وهو من الطلقاء .. وهو من سمم الحسن بن على وسعد بن أبى وقاص .. ثم يقولون رضى الله عنه .. ألا لعنه ولعنكم الله

- رابع أو خامس حمار فى حزب الكرامة اتعمل له بلوك .. ما يربى دقنه صباحى أحسن .. ما دام حاطط كلاب سلفية واخوانية بتنبح فى حزبه

- الحمد لله أننى لم أقع تحت سيطرة سلفى ولا اخوانى .. الحمد لله اننى علمانية

الحمد لله أننى لست من عبدة المشير ولا حسن البنا ولا الشحات ولا العوا ولا ابو الفتوح .. الحمد لله أننى لست من حملة المباخر لسيد قطب والمجلس العسكرى .. الحمد لله أننى أؤمن بالعلم وبالطب وبفصل الدين عن العلم وبفصل الدين عن السياسة .. الحمد لله أننى لست ممن يسجدون لابن لادن السفاح والدموى الظواهرى والزرقاوى لعنهم الله جميعا وأدخلهم جهنم وبئس المصير .. الحمد لله أننى اعلم كيف يكون الاسلام الحق
 


- الباقى فى الخليج ملائكة يرتدون العقال والجلباب والشبشب ويرطنون بالخليجية !! .. ليسوا قبائل .. ولا عاداتهم الغذائية قميئة .. ويقولون إنهم يحبون مصر .. بأفواههم فقط .. ولا تأتينا المجلات الثقافية من سوريا ولا لبنان ولا العراق ولا ليبيا .. محرمة علينا .. تأتينا من عند القبائل .. الذين لولا النفط لبقوا رعاة بهم كما كانوا .. رعاة البهم يتطاولون فى البنيان .. ألا يكفيك خلجنة مصر وسعودة مصر ومسلفة مصر .. ما زلت تقول أن التعميم خاطئ ..

دول مش مثلنا الأعلى .. ارفضهم .. فلنرفضهم جميعا وليعودوا إلى وضعهم اللائق بهم ..

الجارالله ده ابن حرام من يومه .. معروف من سنين .. كل خليجى سعودى وكويتى الخ ابن ستين (…) حتى تثبت براءته

لما يبقى ينتصر الجيل ده ويحكم البلاد دى ويغير اساميها ويلغى القبلية والملكية والسلفية .. ويقيم جمهورية مدنية علمانية تساوى بين السنة والشيعة والصوفية .. وتتعلم منا ومن الغرب .. وتصبح راقية ومتقدمة مثلنا ومثل الغرب .. عندها نتكلم


 
****

قائمة ببعض الأمراض النفسية التى يعانى الاخوان والسلفيون وبعض الازهريين

وما يخافونه يحرمونه ويكفرونه ويسبونه ويلعنونه

الاخوان والسلفيون يعانون من

الكريستيانوفوبيا christianophobia الخوف من المسيحيين ..

والجيمنوفوبيا gymnophobia الخوف من التعرى ..

والجينوفوبيا genophobia الخوف من النساء والمرأة ..

والزينوفوبيا xenophobia الخوف من الاجانب ..

والجنوسيوفوبيا gnosophobia او الابستيموفوبيا epistemophobia الخوف من المعرفة والعلم ..

والجيورتيفوبيا Georteyphobia الخوف من التاريخ

ومن رهاب العلمانيين

ورهاب الثقافة

ورهاب الفنون

ورهاب اللادينيين

ورهاب الشيعة

ورهاب ايران ..

ورهاب الحضارة

ميوزيكوفوبيا musicophobia الخوف من الموسيقى

.. ايرانوفوبيا ..

فيلوسوفوفوبيا philosophobia الخوف من الفلسفة

.. فيلوفوبيا philophobia الخوف من الحب ..

خيتوفوبيا chaetophobia الخوف من شعر المرأة

تكنوفوبيا technophobia الخوف من التكنولوجيا والفنون..

بورنوفوبيا pornophobia الخوف من البورنو

أريثموفوبيا arithmophobia .. الخوف من المنطق

داروينوفوبيا darwinophobia الخوف من داروين

.. أثيزموفوبيا atheismophobia الخوف من اللادينيين

.. سكيولاروفوبيا secularophobia الخوف من العلمانيين ..

إيليوثيروفوبيا .. Eleutherophobia .. الخوف من الحرية

ستوروفوبيا staurophobia الخوف من الصليب وتماثيل الصلبوت

أيكونوفوبيا iconophobia الخوف من الصور والرسوم والمنحوتات والأيقونات

أوتوماتونوفوبيا Automatonophobia .. الخوف من الدمى والتماثيل

ستاتيوفوبيا Statue Phobia

ميلوفوبيا Melophobia الخوف من الغناء

بيكاتوفوبيا الخوف من الخطيئة peccatophobia

ورهاب النحت والنحاتين

ورهاب الجمهورية

زيروفوبيا xyrophobia الخوف من الحلاقة وامواس الحلاقة

والرهاب من مصافحة الرجال للنساء والنساء للرجال

ورهاب البكينى والمايوهات ..

بديوفوبيا Pediophobia رهاب من الدمى

اضافة للرهاب من الفوانيس ومن كعك العيد ومن عاشوراء ومن الشيعة .. ومن الصوفية .. ومن النسر على العلم المصرى

سيكوفوبيا psychophobia.. الخوف من العقل

بروسوفوبيا prosophobia.. الخوف من التقدم

بوبافوبيا pupaphobia .. الخوف من العرائس ذات الخيوط

فرونيموفوبيا phronemophobia الخوف من التفكير

فيليمافوبيا Philemaphobia .. الخوف من التقبيل

اونانوفوبيا .. رهاب الاستمناء .. onanophobia

نيودوفوبيا Nudophobia رهاب العري

نوماتوفوبيا nomatophobia .. الخوف من الاسماء .. يحرمون الاسماء الفارسية والتركية والمضافة للدين وكثير من الاسماء النسوية .. واسماء الملائكة .. واسم طه ويس

إينوفوبيا Oenophobia .. الخوف من الخمور

ورهاب الشطرنج والطاولة والكوتشينة

ميثوفوبيا .. mythophobia .. الخوف من الاساطير

كويتوفوبيا coitophobia .. الخوف من الجماع والجنس والاتصال الجنسي

إيروتوفوبيا erotophobia .. الخوف من الحب الجنسي او الاسئلة الجنسية

هيدونوفوبيا Hedonophobia .. الخوف من الشعور بالمتعة واللذة

ملاكسوفوبيا malaxophobia الخوف من مداعبات الحب

كولبوفوبيا kolpophobia الخوف من الاعضاء التناسلية خصوصا الانثوية

جيليوفوبيا geliophobia الخوف من الضحك

إكلسيوفوبيا ecclesiophobia الخوف من الكنائس

فرانكوفوبيا francophobia الخوف من فرنسا والفرنسيين

كوروفوبيا chorophobia الخوف من الرقص

كاليجينيفوبيا Caligynephobia الخوف من النساء الجميلات

بيبليوفوبيا bibliophobia الخوف من الكتب

بولشيفوبيا Bolshephobia الخوف من البلاشفة

رهاب الشيوعية Mccarthyism

رهاب من الاشتراكية والليبرالية


الخوف من أمور متعددة polyphobia

الخوف من الرسوم المتحركة  Kyrofelonoshophobia

theatrophobia الخوف من المسارح

pharaoh phobia الخوف من الفراعنة والمصريين القدماء

sadism السادية حب إيذاء الآخرين بالحدود الدموية والتضييق والقمع والشرطة الدينية

masochism الماسوشية إدعاء الاضطهاد أنهم تم اضطهادهم لاستدرار العطف

pedophilia حب الزواج من بنت التاسعة .. حب الأطفال .. ورفض الالتزام بحظر زواج الفتاة قبل سن البلوغ

رهاب إظهار الصحابة والأنبياء فى الدراما 

رهاب الجمهورية “republicophobia”

رهاب الديمقراطية “democracophobia”


رهاب حقوق الإنسان “humanrightophobia”


paranoia جنون العظمة و الاضطهاد والشعور بأنهم الاسلام وبأنهم من سيعيد مجد الاسلام وأن الكل يحاربهم ويضطهدهم

 

****

 

ردا على الدعاية السابقة التى نقلتها عن شخص سلفى أو اخوانى

يعنى إيه دولة إسلامية (أو دينية لا فرق )

* يعنى ايدين مقطوعة وظهور مجلودة وأبدان مرجومة .. مجتمع معاق حاقد على الدولة مكسور العين مهيض الجناح ذليل

* يعنى وصاية دينية ورسمية ومصادرة ومنع على الإبداع من أفلام ومسلسلات ودراما ورسم ونحت الخ

* يعنى تحريم للفنون من موسيقى ورسم ونحت

* يعنى تخلف والرجوع القهقرى إلى النفق المظلم والعصور الوسطى وعصر الغزوات والسبى والتمييز العنصرى والاستعباد

* يعنى تضخم تأثير الكهنوت الإسلامى ورجال الدين الأزهريين والسلفيين والإخوان وانفرادهم بالمغانم

* يعنى استعباد المجتمع كله بجميع طوائفه

* يعنى تغيير العلم والنشيد ونزع النسر والتبعية لآل سعود

* يعنى هدم الأضرحة الصوفية وحرق الكنائس المسيحية والاستمرار فى رفض بناء المساجد الشيعية والكنائس.. وتحطيم التماثيل وحرق اللوحات

* يعنى تدمير السياحة الأجنبية ..

* يعنى فرض الوصاية على الانترنت وحجب المواقع التى لا تروق للسلفيين والإخوان

* يعنى فرض اللحى والنقاب والحجاب وملابس معينة على الرجال والنساء مسلمين وغير مسلمين

* يعنى تضييق الحياة على الجميع وتحويل البلاد خرابا وضياعا والموت أهون

* يعنى تقسيم البلاد

* يعنى الحرب الأهلية والفتن الطائفية والمذهبية

* يعنى المزيد من تكفير المفكرين والعلمانيين والمسيحيين والشيعة والصوفية

* يعنى شرطة دينية وهيئة أمر بالمنكر ونهى عن المعروف

* يعنى تسامي الاسلام من الحالة الصلبة إلى الغازية .. وتبخره وضياعه ..

* يعنى إهانة الإنسانية والتاريخ والقرآن والإسلام

* يعنى ضياع مصر وهويتها للأبد

* يعنى خيال مريض وإفلاس عقلى ومرض فكرى

* يعنى تعيش فى خزعبلات الماضى وأوهامه


* يعنى يحكمك خليفة يدعى انه معين من الله يسرق مالك وينهب ثرواتك لبلاده البعيدة ويتوارثك كالمتاع

* يعنى إلغاء الجمهورية والديمقراطية والعلمانية والاشتراكية


* يعنى سيادة الرأسمالية والثيوقراطية والدكتاتورية والقمع

* يعنى بدل ما تشوف المسلسلات التاريخية والدينية للتسلية أو لمعرفة بلاوى الخلافة الملعونة .. تتطبق عليك وتتعاد بلاويها حقيقى وبجد ..

* يعنى تبقى بلدك مصر صومال تانية وسودان تانية وأفغانستان تانية ..


* يبقى تزداد تخلفا على تخلفك .. وتسبقك أوربا وأمريكا اكتر واكتر ويرجعوك بجهلك يا حمار عشرميت ألف سنة لورا للعصر الحجرى يا حمار

* يعنى يحكمك شوية جهلا سفلة أفاقين يدعوا إنهم زى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام والراشدين والمهديين رضى الله عنهم .. وهما مجرد شوية نصابين ونشالين ومجرمين وبدائيين وسفاحين ورجعيين وساديين وعملاء للكيان السعودى .. والرسول والصحابة الكرام أبرياء منهم

* يعنى ملوك الطوائف الثالثة .. والطرد المرة دى من مصر ومن العالم العربى مش من الأندلس بس

* يعنى ناس تحكمك بكتب السيرة الصفراء وكتب الفقه الصفراء

* يعنى الماليزى والسعودى والافغانى والصومالى والسودانى والتركى يحكمك يا مصرى ويحتلك من تانى

* يعنى الخليفة وعيلته وقرايبه وعصابته يسكروا ويعربدوا ويعاشروا ألف ألف جارية .. والشعب جعان ومعاق وبتطبق فيه الحدود الدموية

* يعنى تبقى الصابونة اخوانية والشبشب سلفى .. والليفة متأسلمة .. والحيطة بدقن .. والهواء ريحته أسانس حسان

* يعنى يبقى حسان وحسين يعقوب وأبو الفتوح وبديع والعريان والشحات والبرهامى والزغبى بياض البلد .. وإحنا الرعاع والعامة والزبالة والسفهاء والدهماء .. ويبنوا هما قصور على قصور .. بكهنوت جديد وباباوية إسلامية

* يعنى تتقسم مصر وترمى دولة الجنوب علمك فى وشك .. أو فى الزبالة

* يعنى الفتنة الكبرى .. وأخطاء عثمان وجرائم معاوية ويزيد والتوريث وجرائم عبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير والحجاج وأبو جعفر المنصور وغيرهم من القتلة السفاكين

وييجى حد يقولك عاوزين نخلط الدين بالسياسة وعايزينها دولة إسلامية ولا دينية ولا مدنية بمرجعية دينية ..

 

Posted in Uncategorized

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 7

الاستعمار الداخلي ودولة المدينة

بقلم : مأمون فندي 2011/7/13

 من أولى علامات فشل الدول، اختصار الوطن في مدينة، وهذا هو حالنا، فقد تم اختصار مصر في القاهرة، ونسي الناس أن الوطن يمتد من أسوان إلى السلوم ومن حلايب إلى رفح، ومع ذلك قرر القائمون على الحكم والسياسة والثقافة والإعلام طواعية أن مصر هي القاهرة، قرروا أن يقزموا ويقسموا بلدهم بأنفسهم، لتصبح مصر هي دولة مدينة القاهرة، بعشوائياتها وزبالتها، وزحامها، على الرغم من أن هناك بلدا واسعا ونظيفا، خارج القاهرة، اسمه مصر. كنت دائما أصدم عندما أقرأ عنوانا لقسم في صحيفتي «الأهرام» و«الأخبار» تحت عنوان «ماذا يجري خارج القاهرة؟»، ربع صفحة تقريبا، مخصص لبقية الوطن المسمى، لا أدري بجهل أو بسوء نية أو تعال، «خارج القاهرة»، عالم بلا اسم ولا هوية، فقط اسمه «ما هو خارج القاهرة»، إصرار على الإلغاء والمحو. هذا يكتب في صحف ليست مستقلة أو خاصة، بل هي صحف ينفق عليها الشعب من حر ماله، صحف توصف بـ«القومية»، ترتكب هذه الإهانة ضد بقية الوطن. هذا في ما يخص الصحافة، أما الثقافة، فما عليك إلا أن تقرأ عنوانا، مثل «مؤتمر أدباء الأقاليم»، لكي تعرف معنى الغطرسة والجهل معا. هكذا الأقاليم، من دون اسم للأقاليم! مع أن مدن الأقاليم أقدم تاريخا من القاهرة، ولكنها في وعي وزراء الثقافة هي مجرد وجوه دونما ملامح، ودونما أسماء؛ العالم كله في القاهرة والشمس تشرق من القاهرة. الأقاليم و«خارج القاهرة»، هكذا أصبحت أسماؤنا من قبل نخبة تعتبر نفسها رائدة في الثقافة والإعلام. مع أن المثقفين والكتاب كما تعلمون في عهود الديكتاتورية ليسوا بالطبع كذلك، بل هم موظفون يضعهم النظام الحاكم في هذا الموضع، يمنحهم عمودا في صحيفة أو برنامجا في تلفزيون، يفرضون على الناس فرضا، إذ لا معايير للاختيار في القاهرة، سوى الشللية أو القرابة أو البلطجة، أو كلها مجتمعة. أما في السياسة فحدث ولا حرج. جلست ذات مرة مع نائب الرئيس السابق اللواء عمر سليمان وحدثني عن أن مصر مجتمع مائي لا يحكم إلا من الصرة، من القاهرة، هي مجتمع مركزي حسب رأيه، وهو الرجل القادم من الأطراف من نجوع محافظة قنا، أي بلدياتنا، كما يحب البعض أن يسموننا.


كنت كلما أذهب لزيارة أهلي في قريتنا في أقصى الصعيد المصري، أحس بأنني في جنوب العراق، نوع من الاحتلال يسيطر على المكان، ليس احتلالا أميركيا كما هو الحال في جنوب العراق، ولكنه احتلال داخلي، محافظ الإقليم كان إما من الإسكندرية أو من القاهرة، أناس لا يعرفون المكان ولا يعرفون الصعيد ولا عاداته ولا طبيعته ولا تقاليده. هم جاؤوا كما كانت تأتي التجريدة أيام الإنجليز، جاؤوا للبطش بالبشر. يبطشون بالبشر كما يبطشون بالبهائم، رأيت ضباط الشرطة وهم يمارسون أقذع الإهانات للمواطنين، وكان الضابط يأتي من بحري ليعمل في الصعيد، وهي بالنسبة له أشبه برحلة الصعايدة للخليج، كان الضابط يأتي غلبانا ويسافر كمليونير، من فرض الإتاوات والمتاجرة في السلاح أو التستر على تجارة السلاح، أو «تظبيط» المنطقة لعضو مجلس شعب عن الحزب الوطني المنحل. الصعيد كان الكويت بالنسبة لضباط الشرطة، يأتونه خماصا ويعودون بطانا، أي يأتونه فقراء ويعودون وهم من أصحاب الملايين.

كان الصعيد يبدو لي وكأنه تحت استعمار داخلي، هذا قبل الثورة، ولما ذهبت إلى الصعيد بعد الثورة، واستمعت إلى خطاب من تسلموا السلطة بعد الثورة عن الصعيد، أدركت أن الاستعمار الداخلي مستمر وربما أكثر وضوحا، فقط تغيرت الوجوه، فالجماعة في الحكم لا يرون سوى القاهرة. دولتهم ليست مصر، بل دولتهم دولة المدينة الفاشلة المترهلة، التي تبدو ككرش بقرة مبقور.

اختصار الوطن في القاهرة نذير لثورة أخرى، ولكن هذه الثورة لن تكون ثورة سلمية كثورة 25 يناير 2011، ستكون ثورة جهوية تهدد بانسلاخ أجزاء من الوطن عن تلك المدينة النرجسية المسماة القاهرة، خصوصا أن القاهرة اليوم ليست إضافة لقنا أو لسوهاج أو أسيوط، ولن أقول الإقليم، لأن هذه مدن بها بشر ولها تاريخ أعرق من تاريخ القاهرة، فما هي القاهرة مقارنة بطيبة، أو بنقادة الأولى والثانية، وهي مسقط رأسي، القاهرة هي عبء على أسيوط وعلى أسوان، وليست إضافة. ولهذا سيكون الانسلاخ أو التفتت لصالح الكيانات الصغيرة، التي ستتمتع بالسعادة وهي خارج قبضة القاهرة، وثقافة القاهرة، وصحافة القاهرة، ولغة القاهرة.

بالطبع، أنتج نظام مبارك من فتوات القلم، أي من يحمل مدية لا قلما، من سيرد على هذا الطرح، منصبا نفسه وكيلا حصريا للوطن والوطنية، ومفسرا المقال بأنه دعوة لتمزيق الوطن. الأوطان الممزقة لا تحتاج إلى دعوات كي تمزق. السياسات هي التي تمزق الأوطان، ومن يختصرون الوطن في القاهرة هم المسؤولون عن بداية تمزيق الوطن. لقد خرج الجني من القمقم، وأهل الأقاليم – كما يحلو لكم أن تسموهم – لن يسكتوا، ولكم في ما حدث في قنا، عبرة وعظة، فهذه حادثة لن تكون الأخيرة.
 فعندما تقطع السكك الحديدية في قنا، وينفجر أنبوب الغاز في سيناء، فأنت أمام وطن كما أردتموه لأنفسكم، وطن مختزل في القاهرة، أما بقية الوطن فتقطع أوصاله وطرقاته أو تشتعل فيه النيران، فهذا لا يهم كثيرا عندكم، عند من يتصدرون المشهد الإعلامي أو الثقافي أو السياسي، يموت الوطن وتحيا القاهرة، تلك المدينة العشوائية المنتهية. احذروا الثورة، على الاستعمار الداخلي، فهي ثورة الجياع والمظلومين بحق، ولكن مضروبة في عشرة هذه المرة.

 


****

 

نوارة نجم تصف أسامة بن لادن بالمظلوم … ومحطة الجزيرة لا تزال تبث مكالمتها الهاتفية … شكرا تونس شكرا الجزيرة

8 يوليو 2011

عرب تايمز – خاص


نالت الناشطة المصرية نوارة نجم شهرتها من كونها ابنة الشاعر الشعبي الكبير احمد فؤاد نجم من الكاتبة والمثقفة المصرية صافيناز كاظم .. وكلاهما علمان من أعلام الثقافة في مصر … وكانت نوارة دائما تعيش على هامش شهرة والديها حتى أن والدها وجه إليها مرة وعبر التلفزيون ( برنامج صفاء أبو السعود ) شتيمة حين ناداها ( نوارة يا حمارة ) في إطار تصحيح معلومة مغلوطة أدلت بها نوارة عن أبيها ومست مكانة وكرامة والداها أمام المشاهدين

نوارة كانت من قيادات العمل الشبابي الذي نظم ثورة يناير … وقامت محطة الجزيرة بتوظيف نص مكالمة هاتفية لها للدعاية لشيوخ قطر حين اتصلت نوارة – أو اتصلت الجزيرة بنوارة لا فرق – بعد سقوط مبارك لتقول للجزيرة ( شكرا تونس شكرا الجزيرة ) مع أن محطة العربية قدمت للثورة تغطية تفوق تغطية محطة الجزيرة … ولا زالت محطة الجزيرة توظف مكالمة نوارة لتذكر المصريين بفضل شيوخ قطر على مصر وثورتها حتى سمح مؤخرا لابن الشيخة موزة بزيارة مصر والاجتماع مع زملاء نوارة للبحث في مستقبل مصر الاقتصادي والسياسي وكأن مستقبل مصر تقرره الشيخة موزة ومحطتها الفضائية
الأهم في مواقف نوارة نجم هو مقالها الذي نشر في مصر على نطاق واسع بعد مقتل أسامة بن لادن حيث وصفته بالمظلوم ونفت – بشكل غير مباشر – أن يكون قاتلا أو متورطا بجريمة الحادي عشر من سبتمبر كما نفت أن تكون عملياته قد أساءت إلى الاسلام والمسلمين ويبدو أن نوارة لم تشاهد على شاشة محطة الجزيرة ذاتها رجال ابن لادن وهم يقطعون رقاب البشر في العراق ومنهم إمام مصري كان أول من ذبحوه بتهمة التعاطف مع الشيعة ( وأمك صافيناز يا نوارة شيعية ) وألحقوه لاحقا بسفير مصر في بغداد الذي قتلوه ظلما … والذين قتلوه يا نوارة هم رجال صاحبك ابن لادن … المظلوم
المقال كان بعنوان ( اللص والكلاب ) … وهو موقع باسم نوارة نجم
 

****

السلفيون .. والجنس .. والسياسة !


7/31/2011

محمود قاسم أبو جعفر

- وأقصد بذلك أولي اللحى الطويلة ، والجلابيب القصيرة ، من الرجال المتأسلمين ، إضافة لشاكلتهم من النساء المتأسلمات المنتقبات ، تلك الفئة الشاذة في مجتمعنا ، هي – تقديري – السبب الرئيسي في تأخر وتراجع وتردي وطننا ، لعقود زمنية طويلة ، وإن كنتم في ريب من قولي ، فما عليكم إلا أن تسألوا التاريخ والمراجع عنهم ، حينئذ سيتبدى لكم – يقيناً – أنهم يمثلون النموذج الفريد لفنون الفرية والتضليل والتدليس ، ناهيك عن صلابة وجمود عقولهم وأذهانهم ، وعدوانية ودموية سجيتهم ، ورجس أفئدتهم ، وعدم تقبلهم للآخرين ، ممن يختلفون معهم ، ولقد سئمت ظهر اليوم ، حينما تبدى لي – من خلال متابعتي لوسائل الإعلام المختلفة – التواجد الكثيف للسلفيين ، في ميدان التحرير ، وهم يسطرون ويرددون أعنف الشعارات الدينية والطائفية المتطرفة البغيضة ، آملين في الوصول لنظام حكم ديني ، ومن ثم تطبيق الشريعة الإسلامية ، رغم أنف الأقباط ، والليبراليين ، والعلمانيين ، ومختلف التيارات والقوى السياسية ، المناهضة لفكرهم الرجعي المتطرف الشاذ ، وحينئذ أدركت – يقيناً – أن وطننا قد دنى واقترب من حافة الانهيار ، وأن جمعة اليوم هي – في تقديري – جمعة فرقة الصف ، وليس وحدة الصف ، كما زعم الإعلام المصري المضلل ، وأن الميدان التاريخي ، الذي أسقط النظام الحاكم السابق ، قد أصبح – في تصوري – ميدان السلفيين ، وليس ميدان التحرير .

- وعلى الرغم من أن المجلس العسكري الحاكم يذكر – جيداً – التاريخ العدواني الدموي الطائفي ، لمثل هذه الجماعات المتأسلمة المتطرفة ، إلا أنه قد تواطأ معهم ، ودعمهم ، لأقصى حد ، بل ومنحهم الشرعية السياسية – لأول مرة – منذ نشأتهم ، وسيدفع المجلس العسكري الحاكم – عاجلاً أو آجلاً – ثمن تلك الخطيئة السياسية الفادحة ، في حق الأقباط والليبراليين ، والعلمانيين ، والمصريين ، لا سيما أن المجلس العسكري يعلم – يقيناً – أن مثل هذه الجماعات المتأسلمة المتطرفة ، لم يكن ، ولن يكون هدفهم الدين ، كما يدعون زيفاً وفرية وتضليلاً ، وإنما هدفهم الحقيقي يقتصر على ممارسة الجنس ، من خلال تعدد الزيجات ، والتسلق للمناصب السياسية المختلفة فحسب ، مستخدمين ” الدين ” مطية ، بقصد الوصول لتلكم الأهداف والنزوات الشخصية الوضيعة .

- ولأن عقول السلفيين ، غالباً ما تكمن في فروجهم ، فإنهم يعشقون ويقدسون ممارسة الجنس كالأنعم ، من خلال تعدد الزيجات ، على مذهب ” زوجتك نفسي ” ، دون مبرر عاقل ، مستندين لشريعة الإسلام في هذا الشأن ، والتي تتيح للرجل أن يجمع بين أكثر من زوجة ، في آن واحد ، دون سبب أو عذر مقبول ، ليس ذلك فحسب ، بل إن الكثير من السلفيين ، لا يكتفون بالحد الأقصى من الزيجات لهم ، مما يدفعهم للتضحية بإحدى زوجاتهم ، ليسرحها ، ويأت بأنثى غيرها ، لتحل محلها ، وكأن المرأة – حسب منطقهم الشاذ – قد اقتصر دورها ورسالتها على مضاجعة الرجال ، كالأنعام فحسب ، أو – على وجه الدقة – كاللبؤة ، أنثى الأسد ، أو كالغانية المقنعة ، ولعل قضية شيخنا السلفي ، الشهير ب ” السويركي ” ، صاحب محلات التوحيد والنور الشهيرة ، خير دليل وبرهان على صدق ما أكتب وأسطر ، ذلك لكونه قد تخطى الحد الأقصى للزيجات ، قبل انقضاء شعور العدة المقررة ، لإحدى مطلقاته من الضحايا ، وحينما سئل – آنذاك – عن سبب تعدده للزوجات ، في وقت واحد ، علل بأن الدافع هو حبه لفعل الخير حيال المتأسلمات الصالحات ، على حد قوله ، من خلال زواجه منهن ، وتأمين مستقبلهن ، ثم تسريحهن ، وهكذا ، وكأن فعل الخير – من وجهة نظر – السويركي ، ، قد أصبح قاصراً على ممارسة الجنس كالأنعام فحسب ، ونيجة لذلك الداء العضال عند السلفيين ، فقد أدى ذلك لانحراف أزواجهم وأولادهم ، ذلك لأننا نجد المرأة السلفية المنتقبة ، بطبيعتها ، تضاجع عدداً لا بأس به من الرجال ، في أقصر فترة زمنية وجيزة ، وقد عرفت – جيداً – الفرق بين الأبيض والأسود ، والثمين والنحيف ، والطويل والقصير ، والأعمى والبصير ، مما يجعلها حيواناً بشرياً ، أو غانية مقنعة ، مدمنة – بنهم – لممارسة فنون الجنس والدعارة ، تستطيع مضاجعة أكثر من رجل واحد ، قبل أن يرتد إليك طرفك ، وبالتالي ، لا يكفيها – بأي حال من الأحوال – لأن تكتفي بمضاجعة رجل واحد ، مهما كانت قوته الجنسية ، ولأن الأم السلفية – حينئذ – لا يعنيها سوى البحث عن بعل سلفي ، أشد بأساً ، من سابقه ، حتى يستطيع أن يشبع رغباتها وغرائزها ، بجدارة ومهارة ، وفي نفس الوقت ، فإننا نجد الأب السلفي مشغول بالبحث عن ” الأخت في الله ” ، الأكثر إتقاناً لفنون الجنس والدعارة ، فإن ذلك ينعكس على الأبناء بالسلب ، مما يفقدهم التربية القويمة ، فيئول بهم المطاف لأن يصاهروا أبناء الشوارع من مجهولي النسب .

- وبلا ريب ، فإن السلفيين يعشقون الهرولة حيال المناصب السياسية المتباينة ، مثل ما يعشقون ويدمنون ممارسة الجنس والدعارة ، مستخدمين ” الدين ” مطية ، ليئول بهم في تحقيق نزواتهم وغرائزهم ، الجنسية والسياسية ، على حد سواء ، وإن كنتم في ريب من قولي ، فما عليكم إلا أن تعودوا بذاكرتكم للماضي قليلاً ، وتتذكروا الانتخابات التشريعية الماضية ، سيتبدى لكم – يقيناً – أن السلفيين قد دفعوا بعدد لا بأس به من السيدات المتأسلمات المنتقبات ، من أجل الترشح على مقاعد كوتة المرأة ، وهم على علم بأن وصول المرأة لمثل هذه المناصب السياسية الرفيعة ، يحتم عليها التعامل – مباشرة – مع الرجال ، في حين أنهم دائماً ما كانوا ينصحونها بضرورة القبوع في بيتها ، والتفرغ لرعاية زوجها وأولادها ، ناهيك عن تحذيرها من التعامل المباشر مع الرجال ، لما ينتج عنه من مفاسد أخلاقية ، على حد وصفهم ، ومن هنا ، نستخلص أن مثل هذا التناقض – الجلي – ، إن دل ، فإنما يدل ويؤكد على أن السلفيين لا يهدفون لدعوة أو خدمة دينية معينة ، كما يزعمون فرية وافتراءاً ، وإنما هم يحرصون على تحقيق رغباتهم ونزواتهم الجنسية ، وأطماعهم السياسية ، ولو على حساب عقيدتهم ، أو مبادئهم ، أو قيمهم الشاذة المتطرفة .

- فيا أيها المصريون ، حافظوا على وطنكم العريق من شر السلفيين ، ولا تتركوا الأرض الخصبة لمثل هذه الشرذمة المتطرفة ، حتى لا تستطيع أن ترتع وتلعب دون حسيب أو رقيب ، وحتى لا يعثون في الأرض فساداً ، فيحرقون الأرض ، ويهلكون الحرث والنسل ، والله لا يحب الفساد .

” الحمر والجعافرة ”

****

نبوءات سمير أمين عن “الثورات العربية”: واشنطن ستوظف عملاءها الإسلاميين لتقويضها


الأحد, 17 تموز/يوليو 2011

داكار( السنغال) ـ الحقيقة: أجرت مراسلة “لومانيتيه” الفرنسية ، روز موسوي، حوارا مع المفكر العربي ـ العالمي سمير أمين في شباط / فبراير الماضي حول “الثورات العربية” وآفاقها . ولم يتردد أمين في التنبؤ بأن واشنطن ، وعبر عملائها السياسيين والأيديولوجيين من”الأخوان المسلمين”، والإسلام السياسي بوجه عام ، ستحاول تقويض هذه “الثورات” وتفريغها من محتواها.


كان هذا الحديث في شباط / فبراير الماضي ، وتحديدا قبل سقوط مبارك. وجاءت التطورات اللاحقة في مصر لتثبت صحة السيناريو الذي رسمه ، لاسيما لجهة ما يتعلق بالدور الوسخ الذي يضطلع بها “الأخوان”المصريون بالتواطؤ مع “المجلس العسكري” المدار من قبل واشنطن.

ليست هذه “النبوءة” هي الأولى له . ففي العام 1969 نشر كتابه الأصعب والأهم ـ بنظرنا ـ عن “التراكم على الصعيد العالمي” ، وقد تنبأ في أحد صفحاته بحتمية تفكك وسقوط الاتحاد السوفييتي “بعد عشرين عاما” ، حين كان الاتحاد السوفييتي لم يزل في أوج قوته. وهو ما حصل في العام 1991 تماما! ولم تكن هذه “نبوءته”الأولى ، بل العشرين أو الثلاثين ، ربما ، خلال مسيرته الفكرية التي بدأها بأطروحة الدكتوراه التي تقدم بها في العام 1957 ( كان عمره 27 عاما) ، والتي وصفها مكسيم رودنسون الذي حضر مناقشتها في باريس بأنها ” فتح عبقري في الفكر السياسي والاقتصادي لا سابق له منذ ” رأس مال” كارل ماركس ، وبشارة بولادة مثقف ومنظّر كبير لن يشهد القرن العشرون ولادة الكثيرين مثله” !

ليس سمير أمين “منجما” أو”قارىء فنجان”، بل صاحب منهج ماركسي تجديدي ربما كان أعظم ما أنتجته الماركسية في القرن العشرين إلى جانب أعمال “أندريه غوندر فرانك” و “جيوفاني أريغي”.. كل في مجال تخصصه واهتمامه.  ومن هنا أهمية الرجوع إليه ، لاسيما عند المنعطفات الكبرى في حياتنا السياسية. ( ن . ع . ن).

ـــــــــــــ

روزا موسوي: الأحداث التي تهز مصر وتونس هل هي مجرد “انتفاضات شعبية” أم أنها تعلن عن دخول هذه البلدان في عمليات ثورية؟

سمير أمين: إنها انتفاضات شعبية تحمل في طياتها إمكانية تبلورٍ لبدائلٍ، قادرة على المدى البعيد أن تضع نفسها في مسارٍ اشتراكي. وهذا هو السبب الذي يجعل النظام الرأسمالي، أي رأسمال الاحتكارات المسيطرة على المستوى العالمي، لا يتساهل إزاء تطور هذه الحركات. كما سيحشد كل وسائل زعزعة الاستقرار الممكنة، من الضغوط الاقتصادية والمالية إلى التهديد العسكري. وسيدعم، تبعاً لما تقتضيه الظروف، البدائل الخادعة الفاشية أو التي تميل للفاشية، أو وضع دكتاتوريات عسكرية. يجب أن لا نصدق أي كلمة مما يقوله أوباما. إن أوباما هو جورج بوش، لكن مستخدماً لغةً أخرى. وهنا نواجه إزدواجية دائمة. وفي الواقع، إنه في حالة مصر، ساندت الولايات المتحدة النظام. ويمكن أن ينتهي بها الأمر إلى أن ترى أنه من الأكثر فائدة لها أن تضحي بشخص مبارك. لكنها لن تتخلى عن الحفاظ على الشيء الأساسي: النظام العسكري والبوليسي. ومن الممكن لها أن تفكر في تعزيز هذا النظام العسكري والبوليسي بفضل تحالف مع الإخوان المسلمين. وفي الواقع، أن المسئولين في الولايات المتحدة يحملون في أذهانهم النموذج الباكستاني، الذي ليس هو بنموذج ديمقراطي، ولكنه خليط بين سلطة إسلامية ودكتاتورية عسكرية. وعلى كل حال، فإنه في حالة مصر، فإن جزء مهم من القوى الشعبية التي تحركت تدرك تاماً هذه التوجهات.

هذه الانتفاضات هي على وجه الخصوص من صنع شباب لا يشعر بالأمان، وخريجين عاطلين عن العمل. ما هو تفسيرك لها؟


كانت مصر عبد الناصر تمتلك نظاماً اقتصادياً واجتماعيا قابلاً للنقد، إلا أنه نظام متماسك. راهن عبد الناصر على خلق نظام صناعي بغرض الخروج من التخصيص الصناعي الاستعماري العالمي الذي كان يحصر البلاد في تصدير القطن. تمكن هذا النظام من ضمان توزيع جيد للدخول لصالح الطبقات الوسطى، لكن دون إفقار للطبقات الشعبية. هذه الصفحة انطوت عقب الهجمات العسكرية في 1956 و1967 التي حشدت فيها إسرائيل قواتها. عمل السادات ومن بعده مبارك بصورة أكبر على تفكيك النظام الإنتاجي المصري، الذي وضعا عوضاً عنه نظاماً خالياً تماماً من التماسك، يقوم أساساً على البحث عن الربح. إن معدلات النمو المصرية التي يقال عنها مرتفعة، والتي يشيد بها البنك الدولي منذ عشرين عاماً، ليس لها أي وزن. إنها ليست سوى ذرٍ للرماد في العيون. إن النمو المصري ضعيف للغاية، ويعتمد على السوق الخارجية وعلى تدفق رؤوس الأموال النفطية الآتية من بلدان الخليج الريعية. ومع أزمة النظام العالمي، تجلى هذا الضعف في حدوث اختناق مفاجئ. اصطحب هذا النمو ارتفاع لا يصدق في الفوارق وارتفاع في البطالة، التي تعصف بغالبية الشباب. كان هذا الوضع قابلاً للانفجار، ثم انفجر. أما ما يحدث الآن، بخلاف المطالب الأولى الخاصة بسقوط النظام وإقامة الحريات الديمقراطية، فإنه معركة سياسية.

لماذا أصبح الإخوان المسلمون يحاولون أن يظهروا كـ”معتدلين”؟

لأنه طُلب منهم أن يؤدوا هذه اللعبة. إن الإخوان المسلمين لم يسبق لهم أبداً أن كانوا معتدلين. إنهم لا يمثلون حركة دينية، وإنما حركة سياسية تستخدم الدين. لعبت هذه الحركة منذ تأسيسها في عام 1920 بواسطة البريطانيين والنظام الملكي دوراً نشطاً كأداة مضادة للشيوعية، مضادة للتقدم، مضادة للديمقراطية. إن هذا هو سبب وجود الإخوان المسلمين، وهم يجاهرون بذلك. ويؤكدون علناً: إنهم إذا ما كسبوا انتخابات، فإنها ستكون الأخيرة، لأن النظام الانتخابي هو نظام غربي مستورد يتعارض مع الطبيعة الإسلامية. إنهم لم يتبدلوا نهائياً على هذا الصعيد. ففي الواقع، إن الإسلام السياسي ظلّ دائماً مدعوماً من الولايات المتحدة. لقد قدم الأمريكان الطالبان في الحرب ضد الاتحاد السوفيتي كأبطال للحرية. وحينما أغلق الطالبان مدارس البنات التي أنشأها الشيوعيون، كانت هناك حركات نسوية في الولايات المتحدة توضح بأنه لا بد من احترام “تقاليد” هذا البلد. وهذا يُعد لعبة مزدوجة. فهناك الدعم من ناحية. ومن ناحية أخرى،هناك توظيف تطرف الأصوليين الطبيعي في تغذية نبذ المهاجرين وتبرير العدوان العسكري. وبناءً على هذه الاستراتيجية، لم يحارب نظام مبارك الإسلام السياسي مطلقاً. بل بدلاً عن ذلك، أدرجه في النظام الذي يقوم عليه.

هل باع مبارك المجتمع المصري بالباطن إلى الإخوان المسلمين؟

بكل تأكيد. لقد أسند إليهم ثلاث مؤسسات أساسية: القضاء، التعليم والتلفزيون. لكن النظام العسكري يريد أن يحتفظ لنفسه بالإدارة، التي طالب بها الإخوان المسلمون. إن الولايات المتحدة تستخدم هذا الصراع البسيط داخل التحالف بين العسكريين والإسلامويين لتضمن إنصياع كلا الطرفين إليها. إن الشيء الأساسي أنهم جميعاً يقبلون بالرأسمالية كما هي. إن الإخوان المسلمين لم يفكروا مطلقاً في تغيير الأمور بشكلٍ جاد. فحينما حدثت الإضرابات العمالية الكبرى في 2007-2008، صوّت نوابهم إلى جانب الحكومة ضد المضربين. وفي مواجهة نضالات الفلاحين المطرودين من أرضهم على يد كبار الملاك العقاريين، وقف الإخوان المسلمون ضد حركة الفلاحين. فالملكية الخاصة، وحرية الشركات والربح هي أشياء مقدسة بالنسبة إليهم.

ما هي أهدافهم على مستوى الشرق الأوسط؟

إنهم جميعاً سهلو القياد. إن العسكريين مثلما هو الحال بالنسبة للإسلاميين يقبلون بهيمنة الولايات المتحدة في المنطقة وبالسلام مع إسرائيل كما هو عليه. وكلاهما سيواصل التأكيد على هذا التساهل الذي يسمح لإسرائيل بمواصلة استعمار ما تبقى من فلسطين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(*) ـ ترجمة نجاة ، عن النص الأصلي المنشور باللغة الفرنسية هنــا.

(**) ـ انظر أيضا : سمير أمين : الإسلام السياسي في خدمة التوسع الإمبريالي

 

****

“الأزمة” تنفرد بنشر وثائق التمكين للسلفيين.. برهامي: لا بد من فرض الجزية على الأقباط والحذر منهم.. والشحات: العصر القادم للسلفية السياسية

كتب: عامر الفشني


الاثنين, 13 يونيو 2011

رغم التطمينات التي رددها السلفيون في مواطن كثيرة فإن الوثائق التي حصلت عليها الأزمة وتخص اجتماعات لمجلس الدعوة السلفية بالإسكندرية تثير كثيرا من الهلع بشأن نظرتهم للأقباط والمواطنة وخصومهم السياسيين أو المختلفين معهم فكريا، حيث دعوا إلى العمل من أجل فرض الجزية على الأقباط، والاستعداد والحذر من تكديس الكنائس للأسلحة من أجل تنفيذ ما أسماه مؤامرة دولية مثلما حدث في البوسنة. وأعلن عبد المنعم الشحات المتحدث باسم الدعوة السلفية استنكاره لمن يحرضون الجماهير ضد أتباع السلفيين رغم أن العصر الحالي والقادم هو عصر السلفيين بحسب تعبيره بعد التغيرات التي طرأت على الواقع السلفي عقب زوال نظام مبارك الذي كتم على أنفاسهم سنين عديدة، ظلت خلالها الدعوة السلفية تحافظ علي منهجيتها الخاصة، بكونها دعوة نخبوية قوامها الرئيسي من أسماهم المفكرون من القادة والأتباع، إضافة إلى تميز السلفيين بالوحدة مما أكد للمخالفين عدم وجود مجال للانشقاق في صفوفهم، وأطلقوا عليهم مسمي مدرسة الرأي الواحد.

ثم ذكر الشحات للمجلس الأعلى للدعوة السلفية الخطوات التي يجب أن يركز عليها السلفيون خلال الفترة المقبلة، ومنها ضرورة تكرار ذكر المعارك التي خاضها السلفيون ضد من وصفهم بالعقلانيين والعلمانيين والقبوريين ودعاة وذلك عند مخاطبة العامة أو الجماهير.

وقال الشحات موجها لأتباع التيار السلفي إن عليهم التأكيد على عدم قبولهم المشاركة في الأنظمة الاجتماعية أو السياسية المؤسسة على خلاف الشرع، ورفضهم النماذج التي تدعوا إليها اتجاهات إسلامية أخرى، بخلاف السلفية مع التركيز علي رفض السلفيين دخول لعبة السياسة والبعد عن الاستقطاب من الاتجاهات القومية والعلمانية والإسلامية كالإخوان، مضيفا: ” الدعوة السلفية رفضت مغازلة أحد أو أن يغازلها أحد”.

هتافات الأقباط ضد السلفيين ويعود الشحات ليؤكد لأعضاء المجلس الأعلى للدعوة السلفية أن الفرصة جاءت إليهم، لوجود طفرة تدين عالية داخل المجتمع المصري الذي يؤمن بالمبدأ السلفي في الإيمان بالله ربا والإسلام دينا ومحمدا رسولا ونبيا، إضافة لتلاشي أسباب النفور من النموذج السلفي، بحسب تعبيره، خاصة بعد حالة التطوير في أسلوب الخطاب عند الدعاة السلفيين، مادهم النموذج الشعبي القريب من فهم العامة من خلال من أطلق عليهم أبناء الدعوة الأبرار أمثال حسان ويعقوب والحويني، لافتا إلى أن الأسماء السابقة وغيرها اعتمدت على علي المنهج العقلي في مواجهة خرافات الصوفية، وأدت دورا بارزا في التصدي لحملات التشويه والطعن ضد الإسلام، مما جعل عوام المسلمين يجدون في هؤلاء المشايخ ملاذاً من نيران الشكوك والشبهات التي يثيرها الأعداء،مضيفا:” حان الوقت لنقول للعلمانيين موتوا بغيظكم فهذه جموع الأمة تزحف صوب فكر السلفيين ، ولا ينبغي أن نتوقف عند ذلك حتى لا يتعرض العمل للإحباط ، فهناك الكثيرون ممن لم يسمعوا لدعاة السلفية ، فلا يزال حوالي 40 % من المسلمين في مصر لا يصلون الجمعة وهؤلاء هم رهان السلفية في الوقت القادم”.


على الجانب الآخر قالت الوثيقة إن زيل الشحات في مجلس الدعوة بالإسكندرية الشيخ ياسر برهامي قال إن الطريق أمام السلفيين لا يزل طويلا في ظل غياب الشخصية المسلمة المتكاملة ، مما يستلزم من وجهة نظره مضاعفة جهود الإصلاح في الداخل والخارج ، “خاصة وأننا نركز في خطاباتنا التخطيطية على التيارات المقابلة من الداخل الإسلامي، ونسينا تماما المواجهة المحتومة مع الكنيسة المصرية، في ظل حالة العداء الواضحة، التي تبدو على قادتها وأتباعها وتترجمها تصريحاتهم المتوالية مثلما ورد علي لسان أحد “كبار طواغيت الكنيسة”.

وقال برهامي:” إذا حاولت الدولة فرض سلطتها على الأديرة والكنائس يقولون إننا نرعى “شعب” الكنيس ، بدعوى أن النصارى أصحاب البلد، وأن المسلمين ضيوف عليهم وأنهم عاملوا المسلمين كإخوانهم تنازلا منهم”.

واعتبر برهامي أن هذا التصريح بمثابة إعلان للحرب من قبل الكنيسة ضد الدولة، التي أعطت المسيحيين فوق ما يستحقون، ورغم هذا يمارسون استعلاء غير محتمل على المسلمين،” الذين جعلهم الله فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة”.
مبروك عطية وإرهاب السلفية

وفي سعي السلفيين لتأكيد تمكنهم في العصر الحاضر، وفق ما يقرر برهامي ضرورة ترسيخ مبدأ أن المسلمين فوق النصارى، وفوق اليهود على الدوام، وإلى الأبد، واستغلال حالة التعاطف الديني لدي المسلمين في جذبهم تجاه المنطق السلفي، واعتماد الحوار طريقة وواقعا مستقبليا وتجنب العنف، وجعل الكلمة هي محور النقاش والسجال ، “فهناك العديد من النصوص الصريحة التي لا يمكن لأحد أن يديننا ممن خلالها وتحقق هدفا مزدوجا ، فهناك من النصوص الواردة في الآثار الإسلامية بأن المسلمين أعلي من المسيحيين ومن اليهود حتى نهاية الصراع ونزول المسيح عليه السلام-: (حكما مقسطا يكسر الصليب ويقتل الخنزِير ويضع الجزية)، ويفرضها على اليهود والنصارى، ولا يقبل إلا الإسلام أو الموت.


وأضاف برهامي:” الكفار من اليهود والنصارى لا يحل لهم الحياة في وجود المسيح على الأرض، لأنهم سيموتون برائحة نفس المسيح -عليه السلام- الطاهرة من الشرك والوثنية، ولن يقبل منهم جزية” ، متطرقا إلى وجوب دفع المسيحيين واليهود للجزية وذلك وفق نص القرآن العظيم قال تعالي : (قاتلوا الذين لا يؤمنون باللَّهِ ولا باليوم الآخرِ ولا يحرمون ما حرم اللَّه ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أُوتوا الكتاب حتى يعطُوا الجزية عن يد وهم صاغرون).

لم يكتف برهامي بهذا، وإنما ذكر أن علماء المسلمين اجمعوا علي ذلك بلا خلاف، مهاجما العلماء المعاصرين القائلين بسقوط الجزية، وواصفا إياهم بالكذب على الله وعلى دينه ، لأنهم تجاوزا الفهم الصحيح بقولهم إن الجزية انتهت وأصبحت في ذمة التاريخ ، وفات هؤلاء بحسب تعبيره أن القرآن لا ينسخ أحكامه كلام الناس وأفهامهم السقيمة.

وقال برهامي إن الجزية ليست ضريبة خدمة عسكرية،” فالمسلمون ليسوا مرتزقة يقاتلون نيابة عن الشعوب مقابل المال ، داعيا علي القائلين بخلاف رأيه بالسحق.

وأضاف برهامي إن الجزية تدفع صغارا للكفر وأهله بنص القرآن، ويستحق من بذلها الأمان والحماية من المسلمين كرعايا الدولة المسلمة، بل جعل شيخ الإسلام “ابن تيمية” فرض الجزية من شعائر الإسلام الظاهرة المتواترة التي يُقاتل عليها من امتنع عنها في فتاواه الجزء 28″.

ويعود برهامي ليؤكد لأعضاء المجلس أن مواجهتهم المقبلة ستكون مع الكنيسة، مع ضرورة التركيز علي تنبيه العامة إلى خطورة ما تمارسه الكنائس في الوقت الحاضر، مضيفا:” استعلى هؤلاء المجرمون، حتى وصلت بهم الجرأة إلى تحدي سلطة الدولة التي أعطتهم ما لا يستحقون من مساواة بينهم وبين المسلمين في كل شيء، بل قدمتهم على المسلمين، فالكنائس لا سلطان للدولة عليها، ولا تستطيع تفتيشها للتأكد من خلوها من الأسلحة، أو لتحرير مواطنين من سلطان القساوسة والرهبان الذين يعتبرون شعبهم ملكية خاصة، لا يجوز لأحد أن يتدخل في شأنهم، أو يسأل عن مكانهم، مما ساعدهم علي التطرف والإرهاب، يستعدون بالسلاح والتدريب داخل الأديرة المحاطة بالأسوار الخراسانية المسلحة العالية وذات الاكتفاء الذاتي، استعدادا لتدمير الأكثرية المسلمة مثلما حدث في البوسنة والهرسك علي أيدي الصرب، وكما جري للسنة في الجنوب العراقي من مذابح وتطهير عرقي على أيدي ميليشيات الشيعة ، فيجب تنبيه العامة علي أن الخطر القادم إلينا من متطرفي الكنيسة ، حتى لا نتهم بأننا نسعى إلى إحداث فرقة وطنية.

أيمن عبد الرسول: عن السلفيين والأقباط

برهامي: “نؤكد للجميع أننا نحاول حماية الوحدة الوطنية، فالمسلمون ليس لهم أي استعداد، وإنما لهم جيشهم وشرطتهم، وأن الخوف أن يكدس النصارى الأسلحة في الأديرة انتظارا لمؤامرة دولية يتم من خلالها تسريح الجيش والشرطة مثلما حدث في البوسنة والهرسك ليواجه المسيحيين الأقلية المسلمين الأكثرية بسلاحهم وهم عزل ، وأن نحذر المسلمين من كون الكنيسة الآن دولة داخل الدولة، بل لا نبالغ بأنها دولة موازية للدولة، رغم أن أتباعها أقلية لا تبلغ 5% من السكان .

*****

الدولة الدينية في مصر: بث تجريبي!

  
بقلم : مأمون فندي 2011/7/30

هل سيكون شهر رمضان هذا العام هو شهر البث التجريبي للدولة الدينية في مصر؟ البث التجريبي هو عندما تبدأ الفضائيات بثا تجريبيا قبل أن تنطلق بصورتها النهائية للمشاهدين،وهذا على ما يبدو ما ترتب له الجماعات الدينية في مصر في شهر رمضان، حيث تكون مسألة الجهر بالإفطار، مثلا، سببا مباشرا للاحتكاك بين الجماعات الدينية والناس بهدف فرض السيطرة والإعلان أمام الملأ عن شرعية من يملك الشارع ويفرض قانونه عليه، وتكون تلك هي النقطة الفارقة لنجاح البث التجريبي أو لفشل مشروع الدولة الدينية في مصر. في مجتمع يصل فيه عدد غير المسلمين من أقباط مصر إلى نسبة تتراوح ما بين 10 و15 في المائة، لا بد أن يكون هناك مفطر في الشارع من الأقباط، ساعتها ستنهال عليه الجماعات الإسلامية ضربا ثم يكتشفون أنه مسيحي بعد أن يشبعوه ضربا. وربما يعرفون أنه مسيحي منذ البداية، ولكنهم يريدون أن يجعلوا منه عبرة، كما كانت تفعل الجماعة الإسلامية في أسيوط في نهاية سبعينات القرن الماضي. المشهد أيامها في أسيوط كان يختلف من منطقة إلى أخرى، ففي الوليدية، حيث كانت تسيطر الجماعة الإسلامية، كان المواطنون إما يشاركون في الضرب وإما في توبيخ المفطر، وبذلك كانت الوليدية إمارة إسلامية تحت سيطرة ناجح إبراهيم وعاصم عبد الماجد، على غرار إمبابة في أوائل التسعينات من القرن الماضي أيضا. ظني أن الجماعات السلفية والجماعة الإسلامية و«الإخوان» لن يترددوا في استخدام رمضان، وخصوصا في موضوع ضرب المفطرين ونهرهم حتى لو كانوا من المسيحيين، بدافع فرض السيطرة على الشارع واستعراض العضلات. وهذا سيكون امتحانا للشعب والشرطة والجيش مجتمعين. فلو تخيلنا مشهدا تقوم فيه جماعة من هؤلاء بضرب مواطن في الشارع لأنه مفطر، فإن هذا المشهد ستترتب عليه عدة احتمالات من ردود الفعل، وهي التي سوف تحدد لنا ملامح المشهد القادم. الاحتمال الأول أن يقبل المارة أو المتفرجون هذا المشهد، أو أن يشارك بعضهم في الضرب، فهذا مؤشر على أن الشارع ليست لديه القدرة على مواجهة البلطجة باسم الدين، بل على العكس لديه مخزون من الخوف من الجماعات مما يجعله إما مشاركا سلبيا ومشاهدا للضرب من دون أن يقول كلمة حق، وإما أنه مشارك إيجابي بنفسه في عملية الضرب نيابة عن الدولة الدينية. الاحتمال الآخر وهو المصيبة، أن يكون هناك عسكري من الجيش أو من الشرطة ولم يقم بواجبه في فض المنازعات وانحاز إلى فرض عدم تناول الطعام أو الشراب في العلن في شهر رمضان، فهذا سيكون المؤشر الأخير الذي تنحاز فيه قوى الأمن إلى التيار الديني. حتى هذه اللحظة، لا نعرف هل سيحدث هذا أم لا، ولكن كل المؤشرات تقول بذلك.


واضح لمن تابع تطورات ميدان التحرير، أمس (الجمعة)، أن القوى الدينية تسيطر على مداخل ومخارج الميدان، وهم الذين ينظمون حركة البشر فيه، مما يوحي بأن الميدان قد تدين تماما في هذه الجمعة. ولكن ليست الأمور بهذه البساطة، فتناقض الدولة الدينية يبدأ من الميدان، وسوف ينتهي به أيضا. ولتوضيح الصورة لمن لا يعرفون مصر، ففي قلب ميدان التحرير يقف مسجد عمر مكرم، وهو مسجد تاريخي يحمل اسم أهم رموز الثورات المصرية، وهو الشريف عمر مكرم، وحتى وقت قريب كانت تنطلق جنازات أهم شخصيات المجتمع من هذا المسجد، ولكن المسجد اليوم يبدو معزولا، فالصلاة وخطبة الجمعة تقامان في الميدان وليس في المسجد. والسؤال هنا، هل أضفت الثورة على الميدان قدسية وشرعية تبدو للمراقب أنها أهم وأعلى من قدسية المسجد ذاته، بمعنى أن الثورة تبنت مشروع تقديس الميادين العامة في رمزية التحرير على حساب المساجد؟ إن كان الأمر كذلك فنحن أمام حالة جديدة من التديين والتقديس والشرعية، يكون الميدان فاز فيها على المسجد في الصراع الديني والدنيوي في مصر. وأن وجود الإسلاميين في الميدان اليوم ليس مؤشرا لظهور الدولة الدينية، بل هو محاولة لاهثة من أجل صبغ الميدان بصبغة دينية بعد أن تم عزل المسجد في صلاة الجمعة لتقام الصلاة والخطبة في الميدان.

في مقالات سابقة، وقبل الثورة، طرحت سؤالا يخص صلاة المصريين في أيام الجمعة في الشوارع الملاصقة للمساجد، حيث لم تكن المساجد تتسع للمصلين. وقلت يومها، هل المسجد يخر في الشارع أم أن الشارع يخر في الجامع؟ وهل مساحة المقدس تتسع فتشمل الشارع، أم أن «الشورعة» تزداد لتشمل الجامع؟ وقلت يومها إن خطابات الشيخ كشك التي كانت تتخذ من أغاني أم كلثوم مثل «خدني في حنانك خدني» أو «إني أتنفس تحت الماء» لعبد الحليم حافظ، مادة لخطبة في أيام الجمعة، هي مؤشرات على أن المسجد قد تشورع، وفكرة أن المقدس هو الذي يتمدد في الشارع تصبح ضربا من الخيال هنا.

اليوم في ميدان التحرير نرى حالة الالتباس ذاتها، هل الثورة هي التي أضفت القدسية على الميدان حتى أقيمت فيه الصلاة على حساب المسجد الملاصق، أم أن الجماعات الدينية لم تكتف بالصلاة في المسجد، وفرضت الصلاة في كل الساحات المفتوحة في الوطن.. وهذا ما أقصده بالبث التجريبي للدولة الدينية. لنر ما سوف يحدث في رمضان في مصر ونراقبه، لنعرف هل أننا أمام البث التجريبي للدولة الدينية، أم أننا أمام مصريين ثوريين حقا يعلنون أن الدين لله والوطن للجميع.

 


****

فيلم إيراني يجسد الرسول لأول مرة يثير جدل وغضب ويصور في المغرب

2011-07-30

لندن ـ أعلن سينمائيون إيرانيون عزمهم إنتاج فيلم جديد عن حياة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم)، على أن يقوم أحد الممثلين الإيرانيين بتجسيد شخصية الرسول الكريم لأول مرة على الشاشة، وذلك في تحدٍّ جديد لمشاعر الملايين من المسلمين الذين يرفضون تجسيد نبي الإسلام في أي عمل درامي أو تسجيلي.


وقرر المنتج “مهدي هيدريان”، والسيناريست الشهير “كامبوزيا باتروفي”، والمخرج “ماجد مجيدي”، إنتاج الفيلم على شكل ثلاثة أجزاء ترصد حياة الرسول منذ ولادته وحتى وفاته، مؤكدين أن حياة النبي أكبر من اختزالها في فيلم واحد.

بدوره، قال المخرج ماجد مجيدي عنه: “لسوء الحظ لا توجد مصادر شاملة كاملة حول طفولة الرسول صلى الله عليه وسلم، فيما المصادر المتاحة تحوي بعض البيانات المتكررة والمزيفة”، بحسب صحيفة روزا اليوسف المصرية.

وأضاف مجيدي “يحاول الفيلم أن يُظهر الضروريات والأسباب التي أدت إلي ظهور النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) في تلك الحقبة، مع إظهار طبيعة المجتمع العربي آنذاك، خلال مرحلة الطفولة من عمر النبي”، قبل أن يضيف قائلا: “الإيمان، والأخلاق، والقيم الروحية، هي شغلي الشاغل في السينما، وهذه القيم تظهر في أفلامي بطرق مختلفة، وسيظهر النبي في الفيلم باعتباره رمزاً للأخلاق والقيم الروحية الحميدة”.

ورغم أن المخرج الإيراني يعلم جيدا خطورة الموقف وإشكاليته، وكمّ الهجوم المتوقع عليه، إلا أنه يبرّر إقدامه على هذه الخطوة بأن “إنتاج فيلم عن النبي جاء بسبب قلة الأفلام التي تتحدث عن التاريخ الإسلامي المجيد وحياة الرسول الأعظم، حيث لم يتم إنتاج سوى عدد قليل من هذه الأفلام قبل أكثر من 40 عاماً، في حين تم إنتاج أكثر من 200 فيلم عن حياة النبي عيسي، وأكثر من 100 فيلم عن حياة النبي موسي.

واعتبر أنه من الطبيعي ألا يعرف المسلم كثيرا عن حياة نبيه العظيم بسبب قلة الأفلام التي تم إنتاجها عن حياته الشريفة، كما أن إنتاج فيلم عن طفولة النبي في الوقت الحاضر الذي تشهد فيه الهوية الإنسانية أزمة خانقة للغاية، بعد سقوط بعض القيم الأخلاقية والإنسانية لدرجة جعلتنا نعيش فيما يُسمى بالجاهلية الحديثة، سيجعل من الفيلم مشعلاً يضيء الدرب للجيل الراهن والمستقبل.

وتابع مجيدي: سأبذل قصارى جهدي لتقديم فيلم يتجاهل أي أغراض دعائية أو قضايا سياسية، وفي حال تنفيذ الفيلم سيترجم إلى اللغات العربية والفارسية والإنجليزية بآلية لم يعلن عنها بعد.

إلا أن الجدل الأكبر حقاً سيكون في الجزء الثاني الذي سيظهر فيه الرسول الأكرم لأول مرة على الشاشة بعد أن امتنع صنَّاع الفن في العالم العربي والإسلامي من الاقتراب من تلك المنطقة المحظورة والشائكة، نظرا لكثرة الفتاوى الإسلامية التي تحرّم تماماً تجسيد الأنبياء والرسل وآل البيت على الشاشة بشكل عام، وشخصية الرسول بشكل خاص.

بينما أصرّ المخرج ماجد مجيدي على تجسيد شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأول مرة في التاريخ، مؤكداً أنه هو الذي سيقوم بدور الرسول، ضارباً عرض الحائط بكل قوانين حظر تجسيد النبي صلى الله عليه وسلم التي تعارف عليها السينمائيون منذ القدم.

وزار مجيدي المغرب لاختيار أماكن التصوير في المراحل التحضيرية للفيلم التي اقتضت أن تشمل رحلة التصوير التنقل بين بلدان عدة، ومنها إيران.

وسيتم تصوير غالبية المشاهد في المغرب بعد أن تكررت زيارات المخرج لمواقع التصوير خلال السنوات القليلة الماضية، ورغم نفي محمد باكريم مسئول التواصل في المركز السينمائي المغربي، أن يكون المغرب قد وافق على تصوير الفيلم على أرضه، إلا أن المخرج الإيراني والمنتج ما زالا يقومان بالمراحل النهائية للتحضير لتصوير الفيلم.

 


****

إبراهيم عيسى يكتب: ما بعد الجمعة

 

الأحد  2011-07-31
إبراهيم عيسى

أعرف أن المشير طنطاوى وأعضاء المجلس العسكرى تابعوا مظاهرة الإسلاميين الجمعة الماضية عبر كاميرات خاصة فوق ميدان التحرير، تنقل صورا مقربة ومكبرة مع أصوات الهتافات وملامح الهاتفين، هؤلاء الذين طالب آلاف منهم بالمشير أميرا، ولا نعرف هل المقصود أميرا بمعنى الإمارة على مملكة أم الإمارة على جماعة أم أنها الرئاسة التى نعرفها، وهى عند الجماعات الإسلامية والسلفيين إمارة. لكن ماذا يا تُرى مشاعر المجلس تجاه هذه المبايعات المفرطة فى الحب التى كالها الإسلاميون وقادتهم من الدعاة والوعاظ ومن القتلة المتقاعدين والإرهابيين السابقين؟


هذه نقطة مهمة كان واجبا أن نسمع بعدها شيئا من المجلس أو مكالمة تليفونية فى برنامج تليفزيونى، من تلك التى أوحشتنا لنسمع رأى المجلس فى المشهد وما يوحيه وما صدره لملايين من المصريين من إحساس بأنهم باتوا على حرف جرف من تحول ميدان التحرير إلى ميدان تورا بورا كما مازح البعض، أو تحول مصر كلها إلى أفغانستان أخرى كما بالغ البعض.

أولا هذه المظاهرات قام بها مصريون وأبناء لهذا الوطن رغم أنهم رفعوا أعلام السعودية بغزارة تثير الدهشة وتثير معها الأعصاب، كما تثير إعجاب العائلة المالكة قطعا فى السعودية، لكن انظر إلى الجانب الإيجابى، أنهم لم يرفعوا أعلام صربيا، لم نسمع درسا من أحد فى الوطنية لهؤلاء الذين رفعوا أعلاما غير أعلام مصر ممن تعودنا أن نسمع منهم دروسا فى التربية الوطنية، المذهل أن أقل أعلام مصر ارتفاعا فى تاريخ مظاهرات المليونيات السابقة كان فى مظاهرة الإسلاميين، وكانت هناك حالة من الإفراط فى أعلام الجماعات والتنظيمات وكذلك طبعا أعلام السعودية، لكن يبقى أن بعض إخوتنا السلفيين، بحسن نية، اندفعت عندهم حماسة الخلط مع تغييب الوعى، حيث يتصور سلفيون أن دار الإسلام فى الرياض، بينما الحقيقة أن عواصم الخلافة الإسلامية العظمى كانت فى دمشق وبغداد والقاهرة، وأن وجود البقاع المقدسة فى الحجاز سابق بالتأكيد لنشأة الدولة السعودية، ثم إن راية الرسول، صلى الله عليه وآله وسلم، لم تكن خضراء، بل كانت سوداء ولم يكن مكتوبا عليها الشهادتان.

ثانيا أؤمن يقينا أن المجلس العسكرى تعهد للشعب بالحفاظ على الدولة المدنية، وقال لنا اللواء محسن الفنجرى فى بيان ألقاه بنفسه إن المجلس ملتزم بوضع وإعلان المواد الحاكمة للدستور، لكن يبقى رد فعل المجلس عقب هذه الجمعة مفتوحا للأسئلة، فالحقيقة أن القوى الإسلامية هى التى لا تكف عن إعلان التأييد والمبايعة للمجلس، ثم هى التى وقفت وراء حصول الاستفتاء الأثير عند المجلس على نسبة السبعة والسبعين فى المئة التى يعتبرها المجلس جواز شرعيته (وليست الثورة -شبابها وقواها السياسية- التى منحته الشرعية، فهو يصر على أن الاستفتاء هو مصدر شرعيته، وأن «نعم» التى قيلت لتعديل الدستور -يا للغرابة!- كان معناها شرعية للمجلس، رغم أن أحدا لم يكتب ذلك إطلاقا فى ورقة الاستفتاء التى فهمناها لقصور فى وعينا وتقصير فى تركيزنا أنها استفتاء على تعديلات دستور ميت )

إذن المجلس مطالب بأن يصرح هل سيستجيب لمظاهرة المليون سلفى (وبضعة آلاف من الإخوان وعشرات من الجماعة الإسلامية) التى رفضت المواد الحاكمة وسيتراجع عن إعلان نيته الالتزام بها أم أنه سيعلنها كما وعد متجاهلا مطالب مليونية الجمعة، ثم هل المجلس متمسك بدولة مدنية فعلا؟ وماذا إذن عن أنصاره ومبايعيه الذين يطلبونها دينية إسلامية ويرون كل من يطالب بالدولة المدنية علمانيا كافرا، ورغم أن المجلس العسكرى قال إنه متمسك بالدولة المدنية، فلسبب غامض لم يعتبره السلفيون علمانيا وطبعا ليس كافرا، بل دعوا المجلس العسكرى فى شخص مشيره ليكون الأمير!

ردود المجلس العسكرى تبدو مطلوبة ومهمة، ولو من غير كلام، فهناك قرارات منتظرة تخص وعده بالإعلان الدستورى الذى يضم المواد الحاكمة، فهل هو ماض فيها أم ماض عنها؟!

عموما بدا طبيعيا بعد مظاهرة الجمعة أن يتحدث البعض داخل الإسلاميين أنفسهم وخارجهم عن فوز قادم بأغلبية البرلمان وتشكيل حكومة إسلامية، ومع احترامى الكامل والمؤكد لحركة حماس المقاومة للعدو الإسرائيلى (رغم أنها تفرغت هذه الأيام للهدنة مع تل أبيب وسجن من يطلق صواريخ على إسرائيل، وكذلك منع الاختلاط فى الجامعة والشواطئ وإلزام المحاميات بارتداء الحجاب)، فالواضح أننا أمام نموذج حكومة حماس مصرى لو نجحت القوى الإسلامية فى الفوز بالانتخابات النزيهة، والسؤال هنا: هل سيوافق المشير حسين طنطاوى على أن يكون وزير دفاع حكومة حماس… القادمة؟

*****

الأُسودُ تخرجُ فى غفلة القمر

بقلم فاطمة ناعوت ١/ ٨/ ٢٠١١

طالعتُ مؤخراً فى «بلاس وان»، إحدى الدوريات العلمية بموقع «لايف ساينس»، خبراً حول اكتشاف العلماء الأسباب العلمية وراء ظاهرة اشتداد هجوم الأسود الأفريقية على البشر فى الأيام التى تلى اكتمال القمر بدراً. وكان يُظنُّ أن سبباً ما يجعل الأسود فى قمة جوعها بعد اكتمال القمر. لكن العلماء، فى جامعة مينيسوتا الأمريكية، وصلوا إلى أن السبب هو ضعف القدرة البصرية لدى الأسد، ما يجعله يعزف عن البحث عن ضحاياه يوم سطوع القمر وهو بدر، لأن فرائسه تراه بسهولة فتهرب، فيعود خالى الوفاض. على أنه، فى الليلة التالية، يكون الجوع قد تملّك منه، فيخرج بارزَ الأنياب شرساً، ليلتهم كلَّ ما يراه أمامه من البشر الذين تقلُّ رؤيتهم حين يبدأ القمرُ فى الأفول.

هل ترون فى هذا ما يشبه ما تمر به مصرُ الآن من أهوال؟ إن اعتبرتم، مثلى، أن ثورة يناير هى لحظة اكتمال البدر فى سماء مصر، وأننا الآن نمرُّ بلحظة أفول البدر، التى تقل فيها الرؤية وتنتعش الأسود؟ أين كانت تلك «الأسود» التى خرجت على مصر الآن من كل حدب وصوب، بأنياب بارزة وحناجر جهورية وعيون يملؤها الجبروت والعنف، ويغيب عنها التسامح والتراحم والمحبة؟ أين كانوا فى اللحظتين الماضيتين: لحظة ضمور القمر (فى الأعوام السابقة)، ولحظة اكتماله بدراً (فى يناير)؟

ما الذى حدث الجمعة الماضية ٢٩ يوليو! الجمعة التى سمّاها الوطنيون الذين يحبون مصرَ والمصريين: «جمعة لمّ الشمل وتوحيد الصف»، وسمّاها سواهم ممن يسعون للفُرقة: «جمعة الإرادة الشعبية»! أيةُ إرادة شعبية؟ كذبوا كذبةً وصدقوها! الكذبةُ: أن استفتاء مارس كان على الدين! وهل يُستفتى على الدين؟ بل كان الاستفتاء على تعديل عدة مواد بالدستور، ليس من بينها حتى المادة الثانية. أما تصديق الكذبة فقولهم: عودوا إلى نتائج الاستفتاء لتعرفوا أن الإرادة الشعبية مع تطبيق الشريعة! فما علاقة الاستفتاء الدستورى بالشريعة؟! كذبوا على البسطاء وأوهموهم أن «نعم» تعنى الإسلام، و«لا» تعنى الكفر! صدَّق الناس وقالوا: نعم! لكن المضحك أنهم أنفسهم، مطلقى الكذبة، سرعان ما صدقوها أيضاً مثلما صدقهم من وقعوا فى تضليلهم! تماماً مثلما كذبوا بزعمهم امتلاك السماء، وبالتالى يحقُّ لهم امتلاك الأرض/ الوطن! وما هم بمالكى السماء، ولا المتحدثين باسم الله! إن هم إلا طامعون فى الحكم!

يوم الجمعة، كيف تجرأ مصرىٌّ على أن يرفع علماً غير عَلم مصر، على أرض مصر ويغرسه فى قلبها الشريف: ميدان التحرير؟! كيف سُمح بهذا؟ وما تلك الشعارات النارية التى رفعها أبناءُ الشعب ضدَّ أبناء الشعب، كأنما نرفعها ضد إسرائيل! هل نحن، أبناء الشعب الواحد، فى حرب؟ أنقتتل فوق جسد الأم التى هدَّها التعبُ والمرضُ والمفسدون والطغاة؟ بدل أن يمدَّ كلٌّ منّا، نحن أبناءها، يداً تمسحُ الجبينَ المُجهَد المندّى بسيماء الوهن والإعياء؟ إنه جسدُ مصرَ التى نتركها تحتضرُ تحت عيوننا، وبدل أن نسعفها نشيحُ عنها ونلتفت لنكشّر مُبرزين الأنياب نحو بعضنا البعض، لنبدأ الاقتتال حول ميراث المحتضِرة! يا لعقوقنا! ويا لقسوة التاريخ الذى سيحاكمنا بتهمة «انعدام الوطنية»، وينعتنا بأننا أغلظ الأبناء قلباً، وأسوؤهم تفكيراً!

فى مقالى الأسبوع الماضى أبديتُ خوفى من تحول الثورة إلى انقلاب لا يشغل بالَه إلا القفزُ على كرسى الحكم، دون التفكير، لحظةً، فى صالح مصر. فإن كانت حركة ٢٣ يوليو ٥٢ انقلاباً عسكرياً، تحوّل إلى ثورة حين التفّ الشعبُ حول جماعة الضباط الأحرار، فهل تتحول ثورةُ يناير إلى انقلاب حين تنقضُّ هذه الفئة أو تلك على الثمرة التى أنبتها الشعبُ، تريد التهامها قبل أن تنضج؟ الانقلاب: حركةٌ تقوم بها فئةٌ صغيرة، تلتفٌّ حولها الكتلة الشعبية. بينما الثورةُ: حركةٌ تقوم بها كتلةُ الشعب مجتمعة، لنجدة الوطن من عثرته. فإن انقضت على تلك الحركة فئةٌ، دون بقية الفئات، أُجهضَتِ الثورةُ وغدتِ انقلاباً، وهو ما نراه اليومَ بجلاء يُحزن قلب مصر، ويُبكى مدامعها!

 


****
لكم سلفكم ولى سلفى

د : خالد منتصر

من اختاروا أن يرفعوا أعلام السعودية فى ميدان التحرير اختاروا طريق الوهابية واحتكروا السلف الصالح واختزلوه فى شيوخ الوهابية. وليس مصادفة أن يخرج تنظيم القاعدة من رحم الفكر الوهابى الإرهابى، وليس مصادفة أيضاً أن تتزامن هتافات الوهابيين فى التحرير مع دوىّ القنابل فى العريش بتنظيم وتخطيط فرع من تنظيم القاعدة، وليس مصادفة على الإطلاق هذا التواطؤ والصمت والطناش على تغلغل هذا التيار الوهابى السرطانى فى نسيج جسد الوطن.

ولنتخيل أن شهداء ثورة يناير يطلون علينا من العالم الآخر الآن ويرقبون مشهد جمعة طالبان فى ميدان تورا بورا «ميدان التحرير سابقاً» يوم 29 يوليو، ماذا سيقولون لنا عبر الأثير الشفاف النورانى؟ ماذا سيقول من استخدم أحدث وسائل العصر والعلم من شبكات تواصل وحوارات إنترنت فى إسقاط أخطر أنظمة القمع والقهر فى العالم؟ هل أهدرت دماؤه سدى من أجل أن يسلم الثورة التى تمت بآليات القرن الحادى والعشرين إلى أيدى أهل الكهف وعقليات زمن الديناصورات؟! هل من أدانوا الثورة وجرموا وحرموا الخروج على الحاكم وإن جَلَدك وألهب ظهرك، هم الآن من يرفعون أعلام الوهابية ويقودون الثورة فى طريق الجزيرة العربية عبر جسر ابن باز الملكى؟! أكاد ألمح دموع هذا الشهيد وهو يضرب كفاً بكف ويصرخ: يا خسارة يا ثورة.

إذا كان لكم أن تختاروا سلفكم الصالح محمد بن عبدالوهاب وابن باز وأسامة بن لادن، الذى صرختم تحية له «يا أوباما يا أوباما كلنا أسامة بن لادن» فهذا حقكم، ولكن من حقى أنا أيضاً كمسلم أن أختار سلفى الصالح من أئمة العقل والرأى والحجة والمنطق، من حقى أن يكون سلفى الصالح الشيخ محمد عبده والحسن بن الهيثم والشاطبى والطوفى وأئمة المعتزلة ومفكريها، منهم الجاحظ وابن خلدون وابن حزم وابن رشد ومحمود شلتوت وأمين الخولى وبنت الشاطئ والكواكبى والأفغانى والطهطاوى… إلى آخر كوكبة المجددين الأفذاذ فى تاريخنا الإسلامى.

من حقكم أن تغرقوا فى فتاوى تحريم شم النسيم ورضاع الكبير وبيع الجوارى وجواز أكل لحم الجان والعفاريت ورجم القرود الزانية وحمل الخمس سنوات والتداوى ببول الإبل، ولكن من حقنا أن نتعطر بآراء المجددين الذين يقولون بتغليب المصلحة على النص، وبإعلاء العقل على النقل، وتأويل النص إن تعارض مع العلم أو المصلحة، من حقنا أن نقرأ كيف ترجم المسلمون كتب اليونان واستفادوا من فلسفتهم أيام كان هناك عقل ومنطق وتحرر وحلم؟ من حقنا كمسلمين أن نقرأ عن بدايات العلم التجريبى عند الحسن بن الهيثم وجابر بن حيان وكيف طبقوا المنهج العلمى فى التفكير عملياً لا نظرياً فقط، وانتقلت عدواهم إلى أوروبا مع ابن رشد الذى اعتبره أعداء العقل وخفافيش الظلام خطراً على تجارتهم التى لن تبور فى ظل الجهل، ولن تسيطر فى وجود العقل، فحاربوا كل دعاة العقل حتى أصبحت لهم السيادة، فنام العقل العربى وارتفع صوت شخيره، وأغلق باب الاجتهاد والتجديد منذ ألف سنة، وصار التفكير بدعة وضلالة صاحبه فى قاع جهنم.

لكم أسلافكم الوهابيون ولى أسلافى المجددون المجتهدون العقلانيون وأنا فخور بهم، ولذلك سأبدأ من الغد سلسلة لقراءة رحلة العقل فى تاريخنا الإسلامى، العقل الذى كان.

 

****


 

هل يجوز للعوا الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية بعد ثبوت نجاحه فى تقسيم السودان? ……. أتوقع أن يلقى تأييدا قويا جدا من أمريكا و إسرائيل فهو خير سلف لمبارك.

قراءة في ملف العوا .. !

د. فريد هرمينا
2 يوليو 2011

وهل التصريح الشهير الذي حرق الوطن طائفيا والذي أدلي به لقناة الجزيرة بأن الكنائس والأديرة أصبحت ترسانة من الأسلحة كان من تفكيره أم مملي علية من جهاز أمن الدولة باعتباره المستشار الديني لهذا الجهاز .. !! ؟؟

هل جميع أحداث الفتن الطائفية في عهد النظام السابق والتي كانت تخطط في هدم الدولة ( أمن الدولة سابقا ) سواء هدم كنائس أو خطف بنات قاصرات أو تفجيرات كنيسة القديسين كان يقوم بتقديم الغطاء الشرعي والديني لها .. !! ؟؟

ما معني المستشار الديني لوزير الداخلية السابق وأمن الدولة .. !! ؟؟


العوا كان المستشار الديني لوزارة حبيب العادلي

قراءة سريعة في ملف الأستاذ الدكتور محمد سليم العوا المحامي والقانوني الضليع والمٌرشح الفجائي لرئاسة الجمهورية وجدنا الآتي ::

علامات استفهام كبري تبحث عن إجابات مشروعة فهل من إجابة شافية ووضع النقاط علي الحروف

نشرت جريدة الفجر القاهرية أن الدكتور العوا هو واضع قوانين الشريعة في السودان والتي كان بسببها انفصال الجنوب عن الشمال والتي بسببها عمر حسن البشير رئيس السودان مطارد من الجنائية الدولية بسبب دمويته وفساده وإرهابه فهل لو نجح العوا في انتخابات الرئاسة وأصبح رئيساً لمصر سوف يطبق هذه القوانين ومنها تجريم لبس (( البنطال )) للسيدات كما وجدنا في السودان ذلك وجلدهم بسبب لبس هذا البنطال … !! ؟؟

مرشح رئيس الجمهورية أي رئيس جمهورية ولو حتي جمهورية الوقواق يجب أن يتميز بالمصداقية في تصريحاته وأقواله ومن تصريحات العوا أي تصريحاته الآتي

الكنائس والأديرة أصبحت ترسانة من الأسلحة
الكنيسة دولة داخل الدولة
قداسة البابا فوق القانون
يجب الرقابة المالية علي الكنائس

بناء الكنائس أيسر من بناء المساجد داخل مصر

الأستاذ العوا يقول أنة يحمل مشروع حضاري إسلامي لمصر ولكن التاريخ يقول لا يوجد ما يسمي حضارة إسلامية فالحضارة من صنع البشر وليست من صنع الدين كما يقول أستاذنا سيد القمني

يقول العوا الإسلام دين ودولة ولكن أستاذنا سيد القمني يقول أن الإسلام دين فقط وليس دولة و يتساءل القمني قائلاً توجد سورة النمل وسورة البقرة وسورة الفيل في القرآن فأين سورة الدولة .. !! ؟؟ وأين آيات نظام الحكم .. !! ؟؟ وأين حديث الإدارة الشعبية .. !! ؟؟ وهل حدد الإسلام طريق انتخاب أعضاء مجلس البرلمان وحدد كم عددهم .. !! ؟؟ إنها تساؤلات السيد القمني للسيد العوا

الدكتور العوا له صلة قرابة بالأستاذ طارق البشري ترزي ترقيع الدستور والذي وضع مصر في مأزق دستوري ومعضلة قانونية الآن بسبب هذا الترقيع فهل نري ترزية ترقيع القوانين في المرحلة القادمة علي غرار المرحلة اللاحقة فمن فتحي سرور إلى البشري مرورا بالعوا يا قلبي لا تحزن

إنها قراءة سريعة للذكري في في ملف الدكتور الفاضل والقانوني البارع والضليع سليم العوا نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمرشح لرئاسة الجمهورية

ذكّر فإن الذكري تنفع المؤمنين
 

****

هناك من يتهم الليبراليين و الذين يدعون لدولة مدنية مسلمين و سياسيين و أقباط أنهم يشوهون دور السلفيين و ينتقدون تصريحاتهم وأفعالهم ، بدون داعى وآخر مَنْ وزع هذه الاتهامات الأستاذ منتصر الزيات الذى وصف ما يحدث بأنه «مجرد هاجس خلقه العلمانيون». عفوا إذا كنت شاركت بنية خالصة كمسلم فى جمعة السلفيين و لم تكن ممن حشدوهم بالأتوبيس أو دفع لهم نقودا و لم تكن ممن رفع علم السعودية أو وضع صورة بن لادن فلا ضرر انت مسلم مصرى غيور هذا حق لك اقدره و لكن دعنى أقدم لك بعض الرؤى السلفية التى يراها قادة هؤلاء السلفيين و المتحكمين فى عقولهم و الحاشدون و المغيبون للبسطاء منهم لأدعوك أن تعيد حسابك ثانية .. هل هذا هو الاسلام ؟!! هل ما يتاجر به هؤلاء هو صميم الدين أما ماذا ؟!!


الحرب مع النصارى من اجل الجزية و تدنى وضع النصرانى فى المجتمع و تجاهله !!!

يقول الشيخ ياسر برهامى فى كتاب «فقه الجهاد» – ص 20: «ولقد ظهرت بدع جديدة من إنكار وجوب قتال أهل الكتاب حتى يعطوه الجزية بل وتسمية الجزية ضريبة خدمة عسكرية تسقط إذا شاركونا القتال، ويسعى هؤلاء الذين يسمون أنفسهم أصحاب الاتجاه الإسلامى المستنير إلى تعميم هذا المفهوم المنحرف لقضية الجهاد، فضلاً عن إنكار جهاد الطلب وهذا خرق للإجماع، بل لو أن طائفة استقر أمرها على ذلك لصارت طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة يجب قتالها ص174 «اتخاذ غير المسلمين أصدقاء وأخلاء لا شك أن هذا معصية قد تصل إلى الكفر». ويضيف: «كثير من الاتجاهات المنحرفة المنتسبة إلى العمل الإسلامى تبادر إلى مشاركة الكفار فى أعيادهم، وترسل وفوداً للتهنئة بأعياد الكفار وتشهد ما يسمونه قداساً…. فلا شك فى أن كل من حضر قد تنجس، فلا يجوز إرسال الوفود لتهنئة الكفار بهذا…. ولا يجوز إلقاء السلام عليهم». وألا أبدأه بالتحية لأن ذلك إعظام وتكريم…. والظاهر والله أعلم أنه لا يجوز بدؤهم بالتحية مطلقاً لا بتحية الإسلام ولا بغيرها.. لأن التحية تكريم وتعظيم فلا يجوز أن يكون الكافر أهلاً لذلك». وفى ص 189: «لا يجوز أن يكون غير المسلم قائداً للجيش أو قاضياً ولا يشارك فى القتال».

لا تحب ارض وطنك

وفى ص95 يقلل من قيمة حب الوطن ويُسفّه من هذه القيمة بلا مناسبة قائلا: الإنسان يعيش لله ويموت لله سبحانه وتعالى وليس أنه يعيش لقطعة أرض مخلوقة يطأ عليها….. فكيف يكون دمنا وروحنا فداء لها؟». وفى الهامش يقول: «إن حب الرسول صلى الله عليه وسلم لمكة كان سببه أنها أحب بلاد الله إلى الله…. وكفى» وليس لأنها بلده وموطنه.

عزيزتى المسلمة إذا كنت محجبة أو غير محجبة فأنتِ مطية فجور و طبعا انت هكذا عزيزتى القبطية !!!


أما على لسان السلفى محمد اسماعيل المقدم مؤسس المدرسة السلفية بالإسكندرية يقول المقدم فى شريط كاسيت: «تحرير المرأة من البذر إلى الحصاد»، إن «قضية النقاب هى صراع بين إسلام وكفر، وهدى وضلال، وحق وباطل، ووحى وهدى، ولا يوجد خط وسط أبدا بين الاتجاهين»، ويقول: «إن رفع النقاب مطية إلى الفجور». يعنى المرأة المحجبة مطية للفجور و الغير محجبة مطية للفجور

عزيزى المسلم إذا كنت ترتدى بنطلونا أو حتى جلبابا و لكن ليس قصيرا فانت حتروح النار


شريط «صفة الجنة والنار» يقول الشيخ المقدم عن أهمية تقصير الجلباب: «كل مسبل لثيابه فهو فى النار».

البرلمان سراب و المحاماة غالب عليها الشر

إذا حاولت التعرف على رأى السلفيين فى البرلمان، فاستمع إلى سلسلة «حول دخول البرلمان.. نظرية السيادة»، والتى يقول فيها خلافاً لما يحدث منهم الآن من تكالب على ممارسة السياسة: «معظم العلماء السلفيين يرفضون الدخول فى لعبة الديمقراطية والبرلمانات، فالديمقراطية سراب»، وفى شريط «نساء عدن إلى الله» سئل: هل يجوز العمل فى المحاماة؟ فأجاب: مهنة المحاماة الغالب عليها الشر، وتعلُّم القوانين الوضعية الكافرة التى تخالف شرع الله تبارك وتعالى، وقد تكون فيها إعانة الظالمين!


وقال السلفى احمد فريد إن الديمقراطية تعنى أن يحكم الشعب نفسه بنفسه، «وهذا مخالف للشرع، فالمفترض أن يحكم الشعب بشرع الله، وبعض تصريحات الإخوان يقولون إن الصندوق الانتخابى إذا اختار نصرانيا يقبلون به، لكن الدعوة السلفية لا تقبل ذلك، فلا يجوز أن يحكم المسلمين نصارى».

السلفية و الفن … عبد الحليم و نزار قبانى زبالة .. مصطفى محمود جاهل و طه حسين زنديق

أما فى شريط «الإجهاز على التلفاز» فيقول: «التليفزيون فتنة اقتحمت البيوت، يفسد العقيدة والأخلاق، يصد عن دين الله ويقتل روح الغيرة على حرمات الله، هو صنم كبير خبيث، ويحمد الله أنه لا يرى التليفزيون لأنه يسبب السرطان»!!، ويصف عبد الحليم حافظ، وبليغ حمدى، ونزار قبانى، ومحمد عبد الوهاب، وأنيس منصور بأنهم زبالة، ويصف كتاب «السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث» للغزالى بأنه «مشؤوم أبتر منحرف عن السنة»، وفى شريط «محطات وشطحات» يصف نجيب محفوظ بأنه مجرم صاد عن سبيل الله، ومصطفى محمود بأنه جاهل وضال وله شطحات، وفى شريط «مواجهة المواجهة» يقول: «طه حسين زنديق ملحد، وإنه طاعن فى كتاب الله، ومكذب له، وعدو لهذه الأمة، وعدو للغة العربية».

هذه قطرات من سيل تغييب يدعون إليه هؤلاء المدعين علما و المدعين إسلاما .. هؤلاء المشتهون سلطة الأرض و لحمها و مالها .. هؤلاء الذين خرجوا ليصرخوا فى يوم الجمعة إسلامية إسلامية .. و كأنها ليست إسلامية و كأن من بها كفار و عابدى أصنام .. يا اخوتى المسلمين الأحرار و المثقفين و العقلاء و البسطاء الأغنياء و الفقراء هل هذا روح إسلامكم و تدينكم ؟!!! .. هل هذه الكراهية للنفس و للغير بل و لله هى منهجكم !!! اعلم باليقين انه لا يمكن أن يكون هذا إسلامكم لأنى أصادق الكثيرين منكم و لكنه جرم من يستخدمون الاسلام و هو منهم براء و يرون أنهم ظل الله على الأرض و المخالف يقطع عنقه .. إلى أين يمكن أن يجروا البلاد و شعبنا الطيب ؟!!!

 

****

دستور حسن البنا

حمدي محمد سعيد


الحوار المتمدن – العدد: 3447 – 2011 / 8 / 4

سأحاول أن اقترب فقط من المناطق الهامة والمحظورة في الدساتير الإسلامية والتغيير الذي سوف تقود مصر إليه والاتجاهات السياسية الداخلية والخارجية لأنه وبعد النجاح المنقطع النظير الذي صنعه الإسلاميون مثلا في أفغانستان وتحويلها إلى منظمة إرهابية عالمية وأيضا في السودان وتم تقسيمه إلى بلدين وفي الصومال حققوا المجاعة ولهذا يجب أن نقترب من الدستور الإسلامي أو ما يسمونه الدستور الإسلامي والإسلام منه بريء وعندما قررت البحث عن هذا المصطلح وجدت أربع دساتير إسلامية ولكن سأركز في مقالي علي الدستور الاخواني ……


عقب الانقلاب العسكري سنه 1952 ونجاحه بالطبع أحست الجماعة أنها في طريقها إلى السلطة وذلك بسبب صلاتها بعدد من رجال مجلس قياده الثورة حين ذاك وبالتالي قرر العبقري المرحوم حسن البنا رضي الله عنه بتفصيل دستورا إسلاميا وهو يعتبر النواة الفكرية والسياسية لفكر الجماعة إلى اليوم وقد أقرته الهيئة التأسيسية للجماعة ولهذا نجد اثر هذا الدستور جليا وواضحا في البرنامج الحزبي الأول للجماعة وكذلك مشروع الدستور الإسلامي للمستشار علي جريشة وصفة الإسلامية ترجمت بصفة رئيسية عبر الوظيفة التشريعية للبرلمان إذ تحكمها حدود الاسلام وقواعده (القرآن والسنة)ولهذا وفي المادة العاشرة في هذا الدستور تأكد أن مجلس الأمة هو الذي يتولى التشريع وفقا للشريعة الإسلامية ويفوض الرئيس في التنفيذ وهكذا اتضح الأمر الإخوان يرفضون المبادئ الدستورية وأيضا الدستور أولا لكي يسيطر علي الانتخابات ويدخل إلى المجلس وبالتالي يحولها إلى دولة برلمانية ويؤكد هذا بالسيطرة على اللجنة الواضعة للدستور الجديد ….

(المادة 59 ) السلطة القضائية تتولاها المحاكم وتصدر الأحكام باسم الله جل جلاله وبهذا بالطبع يكون الحكم قاطعا أي انه لا يمكن استئناف الحكم وتخفيفه أو إلغاؤه لأنه حكم صادر باسم الله ولا يمكن الاستئناف في حدود الله وهذا بمثال ابسط إذا سرق احد ما وقد حكمت المحكمة بقطع يده أو رجله وتبين لأحدهم بخطأ الحكم لا يمكن إلغاؤه لأنه حكم الهي …

(المادة 63 ) إن لكل مواطن الحق في رفع دعوى يطالب فيها بإبطال قانون مخالف لأحكام الاسلام أو مجاف لها أمام محكمة خاصة ينظمها القانون وهذه المادة ترسخ جعل القانون إسلاميا مثل الدستور ولتذهب الأقليات إلى الجحيم فلا قانون للأحوال الشخصية أو بناء دور العبادة محصن من هذه المادة ولا حتى أسلوب الانتخاب وإدارة الدولة …..

مادة (1 ) الإسلام دين الدولة، وعقيدته مصونة، وشريعته واجبة، ومشروعيته هي العليا فوق كل النصوص، ومصدره الأساسي: الوحي قرآنا وسنة وكل ما يخالفه رد وباطل هذه المادة بالذات تصيب بالتخلف وقد كنت أنا يوما ضد المادة الثانية في الدستور لأنها تقتل فكرة الدولة المدنية التي نحلم بها ولكن هذه المادة تقتل المدنية والحرية والتعددية ويجب الأخذ في الاعتبار أن السنة بها مواطن خلاف كثيرة فأي سنة مقصودة هنا هل هي سنه ابن تيمية هذه المادة تحول كل نساءنا إلى مجرد خيام سوداء وكل رجالنا إلى نسخ من ابن لادن والحلاقين تقفل وطبعا السراويل القصيرة وكل ما هو رجعي ولكن أؤكد أن الاسلام هو دين المدنية ولكن للأسف الإسرائيليات والسنة المزورة والغير مؤكده تلوث مدنية الاسلام وتحوله إلى دين اعتنقه شاربي بول البعير فقط وحسن البنا وأتباعه فلا كرامة لمسلم أو مسلمة اختلف معهم حول ما تحويه السنة وبالتالي لا كرامة ولا وطن ولا حماية لغير المسلم وغير المسلمة ….

إذا استمر سردي لمواد هذا الدستور سأصاب بلوثة عقلية أو سأقرر الانتحار ولهذا اذهب إلى النظرة الإسلامية السياسية لحسن البنا التي على أساسها يقسم العالم إلى دار إسلام وهي الدولة الإسلامية ودار حرب وهي دولة يجب إجبارها لاعتناق الاسلام كما أكد علي ضرورة اعتبار الجهاد فرضا لإعلاء كلمة الله في كل الأمصار وشدد علي تدريب أفراد الأمة للتعبئة الفورية وكما أرانا الإخوان من عدة سنوات كتائب الإخوان المسلحة بقيادة جنرالهم خيرت الشاطر (أستاذية العالم___حسن البنا المصدر)

وبهذا ستصبح مصر دولة النور وأساس الحضارة مثل القصيم في دولة الظلام السعودية ولتضرب نساؤنا مسلمات أو قبطيات في الشوارع بأيدي الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر بسبب تبرجهن والرجال خارجون من الصلاة أتمنى أن أكون أوجزت ولكنني سأواصل عرض دساتير الرجعية ليعلم الجميع ماذا يريدون من مصر

 

****

جمهوريات الإخوان

محمد السيد محسن


الحوار المتمدن – العدد: 3447 – 2011 / 8 / 4

يتساءل المواطن كما المتابع العربي عن الفصل الذي يسعى المتظاهرون ودعاة التغيير إلى إحلاله على دولهم وبلدانهم فهل القادم ربيع أم خريف ؟ هل ستثمر بذرة المواطنة أم أن بلدانهم ستبقى دون كبير ؟ وربما حينها سيستدعى المثل المصري القائل الذي ليس له كبير يشتري كبيرا . هل الحرية قادمة أم أن شرائع أخرى ستجعل منهم عبيدا في الطريق إليهم؟ هل ان القادم من الأيام هي أيام ربيع زاهي يفتح لهم آفاق الاقتصاد والرفاه أم انه خريف اجرد سيجعل من بلدانهم متخلفة وتلعب بمصائرها دول أخرى؟ أسئلة كثيرة بدأت تثار بين حين وآخر في مصر وليبيا وسورية واليمن ومن قبلها في العراق , لكن التساؤل الأكبر كان مصريا بعد جمعة لجمع الشمل وبدا أنها لفرض إرادة الإسلاميين على غيرهم من دعاة الحرية حيث أشاح إسلاميو مصر عن مشروعهم بعد مراقبتهم للأحداث طيلة أيام الثورة وبعد انفصام بعض قياداتهم وتأسيس حزب يجمع بين الاخوانية والعلمانية ويؤمن بصوت الآخر في مصر حرة, فرفعوا شعارات الدين وتطبيق الشريعة الإسلامية , ودافعوا عن مشروعهم عبر فضائيات داعمة كفلت لهم حق توضيح ما أرادوا الشروع به وقالوا إن حق القبطي يكفله الاسلام وحق المرأة تكفله الشريعة الإسلامية الأمر الذي عده بعض شباب الثورة انه احتيال من وراء ظهر الثورة واستباق للغنيمة التي سيبدأ الجميع بجمعها عند الانتخابات المزمع إقامتها بعد اشهر قلائل .

وليس بعيدا عن مصر ففي تونس عاد رجل النهضة الإسلامية التونسية راشد الغنوشي بمرافقة الفضائيات الداعمة من عاصمة الضباب إلى أن حطت طائرته في مطار تونس التي أصبحت دون زين العابدين وبدأت تثار قلاقل بين حين وآخر يتهم بها الإسلاميون دون غيرهم وهم الذين أعلنوا انسحابهم من ارفع هيئة تونسية تشكلت بعد حكم زين العابدين وكانت بمثابة لجنة الحكماء الذين أوكلت لها مهمة تأسيس تونس جديدة لتؤشر تونس من جديد أن اسلامييها ليسوا متخثرين سياسيا وان خلاياهم النائمة بثت فيها الحياة وأنهم قادمون وهناك من يعتقد أنهم سيقفون في صدارة المشهد التونسي القادم
الحالة الإسلامية التي بدأت تتضح بشكل جلي في دول التغيير لم تعد خافية خصوصا وأنها بدأت تدعم من إعلام موجه من الشمال نحو الجنوب على الرغم من انه إعلام يفترض أن يكون جنوبيا إلا انه إعلام يتلقى وينفذ عبر أجندات خارجية , وبات المشاهد العربي يتلقى صور المنقبات المظلومات ويركز على ما يستدعي الآخرين للتهيؤ لحالة إسلامية متشددة قادمة والأمر يذكرنا بما درجت عليه فضائيات الإخوان من قبل في العراق وفلسطين وخصوصا أيام الأزمات .

من جانب آخر فان اليد التركية لم تعد قصيرة في إحداث تغيير إسلامي يتناغم مع توجهات حزب العدالة والتنمية الحاكم والمتألق في حكم تركيا فسعت تركيا إلى تمتين علاقاتها ومساعداتها لإحداث تغيير يكفل لحركات اخوانية عربية أن تظهر بصورة المؤثر في الواقع الجديد وليس أدل على ذلك ما تتعامل به تركيا لدعم أبو الفتوح الإسلامي المصري الذي تمرد على إخوانه وأسس حزبا يجمع بين العدالة والتنمية في كناية عن التجربة التركية في الحكم الإسلامي والتي حققت نجاحا للمرة الثالثة في قيادة تركيا الساعية لتأسيس نموذج إسلامي يختلف عن نماذج القاعدة والتشدد العلمائي في القاهرة والنجف وقم وجدة , هذا النموذج هو الذي شجع على دعمه الرئيس باراك أوباما حلال زيارته القاهرة وخطبته الشهيرة في جامعتها حيث دعا إلى إسلام متسامح يؤمن بصوت الآخر رافضا التشدد ومعلنا أن المتشددين لا يمثلون إلا أنفسهم , فلا عجب إذن أن تمتد جمهوريات الإخوان في العمق العربي على حساب جمهوريات القومية التي ناضلت طيلة عشرات الأعوام دون أن يحقق قادتها إلا بصيصا من الاتفاقيات السلمية والاستسلامية.

التجارب الماضية جعلت الأميركان يشجعون أنموذج الجمهوريات الاخوانية بعد تجربة العراق وفلسطين في غزة حيث يسعى الأمريكيون من خلال مشروع الفوضى الخلاقة إلى تأسيس حكومات ضعيفة جديدة في تجربتها وتحاول أن تقف مع الكبار لكنها تحكم في ظروف استثنائية فتفشل ولكنها تكابر في فشلها وتحاول أن تبرر الفشل بانبطاحات للآخر واو من خلال تعنتها والتأثير السلبي بعد ذلك على شعوبها والمثال جلي في حكم الإسلاميين الشيعة للعراق والإسلاميين السنة لفلسطين أولا مع حكومة هنية ومن بعدها الانزواء في غزة ومعاقبة أهل غزة من خلال جهاد الإخوان وعدم رضوخهم لإخوانهم لأنهم الآخر حسب وجهة نظرهم .


النموذج الإسلامي في حكم البلدان سيكون نموذجا طارئا يحاول إثبات وجوده ويحاول أن يستمد تجربته من خلال النزول إلى مستوى التنازل أو التعنت وبالحالتين سيكون نموذجا يحتاج إلى القوي لشعوره أن قوته لا تأتي إلا من خلال الالتصاق بالقوي أو مشاكسة القوي .

الإسلاميون كانوا محط اتهام من طالتهم يد التغيير من مثيل حسني مبارك أو القذافي أو من هم على الطريق كعلي عبد الله صالح وبشار الأسد , هؤلاء على قدر اختلاف رؤاهم إلا أنهم اجمعوا في اتهامهم نحو الحركات الإسلامية المعارضة لهم وحذروا شعوبهم من أن يتمكن هؤلاء – الإسلاميين – من السيطرة على سلطة القرار في بلدانهم .


في المقابل التزم الإسلاميون الصمت ولم يعلقوا على هذه التصريحات والتحذيرات لإيمانهم أن عجلة التغيير تدور وستسحق من يتهمهم ولا يلزم الأمر إلا قليل من الصبر ثم بعد إزالة رمز الدكتاتورية في كل بلاد سيطالب الجميع بالحرية وإطلاق حريات الاعتقاد وتلك فرصة مواتية لكي ينزلوا بقوتهم إلى الشارع وهذا ما بدا جليا في مصر ومن قبلها تونس ومن قبل الجمع شهدت بغداد نكوصا للإسلاميين في شوارعها وما إن اسقط الاحتلال دكتاتورية العراق حتى ضجت الشوارع بهم وحصدوا ثمار تعاطف الآخرين من المواطنين وتمكنوا من خلال عاطفة الطائفة والحزب أن يصلوا إلى سدة القرار بيد أن المواطن سواء كان في العراق أم في مصر أم في سورية أم ليبيا لم يسأل نفسه أليس هؤلاء هم الأميركان الذين اتفقت كلمة الأحزاب الإسلامية جميعا على رفضهم ونعتهم بأعداء الشعوب ! فما الذي حدا بحزب الدعوة الإسلامية في العراق أن يجعل من قادة أميركا أصدقاء حميمين , وكيف تحولت صورة الأميركي المحتل للعراق قبل بضع سنوات إلى صورة ايجابية في حماه جعلت من أهل حماه يحتفون بسفير الولايات المتحدة لدى دمشق وهو يتبختر بينهم وهم قبل أعوام قلائل كانوا يدعون أبناءهم للالتحاق بأرض الرباط والجهاد ضد الأميركان في العراق , بل وما الذي حدا بالمواطن المصري الذي كان يستنكر فعل العراقيين برئيسهم ويدافع عن صدام حسين ويقول انه مهما كان فانه رئيس دولة لديه ظروفه الخاصة بقيادة الدولة لذا يجب أن يوضع موضع الاحترام , أما اليوم فالأصوات المصرية تعالت بإذلال رئيسهم بل تتعالى بالإمعان بالإذلال . هذه الأسئلة وغيرها بدأت تأخذ منحى في تفكير العرب وهم يستنسخون التجارب السيئة لبعضهم البعض .

وأخيرا فان الإعلام الداعم ومشروع الفوضى الخلاقة الذي ينفذ بأقصى جهد في ربيع العرب أو خريفهم وتداعيات الأزمة المالية واستحقاقات أن تحصل هذه البلدان المهددة بالأزمة على استثمارات بعدية لثورة قبلية يتم الوقوف معها كل ذلك يجعل من جمهوريات الإخوان حالة قادمة على المواطن أن يشمر عن ساق ليتحمل أعباءها .

 

****

مسلسل الحسن والحسين والهروب من التاريخ

نوزاد نوبار مدياتي


الحوار المتمدن – العدد: 3447 – 2011 / 8 / 4

لم تنهض الأمم إلا بنقدها لذاتها ونقد أخطائها ولا يعيب امة عن أخرى تاريخها المشوه بالدماء والقتل والمؤامرات بقدر ما يعيبها التهرب من ذلك التاريخ أو جعل من تلك الأفعال مؤطرة بحجج القدسية والهروب منها ومن نقدها كما هرب الأزهريون ومن لف لفهم من رجال الدين ومزيفو التاريخ مؤخراً من مسلسل الحسن والحسين وتم منعه من العرض بعد حلقته الثانية ( ليلة أمس ) ؟


إن فتح صفحات التاريخ على مصراعيه والإشارة إلى القاتل والمقتول أو الظالم والمظلوم ونقد ذلك التاريخ بغية إجلاء الحقائق ومن ثم الاعتبار منها ومن ثم المضي بما هو أفضل لمشروع الإنسانية الذي يسعى بدعمه التنويريون هو الطريق الذي لغاية الآن يخشاه البعض من المتأسلمون تحت حجة الفتنة النائمة وإني على أكثر من يقين أن الرياء بهذه الفتنة التي لم تنام منذ ذلك التاريخ لغاية هذه اللحظة بل ومستمرة في اليقظة بين الحين والآخر وباتت أفضل سلعة للمتاجرة بهذه الفتنة ولا حاجة للإشارة لفتاوى التكفير التي طالت شعبنا العراقي وقتل من قتل بسبب هذه الفتنة التي يلعنون من أيقظها وهم أول المروجون لها ؟

لا يغفل على احد منا دارس لذلك التاريخ الخلافات السياسية التي شبت ابتداء من موت محمد النبي ولغاية هذه اللحظة ولا يمكن لهذه الخلافات أن تتوقف حتى لو ذهب ألف من السيستاني وجميع رجال المذهب الشيعي ولألف مرة للكعبة وليوقعون فيما بينهم مع جميع رجال المذهب السني وبألف معاهدة ؟ بل لا يمكن لهذه الخلافات أن تتوقف إلا بعد أن نواجه التاريخ بصورته الحقيقة ونتفق أن ذلك التاريخ ظلم من ظلم به والظالم مثل نفسه ومن يتبعه استمراراً بالنهج ( المقصود بالنهج الإجرامي وليس الفقهي أو التشريعي ) على اتفاق مسبق أن الحُسين كان يمثل الطرف المظلوم والأضعف من تلك المعادلة آنذاك ( حتى وإن كان في ذهابه طالب للسلطة كما يذكر في بعض كتب التاريخ المغرضة والسفيهة ) ؟

إن الاستمرار بتلك السياسة ( سياسة الهروب من الواقع ) ما هو إلا استمرار للمحافظة على ( الدنبلة ) التي بين الحين والآخر تنفجر وتخرج معها تلك الجراحة المقززة من تكفير وأحقاد واضعان واستمرار لبيئة التشبث بالرأيّ من قبل الطرفين وبيئة التكفير التي لم يسلم منها حتى ميكي ماوس ؟

في مجمل بحثي عن سبب المنع لتفاهة أفكار هؤلاء الهاربين من التاريخ مع الإشارة إن المسلسل ليس ( إيراني ) فوجدت أن الأزهر الذي فيه من الرجال حللوا رضاعة السائق والطباخ يحرمون ويرفضون ويستنكرون منع هذا المسلسل تحت رفضهم لقدسية التشبيه بالشخصيات الإسلامية ولا اعلم أين هم من مسلسلات يوسف الصديق أو مريم العذراء المقدسة أو عيسى روح الله أو إبراهيم خليل الله أو أهل الكهف أو حتى من هم في فيلم الرسالة الذي يعرض بالسنة 360 مرة كحمزة وعمار ابن ياسر وغيرهم الكثير من شخصيات التاريخ الإسلامي وهي كلها تعرض في الفضائيات رغم أنوفهم وعقولهم المتخلفة بل أصروا على منع أي شخصية ( بشرت بالجنة ) وأي نبي ورسول وما أسخف هذا التناقض الذي وقعوا به ؟ بل ما أسخف زيف ادعائهم ؟

بالإضافة إلى إطلاعي على مناشدات من أشراف قبائل قريش تطالب وتناشد الملك عبد الله السعودي بمنع هذا المسلسل ؟

الحقيقة هم على أكثر من يقين أن المسلسل والذي عدل نصه ( السيناريو ) 6 مرات ولو عدل 100 مرة أخرى يبقى معاوية وابنه يزيد وجيشه ظالما لعلي وللحسن والحسين وقاتلا وسافك لدماء الأبرياء في معركة الجمل وصفين والطف آنذاك وان هذا الهروب من هذا الواقع تحت حجة عدم إثارة للفتنة ما هو إلا هروب ممن يمجدونه في تاريخهم المزيف ولا يتردد لسانهم من ( رضي الله عنه ) في كل مرة يذكرون اسمه ( أي معاوية ) حتى وان كان ليس محباً بقدر البغض؟

إن هذا الخلاف الأزلي سوف لن يُحل إلا بمواجهة الحقائق ونصابها الحقيقي وسوف تبقى تلك الضغائن مزروعة بين الأجيال و تتوارث من قبل جميع الأطراف دام كل طرف يتزمت برأيه وسوف تبقى تلك الأمة والتي تسمى بالأمة الإسلامية وبعروبتها المزيفة هاربة من حقائق التاريخ وتبقى تلك القضايا سلع جيدة للمتاجرة بها وتبقى المتاجرة بالمذاهب من افضل الوسائل السياسية لاعتلاء المناصب ، ولا يمكن لأي امة مهما كان لها جذور بالأرض أن تنصلح إلا بعد النقد لذاتها والانتفاع من أخطائها الماضية ونبذ الخلافات التاريخية بعد تشخيصها والاتفاق عليها حينها يمكن لهذه الأمة النهوض من هذا الواقع المزري ؟

كان ومازال النقد هو أفضل وسيلة لتصحيح مسارات الأمم وبالنقد لكل مواضع التكفير والإرهاب والأخطاء التي ارتكبت بكل أماكنها وكل مستنداتها ابتداء من ذلك الزمان ولغاية هذا الزمان هو الأنسب لدرء المخاطر وهو الأفضل للنهوض من هذا الواقع الذي يسيره تاريخ يعود لأكثر من أربعة عشر قرن ؟ واقع مخجل لا يمكن تصحيحه إلا بعد أن نواجه الحقائق ولا نهرب منها واهم قضية وأكثرها حساسية هي قضية الحسين ومعاوية فما زالت الأطراف التي تتبع الحسين ( نهجاً ) تلعن معاوية وما زال الأطراف الذين يعتبرون معاوية ( رمزاً أو خليفة أو صحابيا ) يكفرون أتباع الحسين وتستمر هذه القضية وباقي القضايا بهذا النهج إن لم يتم تثقيف الشعوب بما هو يمثل معاصرة هذا الزمان فالأمم اليوم باتت تبحث عن أكوان أخرى غير هذا الكون ونحن ما زلنا نرفض حقيقة تعود لقرون بعيدة جداً تظهر على شاشات التلفاز وأفضل وسيلة للهروب من النقد شماعة (القدسية) وعدم المساس بتلك القدسية!!

وهكذا يستمر العقل داخل صندوق مغلق يرفض الآخر وتستمر الضغائن تتوارث وتبقى الأمة تتراجع وتتراجع حتى يعودون إلى شرب بول البعير ؟!

 


****

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( معارضة الإخوان والسلفيين لمبادئ حقوق الإنسان )


by عيون لا تنام on Friday, August 5, 2011 at 8:28am

الوثيقة أولا باللغة الإنجليزية


^ Top
Article 1.
All human beings are born free and equal in dignity and rights.They are endowed with reason and conscience and should act towards one another in a spirit of brotherhood.
^ Top
Article 2.
Everyone is entitled to all the rights and freedoms set forth in this Declaration, without distinction of any kind, such as race, colour, sex, language, religion, political or other opinion, national or social origin, property, birth or other status. Furthermore, no distinction shall be made on the basis of the political, jurisdictional or international status of the country or territory to which a person belongs, whether it be independent, trust, non-self-governing or under any other limitation of sovereignty.
^ Top
Article 3.
Everyone has the right to life, liberty and security of person.
^ Top
Article 4.
No one shall be held in slavery or servitude; slavery and the slave trade shall be prohibited in all their forms.
^ Top
Article 5.
No one shall be subjected to torture or to cruel, inhuman or degrading treatment or punishment.
^ Top
Article 6.
Everyone has the right to recognition everywhere as a person before the law.
^ Top
Article 7.
All are equal before the law and are entitled without any discrimination to equal protection of the law. All are entitled to equal protection against any discrimination in violation of this Declaration and against any incitement to such discrimination.
^ Top
Article 8.
Everyone has the right to an effective remedy by the competent national tribunals for acts violating the fundamental rights granted him by the constitution or by law.
^ Top
Article 9.
No one shall be subjected to arbitrary arrest, detention or exile.
^ Top
Article 10.
Everyone is entitled in full equality to a fair and public hearing by an independent and impartial tribunal, in the determination of his rights and obligations and of any criminal charge against him.
^ Top
Article 11.
(1) Everyone charged with a penal offence has the right to be presumed innocent until proved guilty according to law in a public trial at which he has had all the guarantees necessary for his defence.
(2) No one shall be held guilty of any penal offence on account of any act or omission which did not constitute a penal offence, under national or international law, at the time when it was committed. Nor shall a heavier penalty be imposed than the one that was applicable at the time the penal offence was committed.
^ Top
Article 12.
No one shall be subjected to arbitrary interference with his privacy, family, home or correspondence, nor to attacks upon his honour and reputation. Everyone has the right to the protection of the law against such interference or attacks.
^ Top
Article 13.
(1) Everyone has the right to freedom of movement and residence within the borders of each state.
(2) Everyone has the right to leave any country, including his own, and to return to his country.
^ Top
Article 14.
(1) Everyone has the right to seek and to enjoy in other countries asylum from persecution.
(2) This right may not be invoked in the case of prosecutions genuinely arising from non-political crimes or from acts contrary to the purposes and principles of the United Nations.
^ Top
Article 15.
(1) Everyone has the right to a nationality.
(2) No one shall be arbitrarily deprived of his nationality nor denied the right to change his nationality.
^ Top
Article 16.
(1) Men and women of full age, without any limitation due to race, nationality or religion, have the right to marry and to found a family. They are entitled to equal rights as to marriage, during marriage and at its dissolution.
(2) Marriage shall be entered into only with the free and full consent of the intending spouses.
(3) The family is the natural and fundamental group unit of society and is entitled to protection by society and the State.
^ Top
Article 17.
(1) Everyone has the right to own property alone as well as in association with others.
(2) No one shall be arbitrarily deprived of his property.
^ Top
Article 18.
Everyone has the right to freedom of thought, conscience and religion; this right includes freedom to change his religion or belief, and freedom, either alone or in community with others and in public or private, to manifest his religion or belief in teaching, practice, worship and observance.
^ Top
Article 19.
Everyone has the right to freedom of opinion and expression; this right includes freedom to hold opinions without interference and to seek, receive and impart information and ideas through any media and regardless of frontiers.
^ Top
Article 20.
(1) Everyone has the right to freedom of peaceful assembly and association.
(2) No one may be compelled to belong to an association.
^ Top
Article 21.
(1) Everyone has the right to take part in the government of his country, directly or through freely chosen representatives.
(2) Everyone has the right of equal access to public service in his country.
(3) The will of the people shall be the basis of the authority of government; this will shall be expressed in periodic and genuine elections which shall be by universal and equal suffrage and shall be held by secret vote or by equivalent free voting procedures.
^ Top
Article 22.
Everyone, as a member of society, has the right to social security and is entitled to realization, through national effort and international co-operation and in accordance with the organization and resources of each State, of the economic, social and cultural rights indispensable for his dignity and the free development of his personality.
^ Top
Article 23.
(1) Everyone has the right to work, to free choice of employment, to just and favourable conditions of work and to protection against unemployment.
(2) Everyone, without any discrimination, has the right to equal pay for equal work.
(3) Everyone who works has the right to just and favourable remuneration ensuring for himself and his family an existence worthy of human dignity, and supplemented, if necessary, by other means of social protection.
(4) Everyone has the right to form and to join trade unions for the protection of his interests.
^ Top
Article 24.
Everyone has the right to rest and leisure, including reasonable limitation of working hours and periodic holidays with pay.
^ Top
Article 25.
(1) Everyone has the right to a standard of living adequate for the health and well-being of himself and of his family, including food, clothing, housing and medical care and necessary social services, and the right to security in the event of unemployment, sickness, disability, widowhood, old age or other lack of livelihood in circumstances beyond his control.
(2) Motherhood and childhood are entitled to special care and assistance. All children, whether born in or out of wedlock, shall enjoy the same social protection.
^ Top
Article 26.
(1) Everyone has the right to education. Education shall be free, at least in the elementary and fundamental stages. Elementary education shall be compulsory. Technical and professional education shall be made generally available and higher education shall be equally accessible to all on the basis of merit.
(2) Education shall be directed to the full development of the human personality and to the strengthening of respect for human rights and fundamental freedoms. It shall promote understanding, tolerance and friendship among all nations, racial or religious groups, and shall further the activities of the United Nations for the maintenance of peace.
(3) Parents have a prior right to choose the kind of education that shall be given to their children.
^ Top
Article 27.
(1) Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.
(2) Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author.
^ Top
Article 28.
Everyone is entitled to a social and international order in which the rights and freedoms set forth in this Declaration can be fully realized.
^ Top
Article 29.
(1) Everyone has duties to the community in which alone the free and full development of his personality is possible.
(2) In the exercise of his rights and freedoms, everyone shall be subject only to such limitations as are determined by law solely for the purpose of securing due recognition and respect for the rights and freedoms of others and of meeting the just requirements of morality, public order and the general welfare in a democratic society.
(3) These rights and freedoms may in no case be exercised contrary to the purposes and principles of the United Nations.
^ Top
Article 30.
Nothing in this Declaration may be interpreted as implying for any State, group or person any right to engage in any activity or to perform any act aimed at the destruction of any of the rights and freedoms set forth herein.

.
.
.
.
.
 وثيقة الامم المتحدة تحتوي على 30 بند متعلق بحقوق اي انسان طبيعي يكتسبه منذ الولادة
 الأعلى
المادة 1.

    يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.

^ الأعلى
المادة 2.

    لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان ، دونما تمييز من أي نوع ، مثل العرق والجنس أو اللون أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي ، أو الملكية ، أو المولد أو أي وضع آخر. علاوة على ذلك ، ويكون هناك أي تمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص ، سواء أكان مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعا لأي قيد آخر على سيادته.

^ الأعلى
المادة 3.

    لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان على شخصه.

^ الأعلى
المادة 4.

    تعقد أي واحد في الرق أو الاستعباد ؛ الرق ويحظر تجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.

^ الأعلى
المادة 5.

    لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقاب.

^ الأعلى
المادة 6.

    لكل شخص الحق في الاعتراف به كشخص في كل مكان أمام القانون.

^ الأعلى
المادة 7.

    الجميع متساوون أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز الحق في حماية متساوية للقانون. ويحق للجميع الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.

^ الأعلى
المادة 8.

    لكل فرد الحق في الانتصاف الفعال من قبل المحاكم الوطنية المختصة لأية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون.

^ الأعلى
المادة 9.

    لا يجوز إخضاع أي شخص للاعتقال التعسفي أو الاعتقال أو النفي.

^ الأعلى
المادة 10.

    لكل فرد حق التمتع على قدم المساواة التامة في الحصول على محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة ومحايدة ، في فصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية ضده.

^ الأعلى
المادة 11.

    (1) كل شخص متهم بجريمة الحق في أن يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته وفقا للقانون في محاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.
    (2) لا يجوز إخضاع أحد بارتكاب أي جريمة جنائية بسبب أي فعل أو امتناع عن فعل لا يشكل جرما وفقا للقانون الوطني أو الدولي ، في الوقت الذي ارتكب فيه. كما لا يجوز فرض عقوبة أشد من تلك التي كانت سارية المفعول في الوقت الذي ارتكب فيه الفعل الجرمي.

^ الأعلى
المادة 12.

    لا يجوز إخضاع أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته. لكل فرد الحق في حماية القانون ضد مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

^ الأعلى
المادة 13.

    (1) لكل شخص الحق في حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.
    (2) لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد ، بما في ذلك بلده ، وفي العودة إلى بلده.

^ الأعلى
المادة 14.

    (1) لكل شخص الحق في التماس اللجوء والتمتع به في بلدان أخرى هربا من الاضطهاد.
    (2) لا يمكن التذرع بهذا الحق في حالة ملاحقة ناشئة بالفعل عن جريمة غير سياسية أو لأعمال تناقض مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

^ الأعلى
المادة 15.

    (1) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.
    (2) لا يجوز حرمان أحد من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه في تغيير جنسيته.

^ الأعلى
المادة 16.

    (1) للرجال والنساء في سن الرشد ، دون أي قيد بسبب العرق أو الجنسية أو الدين ، والحق في التزوج وتأسيس أسرة. ويحق لهم حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.
    (2) لا يبرم عقد الزواج إلا برضا كامل من الزوجين المقبلين.
    (3) الأسرة هي الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

^ الأعلى
المادة 17.

    (1) لكل شخص حق التملك بمفرده وكذلك بالاشتراك مع آخرين.
    (2) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.

^ الأعلى
المادة 18.

    لكل فرد الحق في حرية الفكر والوجدان والدين ، ويشمل هذا الحق حريته في تغيير دينه أو معتقده ، والحرية ، إما بمفرده أو بالاشتراك مع الغير وأمام الملأ أو خاصة ، في إظهار دينه أو معتقده في الممارسة ، والتدريس والعبادة واحترام.

^ الأعلى
المادة 19.

    لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير ، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل ، والسعي إلى وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

^ الأعلى
المادة 20.

    (1) لكل شخص الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.
    (2) لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما.

^ الأعلى
المادة 21.

    (1) لكل فرد الحق في الاشتراك في حكومة بلده ، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختيارا حرا.
    (2) لكل فرد الحق في التمتع بفرص متساوية لتقلد الوظائف العامة في بلده.
    (3) إن إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم ، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات دورية وحقيقية تكون بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة وتجرى عن طريق الاقتراع السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت.

^ الأعلى
المادة 22.

    لكل شخص ، بوصفه عضوا في المجتمع ، حق في الضمان الاجتماعي ، ومن حقه أن توفر له ، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي ، وبما يتفق مع التنظيم والموارد في كل دولة ، للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها ل كرامته وللنمو الحر لشخصيته.

^ الأعلى
المادة 23.

    (1) لكل شخص الحق في العمل ، وفي حرية اختيار عمله ، وفي شروط عادلة وملائمة للعمل والحماية من البطالة.
    (2) لكل فرد دون أي تمييز ، الحق في أجر متساو للعمل.
    (3) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان ، وتستكمل ، عند الاقتضاء ، بوسائل أخرى للحماية الاجتماعية.
    (4) لكل شخص الحق في تشكيل وينضم إلى نقابات لحماية مصالحه.

^ الأعلى
المادة 24.

    لكل شخص الحق في الراحة وأوقات الفراغ ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.

^ الأعلى
المادة 25.

    (1) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاه لنفسه ولأسرته ، بما في ذلك الرعاية الغذائية والملبس والمسكن والعناية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية ، والحق في تأمين معيشته في البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.
    (2) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين. جميع الأطفال ، سواء ولدوا داخل أو خارج رباط الزوجية يجب أن ينالوا نفس الحماية الاجتماعية.

^ الأعلى
المادة 26.

    (1) لكل فرد الحق في التعليم. يجب أن يوفر التعليم مجانا ، على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية. ويكون التعليم الابتدائي إلزاميا. ويكون التعليم الفني والمهني متاحا للعموم ويكون التعليم العالي متاحا للجميع على أساس الجدارة.
    (2) يجب أن يستهدف التعليم التنمية الكاملة لشخصية الإنسان وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما يجب أن يعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية ، وأن يؤيد الأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة لحفظ السلام.
    (3) للآباء الحق الأول في اختيار نوع التعليم الذي يعطى لأولادهم.

^ الأعلى
المادة 27.

    (1) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكا حرا في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.
    (2) لكل فرد الحق في حماية المصالح المعنوية والمادية الناجمة عن أي إنتاج علمي أو أدبي أو فني يكون هو مبدعها.

^ الأعلى
المادة 28.

    لكل فرد حق التمتع بنظام اجتماعي ودولي يمكن فيه للحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققا تاما.

^ الأعلى
المادة 29.

    (1) لكل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده التطور الحر والكامل لشخصيته.
    (2) في ممارسة حقوقه وحرياته ، والجميع يخضع إلا للقيود التي يقررها القانون فقط لغرض ضمان الاعتراف الواجب واحترام حقوق الآخرين وحرياتهم وتلبية المقتضيات العادلة للأخلاق والنظام العام والرفاه العام في مجتمع ديمقراطي.
    (3) ويمكن لهذه الحقوق والحريات في أي حال أن تمارس يتعارض مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

^ الأعلى
المادة 30.

    لا يجوز تفسير أي شيء في هذا الإعلان على أنه يعني ضمنا أي دولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم أي من الحقوق والحريات المنصوص عليها فيه.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
^
المادة 1 و 2 و 7 :  مضادة لرغبة الإخوان والسلفيين في التمييز الديني بين المسلمين والمسيحيين في مصر تطبيقا لمبدأ لا ولاية للمرأة ولغير المسلم


^

المادة ال3 : مضادة لرغبة الإخوان والسلفيين في إهدار دم من يريدوا طالما خالف معتقد في الدين و أيضا ضد الحريات الشخصية طالما خالفت أمرا في الدين حيث تخرج من كونها علاقة الإنسان بربه إلى فرض الالتزام الديني الجبري عليه !!

^

المادة 4 : ضد معتقد الإخوان والسلفيين يجوز للمسلمين أن يسترقوا و يستعبدوا من صفوف الأعداء في الحروب
^

المادة ال5 :  تمنع الإخوان والسلفيين من تطبيق حدودهم البدنية لذلك رفضوا أن يضعوا أي مبادئ محصنة أو فوق دستورية حتى يتمكنوا من تشريع قوانين القطع و البتر والرجم والجلد ( العقوبات البدنية القاسية المنتهكة لحقوق الإنسان )
^

المادة 8 و 10 : مضادة لرغبة الإخوان والسلفيين في رجوع المحاكم الشرعية التي تستند إلى اجتهادات الفقهاء السابقين وليس إلى القانون المدني أو الدستور حيث شعارهم دستورنا القران و السنة و اجتهاد السابقين في القرون الأولى
^

المادة 12 : مضادة للإخوان وللسلفيين لأنه التجريح والتشهير والقذف مسموح تحت بند الجرح والتعديل ما دام الآخر مبتدع في الدين !!

^

المادة ال16 تتحدث عن الحقوق المتساوية بين الزوجين قبل وأثناء وبعد انحلال الزواج وهذا غير قائم في مصر حيث إن حق الطلاق خاص بالرجل فقط و يقوم به بشكل مطلق وتعسفي في حين المرأة ليس لها إلا أن تطلب من القاضي حق الطلاق
ثانيا : هم ضد تحديد سن الزواج المرتبط بسن الرشد إنما الزواج عندهم منذ الولادة و المعاشرة عند البلوغ
^

المادة 18 : مضادة للإخوان وللسلفيين في حرية تغيير العقيدة لأنه لا يؤمنوا بحرية تغيير العقيدة و التي تعتبر جرم جزاءه حد الردة وهو الإعدام !!

^

المادة 19 : مضادة للإخوان والسلفيين حيث إن حرية التعبير مقيدة طالما خالفت مذهبهم وآراء سلفهم ولا يجوز الخوض في الدين عندهم بشكل علمي لأنه يدخل في باب التشكيك والإلحاد و الكفر كما أن العلوم الخاصة بالثقافة الجنسية وغيرها تعتبر اختراقا لباب الأدب

^

المادة 20 : مضادة للإخوان والسلفيين حيث انه لا يجوز التحزب في جماعات مختلفة و لا يجوز التجمهر لأي سبب كان ضد الحاكم
^

المادة 21 : مضادة للإخوان والسلفيين حيث إنهم يؤمنون بان اختيار الحاكم مرتبط بأهل الحل والعقد العارف بالكتاب والسنة و ليس لعامة الشعب و أن الوظائف العامة ليست حسب الكفاءة إنما حسب الصلاح الديني

^

المادة 23 و 27 : مضادة للإخوان والسلفيين حيث إنهم سيشطبون أعمالا جائزة في نظر القانون مثل الفنون بكافة أشكالها نحت ورسم وموسيقى وغناء وتمثيل و مسرح و رقص و غيره

^

المادة 24 : مضادة للإخوان والسلفيين الأطفال الخارجين عن مؤسسة الزواج ليس لهم أي حقوق اجتماعية

^

المادة 26 : مضادة للإخوان والسلفيين معادين للتعليم العلماني و يريدوا تعميم التعليم الديني على كافة البلاد حيث انه غرس قيمة حب المنتمين لنفس العقيدة ( المؤمنين ) وكره المخالفين لها ( الكافرين ) غالبة على فكرة التعايش بين كل البشر
^^
^

 


****

 

جمعة أسلمة الثورة المصرية فى سطور

مجدى خليل


الحوار المتمدن – العدد: 3448 – 2011 / 8 / 5

يوم الجمعة 29 يوليو 2011 يعتبر نقطة تحول فى تاريخ ثورة 25 يناير وصفها البعض بأنها مشهد من مشاهد قندهار المخيفة والمرعبة، ووصفها آخرون بأنها إمارة التحرير أو غزوة التحرير،وقال ثالث أن ميدان التحرير تحول إلى ميدان تورا بورا ، وعنونت صحيفة التحرير بمانشيت كبير: جمعة المليون لحية،فى حين قالت الواشنطن بوست أن المجلس العسكرى المصرى يسلم المنطقة كلها للإسلاميين، وهى وبحق جمعة أسلمة الثورة، وها هى ملامح هذه الجمعة فى سطور.


1- أكبر تجمع فى التحرير منذ سقوط مبارك تعدى المليون شخص، وفى تقديرات أخرى المليونى شخص

2- أكثر من 100 ألف ملتح توافدوا على التحرير بعد صلاة الفجر مباشرة، وثلاثة آلاف أتوبيس جاءوا من أرياف مصر محملين بالسلفيين، ويبقى السؤال من دفع الملايين لهذه الأتوبيسات؟.

3- المصاحف وأعلام السعودية ترفرف على الميدان بالإضافة إلى أعلام الجماعات الإسلامية المختلفة حتى كادت أن تختفى الأعلام المصرية من الميدان.

4- رصد المدون وائل عباس أن شركة موبيلى السعودية كانت توزع أغطية للرأس وشماسى لمتظاهرى جمعة الشريعة، على الرغم أن هذه الشركة السعودية ليس لها فروع أو أعمال فى مصر وإنما جاءت خصيصا لمساندة السلفيين.

5- حضور قوى لمشاهير مشايخ السلفية مثل محمد حسان وأبو إسحاق الحوينى ومحمد حسين يعقوب وصفوت حجازى وخالد شومان وعبد المنعم الشحات وحازم أبو إسماعيل…الخ.


6- حضور الشيخ راشد الغنوشى ، زعيم حزب النهضة التونسى، وعضو مجلس شورى التنظيم الدولى للإخوان المسلمين ،حيث ذكر فى كلمته أن ثورة مصر الإسلامية تتشابه مع ثورة تونس الإسلامية مرددا ” نحن أمة إسلامية واحدة من المحيط إلى الخليج”، والقرضاوى يوجه رسالة أخرى لجمعة الهوية.

7- الإسلاميون يمنعون قوى الثورة من رفع شعارات عن الدولة المدنية.

8- المتحدث باسم الدعوة السلفية يطالب بمنع الأغانى التى بها موسيقى لأن الأغانى محرمة عند السلف.

9-34 منظمة وائتلاف من ائتلافات الثورة تنسحب من ميدان التحرير وتتركه للإسلاميين متهمين الإسلاميين بخيانة الثورة ونقض العهد.

10- كل الأحزاب الليبرالية تنسحب من الميدان.

11- السلفيون يوزعون وجبات غذائية ومئات الكيلوجرامات من البلح وآلاف زجاجات المياه على المحتشدين فى التحرير من أموال السعودية الطاهرة.

12- الشيخ الدكتور محمد يسرى الأمين العام للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح: اتفقنا مع الإخوان المسلمين على تطبيق الشريعة بعد الفوز فى الانتخابات، ولدينا دستور إسلامى كامل تم تجهيزه عام 1978 فى عهد الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق.

13- مجلس شورى السلفيين: قال الدكتور جمال المراكبى، أحد أعضاء «مجلس شورى العلماء»، الذى يضم محمد حسان، ومحمد حسين يعقوب، إن تطبيق الشريعة الإسلامية الذى تنادى به التيارات الإسلامية سيقتصر على تغيير ٧ مواد فى القانون الجنائى، تخص عقوبات السرقة والزنا والقتل والسب، لتحل محلها العقوبات الواردة فى الشريعة، ومادة واحدة فى القانون المدنى الخاصة بالبنوك.

14-من توابع غزوة الجمعة بيان يصدر عن تنظيم القاعدة فى إمارة سيناء الإسلامية جاء فيه: نطالب بأن يكون الدين الإسلامى المصدر الوحيد للتشريع، فالله نهانا أن نشرك مع تشريعاته تشريعات أخرى، وأضاف البيان، ” من لا يعادى اليهود والمشركين لا يعرف التوحيد”.

15- وصف الكاتب الإسلامى المعروف محمود القاعود جمعة الشريعة قائلا: كان لابد لمليونية جمعة الهوية أن تحدث .. وكان لابد للمسلمين أن يخرجوا يوم 29 يوليو 2011 للدفاع عن دينهم وأرضهم وعرضهم.

كانت الأسود تزأر في ميدان التحرير : إسلامية إسلامية .. بينما أشباه الرجال يجلسون على مصاطب ساويرس الفضائية للحديث عن لم الشمل.

آن لغلمان وجواري ساويرس أن يعلموا أن مصر ليست هي المصري اليوم والشروق واليوم السابع والتحرير ولا الصحف الحكومية المخترقة .. وليست هي أون تي في ولا الحياة ولا دريم ولا المحور ولا النهار ولا سي بي سي ، وغيرها من وسائل الإرهاب الفكري ومحاربة الإسلام ..

مصر ليست حثالة أدعياء العلمانية والليبرالية وحزب تبادل الزوجات .. مصر ليست خالد صلاح ومجدي الجلاد وإبراهيم عيسي وعمرو خفاجي ودينا عبد الرحمن ومني الشاذلي ولميس الحديدي وعمرو أديب ومعتز الدمرداش وريهام السهلي وعمرو حمزاوي وعلاء الأسواني وخالد منتصر ونبيل أبو ستيت وحمدي رزق وممدوح حمزة ومحمد نور فرحات وسليمان جودة وعادل حمودة ومحمد أبو الغار وريم ماجد و يسري فودة و وائل الإبراشي .. مصر ليست هؤلاء الصغار وأمثالهم ..

إن مليونية مصر الإسلامية كسرت أنف الغرور العلماني النصراني. .

16-الإسلاميون والإخوان والسلفيين يرددون الشعارات المؤيدة للمجلس العسكرى مثل:

● دقن وجلابية .. العسكر مية المية

● سامع سامع يا مشير إحنا جينا لك فى التحرير

● يا مشير يا مشير من النهارده أنت الأمير

● شكرا شكرا يا مشير ألف تحية من التحرير

17- حتى ابن لادن حمل الكثير من السلفيين صوره على صدورهم، ولم تخل شعارات السلفيين والإسلاميين من الإشادة به مثل


● صور صور يا أوباما كلنا هنا أسامة

● يا أوباما يا أوباما كلنا هنا أسامة

وليس بمستبعد إقامة تمثال لأسامة بن لادن فى التحرير إذا حكموا الإسلاميين

18- ولم يفت هذا المشهد المخيف على الليبراليين حيث قال شادى الغزالى حرب الناشط البارز: أن المجلس العسكرى يستخدم الإسلاميين كفزاعة لفرض رؤيته، وقال آخرون أن المجلس العسكرى يخيف الغرب بهذا المشهد كما كان يفعل مبارك ليسهل للعسكريين الإنفراد بالسلطة.وقال المفكر طارق حجى ان ميدان التحرير فى هذه الجمعة كان فى حالة غير عادية من القذارة وشكله كان مزريا جدا،وثقيل الظل إلى ابعد الحدود، وقال الإعلامى المعروف حمدى قنديل هذه الجمعة هى اقل مرة ترفع فيها الأعلام المصرية منذ 25 يناير الماضى .

19-الداعية السلفى صفوت حجازى ينادى برفع علم فلسطين بجانب العلم المصرى.

20-النتيجة واضحة لجمعة أسلمة الثورة المصرية،تحويل حركة 6 ابريل إلى أمن الدولة بتهمة تلقى أموال من الخارج .لقد أطمئن المجلس العسكرى على قوة حلفاءه الجدد فى الشارع وبدأ خطوته الأولى فى الانقضاض على القوى الثورية.

21-بالإضافة إلى أعلام السعودية، وإلى علم ضخم لمصر طوله 15 مترا نزع من عليه صورة النسر ووضعوا عبارة ” لا اله إلا الله”، فأن صورة واحدة فى الميدان فى تقديرى عبرت عن المشهد كله، الصورة الضخمة التى رفعت فى ميدان التحرير كانت تحمل عنوان ” فرسان تحت راية النبى”، وهو عنوان أحدث كتب أيمن الظواهرى، أما الفرسان من وجهة نظر الإسلاميين فهم بالترتيب كما ظهروا فى الصورة: أسامة بن لادن – أحمد ياسين – عمر المختار – حسن البنا – سيد قطب – وعمر عبد الرحمن.

22- أما أهم الشعارات التى رفعت فى التحرير فنلخصها فى الآتى:

● لا اله إلا الله العلمانى عدو الله

● حاكم حاكم يا إسلام رغم أنف الأمريكان

● مصر دولة إسلامية لا مدنية

● إرفع رأسك فوق أنت مسلم

● رغم أنف كل حقود إسلامنا هو اللى يقود

● إسلامية إسلامية لا غربية ولا شرقية

● لا أمريكية ولا صهيونية شريعتنا ميه الميه

● الشعب يريد تطبيق الشريعة

● لا شئ فوق الدستور إلا القرآن والسنة

● القرآن دستورنا

● بالروح بالدم نفديك يا إسلام

● الأمن والأمان فى شريعة الرحمن

● الشريعة فوق الدستور

● إن لم أكن سلفيا لوددت أن أكون سلفيا

والسؤال هل يمكن الاطمئنان بعد هذا المشهد من أن هؤلاء سيحترمون قواعد تبادل السلطة إذا استولوا على الحكم؟ لا أظن.

ولكن من الأمور الإيجابية لهذا المشهد إنه حدث قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية وقبل وضع الدستور لكى تنتبه القوى الصامتة إلى وضع مصر المخيف إذا تركت الساحة لهؤلاء، وأيضا لكى تصر على وضع ضمانات كافية فى الدستور للحريات حتى لا تتحول مصر إلى طالبان الشرق الأوسط، مع ضمانات من الجيش لحماية الحريات والتحول الديموقراطى.

فى الختام قال لى صديقى مازحا أنه سيصوت للسلفيين لتحقيق الوحدة كما فى السودان والازدهار كما فى أفغانستان، والديموقراطية كما فى السعودية،والحريات كما فى إيران، والشفافية كما فى باكستان،والرخاء كما فى الصومال،والعدالة كما فى الخلافة الأموية، والزهد كما فى الخلافة العباسية .. فها تتفقون مع صديقى فى التصويت للسلفيين.

خير الكلام: أغاية الدين أن تحفوا شواربكم.. يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!! المتنبى

****
 

الأمة المصرية فى مواجهة (الجيتو) الإسلامى

طلعت رضوان


الحوار المتمدن – العدد: 3448 – 2011 / 8 / 5

الشعار الذى ارتفع فى سماء مصرنا طوال 18يومًا وأجمع عليه شعبنا كان (إرفع راسك فوق إنت مصرى) وفى يوم 29/7/2011سرقه الأصوليون إذْ احتفظوا بكلماته عدا الكلمة الأخيرة ، فحذفوا (مصرى) لتكون (مسلم) هذا (الحذف) يعنى إقصاء كل مختلف معهم وهو المؤشر الدال على حقيقة (النوايا) بعيدًا عن الشعار الزائف (دولة مدنية بمرجعية دينية) بدليل أنّ الحزب المنبثق عن الإخوان المسلمين وحزب الوسط اللذين يدّعيان (الاعتدال) باركا شعارات (المتشددين)


نجح الأصوليون فى غزو عقول شعبنا بتشويه مصطلحات (علمانية وليبرالية إلخ) وهو ما عبّر عنه المواطن محمد صلاح (حلاق) عندما قال (أنا نازل التحرير فى مليونية الشريعة. يرضيكو إنْ البلد تبقى علمانية. وأى حد يبوس البنات فى الشارع) (الشرق الأوسط 30/7) تعرى الأصوليون أمام العقل الحر عندما رفعوا شعار(الشعب يريد تطبيق شرع الله) أى أنّ شعبنا لم يعتنق الإسلام طوال القرون السابقة. وغير متدين فى تناقض مع علم الاجتماع. وانفضحوا عندما قالت الفتاة أسماء محمد المنتقبة (إننى حزينة فلا أشعر بروح الميدان. القضية ليست بالشعارات. هناك ناس ضحوا بأرواحهم. أين حقهم. ما حدث اليوم لا يخدم قضيتهم) (أهرام 31/7) هذه الفتاة (متدينة) ولكنها تعزف خارج سرب البوم. ولأنّ الواقع ينبض بالتعدد فإنّ الشاب الذى حمل ورقة كرتون وكتب عليها (وطن واحد.. مسلم ليبرالى) كان يعزف لحن (مصرنا) الذى غرّدتْ به أسماء المنتقبة. وتعروا (ثانيًا) عندما تملقوا المجلس الأعلى للقوات المسلحة باللافتات المؤيدة لسياساته ، فى مقابل أنْ يستجيب لمطلبهم الرئيسى وهو (لا للمبادىء فوق الدستورية) وصحتها (المبادئ الحاكمة للدستور) هذا التعرى يفضحهم على مستوييْن الأول : هو تملق رموز السلطة الحاكمة (ألف تحيه للمشير. من قلب ميدان التحرير) مما يُشير إلى إعادة سيناريو الإخوان مع ضباط يوليو52 الذين حسموا الأمر لصالحهم عندما زحف الصراع إلى كرسى الحكم ، فهل سيختلف سيناريو النهاية ؟ الثانى : لماذا يخشى الأصوليون من مبادىء حاكمة للدستور؟ فإذا كانت هذه المبادىء تنص على وحدة أمتنا المصرية وأنّ السيادة للقانون وتطبيق قواعد العدالة الإنسانية ، فلماذا يُعارضونها ؟ هل لموقفهم هذا معنى آخر غير أنهم يتبنون أهدافًا نقيضة لتكون (الأمة الإسلامية) بديلا عن (الأمة المصرية) وأنه (لا سيادة لأى قانون وضعى) وهو ما عبّرتْ عنه شعاراتهم (القرآن دستورنا.. لا للقضاء) ورغم أصوليتهم فإنّ روح الفكاهة المصرية المتغلغلة فى وجدانهم تغلبتْ عليهم فكتب أحدهم على ورقة كرتون(مبادىء فوق الدستور.. الشعب موش طرطور) أما العدالة الإنسانية فإنهم لا يعترفون بها ، وذكر د. ياسر برهامى القطب الأصولى أنّ (العدل لا يعنى المساواة كما يدّعى بعض العلمانيين) (الدستور25/7) فهم يعتبرون المساواة ضد الشريعة الإسلامية لأسباب كثيرة وفق تخريجاتهم الفقهية وتفسيراتهم ، وهو ما عبّر عنه الإمام محمد عبده فى بيتيْن من الشعر(ولستُ أبالى أنْ يُقال محمد.. أبل ، أم اكتظتْ عليه المآتم / ولكن دينًا قد أردتُ صلاحه.. أحاذر أنْ تقضى عليه العمائم)

دافع د. العوا عن (الجيتو الإسلامى) (وهذا حقه) ولكنه مثل كل الأصوليين يُغلف بضاعته المغشوشة بالسلوفان اللامع فيقول (تطبيق الشريعة فيه أمان للمسلمين والمسيحيين والليبراليين والعلمانيين) (المصرى اليوم 31/7) وإذا كان الإعلام البائس منحه لقب (المفكر) فهو لا يختلف عن الدكاترة المشايخ مثل د. ياسر برهامى الذى ذكر أنّ وضع غير المسلمين كان دائمًا أفضل حالا فى الدولة الإسلامية (الدستور25/7) وإذا كان د. العوا يتصوّر أنّ جمهوره من السذج أمثالى ، فإنّ الفريق المتسق مع نفسه ويرفض الغش يرد عليه بالآيات القرآنية الكريمة 17، 51، 72، 73 / المائدة ، 28، 59/ آل عمران ،16/ الفتح ، 29/ التوبة إلخ تلك الآيات الكريمة التى تُناقض كلامه بلا أدنى لبس. وكان د. أحمد عمر هاشم صريحًا ومتسقا مع مرجعيته الدينية عندما كتب ((الإسلام لا يمنع التعامل مع غير المسلمين ، لكن يمنع المودة القلبية والموالاة ، لأنّ المودة القلبية لا تكون إلاّ بين المسلم وأخيه المسلم)) (اللواء الإسلامى – العدد 153) ولماذا لم ينتقد الأصوليون (الدكاترة) أمثال د. العوا شعار(لا إله إلاّ الله.. العلمانى عدو الله) أو شعار (يا أوباما يا أوباما كلنا هنا أسامه) ولعلنا نتذكر الأصوليين الأتقياء الذين قادوا المظاهرات وصرخوا وهم ينادون على (أختهم كاميليا) أى أنها ليستْ أختهم قبل إشهار إسلامها. وحزب (أختى كاميليا) ردّد فى الجيتو الإسلامى الشعار الميتافيزيقى (وا إسلاماه) وكان عادل عفيفى رئيس حزب الأصالة الدينى (تحت التأسيس) صريحًا مع نفسه عندما قال (إنّ عددهم تجاوز4مليون. وكان الإسلاميون مثل الأسود يُردّدون بصوت عالى (وا إسلاماه) فهرب الجرابيع (الليبراليون واليساريون والعلمانيون) من الميدان وأضاف (القوة الإسلامية بدأتْ متحدة. فقد كشفنا للناس قوتنا الحقيقية. وهذا إنذار لكل القوى السياسية نقول لها : انتبهوا هناك قوة ضخمة اسمها التيار الإسلامى والبرلمان المقبل سيكون إسلاميًا) (المصرى اليوم 31/ 7)

الجيتو الإسلامى لم يكتف بتجريح وإقصاء كل مختلف معه ، وإنما تجاوز ذلك إلى إقصاء مصر(الدولة) كلها عندما رفع أصحاب الجيتو العلم السعودى وشوّهوا العلم المصرى. فلماذا تجاوز المسئولون عن هذه (الجريمة) ؟ وهل لهذا (الصمت) علاقة بالسماح بأحزاب دينية رغم مخالفة ذلك للقانون الصادر فى 28/3/2011؟ وهل لهذا علاقة باختيار اللجنة التى وضعت التعديلات الدستورية برئاسة أ. طارق البشرى المتحول من مؤرخ محايد إلى داعية إسلامى ومعه أ. صبحى صالح القيادى الإخوانى ؟ وهل لهذا الصمت علاقة بما أعلنه محمد حبيب (مرشد) الإخوان أثناء افتتاح مدرسة (الصلح) التابعة للجماعة لتخريج دفعة جديدة تضم 110من (القضاة العرفيين) فى الشرقية وكفر الشيخ ليتولوا رئاسة جلسات فض المنازعات بين الخصوم ؟ أى التمهيد لإلغاء القانون الوضعى والقضاء الطبيعى وهو ما يتطابق مع أصحاب الجيتو الإسلامى الذين منحهم الإعلام السائد البائس صفة (السلفيين) رغم أنّ الدكاترة الشيوخ أعلنوا أنّ المسلم (الحق) سلفى بالضرورة . نفس الخطأ فعله (الإعلام) عندما وصف الإخوان المسلمين ب (الجماعة المحظورة) رغم نجاحها الساحق فى احتلال عقول شعبنا من خلال منابرهم وفضائياتهم إلخ. القضاء العرفى الذى يُمهد له الإخوان يتواكب مع (وثيقة) منسوبة لمصريين وصفوا أنفسهم ب (طلبة العِلم السلفى) جاء بها (السلام الوطنى حرام وتحية العَلم شرك. وكل ما عدا عيد الفطر وعيد الأضحى مثل شم النسيم إلخ باطلة. الموسيقى والتصوير حرام والمعابد الأثرية ديار كفر. كرة القدم حرام. عدم معاملة النصارى إلاّ للضرورة ويجب أخذ الجزية منهم) (نقلا عن أ. محمد شبل- القاهرة 5/7) وهل يُمكن عزل ذلك عن تصريح الإخوانى أ. محمد مرسى فى مؤتمر عام إذْ قال إنّ الذين (يدعون لتأجيل الانتخابات صهاينة وعملاء للصهيونية وأمريكا) (المصرى اليوم 10، 11/7) وهل يمكن عزل ذلك عن جمعة روكسى التى نظمها حزب الوسط الدينى لتأييد المجلس العسكرى وشعارات (طاعة ولى الأمر بدلا من طاعة مبارك. نعم للاستقرار. لا للفوضى) ؟ (صحيفة التحرير15/7) أو فصل ذلك عن تصريح د. العوا الذى وصف المختلفين معه بأنهم (شياطين الإنس) وقال إنّ (الاعتصام مخالف للشريعة الإسلامية) (نقلا عن خالد البرى- التحرير15/7) أو فصل ذلك عن موقف الإخوان المعادى لحرية الرأى حتى بين أعضائه وهو ما عبّر عنه شباب الإخوان المنشقين حيث صمّموا على موقعهم الالكترونى لوحة عليها (لا تُجادل.. لا تناقش أنتَ إخوانجى) للتعبير عن رفضهم لطريقة مكتب الإرشاد فى كبت الأصوات (التحرير7/7)

لا أملك قراءة الغيب مثل الأصولى حازم صلاح أبو إسماعيل الذى قال (أنا رئيس مصر القادم بلا شك) ووفق نص كلامه (فرصتى فى النجاح غير مشكوك فيها) (الأخبار17/7) وإنما أملك قراءة المستقبل الذى خطّ سطوره الحاضر: الأمة المصرية فى مواجهة الفاشية الدينية. فى إسرائيل فاشية دينية يقودها الإخوان اليهود الذين يُعارضون أى حق للشعب الفلسطينى ، ويُحرّمون المسرح والسينما وحمامات السباحة وضد المرأة. وأنّ الدين اليهودى ((كما يهتم بشئون العبادة فإنه يُنظم شئون الدولة أيضًا ، فليس هناك فصل بين الدين والدولة)) (د. رشاد عبد الله الشامى- القوى الدينية فى إسرائيل بين تكفيرالدولة ولعبة السياسة- عالم المعرفة الكويتى – عدد186ص92) الفرق أنّ التيار العلمانى الإسرائيلى يتصدى للإخوان اليهود ، بينما المسألة مختلفة فى التصدى لأصحاب الجيتو الإسلامى فى مصر. لو استسلمنا للفاشية الدينية فإنّ قادتها سينعمون بالتكنولوجيا الحديثة ويُحرّمونها على شعبنا ، فلا تليفزيون ولا net ولا مسرح إلخ أى غلق الطريق أمام أية (عصرنة) لمصرنا وبالتالى لا نهضة علمية ولا تقدم صناعى ولا حرية فكرية. وهل سيختلف الأصوليون المصريون عن الطالبانيين ؟ قد تكون هذه قراءة تشاؤمية ، ولكن أليس التشاؤم هو مرآة نرى فيها العكس ؟ ألم يُخاطب الفيلسوف الألمانى نيتشه شعبه قائلا ((عليكم أنْ تستشعروا الخطر دائمًا حتى تتقدّموا ولا تتخلفوا)) الأمل فى توحيد صفوف القوى الوطنية (ليبراليين وعلمانيين ويسار) ووأد التشرذم ونبذ مغازلة الأصوليين خاصة بعد درس (الجيتو الإسلامى) فهل يستعد المؤمنون ب (مصر) وبشعبها للتحدى القادم ، ومعنا سلاح المعرفة الذى ينص على أنّ شعبنا شديد الإيمان بالتعددية. وأنّ (الأحادية) قشرة يسهل إزالتها لو امتلكنا الإرادة والوسائل. شعبنا جدل التعددية بالتدين الصادق ، وصدق أ. جمال البنا فى قوله الحكيم ((مصر موش ناقصها دين.. مصر ناقصها علم)) (المصرى اليوم 30/6/2011)

****

- جمعة كشف المستور والبث التجريبي لدولة الخلافة - ..  حكومة غائبة وجنرالات حائرون
محمد السعدنى
الحوار المتمدن – العدد: 3449 – 2011 / 8 / 6
إحساس متزايد بغياب الحكومة وضعفها وتردد السلطة وانحيازها، وترجمة وهابية للمشهد السياسي يتبناها بعض الجنرالات ويتماهون ربما بحسن النوايا مع أهدافها، ثم سيناريوهات الفوضى دولياً وإقليمياً وتبعاتها، أخطار ثلاثة تتهدد مصر الثورة والدولة والكيان.
هذه هي العناصر الثلاثة التي ينبغي التركيز عليها والتحسب لتداعياتها وليس القلق فحسب من رفع الشعارات السلفية والإخوانية طلباً للدولة الدينية ورفض المبادئ الدستورية ورفع الأعلام السعودية والمطالبة بإمارة إسلامية عسكرية في العريش في معركة مسلحة رفعت فيها رايات الجماعات الإسلامية والتكفير والهجرة في استدعاء ملحوظ لمفاهيم العنف الإرهابي في الثمانينيات والتسعينيات وكأنها رسالة للسلطة المصرية التي بدت غائبة عن إمكان إعادة استخدام العنف ضد الدولة ومؤسساتها لفرض طلبات تيار الإسلام السياسي كما بدت في جمعة كشف المستور والبث التجريبي لدولة الخلافة.
المدهش في الأمر هو أن يتم تحدي سلطة الدولة وإهانتها في العريش فيجئ رد الفعل الطائش والمكلف في غير موضعه في ميدان التحرير، إنه نفس الحول السياسي المقيم الذي عاني منه نظام مبارك الذي نتمنى استكمال خلعه ونهايته. وهنا يمكننا تفهم نفاد صبر الجنرالات ورغبتهم في فرض الأمن والاستقرار ولكن ذلك ينبغي أن يتم في إطار رؤية شاملة متكاملة لا تستثني فريقاً دون آخر أو تحابي فصيلاً علي حساب بقية الجموع خصوصاً مع تنامي إحساس عام بأن هناك من يسهل للبعض من أعداء الثورة أو الذين احترفوا مبايعة الاستبداد وتحريم الخروج علي الحاكم سرقة الثورة والتصرف وكيلاً عنها في غيبة أصحابها الحقيقيين والذين اكتووا بنارها وتحملوا عبء بدايتها وتحقيق أولي انتصاراتها.
لا ينبغي أن نسمح للمتلاعبين بالعقول ومحركي الدمى الكبار سواء من القوي الدولية والإقليمية أو من عملائهم في الداخل أن يستدرجونا إلي أحابيل الاحتراب التقليدي والثأر التاريخي بين قوي الاستنارة والمدنية والقوي الوطنية وبين غلاة الوهابية والتطرف وبما تمثله من أفق محدود وأفكار بدائية مختزلة مسطحة لا يمكن أن تكون عنوانا إلا علي دولة لم يؤذن لها أن تغادر القرون الوسطي بعد. وجهوا سهامكم نحو تيارات الاسلام السياسي فهي لا تزال تعيش أعراض انسحاب الإدمان وعذاباته، ذلك أن الضحية إذا ما افتقدت الجلاد الذي انسحقت في أعطافه وعاشت أسيرة إهانته وطاعته ومبايعته وإذلاله، فإنها تعمد لاختراعه واجتراحه ومحاولة استعادة ظروفه وأحواله. وهذا يفسر محاولاتهم المستميتة في استمالة المجلس العسكري والتودد إلي قيادته وكما يقولون في مأثورنا العامي “تعمل خدها مداس للسلطة” بينما هي تستعرض القوة وتلمح بالاستقواء بالخارج وتهين الدولة برفع أعلام السعودية وكأنهم افتقدوا الدولة الحامية والحارسة والقاهرة فاستحضروا من أذهانهم أقرب نموذج للدولة الظلامية التي يعرفونها ويرتبطون بأفكارها وعطائها وسخائها معهم فرفعوا أعلامها بديلاً لأعلام دولة أجهز الدكتور عصام شرف علي ما تبقي لها في أذهان الناس من هيبة واحترام. أنا لا ألوم هذا التيار الذي دلس علي كل البسطاء في مصر واستغل تدينهم وصور لهم أن المبادئ الدستورية رجس وهرطقة وضلال وأن الشريعة هي سفينة نوح للنجاة وخزائن قارون للرفاه وعرش بلقيس للحياة ونسوا أو تناسوا أن الشريعة التي يطلبونها هي كتالوج الأخلاق القويمة ومنظومة القيم القديمة وأننا نحتاج للعلوم والتكنولوجيا والآداب والفنون والقانون لترتقي الأمة وتتقدم الدولة وينهض الوطن. أنا ألوم المثقفين والمفكرين والنشطاء والعارفين كيف فرطوا في دورهم في التثقيف والتنوير والتعليم وفتح آفاق المعرفة أمام الناس، هؤلاء هم من أعاتبهم أما فورة حماس السلفيين والمتأسلمين فسرعان ما تعود إلي حجمها مع بعض من التنبه لروافد الخارج في الحركة وأصابعها الخفية.
أما أن يري بعض الجنرالات أن شرعية المجلس العسكري تستمد من الاستفتاء فتلك مغالطة لا تقل غرابة عن مغالطة التقول بأن الاستفتاء هو تعبير عن رغبة الشعب في الانتخابات أولاً. إن تماهي مواقف بعض الجنرالات وتصريحاتهم مع تيارات الإسلام السياسي تخصم من مصداقية المجلس العسكري وتخلق انطباعاً بعدم الحياد والشفافية هم في غني وترفع عنه وعليهم سد الذرائع، ثم لماذا يتحمل المجلس تبعات حكومة ضعيفة تائهة غائبة طوال الوقت، وأين الدكتور شرف الذي لم نسمع له تعليقاً علي أحداث التحرير الأخيرة ولا سبت العباسية الدامي ولا قبلها، اللهم إلا تصريح فيه من الغرابة أكثر مما فيه من العلمية والموضوعية ذلك أن آخر اختراعات الحكومة هو تعيين السفراء الدبلوماسيين محافظين!!!! رجال الدبلوماسية والبروتوكول محافظين، ويا سيادة المجلس العسكري لماذا تبقون علي حكومات القص واللصق حكومات “بوجي وطمطم” وتدفع وحدك الثمن فيجترئ علي مقامك وقدرك البعض سواء بمحاولة التطاول وبالهتاف ضدك أو الهتاف لك فأنت أكبر من الجميع لتمثيلك للجيش الوطني الباسل وهيبة الدولة، وبصراحة أكثر ” يا مجلس يا عسكري يا محترم لماذا تدفع أكثر لما ممكن تدفع أقل” تكلفة إبقاء شرف وحكومته الضعيفة تدفعها مصر من كيانها واستقرارها ومستقبلها قبل أن تدفعها بالتطاول علي الجيش وقياداته.
يا سادة فكروا مرة بشكل علمي غير تقليدي وابدءوا في وضع أسس مشروع علمي للنهضة هذا هو المحك وهذا هو الخيار الوحيد، اشغلونا بما يفيد الوطن باستحقاقات الثورة وضرورات نجاحها لا بإجراءات وشكليات تستنفد كل الجهد وكل الطاقات وتكون سبباً مباشراً لامتداد أصابع الفتنة والفوضى من الخارج لتلعب في داخل مأزوم بأفكار مبتسرة عن ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وسيد قطب وأبو الأعلى المودودي وجمع من القتلة المتقاعدين، ذلك أو يتفاقم الخطر بسبب حكومة غائبة وجنرالات حائرون.
****
دللول يا مبارك …. دللول

شيرين سباهي


الحوار المتمدن – العدد: 3449 – 2011 / 8 / 6

حاولت أن أجد ترابطاً واحداً وان كان وهمياً بين العنترية السياسية لمحاكمة مُبارك ومحاكمة صدام حسين الباطلة …وباطلة لأنها سخافة واستهبال للعراقي قبل غيره الفرق شاسع.

جدا بين الثرى والثريا وليس دفاعا عنهما ولكن الشىء بالشىء يذكر والأحداث تسرد نفسها .

عندما نلم النظر من شوارع الزمن المصري.

وننعطف نحو سور بغداد عنوةَ . يحصرنا التاريخ بين زوبعتين لا مثيل لهم في أي زمن ولن يكون ….

محاكمة مبارك والأجمل أن نعطي الأشياء أسماءها وان اختلفت الزندقة …

دخول مبارك وهو على عرشه السريري لا يدل إلا أن هناك كواليس وحكايا ورائحة دولارات ولكنها نتنة….

مبارك قبل أن يكون رئيس كان عميل من الدرجة العليا وبتفوق والدليل دبلجة القانون المصري والتعاطف المغلف من بعض الأطراف الدولية والعربية ليس لأنه مبارك ولكن رقبته تجر رقاب أخرى وأسرار دولية والاهم من ذلك انتهاء صلاحيته وقوة الإسلامية من طرف وأجرامه من طرف أخر.

السؤال الآن لماذا لم يحاكم صدام حسين بالغباء القانوني كما يُحاكم مبارك ..رغم أن مبارك يقبع في سجن من الطراز الهلتوني … احتمالات عدة تفرض خُطاها بيننا بوضوح

هل لأنه مبارك كان أكثر خنوعاَ للأمريكان والإسرائيليين..

وقد وهب مصر كبش فداء ليرقد هو على رقابِ المصرين أكثر زمن ممكن …

وهل نعتبر صدام حسين رئيساَ غبياَ حين جرته أمريكا والسعودية ومشيخات الخليج ومصر مبارك لمحاربة إيران ودخول الكويت … والأكيد طبعا هو نعم.

حيث ضرب بوش الأب والابن عصفورين بحجر واحد وهو إيران والعراق والكويت …تركوهم يأكلون بعضهم .. لتدخل أمريكا شرطيا أمينا على مصالح العراق وبنفس الوقت تضع لها قدم في الكويت وكلاهما طبق يسيل اللعاب عليه….وتمتلىء البراميل من الذبائح العراقية رقابا ونفطاَ… وانتهاء دولة وتحويل العراق إلى سوق للمخدرات والدعارة والموت والسلفية .

إذن كان غبيا بالمطلق ومتسرعا ببلاهة …. فلابد من أن يزاح والتخلص منه بأيدي عراقية بحتة… ليصل إلى محكمة السفهاء

مسلسل مدبلج ولكن بشخوص وهمية متهرهرة

الخلاص التي أريد أن اصل بها هو وقوف صدام حسين وطريقة محاكمته

والهيئة التي حُكم بها مبارك أو سيحاكم

لصدام عثرات عدة وطريقة محاكمته تختلف جذرياً عن محاكمة حسني مبارك ابتدأ من السرير وانتهاء بالدلول … يا ابني دلول

يجرنا الحديث إلى الدرك الأسفل من هشاشة القانون في العراق ومصر ولمصلحة مَن … وبدوره يصب في دلو العمالة والخيانة وحجم الأرصدة .

الفرق بين الاثنين هو… صدام حسين اعتبره البعض شهيدا….

أما مبارك فلعله لن يلاقي المصير الذي لحق بالرئيس العراقي الأسبق .. لأن مبارك له من يقف بظهره وعلناَ وان اعُدم لن يكون ذلك ولكنه لن يكون شهيدا يوما ما ولن يتذكره المصرين والعالم إلا بالخائن وهذا هو الحال وواقعه

وأي رجل في مكان مبارك لصنع مقصلته من شرشف سريره …

ومات رجلا أو شبه رجل

سنترك ذلك للجيل القادم

لأنه هو من سيقرأ التاريخ

لا نحن……

****
انطباعات حول جمعة 29 يوليو

مجدى جورج


الحوار المتمدن – العدد: 3445 – 2011 / 8 / 2

 


حزن الكثيرين وتخوفوا مما حدث يوم الجمعة الماضية فبعد أن كانت مختلف القوى السياسية بما فيها الإخوان والسلفيين قد توافقوا على الخروج بتظاهرة مليونية سلمية خالية من أى شعارات أو مطالبات طائفية أو حزبية إلا أن السلفيين نقضوا هذا العهد وخرجوا حاملين للشعارات الدينية التى تطالب بدولة دينية بل وحملوا أعلام المملكة السعودية وطردوا وطاردوا وكمموا أفواه كل المنادين بالدولة المدنية الحديثة .وقد اغضب هذا الكثيرين وأخاف الكثيرين ولكن إحقاقا للحق فان تصرفات السلفيين واستعراضهم هذا للقوة أسعدنى أيما سعادة لان موقفهم هذا ساعد فى توضيح الكثير من الأمور الهامة :

1- إن هذه المليونية بما صاحبها من حشد وتجييش وجلب لأنصار التيار السلفى من مختلف الأرجاء كالفيوم والإسكندرية وغيرها من المدن والأرياف والأقاليم المجاورة للقاهرة تبين لنا أن قدرة هذا التيار مهما تضخمت إلا أنها محدودة فرغم كل الإغراءات بالسفر المجانى من الأقاليم للقاهرة ناهيك عن احتمال توفير الوجبات المجانية إلا أن كل هذا لم يفلح فى حشد ما كان يأمله السلفيون من أعداد .وزيادة على ذلك فان جلب الأنصار من خارج القاهرة يبين لنا أن قدرة هذا التيار على الحشد تتركز فى أماكن معينة وطوائف وطبقات معينة من أبناء الشعب غالبا قليلة الحظ من التعليم حيث يسهل قيادتها باللعب على وتر الدين .

2- إن هذه المليونية وقيام السلفيين بمخالفة ما اتفق عليه تضع الأمور فى نصابها وتقول لكل المغيبين وكل المخدوعين فى هذا التيار: أفيقوا فهذا التيار لا عهد له ولا وعد. ففى سبيل مصالحهم هم مستعدون لنقض أى عهود ومستعدين للتحالف مع أى حاكم مهما كان هذا الحاكم وما يهمهم هو تحقيق هدفهم ولو على جثة هذا الوطن.

3- إن هذه المليونية واستعراض القوة الذى قام به السلفيون والشعارات التى رفعت فيها وكذلك علم المملكة العربية السعودية تضع المجلس العسكرى فى حرج شديد فهو الذى أفرج عن قادة التيار السلفى وأعطاهم الحرية للتهجم على الدولة المدنية وتكفير من يخالفهم .بل وسمح لهم بتأسيس الأحزاب التى تنادى بذلك رغم مخالفة هذا لمواد الدستور المعدل والتى تمنع قيام أى أحزاب على أسس دينية.

4- هذه المليونية نجحت فى تحفيز القوى الثورية الأخرى للاستماتة فى الدفاع عن الثورة ومبادئها فقد سمعت بالأمس المهندس أحمد بهاء الدين شعبان وكيل المؤسسين للحزب الاشتراكي المصري ود. نبيل عبد الفتاح سمعتهما يواجهان عبد المنعم الشحات (المتحدث باسم السلفيين ) بمنتهى القوة والشجاعة ويتهمانه بالكذب عندما أنكر وجود اتفاق على عدم حمل أى شعارات دينية وعندما أنكر أن هناك من حمل علم السعودية من السلفيين .وقرأت اليوم أن حمدى قنديل تقدم ببلاغ إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة كى يحقق فى كيفية رفع أعلام السعودية فى هذه المظاهرة وكذلك قرأنا أن حزب التجمع طالب حزب الوفد بإعادة التفكير فى تحالفه مع الإخوان وكذلك قامت الجمعية الوطنية للتغيير وغيرها من القوى الليبرالية بإصدار العديد من البيانات التى تحذر من اختطاف الثورة على يد هذا التيار .

5 – سيطرة السلفيين على هذه المظاهرة جعلت الإخوان يتخوفوا من السلفيين ( رغم أننا نظن انه لا يوجد فارق كبير بينهم وبين السلفيين ) بل ووضعتهم فى حرج شديد وخوف من كون أنصار السلفيين ربما يفوقوا أعداد مناصرى الإخوان بما جعلهم يصدرون بيان يحذرون فيه السلفيين من غرور العدد .ليس هذا فحسب ولكن منع التيار السلفى للصوفيين من المشاركة فى هذه التظاهرة تدلل على أن هذا التيار نجح سريعا فى خلق عداوات مع كافة التيارات بما فيها جزء من التيار الإسلامى (على الأقل شكليا) .

6 – هذه المليونية والشعارات التى رفعها السلفيين أوضحت للدانى والقاصى أن الأهداف التى قامت من اجلها الثورة وهى ( تغيير .حرية .عدالة اجتماعية) . ليست من أولويات التيار الإسلامى عموما والسلفى خصوصا لان ما يهمهم هو تنفيذ أجندتهم من إقامة للدولة الدينية فقط لا غير .أما مبادئ الثورة وشهدائها فهم أول من خانوها ويخونوها ليل نهار فقد كانوا أول من وقف فى وجهها وحرموا الخروج عن الحاكم أثناءها وهم الآن يساومون أهالى الشهداء حول التنازل عن القضايا فى مقابل الدية التى تصل إلى 500 ألف جنيه لكل شهيد ويقوم بتلك المساومات شيخهم ياسر برهامى وعديد من مشايخ السلفيين بالإسكندرية والقاهرة والسويس متعللين بان الدية موجودة بالشرع الإسلامى .

7 – هذه المليونية لا تضع فقط المجلس الأعلى والليبراليين ومختلف القوى الثورية والحزبية على المحك بل تضع كل الأغلبية الصامتة أمام اختيارين لا ثالث لهما إما الاستسلام للقوى الظلامية التى تريد أن ترجعنا 1400 عاما إلى الوراء أو النهوض والتحرك بكل جدية وبكل الوسائل السلمية المتاحة واستخدام قوة الدولة لمقاومة هؤلاء الظلاميين الذين يحاولون إرجاعنا للخلف .

خاف الكثيرون وحزن الكثيرون من استعراض القوة الذى قام به السلفيون يوم الجمعة الماضى بالتحرير ولكنى بكل صراحة فرحت جدا بمثل هذا الحدث الذى وضع الأمور فى نصابها وفرز القوى المختلفة وبين لنا من هو مع الدولة الحديثة التى تكفل مكان للجميع على قدم المساواة ومن هو الذى يسعى لتأسيس دولة دينية يصنف فيها الناس إلى مؤمنين وكفرة .

مجدى جورج 

****

نصيحة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر: المتغطي بالإسلاميين عريان

المستشار محمد عرفان

2011-08-04

في البداية لسنا بحاجة إلى التأكيد على أن للمؤسسة العسكرية المصرية تاريخها المشهود في حماية الشعب المصري ضد الطغاة من الحكام، فالمصريون لا ينسون موقف الجيش في انتفاضة 18 و19 يناير عام 1977، ثم الموقف الأخير إزاء ثورة يناير 2011، والذي أضاف إلى رصيد الجيش المصري مزيدا من الحب والتقدير. وتأتي محاكمة مبارك التي شهدنا أول فصولها كبادرة خير، إلا أن المتابع للمشهد المصري لا يمكنه التخلص من الشعور بالقلق على مصير الثورة، فربما تكون هذه المحاكمة مجرد أداة لامتصاص غضبة الثوار وحرمان الثورة من زخمها الشعبي، وقد تأكد لي بحكم مهنتي ومن واقع متابعتي لجلسة المحاكمة أن طلبات هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع تحتاج من المحكمة إلى وقت طويل لتحقيقها أو تفنيد ضرورتها، وهو ما يرجح أن المحاكمة سوف تستمر فترة ليست بالقصيرة إذا أريد لها أن تتسم بالعدالة. وعلى ذلك فإن وجود مبارك رهن المحاكمة من شأنه أن يسلب الثوار الدافع الأقوى للتظاهر والاحتجاج، وسوف يستمر ذلك إلى أجل مرهون بنهاية المحاكمة دون أن يتحقق شيء من أهداف الثورة على أرض الواقع.


وتعود شكوكنا ومخاوفنا إلى ما حدث في المليونية التي شهدها ميدان التحرير يوم 29 يوليو تموز، وما أعقبها من قيام الجيش بفض الاعتصام في الميدان بالقوة قبل يومين من محاكمة مبارك. فالجمعة التي أريد لها أن تحمل عنوان ‘جمعة التوافق الوطني’ أو ‘جمعة لم الشمل’ تحولت إلى ‘جمعة التصدع الوطني’ أو ‘جمعة شق الصف’، وذلك بسبب تصرفات التيارات الإسلامية التي كانت قد اتفقت مع كل الأطياف السياسية على توحيد المظاهرة خلف مطالب توافقية، ثم فاجأت الجميع برفع شعارات التعصب والتطرف، فتحولت من تيارات كانت ترفع لواء الدعوة إلى تيارات فاشية تعمل على إقصاء الثوار من’المشهد المصري، ففي تلك الجمعة تراجع العلم المصري العظيم كي ترفع بدلا منه أعلام المملكة السعودية والأعلام السوداء لتنظيم القاعدة، وتحول ميدان التحرير إلى قندهار أخرى، والغريب أن نرى من يلتمس العذر لهؤلاء بحجة حرية تعبير، ولا ندري ماذا يكون شعور هؤلاء ‘المبرراتية’ لو أن واحدا من الإخوة الأقباط مثلا قد رفع علم دولة أجنبية مسيحية كفرنسا أو حتى الفاتيكان مثلا تحت ذريعة الحق في إعلان الانتماء الديني.

‘وأما التدخل لفض الاعتصام فقد حفل بتجاوزات كثيرة، وتم فيه التعامل بقسوة مع المتظاهرين، ونحن هنا لا نعتمد على قناة الجزيرة، بل شهدنا ذلك بأعيننا، كما استمع الملايين من خارج القاهرة إلى أحد أهالي الشهداء وهو يحكي بمرارة عبر اتصال هاتفي مع المذيع المخضرم يسري فودة على قناة أون تي في كيف تعامل المسئولون مع أهالي الشهداء وكيف لم يسمحوا بمرور سيارة كانت تحمل إفطارا للمعتصمين الصائمين، وأجبرتها على الرجوع من حيث أتت، وذلك في الوقت الذي كان فيه التليفزيون المصري يتغنى بالعناق والحب المتبادل بين المعتصمين والسلطات عند فض الاعتصام،وهو ما يعني أن التليفزيون المصري لم يستطع حتى الآن أن يتجاوز مرحلة أنس الفقي.

‘وبرغم أن المجلس العسكري الحاكم يؤكد دائما على أنه يقف على مسافات متساوية من جميع التيارات السياسية المصرية إلا أن الغزل المتبادل بينه وبين الإسلاميين لا تخطئه العين، وربما لا يكون لهذا الغزل أثر كبير على سياسات المجلس، لكن الانطباع الذي يتركه هذا التقارب في المجتمع هو انطباع سلبي بكل تأكيد. ولعل بداية هذا الغزل كانت عندما شكل المجلس لجنة تعديل دستور 71 برئاسة أحد المحسوبين على التيار الإسلامي وضم إلى عضويتها واحدا من أبرز قيادات الإخوان المسلمين. وقد يكون هذا التشكيل غير مقصود، ولكن النتيجة أنه حمل رسالة إلى المجتمع سرعان ما التقطتها التيارات الدينية فبدأ السلفيون على الفور في توجيه الأذى إلى هدفهم الأثير، الأقباط، فسمعنا عن ‘غزوة الصناديق’ ونصح الإخوة الأقباط بالرحيل إلى كندا، وشهدنا هدم كنيسة ربما لأول مرة في التاريخ الإسلامي وتم قطع أذن قبطي في الصعيد ثم المشادات الطائفية والاعتراض على تولية محافظ قبطي. صحيح أن المجلس العسكري تدخل وأعاد بناء الكنيسة، وهو جهد مشكور، لكنه لم يقدم أحدا إلى المحاكمة من الذين هدموا الكنيسة أو من الذين قطعوا أذن القبطي أو الذين قطعوا طريق القطار رفضا لولاية محافظ مسيحي.

حتى المسلمون المعتدلون لم يسلموا من إيذاء’السلفيين فشاهدنا الصراع على مسجد بين السلفيين وبين تابعين لوزارة الأوقاف، مع أن المساجد هي بيوت الله ومكانتها أسمى من أن ترتبط بأسماء من يعتلون المنابر فيها.

‘ثم جاءت مظاهرة الجمعة المزلزلة في الثامن من يوليو ونتائجها المتمثلة في الإطاحة بحكومة عصام شرف الأولى، وانتزاع حق محاكمة مبارك وقتلة الثوار علانية. ولكن النتيجة غير المعلنة، والتي لمسها المصريون جميعا هي أن تلك المظاهرة أحرجت المجلس العسكري وكشفت عن سوء إدارته لشئون الحكم، ومن هنا بدأ أعوان الثورة المضادة عملياتهم القذرة في الضرب تحت الحزام. فكان الدفع بمجموعات تؤلب بعض الثوار على إغلاق مجمع التحرير وتثير شائعات حول إغلاق قناة السويس أو تعطيل المترو، وما إلى ذلك. وسرعان ما تراجع المجلس عن إصدار الوثيقة التي كان قد وعد بها في بيان اللواء الفنجري. ويظن معظم المصريين وليس كل الظن إثما أن سبب التراجع هو شعور المجلس بعدم الحاجة إلى ترضية الثوار بعد أن تلقى دعما حاسما من الإسلاميين، فقد عادت الجماعة الإسلامية إلى ممارسة هوايتها القديمة في تأديب المخالفين لها في الرأي. فالجماعة التي كانت قد أعلنت التخلي عن استخدام العنف ضد المجتمع بعد مراجعات طويلة لأعضائها في السجن نسيت مراجعاتها لتصبح بين عشية وضحاها قاب قوسين أو أدنى إلى إراقة دم الغزاة المعتصمين بميدان التحرير، إذ أعلن المهندس عاصم عبد الماجد أبرز قادة الجماعة أن المعتصمين في الميدان هم خونة وأعداء لله والدين والوطن وأنه سوف يزحف برجاله إلى ميدان التحرير لفض الاعتصامات بالقوة وقطع دابر المتظاهرين وتطهير الميدان من رجسهم.

وكان المصريون يأملون في أن يتصدى المجلس العسكري لهذه التصريحات العدائية لكونه مسئوولا عن سلامة المصريين بمن فيهم المتظاهرون، ولكن بكل أسف’ فوجئنا بالمجلس العسكري يزايد على قائد الجماعة، فيصف جماعة 6 أبريل وحركة كفاية بأنهم عملاء يتلقون أموالا من الخارج، كما تطوع أحد أعضاء المجلس العسكري في مداخلة تلفزيونية بالقول أن الجيش يعلم الشعب المصري ألف باء الديمقراطية وأن الشعب لم يزل في مرحلة ‘كي جي وان’ من الديمقراطية (وهي المقولة التي كنا قد أشبعنا أحمد نظيف تقريعا عندما تفوه بمثلها أيام مبارك).

‘وعندما قوبلت تصريحات قائد الجماعة الإسلامية باستهجان معظم المصريين تراجعت الجماعة (ربما مؤقتا) عن فكرة استخدام القوة والاكتفاء باستعراضها فقط، وهو ما حدث في ‘جمعة شق الصف’ فقد خرج الأصوليون عن بكرة أبيهم وفودا من مختلف المحافظات حتى غص بهم الميدان في مغازلة للمجلس العسكري هي الأكبر من نوعها منذ الثورة. وكانت رسالتهم إلى المجلس وإلى المصريين واضحة، ومفادها ببساطة أن الأصوليين ضد الاعتصامات، وأنه منذ الآن فصاعدا لا وجود للثورة أو الثوار، وليطمئن المجلس إلى أن أية مطالبات عدا ‘إسلامية إسلامية’ هي مطالبات خائنة وعميلة وممولة من الخارج، ولهذا فهم سيقفون لها بالمرصاد، وليس على المجلس العسكري أن يأبه لمطالب الثوار أو يلقي لهم بالا، فهؤلاء الفاشيون الدينيون يستطيعون قرع المظاهرة بعشرة أمثالها ويملكون مواجهة سلمية الثوار بقوة السلاح إذا تطلب الأمر، وليهنأ المجلس الأعلى بالحفاظ على نظافة أيديه، فسوف يتولى الأصوليون تأديب الثوار بما يملكون من أيد سبق لها أن تلطخت بدماء المصريين البسطاء في السبعينات والثمانينات والتسعينات. كما أصبح على المجلس ألا يتعب نفسه في الرد على ما تثيره وسائل الإعلام، فمنشورات الأصوليين وخطبهم سوف تغني المجلس عن الكلام ووجع’الدماغ.

‘إن حبنا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة واعتزازنا به يقتضي أن نقدم له النصح خالصا لوجه الله والوطن. يخطئ المجلس إذا ظن أنه الرابح من ‘أفغنة’ أو ‘سعودة’ ميدان التحرير. نعم قد ينجح الأصوليون في قتل الثورة لصالح ما يعتقدونه من ضرورة إقامة دولة إسلامية، وسوف تكون هذه مأساة للمصريين الذين حلموا بدولة حديثة تضمن الحقوق وتصون الحريات وتخلو من المطاوعين. ولكن المأساة الأسوأ ستكون من نصيب المتحالفين مع هؤلاء الأصوليين، فتجارب التاريخ تقول أن ‘المتغطي بالإسلاميين عريان’. فالتحالف معهم ليس أقل سوءا من التحالف مع القوى الإمبريالية، فهو لا’يجلب سوى الخسران للبلاد والعباد، فتحالف البشير والترابي مثلا انتهى إلى تقسيم السودان، وتحالف الشاذلي بن جديد مع الإسلاميين في الجزائر كلف الجزائر عقدين من الضياع والذبح العشوائي للأبرياء، وحتى حركة طالبان التي بدأت كحركة طلابية نقية سئمت اقتتال المجاهدين فيما بينهم بعد تحرير أفغانستان من الاحتلال الروسي، تحولت في أعقاب التحالف مع تنظيم القاعدة إلى حركة ظلامية جلبت على بلادها الخراب والدمار. نحن على يقين من أن المجلس العسكري يقرأ التاريخ جيدا ويعرف أن الإسلاميين هم أسرع من ينقض التحالفات يتنكر للعهود، وأنهم يبيعون حلفاءهم أو يحاولون تصفيتهم عند أول بادرة للخلاف، لقد حدث هذا مع عبد الناصر الذي انقلب عليه الإخوان وحاولوا قتله في حادث المنشية الشهير، وأنور السادات استخدم التيارات الإسلامية لضرب الناصريين والقوميين وكل مناهضي المشروع الأمريكي في مصر، وإذا بالثعابين التي أدفأها السادات تنقلب عليه وتقتله. وفي تركيا وضع الجيش يده في يد حزب العدالة والتنمية ظنا منه أنه سيكون بديلا أكثر اعتدالا من حزب الرفاه بقيادة نجم الدين أربكان، ولكن لم تمض بضع سنوات حتى وجد كبار قادة الجيش التركي أنفسهم مضطرين للاستقالة كما شهدنا منذ أيام قبل أن تطالهم’الإقالة المهينة على يد أردوغان. نأمل في أن يحتفظ المجلس الأعلى بعلاقات متساوية مع جميع التيارات المصرية حتى لا ينجرف ويجرف مصر معه إلى وهدة التقلبات العبثية التي ميزت كل حالات التحالف بين السلطة والإسلاميين في أي بلد عربي أو إسلامي.

‘ محام وقاض سابق

 


****
 

رفع الأعلام السعودية بقلب العاصمة المصرية هل هو نهاية الثورة والحلم؟!

2011-08-04

يوم الجمعة الماضية 30 يوليو تجمع مئات الألوف من السلفيين والموالين لجماعة الإخوان المسلمين فى قلب ميدان التحرير بالعاصمة المصرية القاهرة وراحوا يصرخون عبر الميكروفونات إسلامية .. إسلامية، ويطالبون بتطبيق الشريعة. وبجانب الشعارات والهتافات التي كانوا يرددونها والمطالب الدينية لم ينسوا الهتاف بحياة وزير الدفاع محمد طنطاوي رئيس المجلس العسكرى الحاكم حاليا بدون أن يكون هناك أي مبرر لهذا الأمر، اللهم مجرد النفاق والتملق ومسح الجوخ كما كانوا يفعلون أيام الرئيس السابق مبارك .


على أي حال لم تكن هتافاتهم الدينية فى ميدان التحرير ومطالبهم بدولة إسلامية تطبق الشريعة أسوة بإيران أو السعودية أو الصومال أو أفغانستان أو السودان صادمة أو مفاجئة لي ولكثيرين غيري لأننا تعودنا منهم منذ سقوط النظام السابق ترديد هذه الهتافات الدينية للتأثير على البسطاء في أرياف وصعيد مصر واللعب بمشاعرهم لضمهم إليهم أو على الأقل تحيدهم. ولكن الذي صدمنا في ذلك اليوم واحزن قلوبنا هو رفع الأعلام السعودية بواسطة الإخوان والسلفيين في نفس المكان الذي استشهد فيه عشرات المئات من الشباب المصري عقب ثورتهم على النظام السابق في يوم 25 يناير.

لقد كان بحق ظهور الأعلام السعودية بدلا من الأعلام المصرية في وسط ميدان التحرير منظرا مستفزا لمشاعر ملايين المصريين ومثيرا للغثيان خاصة وأننا نعرف جميعا أن السعودية كانت ولا تزال أكثر دول المنطقة معاداة للثورة والتغيير في مصر بل وقد سمعنا أن المملكة عرضت على المجلس العسكري الحاكم بلايين الدولارات مقابل عدم محاكمة الرئيس السابق مبارك والسماح بانتقاله للإقامة هو وأسرته في السعودية .

والسؤال هنا هل الإخوان والسلفيون عندما رفعوا أعلام السعودية في قلب العاصمة المصرية كانوا يعربون عن إعجابهم بالنظام السعودي ويأملون أن يصبح النظام في مصر مشابها له؟ ‘أم يا ترى هم كانوا فقط يعربون عن تقديرهم وشكرهم للمسؤولين في المملكة لوقوفها بقوة وشراسة ضد ثورة شباب مصر الذين لولاهم لظل مبارك في الحكم حتى الآن، وكذلك لما كنا سمعنا لهم صوتا أو كانوا تجرأوا وخرجوا من كهوفهم في مسيرات ومظاهرات يطالبون بدولة إسلامية لا مدنية؟

دعونا نقولها بكل صراحة أن الإخوان والسلفيين أجرموا بحق مصر والمصريين وخانوا دماء شهداء الثورة عندما استبدلوا العلم المصري بالعلم السعودي.. وسواء كان تصرفهم هذا هو لمجرد التعبير عن رغبتهم بان تصبح مصر مثل السعودية في تطبيقها الحدود أو التعبير عن شكرهم لوقوف المملكة ضد الثورة ومعارضتها محاكمة مبارك فان هذا التصرف المشين منهم لا يجب أن يمر مرور الكرام بل يجب أن يحاسبوا عليه لأنه إهانة لكل مصري حر شريف وخيانة للوطن ولكل أب وأم مات لهما ولد أو بنت على ارض ميدان التحرير. ليت هؤلاء المتطرفين الذين رفعوا الأعلام السعودية على ارض بلدهم يدركون أن السعودية ليست الدولة المثالية التي يتخيلونها بل هي آخر دولة على وجه الأرض نتمنى أن تصبح مصر مثلها لأنها دولة تقطع أيادي الفقراء والغلابة فقط وتعلق المشانق للمعارضين السياسيين وتقطع رقابهم بحد السيف.. أما ثرواتها الضخمة من مبيعات البترول فهي لا توزع بالعدل على أبناء المملكة طبقا لأحكام الاسلام والشريعة وإنما تقسم على الكبار والأمراء والمحاسيب وغيرهم.. ويكفي أن نعرف أن هناك ملايين من الشباب السعودي عاطل عن العمل وملايين فقراء مثل فقراء مصر أو أي دولة عربية رغم أن دخل السعودية السنوي من البترول يكفي لجعل كل مواطن سعودى مليونيرا وأكثر .

مصر طوال تاريخها تنشر السلام والمحبة والقيم وتحتضن الجميع وتمنحهم الأمن والأمان والسلام.. مصر الرائدة العظيمة القائدة فكيف لهؤلاء المتطرفين أن يطالبونها أن تأخذ القدوة من المملكة العربية السعودية التي تنشر أموالها التطرف الديني والتشدد والتعصب والإرهاب في كل مكان على وجه الأرض؟

صبحي فؤاد – استراليا

****

تداعيات مليونية السلفيين


محمد عبد الحكم دياب

2011-08-05

المشهد المصري مزدحم بصور متداخلة ومتناقضة وغامضة.. منها ما بدا متوقعا ومألوفا، وفيها ما هو غير منطقي وغير معتاد، لكن هناك صورتين من المؤكد أن يكون لهما تأثيرهما البالغ لسنوات طويلة قادمة. وجاءتا بعد ما أعادت مليونية الجمعة 8/7 الاعتبار إلى الثورة وضخت في شرايينها دماء جديدة ومكنت الثوار من بلورة إجماع جديد كان شعاره ‘الثورة أولا’.. .


الصورة الأولى جمعت السلفيين بتشكيلاتهم وأنصارهم وتياراتهم العديدة المنتشرة في طول البلاد وعرضها في قلب ميدان التحرير.

الصورة الثانية كانت لحسني مبارك ونجليه وهم يَمْثُلون في قفص الاتهام أمام محكمة جنايات قصر النيل بالقاهرة، والمنعقدة في مقر أكاديمية الشرطة، وهي الأكاديمية التي حملت اسم الرئيس المخلوع، وشهدت آخر احتفالاته بعيد الشرطة في 25 كانون الثاني/يناير الماضي؛ يوم اندلاع الثورة التي استمرت ثمانية عشر يوما.. سقط فيها مئات الشهداء وآلاف المصابين وانتهت بخلعه.

بدأت ملامح الصورة الأولى في التكوين عقب ‘موقعة العباسية’، واشتبك فيها أهالي العباسية مع معتصمي التحرير، وهم في طريقهم إلى مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة القريب من المنطقة، وحاصروهم وتركوهم لقمة سائغة للبلطجية، وكان ذلك في 23 يوليو/ تموز الماضي.. وفي أعقابها بدأت الدعوة لحشد سلفي لجمعة 29/7، وأطلق عليها جمعة ‘لم الشمل’. وكانت اسما على غير مسمى.

وقبل الدخول إلى صلب الموضوع علينا الإقرار بحق كل جماعة سياسية أو دينية في الخروج والتظاهر والإعلان عن موقفها والتعبير عن رأيها بحرية، واستخدام كل الوسائل السلمية في ممارسة ذلك الحق. دون إخلال بالثوابت الوطنية ولا الإساءة إلى ما استقر في الوجدان الجمعي العام بعد الثورة بخصوص تأكيد الحريات وإعلاء شأن القانون وعدم التمييز بين المواطنين. فالمواطنة أساس بناء الدولة الوطنية الحديثة. ولو تم الالتزام بشعار ‘لم الشمل’ لأحدث تحولا تاريخيا في تطور الإسلام السياسي، ولأثر على مستقبله ومستقبل البلاد، ولحال دون اضطرار أكثر من ثلاثين حزبا وائتلافا مشاركا للانسحاب من ميدان التحرير بعد نقض الاتفاق الذي تم على أساسه الحشد. وهذا شرخ الصورة وهشمها تماما.

معنى السلفية التبس على كثير من الناس والأتباع على حد سواء. إنه التأسي بالسلف، لكن المشكلة في أن كل جماعة تنظر إلى نفسها باعتبارها ‘الفرقة الناجية’ وما عداها في جهنم خالدين فيها أبدا. وعن وجودها التنظيمي والحركي فهو قديم في مصر نسبيا، وإن كان بعيدا عن السياسة. وفي حدود ما أعلم أن التنظيم السلفي الأقدم هو ‘الجمعية الشرعية لأنصار السنة’، ونشاطها هو محاربة البدع؛ عملا بحديث منسوب إلى رسول الله (ص) يقول: ‘كل مُحْدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار’، وهذا الحديث دستور تنظيم المطوعين السعوديين؛ وهو أقرب إلى الشرطة الدينية من أي شيء آخر. كل جديد بدعة في نظرهم مهما كان مفيدا إنسانيا واجتماعيا وعلميا، وبعض من يظهرون منهم على الفضائيات يحرمون مشاهدة التليفزيون وسماع المذياع والأغاني والموسيقى، ويقولون عنها ‘مزامير الشيطان’.

الغالبية العظمى من جماعات وأحزاب وفرق الإسلام السياسي تنتسب إلى السلفية بصورة أو بأخرى، فجماعة الإخوان المسلمين تحسب عليهم، والأحزاب التي خرجت من عباءتها تعد هي الأخرى سلفية، ونفس القول ينطبق على حزب العمل الإسلامي، وينضوي تحت لوائها ما يعرف بالتنظيمات والجماعات الجهادية، ومنها ‘الجماعة الإسلامية’ و’تنظيم الجهاد’ و’تنظيم القاعدة’، وباقي النشطاء وغالبيتهم من المتدينين المعتدلين؛ يتوزعون على أحزاب وجماعات وطنية (قطرية) وقومية (عربية)، أو ينشطون كمستقلين. وشعار ‘لم الشمل’ الذي رُفع وتمت دعوة الناس إليه لم يجبرهم عليه أحد، ونقضه أظهرهم وكأنهم انقلبوا على أنفسهم. وفجر ما بينهم من خلاف وتباين، بجانب الفجوة التي اتسعت بينهم وبين القوى الوطنية، وليس في ذلك مصلحة لأحد.

جمع ميدان التحرير الإخوان المسلمين مع جماعات رفعت السلاح ضد المجتمع والدولة، وقتلت مسؤولين حكوميين ورجال أمن ومواطنين أبرياء، وتولت تصفية وملاحقة رجال دين وكتاب وأدباء ومفكرين، واستحلت أموال تجار مسيحيين، وانضم إليهم دعاة ووعاظ ومريدين، حتى أن الصورة بدت شديدة التباين؛ تجمع الأكثر دهاء وتشددا والأقل وعيا وتعصبا، وجمعت الأوفر حظا ومالا والأقل دخلا ورزقا، وغالبيتهم طوع بنان الشيخ أو الأمير. وفيهم من تم اختراقه، ويلعب دوره في تأجيج الصراعات الأهلية والفتن الطائفية وفي غرس روح الكراهية، في وقت أعلنت فيه جماعات مسلحة نيتها عن انتزاع سيناء وإقامة إمارة إسلامية عليها كمقدمة للتقسيم الذي حذرنا منه.

صرخ سلفيون بأعلى الصوت طلبا لتطبيق الحدود ورفعوا أعلام السعودية ورايات حزب التحرير. وغيروا من هيئة العلم الوطني، وأهانوا وسبوا رموزا دينية مقدسة لدى الطوائف المسيحية، ونادوا بالدولة الدينية بديلا للدولة المدنية، وشجبوا المبادئ الحاكمة للدستور الجديد، وتبنوا لغة التطرف والوعيد، وبدا منهم أناس وكأنهم أعاجم لا علاقة هم باللغة الوطنية الجامعة، حتى أن منهم من أعلن صراحة رفض الانضواء تحت لواء الجماعة الوطنية المصرية.

وصورة سلفيي ميدان التحرير رسمت أبعادا ثلاثة؛ البعد الأول.. استعراض قوة في غير وقته وتفاخر في غير محله. وليس هناك من يعترض على حق أي مواطن أو جماعة أو فصيل أن يستعرض حجمه وقوته، لكن ليس على حساب هدف ‘لم الشمل’. وهناك من الكتاب الإسلاميين من برر ذلك بأن السلفيين قوى حديثة العهد بالشارع، وهذا غير صحيح بالمرة، فهم ينشطون من عقود، ويغطون أصقاع الدنيا، وإن ادعوا غير ذلك، ومشكلتهم في دوائرهم المغلقة التي تحول بينهم وبين التزود بالثقافة الوطنية الجامعة، ومن بين شيوخهم من افتخر بأنه لم يقرأ كتابا من أربعين عاما غير القرآن!! ويكتفون بالتعامل مع من بايع على السمع والطاعة، وكثير منهم لا يفرق بين مجال الدين الثابت والمطلق، وحقول الفكر الإنساني المتغير والنسبي. وهذا أساس الفرق بين مجالي الدين والسياسة؛ لكل منهما مضمونه ومجاله وآلياته وأدواته.

وكان البعد الثاني هو زيادة حدة الاستقطاب في وقت توقع فيه الناس الحد منه، وأزمة الثورة كانت وما زالت حدة الاستقطاب، وكانت الجماعة الوطنية قد عملت على التخفيف منه، وعودة الاستقطاب أضاع أثر مليونية ‘الثورة أولا’، وأغلق آفاق التعاون والعمل المشترك، وبدلا من خط التوافق الذي نجحت فيه جاءت جمعة 29/7 لتنسفه.

أما البعد الثالث كان عن المعنى الخاص بإرادة الشعب، واعتبره السلفيون حكرا عليهم وحدهم، ونصبوا أنفسهم ناطقين رسميين باسم هذه الإرادة ومجسدين لمطالب الغالبية الصامتة؛ متناسين أن الأغلبية الصامتة هي التي صنعت الثورة، في وقت كانوا منشغلين بإدانة الخروج على الحاكم الظالم الفاسد، وتكفير من يعصاه، والتحقوا بالثورة بعد أن لاح النصر في الأفق، ومنهم من نسي موقف القوى الوطنية الداعم لهم وتجاهل بعضهم الآخر فضل الثورة عليهم، وهي التي أطلقت سراح سجنائهم ومعتقليهم. ليس هناك تيار واحد أيا كان حجمه يمكنه أن يدعي احتكاره التعبير عن الإرادة الشعبية.

Posted in Uncategorized

مقالات قيمة من الحوار المتمدن وغيره 6

مصر بعد ثورتين

عبد الحليم قنديل

2011-07-24

إحياء ذكرى ثورة 23 يوليو 1952 هذا العام في مصر جرى قبل الموعد بستة شهور، فقد كانت ثورة 25 يناير 2011 ردا لاعتبار ثورة جمال عبد الناصر، ووصلا لما انقطع من تاريخ نهضة مصر منذ ما بعد حرب 1973.


قد يكون هذا الكلام صادما للبعض، والذين روجوا أو استمعوا لوجهة نظر أخرى غاية في التعاسة، منطوقها أن ثورة 2011 قامت ضد ما يسمونه حكم الستين سنة، والذي بدأ مع جمال عبد الناصر، وامتد بالسادات وحسني مبارك، وحمل اسم ثورة 23 يوليو بمراحلها المختلفة، وكانت خلاصته هي صورة مصر في نهاية سنوات الرئيس المخلوع .

وأصل تعاسة هذه الرؤية ظاهر للعيان، فهي تخلط الأوراق عن عمد، ولا تقرأ التاريخ بقدر ما تجهله، وتنطوي على تحيزات نفسية وأيدلوجية مريضة، بدت أقرب إلى روح الثأر البدائي القبلي، وأقرب إلى القراءة الأمريكية الممولة بكثافة، أو إلى القراءة السعودية المفزوعة من مجرد تذكر اسم جمال عبد الناصر، والتي تجهد قواها بهوى أمريكي وسعودي مختلط ـ لنزع معنى الثورة عن دراما يناير 2011، وحصرها في مربع القلق، وتفريغها من قوة الدفع المتطلعة لإعادة بناء مصر القوية القادرة، والديمقراطية هذه المرة .

فأي قارئ تاريخ لديه قدر ولو يسير من الموضوعية، سوف يلحظ بجلاء ما جرى في مصر عبر الأربعة عقود الأخيرة، فقد كانت حرب أكتوبر 1973، وانتصار السلاح فيها هــــي آخر إنجاز ينسب لثورة جمال عبد الناصر، مات الرجل قبل الحرب بثلاث سنوات، لكن الجيش الذي خاض الحرب هو جيش عبد الناصر، وقد أعيد بناؤه من نقطة الصفر عقب هزيمة 1967، وخاض حرب الاستنزاف، ووضع خطة التحرير، وكان جاهزا لخوض المعركة الكبرى مع حملة بناء حائط الصواريخ، والتي اكتملت عقب وفاة عبد الناصر بأيام، ثم تأجل موعد خوض الحرب بصراعات جرت في قمة السلطة، ثم بمراوغات السادات من نوع عام الضباب وغيرها، وإلى أن بدا للسادات استحالة الالتفاف على المهمة، وقرر خوض الحرب بجيش عبد الناصر، ومع نية الانقلاب على انتصار السلاح، وتحويل نتائج الحرب إلى نصر مخطوف، وبدء سيرة الانقلاب الكامل على اختيارات ثورة 23 يوليو بقيادة جمال عبد الناصر، وبالاتفاق مع الأمريكيين الذين وجدوا في السادات ضالتهم المنشودة، وأداروا مع السادات أبشع حملة انتقام سياسي من عبد الناصر في الصحافة المملوكة للدولة، وبدعم سخي من فوائض المال السعودي، وعلى مدار أربعة أعوام قادت إلى زيارة السادات الشهيرة للكنيست الإسرائيلي، وتحت ستار نيران الحملة المحمومة.

جرى تفكيك الإطار السياسي والاقتصادي لدولة التعبئة والتنمية، وانتقلنا إلى دولة تبعية للأمريكيين والإسرائيليين، وإلى اغتيال دور مصر القيادي في أمتها العربية، وإلى استخدام المعونة الأمريكية في بناء نخبة اقتصاد وسياســــة من نوع مختلف، والتكامل مع دور المال السعودي في إحياء نزعات تفكير صحــــراوية، ومع بـــيروقراطية اللصوص التي نشرت الإيدز السياسي في جهاز الدولة، وبدأت أوسع عملية نهب للموارد في تاريخ مصر الألفي، وتجريف الزراعة والصناعة والسياسة والثقافة، وتحويل جمهورية يوليو إلى ملك عائلي عضود، لولا أن قامت ثورة الشعب المصري الأخيرة، وبدأت بعدها معركة تاريخية متصلة تتوالى فصولها ومشاهدها .

أذن، لم تكن ثورة 2011 انقلابا على ثورة 1952، بل كانت انقلابا على انقلاب السادات ومبارك، وعودة لتصحيح الثورة الأصلية المنقلب عليها بعد حرب 1973، وهو ما يفسر الجاذبية المستعادة لوهج ثورة 1952 الآن في مصر، فبعد ستة شهور على الثورة الجديدة، يقارن المصريون بين سرعة وحسم إجراءات وإنجازات ثورة 1952، وبطء وتعثر إنجازات ثورة 2011، صحيح أن ثورة 1952 التي لم تعش في السلطة سوى عشرين سنة، صحيح أن الثورة لم تضع هدف الديمقراطية السياسية في الصدارة، بينما تلح ثورة 2011 على هذا الهدف بالذات، والذي تأخر انجازه بسبب الانقلاب على ثورة 1952.

وضيق الوعاء الزمني الذي تلاحقت فيه معاركها وملاحمها، ففي العشرية الأولى لثورة 1952، كان دور ثورة عبد الناصر حاسما في إجلاء الاستعمارين البريطاني والفرنسي عن مشرق الوطن العربي ومغاربه، وفي العشرية الثانية للثورة، كانت مصر قد خاضت تجربة تصنيع وتنمية هائلة، وبديمقراطية اجتماعية أعادت توزيع الثروة، ووضعت قوى العمل والانتاج في المرتبـــة الأولى، وتقدمت في سباق العصر، وحققت مثالا للتنمية الصناعية والتكنولوجية جعلها رأسا برأس مع تجربة كوريا الجنوبية حتى حرب 1973، وكانت إنجازات السلاح والصناعة والتكنولوجيا والقاعدة العلمية تؤهل مصر لقفزة صاروخية، لولا أنه جرى الانقلاب على الثورة، فنزلت مكانة مصر من الحالق إلى الفالق، وصارت تنافس ‘بوركينا فاسو’ على مؤشر الفساد الدولي، وبعد أن كانت تنافس كوريا الجنوبية في التنمية والتصنيع والاختراق التكنولوجي، وانتهت إلى ‘انحطاط تاريخي’ بالمعنى الكامل للكلمة، وكانت الرغبة في الخروج من الانحطاط هي القوة الدافعة لثورة 2011، ولشعاراتها التلقائية الطالبة للحرية والكرامة والعدالة.

وكلمة ‘الكرامة’ هي مفتاح تفسير الصلة بين ثورة 1952 وثورة 2011، فقد كانت الكلمة ذاتها هي الأكثر شيوعا في خطاب ثورة 1952، كانت الكرامة تعني اكتساب الاستقلال الوطني وحرية القرار، وتعني كسب الاستقلال الاقتصادي والتمصير والتأميم، وتعني توحيد الأمة العربية، ورد بترول العرب للعرب، وتعني التصنيع والاختراق التكنولوجي، وتعني عدالة توزيع الثروة، والقضاء على الفقر والبطالة ووجوه العوز المهدرة لكرامة الإنسان، وكلها تظل أولويات مطلقة للشعب المصري وشعوب أمته التي تثور معه الآن، وبذات التسلسل الدرامي الذي جرى في زمن ثورة 1952، ربما الفرق الظاهر يكمن في الوسائل والصيغ، فقد كانت ثورة 1952 ثورة للضباط الأحرار، وامتازت بالدور الخاص جدا للقائد الفرد جمال عبد الناصر، وقد كانت له رؤيته في قضية الديمقراطية السياسية بالمعنى التعددي، كان يرى أن عملية تحطيم النظام القديم تستلزم وقتا أطول، وأن عملية خلق مجتمع جديد لها الأولوية على التعددية، كان يرى أن برامج التغيير الاقتصادي والاجتماعي تفتح الباب لتحديث واسع النطاق، وأنه عند نقطة معينة، وبعد رحلة تطور تراكمي، يمكن الانتقال إلى تعددية سياسية وتداول سلطة، وبين أحزاب وتيارات مجتمع جديد ناهض صناعيا وتكنولوجيا، وعبر عبد الناصر عن رؤيته في مناظرة شهيرة جرت على الهواء مع المفكر الليبرالي الإسلامي خالد محمد خالد في مؤتمر القوى الشعبية عام 1961، ثم في محاضر اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكي عام 1968، وشفع تفكيره بإنهاء تدريجي للإجراءات الاستثنائية بعد هزيمة 1967، ولم يبق في المعتقلات والسجون سوى 273 شخصا لحظة رحيل عبد الناصر في 28 ايلول/سبتمبر 1970، لكن رحيل الفرد الممتاز مبكرا ـ وعمره 52 سنة ـ ضرب التجربة في مقتل، كمنت آثار الضربة قليلا، ثم بدا الخطر عاصفا بعد حرب 1973، وحدث الانقلاب الذي انتهى بمصر إلى الخراب.

ولنتذكر أن الثورة الفرنسية هي أيضا جرى الانقلاب عليها، وأن كل زمن لاحق للثورة الفرنسية لا يصح أن ينسب إليها، تماما كما لا يصح نسبة زمن مبارك والسادات إلى ثورة 1952، لكن الثورة الفرنسية انتصرت في النهاية، وعلى يد أجيال لاحقة، تماما كما أن الثورة المصرية بقيادة عبد الناصر يجري رد اعتبارها الآن، وبثورة الناس الأحرار وليس الضباط الأحرار هذه المرة، وفي حرب تقرير مصير تتوالى معاركها الآن، هائجة مائجة لم تستقر بعد على مشهد ختام، وسينعقد فيها النصر ـ حتما ـ لثورة مصر وأمتها العربية .

‘ كاتب مصري

****

هل عمليات التغيير للأنظمة العربية تحدث من السئ إلى الأسوأ ! مصر نموذجا /1

جوزيف شلال


الحوار المتمدن – العدد: 3429 – 2011 / 7 / 17

تطلع العالم الغربي كله ونحن سعداء بالأسماء والشعارات التي لم يتعود العالم ونتعود نحن على سماعها في الدول العربية بأنظمتها الدكتاتورية والفاسدة والغير شرعية والمنكوبة والمغضوب عليها والضالة والشاذة من بين حوالي 195 دولة منظمة إلى تجمع الأمم المتحدة .


هذه الدول العربية تتميز بأنظمة حكم غريبة وعجيبة لا مثيل لها إلا هنا وفي منطقة الشرق الأوسط , هذه الأسماء والشعارات الكبيرة والرنانة هي /

ربيع الثورات العربية , عمليات الإصلاح والتغيير , الشعب يريد إسقاط النظام , التحول إلى نظام ديمقراطي بعد رحيل النظام , وما إلى ذلك من هذه الأسماء والشعارات التي سنبين بأنها مجرد أوهام وأحلام ولم تتحقق بالرغم من كل هذه التضحيات والقتلى والخسائر الاقتصادية في الدول التي تجري فيها عمليات التي يقال عنها بأنها تغيير الأنظمة نحو الأفضل والديمقراطية والى دولة مدنية تحترم حقوق المواطن والمساواة بين المرأة والرجل وإطلاق الحريات الشخصية وحرية الإعلام والعقيدة والتدين و الخ .

منذ أن انطلقت أول شرارة لهذه الثورات الشبابية في تونس وقفنا معها وأيدناها والعالم كله كذلك , لكن اتضح بعد رحيل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وهروبه إلى السعودية مركز الإرهاب العالمي والخراب والدمار , اتضح بعد ذلك أن الأوضاع في تونس لم تتغير وإنما أصبحت من السئ إلى الأسوأ وأكثر قهرا من السابق , تكلمنا عنها في حينها وسوف نتناول الحالة التونسية بالتفصيل في الأيام القادمة .


في مصر كنا نراقب عملية التغيير ورحيل النظام وخروج الملايين من الشعب المصري إلى الساحات والشوارع وخاصة في أيام الجمع التي سميت بيوم الهيجان بعد أداء الصلاة مباشرة .

بعد أن قرر الزعيم والقائد والرئيس المبجل والأوحد هو وعائلته وزمرته الملتفة من حوله وهم جميعهم من الفاسدين والسراق والقتلة وأصحاب السوابق والمجرمين الرحيل وترك السلطة باتفاق مسبق مع بعض الجهات المصرية وبضمانات أنظمة دول عربية وبعض المخابرات الأجنبية .

توقعنا بعد ذلك وتلك الحشود المليونية والمسيرات والقتلى والضحايا وجرائم أجهزة الأمن والشرطة المصرية , وبعد عمليات حرق مقرات الحزب القائد الحاكم وحوادث النهب والسلب للدوائر الحكومية والمتاحف والمحلات التجارية والبنوك وأجهزة الصرف الآلي , ومهزلة إطلاق سراح المعتقلين من السجون المصرية وكانوا أصحاب الجرائم الكبرى ومن القتلة والمهربين وتجار العملة والمخدرات والتهريب والاغتصاب وغسل الأموال والإرهاب ومن بينهم من كان محكوما بالإعدام وبالسجن المؤبد , ومن بينهم كان أيضا مجرمي حزب الله وتلك الخلية الإرهابية التي تم الحكم على البعض منها بالإعدام والمؤبد , وغيرها من الحوادث التي لا تحصى التي وقعت أثناء ما يعرف بثورة شباب مصر ضد النظام الحاكم .

توقع الجميع بان يأتي نظام عادل وشريف ومقبول من جميع فئات وقطاعات ومكونات وطوائف وقوميات الشعب المصري , لكن مع الأسف نقولها , اتضح الأمر وبعد تعيين أول حكومة وقتية نصبها قادة جيش حسني مبارك ومن لف لفهم المتعاونون مع بقايا النظام السابق أيضا , وهذا الجيش الذي عقد صفقات من الاتفاقيات والتعاون مع الإسلاميين والإخوان المسلمين والسلفيين وقطاع الطرق والبلطجية , اتضح بان لا تغيير ولا إصلاح ولا تعديل قد حصل في مصر .


هناك الكثير من لا يعجبه هذا الكلام الذي نقوله , لا في داخل مصر أو من شعوب الدول العربية . هنالك الكثير من هؤلاء حتى هذه الأنظمة العربية التي تتمسك بدساتيرها وتشريعاتها وقوانينها الإسلامية وتقول عن نفسها بأنها دول إسلامية ودينها الرسمي هو الاسلام ومصدر التشريع والقوانين هو الاسلام والشريعة غير راضية عليها , وتريدها أكثر تشددا وتدينا وان تطبق الشريعة بحذافيرها وان ترجع الخلافة الإسلامية ولقب أمير المؤمنين كما كان في أفغانستان وطالبان والآن في السعودية الوهابية وغيرها , والبدء بتفعيل جرائم الرجم وقطع الرأس والأذن والأنف واليد والرجل وإطلاق اللحية والنقاب والحجاب والمحاكم الشرعية والجزية و الخ .

إذن الذي حصل في مصر هو كالتالي باختصار /

كما قلنا سابقا لا بد أن نعترف بقيام مجموعة من الشباب المصري الذي فعلا أراد التغيير وإصلاح النظام وإطلاق المزيد من الحريات والديمقراطية بخروجهم بالملايين إلى الشوارع والساحات طيلة تلك الفترة والى الآن .

لكن بعد أن أصر أو ألح النظام على موقفه وتمسكه بالسلطة والحل الأمني , وهذا هو حال الأنظمة القمعية والدكتاتورية دائما , تطور الأمر إلى المطالبة برحيل وإسقاط النظام وتغييره .

بعد ذلك وعندما تطورت الثورة وأوشك النظام على المغادرة , ابتدأت عمليات التطفل والاختراق والهيمنة والقفز والسرقة لثورة الشباب المصري من قبل بعض المعارضات المصرية الفاشلة التي كانت متآمرة مع النظام طيلة السنوات الماضية , معها القوى الإسلامية المتخلفة الرجعية وشيوخ الدجل والإرهاب والحقد والكراهية وأصحاب الفتاوى المقززة والمضحكة من الإخوان المسلمين والسلفيين , تم أخيرا قطف ثمار الثورة من قبل هؤلاء وسيطروا تماما عليها بدعم من الطرف السعودي وأمواله , والدعم من الجيش المتآمر على الشعب باتفاق مسبق مع أركان النظام السابق لا طلاق يد الإسلاميين في هذه المرحلة .

بسبب غياب القيادة الحقيقية التي تمثل شباب مصر الذين قادوا مرحلة الثورة , وإسراع دول خليجية وإقليمية وعربية في تدخلها السافر والمهين للشعب المصري في شؤونه الداخلية , وخاصة التدخل السعودي الوهابي ومراكزه الدينية السلفية الوهابية , قاموا بضخ أموال سعودية تقدر ما بين 5 إلى 10 مليارات دولار وإعطائها إلى الإسلاميين في مصر .


الجيش المصري قام هو الآخر بانقلاب عسكري على الثورة بحجة الحفاظ على الأمن القومي المصري والأمن الداخلي .

شباب الثورة والشارع المصري من الذين قادوا عملية التغيير وقعوا في الفخ والمصيدة بعد أن أعطوا الثقة المطلقة والكاملة للجيش المصري وقادته , وهؤلاء عينوا سابقا وجميعهم من قبل القائد العام للقوات المسلحة وهو محمد حسني مبارك .

ناهيك وإلى الآن بان جميع القضاة ورؤساء المحاكم والمحافظين وأصحاب الدرجات الوظيفية العليا في الدولة والوزارات موجودون إلى الآن في مناصبهم ومراكزهم الوظيفية .

لمن لا يعرف نقولها مرة أخرى / عندما أيقن الرئيس المصري بان لا مجال من أن يبقى أو بقائه في السلطة والحكم بعد إصرار شباب الثورة والشارع الذي كان يريد التغيير ورحيل الرئيس ومن معه , قام بعقد اتفاقية مع قادة الجيش وهم بعدد الأصابع بان يحافظوا على الرئيس وعائلته والبعض من المقربين إليه , الاتفاق تم برعاية من بعض الأنظمة العربية ومخابرات دول أجنبية .


لهذا نرى إلى الآن ويشاهد العالم كله بقاء الرئيس دون محاكمة وفي مقر إقامته في شرم الشيخ , صدور بعض الأحكام على رموز النظام السابق ما هي إلا عملية ومسرحية هزلية يراد بها ترضية الشارع الذي قام بالثورة ليس إلا .

إذن الجيش متعاون تعاونا كليا في هذه المرحلة مع الإسلاميين , الإسلاميون سيطروا على وسائل الإعلام الخاص والحكومي , من يحكم مصر الآن هم هؤلاء الشيوخ , محمد حسان , محمد الزغبي , محمد عمارة , القرضاوي , غنيم . . . و الخ .

الجيش أطلق سراح جميع الإسلاميين من السجون المصرية والمعتقلات , من كان فيهم محكوم بالإعدام والمؤبد , وصلت الحقارة والجسارة بان أرادوا إطلاق وتبرئة المجرم الثاني في تنظيم القاعدة وهو المصري الدكتور محمد الظواهري , لولا تدخل أجهزة المخابرات الأمريكية بذلك .


الجيش وقف متفرجا أثناء حرق الكنائس واقتحامها , بل يقال هو الذي أطلق يد تلك العصابات والاعتداء على المقدسات وقتل رجال الدين .

مصر اليوم تعيش أسوا حالات أيامها منذ ستة عقود , يريد شيوخ الدجل قبل حلول أيام العيد مليون لحية ومليون منقبة وأطلقوا عليها حملة .

هل تريدون أن نعترف بهذه الثورة الفاشلة والانقلاب العسكري وحالة الغليان التي تجري وتحدث الآن في جميع ارض مصر ? .

كيف تريدون أن نعترف بهذه الثورة الإسلامية الرجعية ومعها العسكر وأجهزة أمنية فاسدة بان لا يسمح إن يتولى محافظ قبطي مسيحي لمدينة مصرية , والمسيحيين يشكلون ما بين 10 إلى 15 مليون من سكان مصر ? .

كيف تريدون منا نعترف بهذه الثورة الفاشلة التي لم تستطع تغيير المادة الثانية من الدستور المصري وهي مادة نازية وفاشية وعنصرية وإرهابية ? .

كيف تريدوننا أن نؤيد ونعترف بعملية التغيير في مصر وهذه المهازل التي تفرق بين المواطنين من شعب مصر , أي لا يحق لغير المسلم المصري أن يصبح رئيسا أو نائب الرئيس أو قائد في الجيش أو المخابرات أو الأجهزة الأمنية الأخرى ? .

والله لو تمت المقارنة بينكم وبين أعتى نظام فاشي أو نازي أو عنصري انتم تكونون الاسوا يا شيوخ الدجل والإرهاب وقمع الآخر وتدعون ليلا ونهارا بأنكم خير امة واتيتم رحمة للعالمين ولا إكراه في الدين وانتم أسوا ما خلقه الله على وجه الكرة الأرضية واعني شيوخ مصر والوهابية وليس القلة القليلة من بعض الشيوخ الذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير .

مصر يوما بعد يوم تسير إلى الاسوا , ونحن بانتظار نتائج الانتخابات ومن هو الرئيس القادم , هل سيكون محمد عمارة أو حسان أو وزير خارجية حسني مبارك السابق وأمين وزارة جامعة الدول العربية الفاشلة والفاسدة عمرو موسى , أو محمد البرادعي الذي لا يحل ولا يربط , أو من احد شيوخ الإرهاب الإسلامي القادمين من لندن مركز إيواء الإرهابيين والقتلة والمجرمين أو احد من الذين تم إطلاق سراحهم من السجون المصرية ? .

أخيرا / نقول إذا كانت الثورات العربية لتغيير الأنظمة بهذه الطريقة وكما حصل في مصر نقول وكما يقول العقيد الليبي معمر القذافي / طز فيكم / ! .


إذا كانت الثورات تؤدي غرضها وأهدافها وغاياتها نحو الأفضل والأحسن والى الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الآخر فأهلا وسهلا ونحن أول ما نؤيدها وندعمها ونقف معها .

إذا كانت على خلاف ذلك نقول من الآن – إن الأنظمة القائمة الحالية هذه هي التي تصلح لهذه الشعوب التي لا ترغب بالانفتاح وتخاف من الآخر وتقصيه ولا تقبل به , إذن نحن مع الدكتاتورية القائمة قبل الثورة في منطقة الشرق الأوسط المختلفة تماما عن باقي دول العالم بفكرها وأفكارها وتقاليدها البالية المتخلفة الرجعية التي ولت وعفا عليها الزمن .

فالتغيير الذي وقع في مصر كان من السئ إلى الاسوأ , ومن لديه اعتراض ليعطينا دليل واحد على أن مصر تعيش الآن أفضل من السابق , ولكي يتأكد من ذلك عليه أن يسافر الى مصر ليشاهد ويحكم بنفسه / دولة الخلافة الإسلامية الطالبانية الوهابية السلفية المصرية / .

 


****

لماذا نلام عندما نقول / عمليات التغيير للأنظمة العربية تسير من السئ إلى الأسوأ , مصر نموذجا / 2

جوزيف شلال


الحوار المتمدن – العدد: 3437 – 2011 / 7 / 25

يبدو للبعض عندما نقول وندعي بأننا نقف وبقوة مع عمليات التغيير التي تحدث في المنطقة للتخلص وإزالة الأنظمة القديمة من المحيط إلى الخليج باعتبارها أنظمة غير قانونية وغير شرعية ودكتاتورية وفاسدة وقمعية وإرهابية و الخ , لا يكفي هذا , إذا أضفنا كلمات عليها وهي أن الثورات وعمليات التغيير هذه تسير من السئ إلى الأسوأ وكما حصل في تونس ويحصل الآن في مصر وهو موضوعنا الآن , فتنهال علينا العديد من الاتهامات والادعاءات الباطلة والكاذبة .

البعض يتهمنا بأننا من دعاة القومجية العروبية والبعثية وانتهاءا بعملاء الغرب وإسرائيل وغيرها من الترهات والتلفيقات السخيفة الهابطة .


تنقسم الشعوب العربية التي تؤيد عمليات إزالة وإسقاط الأنظمة العربية الحالية والتخلص منها إلى عدة مجموعات أو جماعات منها /

مجموعة تعتقد وتؤمن بان الأنظمة الحالية أتت على ظهور الدبابات الغربية الأمريكية والبريطانية وبدعم من إسرائيل وغرف المخابرات الأجنبية .

المجموعة هذه تستثني من بين الأنظمة العربية بعض الأنظمة التي تقول بأنها دول ممانعة وأنظمة مقاومة وتدعمها ضد إسرائيل .

البديل لديها هو إقامة أنظمة وطنية خالصة مقفلة عن العالم الخارجي , تخوض حروبا بين آونة وأخرى مع العدو الاسرائيلي , وترفع الشعارات القديمة مثل لا صوت يعلو فوق صوت البندقية , الكفاح المسلح  .

المجموعة الثانية التي تريد القضاء على الأنظمة العربية الحالية هي المجموعة (الجماعة) الإسلامية والمتشددون والمتطرفون والسلفيين والإخوان المسلمون .


الأنظمة القائمة الحالية تعتبرها أنظمة غير إسلامية بالرغم من أن جميع الدول العربية هي إسلامية وأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي العنصري , ودساتيرها تقول بان دين الدولة الرسمي هو الاسلام , والشريعة الإسلامية تعتبر المصدر الرئيسي للتشريع , وهناك أنظمة تطبق الشريعة الإسلامية كالسعودية والسودان والصومال وغيرها , ووجود أحزاب إسلامية تحكم في اغلب الدول العربية .

المجموعة هذه تقول بأنها أنظمة غير إسلامية وكافرة ولا يمثلون الاسلام الصحيح ولا يطبقون الشريعة وأنها علمانية ملحدة وعميلة للغرب وإسرائيل .

فهذه المجموعة تدعو إلى إقامة أنظمة تطبق الاسلام والشريعة وقطع الرأس واليد والأنف والأذن والجلد والخلافة الإسلامية ولا حقوق لغير المسلم في هذه الأرض .

المجموعة الثالثة التي تعتبر من اخطر المجموعات بسبب افتقادها للحلول والبدائل بعد رحيل النظام وإسقاطه .


هذه المجموعة تنطلق من حقدها الأعمى والدفين والمبهم والمجهول والغير معروف للأنظمة القائمة فقط دون أن تعطي حلا واحدا أو بديلا لنظام حكم ونوعه وشكله بعد زوال النظام .

لا يهمها من يأتي بعد النظام الدكتاتوري هذا , سواء أتى الإسلاميون أو المتطرفون أو نظام دكتاتوري آخر أو أنظمة عميلة لدول الجوار الإقليمي كتركيا أو إيران أو السعودية .

هذه المجموعة الحاقدة لا يهمها حقوق الأقليات الدينية والقوميات الأخرى , لا يهمها انتهاك الأعراض وعمليات الاغتصاب واختطاف الفتيات وانتهاك الحقوق الشخصية والهجوم على دور العبادة وإجبار السكان الأصليين للهجرة ومغادرة أوطانهم كما يحصل وحصل في العراق ومصر .

هذه المجموعة أيضا لديها ازدواجية تجاه ما يحصل في بعض الدول العربية , إذا كان الشخص ينتمي إلى هذه المجموعة سنيا نراه يصب ويدفع بثقله تجاه الدول السنية , وإذا كان شيعيا نراه يتجه صوب البحرين وأينما تواجد الشيعة .

وإذا قمنا بانتقاد ما يحدث في الدول العربية وعمليات إسقاط وتغيير الأنظمة وقلنا بان العملية تسير من السئ إلى الأسوأ , نشاهدهم فورا يقومون بإلصاق التهم وقذفها تجاهنا من كلمات ومصطلحات هابطة وساقطة هم أنفسهم لا يعرفون ويفقهون معانيها .

المجموعة الرابعة والأخيرة التي نحن ننتمي إليها , هذه المجموعة تعتقد وتؤمن كليا بالقضاء وإزالة حكم الأنظمة العربية القديمة الرجعية دون استثناء واحدا منها .


لدى هذه المجموعة الحل والبديل بعد رحيل والتخلص من أي نظام عربي دكتاتوري قد يسقط , الحل هو إقامة نظام علماني مع فصل الدين عن السياسة وفصل السلطات الثلاث وإقامة دولة المواطنة فوق أي اعتبار آخر , دولة المؤسسات ونظام مدني يحترم الإنسان والحريات والديمقراطية والانتخابات ومنظمات المجتمع المدني ما إلى ذلك .

إذن هنا لابد أن نطرح سؤالا بمنتهى البساطة حول مصر التي أخذناها كنموذج لهذا الموضوع وهو / هل الذي وقع في مصر فعلا كانت ثورة وأدت إلى تحقيق هدفها ألا وهو تغيير وإسقاط النظام السابق ? .


من وجهة نظرنا وكرد بسيط أيضا نقول / لم تحقق الثورة ما كانت تهدف وترمي إليه أبدا ومطلقا ! . الفترة التي حددناها هي ما بين يوم إحالة محمد حسني مبارك والمقربون إليه في النظام إلى التقاعد ونفيهم إلى منتجع الراحة في شرم الشيخ , والى هذا اليوم الذي نحن فيه .

ربما وأقول ربما في المرحلة القادمة والسنوات المقبلة نشهد تطورات مفاجئة على الساحة المصرية , وبعد ذلك لكل حادث حديث .

نحن نتحدث ما يجري وحدث ويحصل الآن في مصر , الموجود إلى الآن من بقايا النظام السابق أكثر من 95 % من المسؤولين والموظفين الكبار لا يزالون في مناصبهم ومراكزهم في السلطة والوظيفة في جميع محافظات مصر والعاصمة .


قادة الجيش إلى الآن باقون في مناصبهم وعلى رأسهم المشير حسين طنطاوي وكان الرئيس مبارك قد عينهم بنفسه .

جميع القضاة في المحاكم العليا المصرية أيضا عينهم الرئيس مبارك بنفسه وهم باقون ويقومون الآن بمحاكمات صورية تشبه المسرحيات لبعض رموز النظام .

قلنا سابقا بان عملية سرية واتفاق حصل مابين الرئيس السابق وقادة الجيش وقادة الإخوان المسلمين برعاية دولة عربية أو أكثر وأجهزة مخابرات أجنبية لهذا الانقلاب الذي حصل في مصر وتولي الجيش نظام الحكم .


نستطيع القول بان هناك اتفاق وتفاهم وصفقة مابين الجيش والإسلاميين وخاصة مع الإخوان المسلمين والسلفيين لتقاسم السلطة في المستقبل القريب .

مصر اليوم تحولت إلى دولة إسلامية ونظام شبيه بطالبان , عمليات اعتداء على المقدسات , اختطاف واغتصاب الفتيات المسيحيات القبطيات , إجبار الناس لارتداء النقاب والحجاب والصلاة في الشوارع , إطلاق يد شيوخ الدجل والإرهاب في السياسة والإعلام , الإبقاء على مواد وفقرات الدستور العنصرية والشوفينية التي تقصي الآخر كالمادة الثانية وغيرها .

مصر اليوم أصبحت أسوا بعشرات المرات عما كانت في عهد النظام السابق , نحن مع الشئ الذي نعرفه أفضل من الذي لا نعرفه ونعرف نهايته على الأقل .


لهذا نكررها / سنكون مع الأنظمة الدكتاتورية العربية لأنها اشرف وأنظف في تقديرنا ورأينا من الإسلاميين المتطرفين الإرهابيين .

أعطونا نظاما عادلا يعترف بالآخر ويعترف بالمواطنة ودولة المؤسسات والحريات ولا يسمح بتدخل الدين مع السياسة , حينئذ نقول / فعلا هذا النظام الجديد الذي جاء هو اشرف وأفضل بمليون مرة عن النظام السابق الفاسد الدكتاتوري .

نقولها ومع الأسف – من يعول على الثورات العربية كأنه يراهن على حصان خاسر , في اعتقادنا ما يجري الآن في منطقة الشرق الأوسط كان مخططا له منذ فترة ليست بالقصيرة .


تم طبخ سيناريوهات في الغرف المغلقة وسراديب أجهزة المخابرات ومراكز التخطيط الاستراتيجي للمراحل المقبلة مابين بعض الدول العربية وأجهزة دول أجنبية وعلى رأسها أميركا لكي يتولى الإسلاميين السلطة والحكم في الدول العربية التي تسقط أنظمتها وترحل .

النموذج التركي كان حاضرا وهناك آمال أمريكية وأوربية لتطبيقه في منطقة الشرق الأوسط الكبير في السنوات القادمة .

تركيا دولة إسلامية ونظامها إسلامي , عضو في حلف الناتو , لديها تحالفات وعلاقات مع إسرائيل والغرب وأميركا , فيها قواعد أمريكية , تركيا تتعامل الآن حتى مع الشيطان لخدمة مصالحها وأمنها القومي وبقاء نظامها الإسلامي .

هذا ما تريده أميركا أو يريده الغرب الأوربي , هل ستحصل أكثر من هذا وهذه العوامل مع أي نظام قومي أو عشائري أو ملكي أو الخ ? . غسلوا أيديهم من الأنظمة العروبية والقومية التي ترفع شعارات ضد الغرب وأميركا وإسرائيل .

النموذج الآخر هو العراق وهذا التعاون الشيعي الإسلامي بأحزابه التي تحكم الآن في العراق ولديها أفضل العلاقات مع أميركا ومعاهدة أمنية ووجود قوات على الأرض .


يمكن أيضا من العراق وبعد انسحاب القوات الأمريكية منه بان تعقد اتفاقية وصفقة مع النظام الإيراني برعاية عراقية ودول أخرى إسلامية كتركيا التي تعشق الوساطات وترقص لها لفرض هيمنتها وسطوتها في تلك الدول ربما تزداد مبيعاتها من السجق والحمص ولحم بعجين ومعجون الطماطة وما إلى غيرها من المنتوجات المشهية , لاسيما وهذه الدول تعيش حالة من الحرمان والفقر والانغلاق والمجاعة وقلة المياه ولا ننسى أيضا جميع هذه المنتوجات التركية حلال ولحومها مذبوحة على الطريقة الإسلامية .

بهذا يكتمل مخطط الشرق الأوسط الكبير الذي يمتد من المحيط إلى الخليج وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان وغيرها .
إذن مبروك لمصر في جمعتها القادمة لأنها ستكون – جمعة مليونية للشريعة الإسلامية – , ومبروك مقدما بمناسبة العيد لتميزه عن الأعياد السابقة بتواجد مليون منقبة ومليون ملتحي في شوارع مصر , مصر أم كلثوم وعبد الحليم وسهير زكي ونجوى فؤاد وأفلام مصر القديمة وأغانيها ومنتجعاتها البحرية وشواطئها وسينماتها ومسارحها واهراماتها وحدائقها وملاهيها وباراتها و و و الخ .

تم الاتفاق بان تكون المرحلة القادمة مرحلة الإسلاميين لعدة سنوات إلى أن تنشأ أو تبرز قوى جديدة في المنطقة والى ذلك الوقت والتاريخ نقول / إن غدا لناظره قريب / .

 

****

 

ويظل الوعي الشعبي خارج حسابات قوى الاستبداد السلفي

جمال الهنداوي


الحوار المتمدن – العدد: 3437 – 2011 / 7 / 25

تدشن القوى السلفية وأحزاب التدين السياسي مرحلة جديدة من مراحل مسيرتها الدؤوبة والملحة تجاه العداء مع تطلعات الشعوب العربية الحرة وآمالها في الخلاص من الحكم القمعي المستبد والدخول إلى رحابة العالم الحر وآفاقه الواعدة المبشرة..فبعد مرحلة الانكفاء والتخذيل التي واكبت بواكير الحراك الثوري الشعبي حد التكفير وتخطئة الجماهير الثائرة واستدعاء كل ما عتق وتترب وتهرأ من أحاديث الخروج الآثم على السلطان..وبعد مرحلة انتحال المواقف الثورية والاندساس بين صفوف الشعب مبطئين مشوشين على الخطاب الوطني للانتفاضات الشعبية..مرورا بجر الحراك إلى صراعات جانبية طائفية مقزمة للمنجز الكبير المتمثل بإسقاط النظام ومستهدفة النسيج الاجتماعي الجامع الشامل..وصولا إلى درة التاج من خلال الجهر باختطاف الثورة إلى جحورها الأكثر عتمة وسط مباركة وتأييد وتهليل القوى المعادية للحرية والنور والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان..


الكثير الكثير من الريبة والتوجس تثيره الدعوات المتجمعة كغمام معتم في أفق المشهد السياسي العربي والتي تشير بصراحة إلى أولية الدعوة إلى الاعتماد على الشريعة الإسلامية وحسب التفسير السلفي المفرط الوثوقية والإقحام كمصدر وحيد للتقنين الدستوري في البلدان التي شهدت ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة القمعية المستبدة..ن يكون من حسن الفطن التغافل عن كون مثل هذه الدعوات تتناغم حد التماهي مع قوى الثورة المضادة التي ما زالت تجابه بقوة وضخامة وتماوت قوى الشعب الثائر وتسعى لضبط وتيرة التغيير والتحكم في مساراته وتحديد منتهياته في المدى الذي يجنب بلدانها التأثر بشعارات وخطاب الحراك الشعبي الثوري ونتائجه غير المستساغة لدى الأنظمة العائلية المغلقة التي تحكم بالحديد والمزيد من الحديد والتضييق على الحريات ومنع المشاركة الشعبية في الحكم..

وعلى الرغم من كون العديد من هذه الدعوات تتميز بالتقنع الخجول حول شعارات الوحدة الوطنية والوسطية..ورغم تفرقها وتقافزها غير المنظم بين الأحداث .. ولكنها تتميز بقدر لا يستهان به من الثبات والنوايا المسبقة المبيتة والمموهة بصورة قد تشي بكونها جزءا من مخطط مسبق قد لا يبتعد عن الدوائر الاستخبارية المسؤولة عن إدامة وتأجيج فعاليات الثورة المضادة والتي لطالما كانت الحركات السلفية رأس الرمح التاريخي في جميع الحركات المعادية للحرية وحق الإنسان في التعبير عن خياراته السياسية والأيديولوجية ومعتنقاته الفلسفية..

وهذه الحركات السلفية قد تكون آخر ما في جعبة هذه الأنظمة منتهية الصلاحية لأجل تحقيق أهدافهم اليائسة .. ومن هنا قد نتفهم هذا الارتفاع المصم المزكم للخطب التحريضية المقصية المهمشة المقصية..والشعارات الطائفية المنكبة للجماهير عن مسيرتها الوطنية الوحدوية تجاه المزيد من التعصب والتقوقع الذي لطالما كان المجال الأقرب إلى قلب النظم المستبدة وخيارها الأول في إدارة التقاطعات المجتمعية بين أبناء البلد الواحد.. وهذا ما يجعلنا نطمئن إلى صدقية اتهام هذه التيارات السلفية بكونها جزءا أصيلا من منظومة أمنية استخبارية ممولة ومسيرة من قبل قوى الثورة المضادة تجاه آمال الشعوب وحقها في الحرية والعدالة والمساواة..

إن الأنظمة العربية القمعية المستبدة لم تخف ولم تحاول التعمية والتستر على عدائيتها الواضحة والمعلنة تجاه الحراكات الشعبية العربية ..ولم تحسن إخفاء تماديها في هذه العدائية حد تجييش الجيوش وبذل الأموال وتشكيل التحالفات وصنع المواقف السياسية التي تتمحور حول هدف التقاطع مع انتفاضات الربيع العربي واستخدام توصيفات مناوئة مغرضة للتعبير عنها مثل الاقتتال الداخلي والفوضى والحراك المستورد والإيحاء بوجود أجندات أجنبية معادية تحرك الأحداث على الأرض بما يمكن أن يقلق المنام الطويل لحكامنا الوادعين على كراسيهم المتكلسة..

ولكن ما قد يكون خارج حسابات هذه القوى هو الوعي الشعبي الكامل بهذه التخندقات والحذر منها وتشخيصها الذي تجلى في العمل المستدام على إبقاء مشعل الثورة مشتعلا وإدامة العمل الجماهيري المحتج المقاوم لحين تحقيق الانتفاضة الشعبية لأهدافها والتي قد تكون الوحدة والوطنية والوئام المجتمعي والعدالة والمساواة من أولياتها .. وهذه الجذوة هي التي يريد أعداء الإنسان أن يطفئوها بأفواههم وجيوشهم الظلامية ولكن يأبى الله والشعب إلا أن يتم نور الحق والحرية بنصر ناجز يرونه بعيدا ونراه وكل الشرفاء في العالم قريبا ولو كره المستبدون..

 


****

أوقات الحيرة والتخبط.. عن مأزق الثورة المصرية


د. يحيى مصطفى كامل

2011-07-25

لا شك أن ما تشهده الساحة المصرية من حراكٍ يكتنفه قدرٌ غير ضئيلٍ من الغموض…مضى ذلك التجمع الهادر الذي أقصى مباركاً ورموز نظامه ليتحلل إلى مكوناته الأساسية في فوضى وضجيج من تضارب المصالح والرؤى وما يصاحبهما من الريبة المتبادلة والحسابات المعقدة والرهانات والأهم من ذلك الارتباك البين…


فيما مضى كان من الميسور الكتابة عن النظام المصري لمن نشأ في ظله المشؤوم وخبُر بنيته وآلياته، أما الآن، وقد عصفت الثورة بأغلب اليقينيات والمسلمات فقد بات من الصعب الإحاطة بذلك الواقع السائل المتحرك المحير بمفرداته الآخذة في التشكل والتي لن تأخذ قالبها النهائي في القريب المنظور.